Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Israel y los Territorios Palestinos Ocupados: 40 años de ocupación. No hay seguridad sin derechos básicos

إسرائيل والأراضي المحتلة: أربعون عاماً من الاحتلال- لا أمن بدون الحقوق الأساسية


عشية ذكرى مرور 40 عاماً على احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة، دعت منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية اليوم إلى إنهاء عمليات الاستيلاء على الأراضي ووضع الحواجز على الطرق، وغير ذلك من انتهاكات القانون الدولي التي تُرتكب في ظل الاحتلال، إذ إن هذه الإجراءات أدت إلى وقوع انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، كما فشلت في تحقيق الأمن للمدنيين الإسرائيليين والفلسطينيين.


وقد أصدرت المنظمة اليوم تقريراً يقع في 45 صفحة بعنوان "أعباء الاحتلال: الفلسطينيون تحت الحصار في الضفة الغربية"، وهو يصور الآثار المدمرة للاحتلال العسكري الإسرائيلي المستمر منذ أربعة عقود. ويوثِّق التقرير التوسع الدؤوب في بناء المستوطنات غير القانونية في الأراضي المحتلة، والتي تحرم الفلسطينيين من موارد حيوية، كما يوثِّق عدداً كبيراً من الإجراءات التي تحصر الفلسطينيين في مناطق تُعد بمثابة جيوب متناثرة غير مترابطة وتعوق وصولهم إلى أماكن عملهم وإلى المؤسسات الصحية والتعليمية. ومن بين هذه الإجراءات بناء سور يبلغ طوله نحو 70 كيلومتراً، وإقامة ما يزيد عن 500 من نقاط التفتيش وحواجز الطرق، فضلاً عن وضع نظام مليء بالتعقيدات للحصول على التصاريح اللازمة للعبور من هذه الحواجز.


وقال مالكوم سمارت، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، إن "الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية يواجهون الحواجز أينما ذهبوا. وليس هذا مجرد عائق مزعج فحسب، بل قد يكون مسألة حياة أو موت. فمن غير المقبول أن تُضطر النساء اللاتي على وشك الوضع أو يُضطر الأطفال المرضى أو ضحايا الحوادث الذين يتعين نقلهم للمستشفيات إلى السير عبر طرق جانبية طويلة أو التأخير لفترات ممتدة مما قد يودي بحياتهم".


وأضاف مالكوم سمارت قائلاً إن "ثمة حاجة لاتخاذ إجراء دولي على وجه السرعة من أجل مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان التي تُرتكب على نطاق واسع في ظل الاحتلال، وتؤدي إلى تأجيج الاستياء واليأس في أوساط السكان الفلسطينيين، ومعظمهم من الشباب الذين يتزايد ميلهم إلى النزعات الجذرية. فعلى مدى 40 عاماً، تقاعس المجتمع الدولي عن معالجة المشكلة الإسرائيلية الفلسطينية على نحو كاف، ولا يجوز له أن ينتظر 40 عاماً أخرى لتحقيق هذا الهدف".


وتدعو منظمة العفو الدولية إلى الإسراع بنشر آلية دولية فعالة لمراقبة حقوق الإنسان، من أجل رصد مدى التزام الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني بالتزاماتهما بموجب القانون الدولي. وينبغي أن تكون هذه الآلية مصحوبة بالتزام بالتحقيق مع من يرتكبون جرائم حرب أو غيرها من الأفعال التي يجرمها القانون الدولي وتقديمهم إلى ساحة العدالة، وذلك من خلال تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية.


ومضى مالكوم سمارت قائلاً إن "منظمة العفو الدولية لا تهوِّن من الصعوبات التي تكتنف إقامة هذا النظام المستقل للمراقبة، سواء من جانب الأمم المتحدة أو أية هيئة أخرى ملائمة، ولكن من الضروري أن يشارك المجتمع الدولي بشكل أكبر في عملية إيجاد حل وفي حمل الأطراف على الوفاء بالتزاماتها بمقتضى القانون الدولي".


