Document - Israël et territoires occupés. Appel en faveur d'une enquête internationale sur les frappes qui ont touché Gaza
إسرائيل/الأراضي المحتلة: الدعوة إلى إجراء تحقيق دولي في الهجمات على غزة
دعت منظمة العفو الدولية اليوم إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية لفحص الظروف التي قُتل فيها عشرات الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة في الأشهر الأخيرة.
إن ازدياد عدد الضحايا وعدم استعداد السلطات الإسرائيلية لضمان إجراء تحقيق شامل ومستقل ومحايد في أفعال قواتها المسلحة يجعلان الحاجة إلى إنشاء لجنة تحقيق دولية أكثر إلحاحاً.
وما مقتل سبعة من أفراد عائلة غالية في 9يونيو/حزيران على الشاطىء في شمال غزة إلا مثالاً واحداً على عدم استعداد إسرائيل لإجراء تحقيق كامل ومحايد لجلاء الحقيقة.
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150492006))
وعلى الرغم من تزايد الأدلة التي تشير إلى أن الضحايا قُتلوا نتيجةً لقصف الجيش الإسرائيلي، فقد ظلت السلطات تنفي مسؤوليتها كلياً عن عمليات القتل، وتقاعست عن اتخاذ التدابير الضرورية للتحقيق فيها بشكل كافٍ.
أما التحقيقات الداخلية التي يقول الجيش الإسرائيلي إنه أجراها في هذه الحالة وغيرها من الحالات التي اجتذبت اهتمام وسائل الإعلام الدولية، فإنها لا تفي حتى بالمتطلبات الأساسية للتحقيق المستقل والمحايد. ويـبدو أن القصد من مثل هذه الإجراءات، التي يحقق فيها الجيش الإسرائيلي نفسه، هو تبرئة الجنود الإسرائيليين ودرء الانتقادات الدولية أكثر منه جلاء الحقيقة. إن السلطات الإسرائيلية لا تأتي على ذكر معظم عمليات القتل التي يتعرض لها الفلسطينيون العزَّل، بمن فيهم الأطفال، ناهيك عن التحقيق فيها. أنظر:
(http://web.amnesty.org/library/Index/ENGMDE150312006).
فمنذ بداية هذه العام قتلت القوات الإسرائيلية نحو 150فلسطينياً – بينهم العديد من الأشخاص العزل وأكثر من 25طفلاً. وقد قُتل نحو نصف الضحايا في قطاع غزة. بيد أنه لم يجر التحقيق في أي من تلك الحالات على نحو كافٍ.
ومنذ نهاية مارس/آذار 2006، أطلق الجيش الإسرائيلي قرابة 6,000قذيفة مدفعية، وشنَّ أكثر من 80ضربة جوية ضد مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة في قطاع غزة. وقد أسفرت تلك الهجمات غير المتناسبة عن مقتل عشرات الفلسطينيين، بينهم العديد من النساء والأطفال، وإصابة عدد أكبر بجراح. ففي يوم أمس وحده قُتل ثلاثة أطفال فلسطينيين في الخامسة والسادسة والسادسة عشرة من العمر عندما أطلقت طائرة إسرائيلية صاروخاً على منطقة مزدحمة بالسكان في قطاع غزة – وذلك على ما يبدو في محاولة لإعدام اثنين من أعضاء الجماعة الفلسطينية المسلحة، كتائب شهداء الأقصى، خارج نطاق القضاء. كما جُرح في الهجوم عدد آخر من الفلسطينيين، بينهم أطفال.
في الفترة نفسها، أطلقت جماعات فلسطينية مسلحة مئات من صواريخ "القسام" على إسرائيل، مما أدى إلى جرح عدد من الإسرائيليين. وقد سقط معظم تلك الصواريخ في مناطق خالية، ولم يسفر عن أي خسائر في الجانب الإسرائيلي، بيد أن ثمانية إسرائيليين كانوا قد قُتلوا في هجمات مشابهة في السنوات السابقة. ويدعي الجانبان أن هجماته تأتي رداً على هجمات الجانب الآخر، متجاهلاً حظر القانون الدولي للهجمات الانتقامية وغير المتناسبة والعشوائية التي تعرِّض أرواح المدنيين للخطر.
ينعين على المجتمع الدولي أن يتصدى لهذه الأوضاع المتفاقمة، وأن يتصرف وفقاً لمبادىء القانون الدولي التي تقتضي إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة وشاملة في عمليات قتل المدنيين وغيرها من الوفيات التي تقع في الظروف المتنازع بشأنها.
إن منظمة العفو الدولية تدعو الأمم المتحدة إلى تشكيل فريق من الخبراء الدوليين المختصين ونشره في إسرائيل والأراضي المحتلة، ومنحه صلاحيات إجراء تحقيق مستقل وشامل في عدد متزايد من عمليات قتل الفلسطينيين على أيدي القوات الإسرائيلية في قطاع غزة وفي عمليات إطلاق صواريخ "القسام" من قطاع غزة على جنوب إسرائيل من قبل الجماعات الفلسطينية المسلحة.
وينبغي أن يتم توفير الموارد الكافية لمثل هذا التحقيق، وأن يضطلع به محققون محايدون يتمتعون بالخبرات الضرورية في التحقيقات الجنائية والطب الشرعي. كما يجب أن يضم فريق التحقيق خبراء في مجالات الطب الشرعي والقذائف البالستية وحقوق الإنسان والقانون الدولي. ويتعين على جميع الأطراف- الإسرائيليين والفلسطينيين- أن توافق على التعاون الكامل مع الخبراء والسماح لهم بالاتصال بالأشخاص وزيارة الأماكن والاطلاع على الوثائق بلا أية قيود أو عراقيل. ويبنغي إعلان نتائج هذا التحقيق على الملأ في أسرع وقت ممكن، مع تقديم توصيات ملموسة بشأن التدابير التي ينبغي اتخاذها من جانب الأطراف المعنية من أجل إنقاذ ارواح المدنيين.
Page