Document - Israel: Knesset should reject draft law imposing prolonged detention on asylum-seekers

إسرائيل: على الكنيسيت أن يرفض مسودة قانون تفرض الاحتجاز المطوّل على طالبي اللجوء

إسرائيل: على الكنيسيت أن يرفض مسودة قانون تفرض الاحتجاز المطوّل على طالبي اللجوء

MDE 15/043/2011

تحث منظمة العفو الدولية المشرّعين الإسرائيليين على رفض مسودة قانون يفرض فترات احتجاز مطوّلة على طالبي اللجوء والمهاجرين بشكل غير شرعي دون النظر إلى الأسباب التي حَدَتْ بهم إلى دخول البلاد. ومن المتوقع أن يصوّت الكنيسيت ( أي البرلمان) على مشروع القانون في الأيام المقبلة.

وتتيح مسوّدة القانون الاحتجاز الفوري لأي شخص يدخل البلاد عن طريق الحدود المصرية، وهم من يوصفون بـ"المتسللين"، ويمنح الحكومة الإسرائيلية السلطة القانونية لسجن المهاجرين وطالبي اللجوء لمدة ثلاث أو أربع سنوات إضافية. أما الأفراد القادمون من بلدان تعتبرها الحكومة "معادية" لإسرائيل، بمن فيها دارفور في السودان، فهؤلاء سوف يسجنون لفترات غير محددة. وحالياً يحتجز معظم طالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين العابرين من مصر فور دخولهم، لكن يجري إطلاق سراحهم خلال بضعة أسابيع.

وتقرّ منظمة العفو الدولية أن من حق الدول، ومن بينها إسرائيل، أن تؤمّن حدودَها وتنظّم دخول الأجانب إلى أراضيهاـ لكن منظمة العفو الدولية تؤكد أن هذا الحق محدود وفق القانون الدولي. فأي قانون أو سياسة أو إجراء يتعلق بضبط الحدود أو تنظيم الدخول والإقامة يفضي إلى انتهاكات للقانون الدولي أو حقوق الإنسان إنما يتجاوز بشكل كبير التطبيق الشرعي لسيادة الدولة. وبوجه خاص، ينبغي ألا يرفض طالبو اللجوء عند الحدود أو يمنعوا من الدخول أو تتم إعادتهم إلى بلد سيكونون فيه معرضين لخطر التجاوزات الإنسانية الخطيرة، أو إلى بلد لن يكونوا محميّين فيه من مثل عملية الإعادة هذه. كما أن ما تخشاه منظمة العفو الدولية أيضاً هو التأثير المحتمل للقانون المقترح على الحق في حرية طالبي اللجوء والمهاجرين. إن أي إجراءات تقيّد هذا الحق ينبغي ألا تستخدم إلا عند الضرورة فقط وبشكل يتناسب مع تحقيق غاية قانونية وفق القانون الدولي. إن أي قرار بالاحتجاز يجب أن يراعي دائماً المعاييرَ الدولية بشكل يناسب قانونية الاحتجاز، وينبغي أن يرتكز على تقييم مفصّل لكل فرد بعينه، بما في ذلك الماضي الشخصي للفرد، وخطر الفرار بشكل سري. إن القانون الدولي يوضح بجلاء أن سلطات الدولة يجب أن تبدي أن الاحتجاز ضروري ومتناسب مع الهدف المراد تحقيقه في كل حالة فردية. إن الاحتجاز الفوري والمطوّل وفق التصور المطروح في مشروع القانون ينتهك القانون والمعايير الدولية.

وبينما يُستخدم الاحتجاز كإجراء عقابي، إلا أنه يعتبر رداً غير متكافئ وغير ملائم على الهجرة غير الشرعية. ولا يفيد هذا الإجراء إلا في وصم المهاجرين بوصمة العار وتجريمهم، مما يدفع كثيرين منهم إلى التواري عن الأنظار.

وفوق ذلك، فإن منظمة العفو الدولية تعتبر استخدام مصطلح "المتسللون" غير ملائم باعتبار أنه يحمل في طياته دلالات التهديد والعمل الإجرامي، كما أن استخدامه من قبل المسؤولين وفي الوسط العام يؤجج كراهية الأجانب والتمييز ضد طالبي اللجوء والمهاجرين. يجب ألا يُعتبرَ المهاجرون في الظروف غير العادية مجرمين حسب القانون، ويجب ألا يعاملوا كمجرمين. كما أن مشروع القانون سوف يجرّم أي نوع من المساعدة أو الدعم للمتسللين وبالتالي قد يعرّضُ المجموعات الحقوقية ومنظمات الإغاثة لعقوبات قاسية.

إن منظمة العفو الدولية تعتقد أن مشروع القانون هو أقل بكثير من أن يلبي التزامات إسرائيل القانونية الدولية كدولة عضو في "الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، و"الميثاق الدولي بخصوص إلغاء كافة أشكال التمييز العنصري"، وبـ"ميثاق عام 1951" الخاص بوضعية اللاجئين وبـ"بروتوكوله لعام 1967"، من بين أمور أخرى.