وتقر منظمة العفو الدولية في تقريرها بالمخاوف الأمنية المشروعة لإسرائيل وبواجب الحكومة في حماية السكان داخل حدودها، ولكن المنظمة تؤكد أن ذلك لا يبرر الانتهاك الصارخ للقانون الدولي، مثلما يتبدى في بناء معظم أجزاء الجدار على الأراضي الفلسطينية داخل الضفة الغربية.


وتوضيحاً لهذه النقطة، قال مالكوم سمارت "إذا كان الهدف هو منع الفلسطينيين من منفذي التفجيرات الانتحارية من دخول إسرائيل، لكان من الواجب إقامة الجدار على الخط الأخضر، الذي يمثل الحدود بين إسرائيل والضفة الغربية. ولكن الواقع أن معظم أجزاء الجدار تُبنى على الأرض الفلسطينية، في تحد لما قضت به محكمة العدل الدولية، مما يؤدي إلى عزل البلدات والقرى الفلسطينية في الضفة الغربية عن بعضها البعض".


وبالإضافة إلى الجدار، تُفرض عوائق شديدة على تنقل الفلسطينيين من خلال مجموعة من القيود الأخرى، من بينها إقامة ما يزيد عن 500 من نقاط التفتيش وحواجز الطرق، وإقامة شبكة من الطرق المخصصة لاستخدام المستوطنين الإسرائيليين والتي يُحظر على الفلسطينيين استخدامها. ومن شأن الجدار، بالإضافة إلى تلك الطرق والحواجز، أن تخدم المستوطنات الإسرائيلية غير القا06?ونية، والتي تتوسع بشكل مستمر بالرغم من ذلك، حيث تجعلها متصلة جغرافياً مع إسرائيل.


وقال مالكوم سمارت "لقد أدت القيود الإسرائيلية القاسية إلى انهيار الاقتصاد الفلسطيني بشكل كامل تقريباً، كما أنها تزيد من تفاقم الأوضاع الصعبة التي يعيش الفلسطينيون ويعملون في ظلها، والنتيجة هي تصاعد معدلات اليأس والفقر وانعدام الأمن الغذائي بشكل لم يسبق له مثيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة".


وأضاف مالكوم سمارت قائلاً إن "معظم الفلسطينيين يعتمدون حالياً على المعونات الغذائية، وتُضطر العائلات الفلسطينية إلى التقليل من كمية ونوعية الغذاء الذي تستهلكه وإلى بيع الممتلكات الأساسية اللازمة لمعيشتهم".


هذا، وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات الإسرائيلية إلى اتخاذ الإجراءات التالية:

إلغاء نظام الحواجز والقيود المفروضة على الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي تشكل نوعاً من العقاب الجماعي، والتكفل بأن تكون القيود التي تُفرض رداً على تهديدات أمنية بعينها مقصورة على الأفراد المعنيين وليست موجهةً إلى تجمعات بأسرها؛

وقف بناء الجدار داخل الضفة الغربية وإزالة الأجزاء التي بُنيت هناك؛

التوقف عن بناء أو توسيع المستوطنات الإسرائيلية والمرافق الأساسية المرتبطة بها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، باعتبار ذلك خطوة أولى نحو إزالة المستوطنات و"البؤر الاستيطانية" الإسرائيلية؛

إلغاء جميع الأوامر الصادرة بهدم منازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتقديم تعويضات إلى الفلسطينيين الذين هُدمت منازلهم ودُمرت ممتلكاتهم.


كما تجدد منظمة العفو الدولية دعوتها إلى الجماعات الفلسطينية المسلحة من أجل الكف فوراً عن شن هجمات على المدنيين، وكذلك دعوتها إلى السلطة الفلسطينية من أجل اتخاذ إجراءات فعالة لوقف ومنع هذه الهجمات وتقديم المسؤولين عنها إلى ساحة العدالة.

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE