Document - Israel y los Territorios Ocupados: el Parlamento israelí debe rechazar un proyecto de ley de detención que aumenta el riesgo de tortura
إسرائيل/الأراضي المحتلة : ينبغي على الكنيست أن يرفض مسودة قانون الاعتقال
التي تزيد من خطر التعذيب
تحث منظمة العفو الدولية أعضاء الكنيست الإسرائيلي على رفض قانون جديد ترعاه الحكومة يمنح قوات الأمن سلطة احتجاز المعتقلين بمعزل تام فعلياً عن العالم الخارجي مدة تصل إلى 50 يوماً، إذا لم يُصنفوا كمقيمين في إسرائيل.
وباعتراف الحكومة نفسها، فإن القانون المقترح (قانون الإجراءات الجنائية [صلاحيات الإنفاذ – النصوص الخاصة بالتحقيق في الجرائم الأمنية التي يرتكبها غير المقيمين) (النص المؤقت)، 5765-2005] يستهدف بصورة رئيسية فلسطينيي قطاع غزة، رغم أنه يمكن أن ينطبق أيضاً على غير الإسرائيليين الآخرين المتهمين بارتكاب جرائم أمنية.
وبموجب القانون المقترح، يمكن حرمان المتهمين المعتقلين بمعزل عن العالم الخارجي لاستجوابهم من جانب جهاز الأمن العام من مقابلة محامٍ لمدة 50 يوماً ومنعهم حتى من الحضور عندما تنظر المحكمة في تمديد اعتقالهم لدى النظر في استئناف ضد مثل هذا التمديد.
وفي رسالة بعثت بها إلى أعضاء لجنة الدستور والقانون والعدل ولجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها من أن القانون يميز ضد غير المقيمين، ويعرض المعتقلين أيضاً لخطر التعذيب أو سوء المعاملة بدرجة أكبر. [انظر الوثيقة الخارجية – رسالة إلى أعضاء الكنيست : لا توافقوا على قانون الاعتقال القائم على التمييز الذي يمكن أن يزيد من خطر التعذيب، رقم الوثيقة : MDE 15/056/2005].
وترى منظمة العفو الدولية أن القانون المقترح، إذا سُن يمكن أن ينتهك الواجبات المترتبة على إسرائيل بموجب المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تشكل طرفاً فيها – بما فيها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (اتفاقية مناهضة التعذيب).
ويشكل حظر التعذيب حجر الزاوية في القانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا يمكن لوضع المعتقلين كغير مواطنين أو غير مقيمين أن يُستخدم لحرمانهم من حقوقهم التي يحميها القانون الدولي لحقوق الإنسان.
وينص قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1456 الصادر في 20 يناير/كانون الأول 2003، على أنه : "ينبغي على الدول أن تكفل بأن يتقيد أي تدبير لمحاربة الإرهاب بجميع الواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي، ويجب أن تُتخذ مثل هذه التدابير وفقاً للقانون الدولي، وبخاصة القانون الدولي لحقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني".
ووفقاً للجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، يحق للأجانب حماية متساوية أمام القانون، ولا يجوز ممارسة التمييز بين الأجانب والمواطنين في إنفاذ هذه الحقوق. وقد دعت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري الدول إلى : "التأكد من توفير حماية صحيحةلغير المواطنين الذين يُعتقلون أو يلقى القبض عليهم في الحرب على الإرهاب،وذلك بموجب القانون المحلي الذي يتقيد بالقانون الدولي لحقوق الإنسان واللاجئين والقانون الإنساني".
ولا يمكن التوفيق بين النص الوارد في هذا القانون الجديد المقترح لتمديد فترة الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي – التي هي أصلاً أطول من اللازم بكثير بموجب القانون المعمول به حالياً في إسرائيل – وبين الواجبات المترتبة على إسرائيل بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
ويتعرض المعتقلون أكثر ما يتعرضون لخطر التعذيب وسوء المعاملة لإرغامهم على الإدلاء باعترافات أو معلومات أثناء الاعتقال بمعزل عن العالم الخارجي عندما يُعزل المعتقلون كلياً عن سائر العالم.
وهذا الخطر يحظى باعتراف واسع من جانب هيئات وخبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الذين حثوا الدول بصورة ثابتة على السماح للمعتقلين بمقابلة المحامين دون إبطاء. وأعربت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في 21 أغسطس/آب 2003 عن قلقها من أن : "استخدام الاعتقال المطول من دون أي اتصال بمحام أو أشخاص آخرين من العالم الخارجي، ينتهك مواد العهد..." ودعت إسرائيل إلى "... التأكد من عدم احتجاز أحد لمدة تزيد على 48 ساعة من دون مقابلة محامٍ".
ومع إحياء إسرائيل للذكرى السنوية العاشرة لاغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل إسحاق رابين على يد رجل إسرائيلي مسلح في نوفمبر/كتشرين الثاني 1995، فإن التحذيرات التي أطلقها كبار مسؤولي الأمن والمخابرات الإسرائيليين 1?ول إمكانية تكرار مثل هذه الهجمات من جانب مواطنين إسرائيليين ضد مسؤولين حكوميين ليست إلا تذكيراً بأنه لا يمكن إيجاد مبرر أمني لمثل هذا القانون، الذي سيميز ضد غير المقيمين ويزيد من خطر تعرض غير المقيمين للتعذيب.
Page