وبالإضافة لذلك فإنه بينما تدعو مسودة القانون لإطلاق الأحداث الذين ليس معهم أحد، يتعرض الأطفال القادمون مع أقاربهم لنفس مدة الاحتجاز المطوّل التي يتعرض لها البالغون. إن منظمة العفو الدولية تعتقد أن احتجاز الأطفال لا لشيء إلا لأسباب تتعلق بالهجرة، سواء كانوا لوحدهم دون صحبة أحد أو منفصلين أو احتجزوا مع أفراد عائلاتهم، هو إجراء لا يمكن تبريره ويشكل فشلاً ذريعاً في الوفاء بالالتزام باحترام حقوق الإنسان الخاصة بالأطفال ورعاية تلك الحقوق وحمايتها. وحيثما تكون هناك ضرورة لتقييد حرية حركة العائلات التي لديها أطفال؛ فإن هناك بالفعل بدائل موجودة عن الاحتجاز. ينبغي على إسرائيل أن تستثمر في منشآت استقبال مفتوحة للعائلات التي لديها أطفال.

إن منظمة العفو الدولية تحث أعضاء الكنيسيت على ضمان أن تحترم أيُّ أحكام تتعلق بالهجرة أو الأمن الوطني بشكل كامل تعهداتِ إسرائيل المتعلقة بحقوق الإنسان الدولية، بما فيها ضمان حماية كافة الأفراد الخاضعين لسلطتها القضائية، بغض النظر عن وضع الهجرة الخاص بهم، وضمان ألا يُعاد الأفراد إلى دول حيث يكونون عرضة لخطر انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

خلفية

إن قانون منع التسلل المقترح لعام 2011 يهدف إلى تعديل قانون التسلل لعام 1954 الذي تم سنّه بناء على قانون الطوارئ الإسرائيلي. وقد تم إقرار مسودة القانون بالقراءة الأولى في 28 مارس/آذار 2011 ثم قـُـدِّمَ إلى "لجنة العلاقات الداخلية والبيئة في الكنيسيت" لمناقشته. وفي 19 ديسمبر/كانون الأول صوتت اللجنة لصالح مشروع القانون، الذي ينتظر الآن القراءتين الثانية والثالثة والتي يرجّح أن تحصلا في اليوم نفسه، حيث تسنّ القوانين بإقرار القراءة الثالثة.

ومنذ عام 2005 دخل قرابة 45000 إريتيري وسوداني ومن جنسيات أخرى إلى إسرائيل عبر الحدود المصرية سعياً للجوء. ووفق إحصائيات نشرتها "سلطة السكان والهجرة" في وزارة الداخلية الإسرائيلية في وقت سابق من الشهر الجاري فإن أكثر من 13600 شخص دخلوا من مصر خلال عام 2011 غالبيتهم الساحقة من الإريتيريين والسودانيين. ولو كان القانون المقترح سارياً لاعتـُبِرَ هؤلاء الأفرادُ جميعاً "متسللين" ولتعرضوا لسجن مطوّل بغضّ النظر عما إذا جاؤوا لإسرائيل طلباً للجوء. وتاريخياً لم تكنْ إجراءات اللجوء الإسرائيلية عادلة أو ثابتة على مبدأ أو شفافة.

وفي السنوات القليلة الماضية منعت إسرائيل بشكل باتّ إتاحة إجراءات تقرير وضع الهجرة للإريتيريين والسودانيين، وهو ما يعتبر انتهاكا ً سافراً لتعهدها وفق "ميثاق اللاجئين لعام 1951". وفيما يخص طالبي اللجوء من بقية البلدان لم يُمنح إلا حفنة من اللاجئين وضعية لاجئ من أصل آلاف الطلبات خلال السنوات القليلة الأخيرة.

إن "قانون منع التسلل" هو جزء من خطة إسرائيلية أشمل لردع وصول المهاجرين وطالبي اللجوء، إذْ تبني الحكومة حالياً أقساماً جديدة في "سجن سهارونيم"، وهو مركز اعتقال للاجئين في صحراء النقب جنوبي إسرائيل، وذلك بغية زيادة قدرته الاستيعابية إلى 5400 مكان. في هذه الأثناء نشر "مجلس التخطيط الوطني والبناء" خططاً لسجن إضافي لاحتجاز آلاف آخرين من الأفراد، ويناقشُ حالياً تراخيصَ البناء لهذه المنشأة. وكوسيلة ردع إضافية تعهدت الحكومة الإسرائيلية بفرض غرامات كبيرة على جهات التوظيف التي تشّغل "متسللين". وعدا عن ذلك كله، أعلن مكتب رئيس الوزراء في وقت سابق من شهر ديسمبر/كانون الأول 2011 أن بينامين نتنياهو سيزور عدة دول أفريقية خلال عام 2012 بهدف "صياغة خطة" لترحيل طالبي اللجوء لبلدان ثالثة.

----

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE