Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Israel and the Occupied Territories: Mass arrests and police brutality

رقم الوثيقة: MDE 15/58/00

9 نوفمبر/تشرين الثاني 2000

إسرائيل والأراضي المحتلة:

اعتقالات جماعية وممارسات وحشية من جانب الشرطة


ملخص

التوزيع: SC/CO/GR/PO


منذ 29 سبتمبر/أيلول 2000 تم اعتقال المئات من الأشخاص في إسرائيل والقدس الشرقية بسبب المظاهرات والاضطرابات. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من تعرض بعضهم، وبينهم أطفال، للضرب أو سوء المعاملة فور إلقاء القبض عليهم أو خلال الاعتقال الذي يسبق المحاكمة، وأن ما لا يقل عن 10 أشخاص منعوا من مقابلة محامين لفترة تصل إلى أسبوع واحد. ويُعتقد أن أكثر من 400 شخص كانوا معتقلين في 30 أكتوبر/تشرين الأول؛ وقد رفضت المحاكم الإفراج عن العديد من المعتقلين بكفالة، وبخاصة الفلسطينيين.


وورد أن العديد من الفلسطينيين وبعض اليهود تعرضوا للضرب أو أُسيئت معاملتهم على يد الشرطة فور القبض عليهم أو خلال الاعتقال الذي يسبق المحاكمة. وتمت مخالفة الإجراءات القضائية المتعلقة بالاعتقال والاحتجاز، وبخاصة فيما يتعلق بالأطفال الفلسطينيين. وقد اعتقلوا بصورة روتينية، غالباً خلال الليل، بطريقة تهدف إلى تخويفهم، عوضاً عن استدعائهم إلى مركز الشرطة، وجرى استجوابهم، كما ورد، من دون وجود أي محقق مخصص للشباب والصغار. وتعرض الأطفال، كما ورد، للضرب وعانوا من ضغط نفسي من خلال الصراخ في وجوههم أو إهانتهم أو تهديدهم خلال الاستجواب.


وفي القدس الشرقية، أُلقي القبض على مئات الفلسطينيين وظل نحو 200 منهم رهن الاعتقال. وبحسب الأرقام الرسمية، أُلقي القبض على أكثر من 600 فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، ومازالت حملة الاعتقالات مستمرة في إسرائيل والقدس الشرقية. وأُلقي القبض على العديد من الفلسطينيين في منازلهم أثناء الليل؛ واعتُقل آخرون عند نقاط التفتيش. وكان ضمن المعتقلين العديد من الأطفال (ممن هم دون 18 عاماً). ووُجهت إلى الفلسطينيين تهم الإخلال بالنظام العام، وإلقاء الحجارة، والاعتداء على رجال الشرطة، وإلحاق الضرر بالممتلكات.


وعقب الهجوم الذي شنه الفلسطينيون في نابلس على قبر يوسف، وهو مكان مقدس لليهود والمسلمين، في 7 أكتوبر/تشرين الأول، اندلعت أعمال الشغب المعادية للفلسطينيين في مختلف أنحاء إسرائيل، وتعرضت الممتلكات والمساجد الفلسطينية للهجمات. ونتيجة لذلك، أُلقي القبض على 300 يهودي؛ وأُسيئت معاملة بعضهم.


وفي 8 نوفمبر/تشرين الثاني، أعلنت الحكومة الإسرائيلية أنها ستشكل لجنة تحقيق قضائية مستقلة بموجب قانون لجان التحقيق لعام 1968 للتحقيق في المصادمات التي وقعت مع قوات الأمن وسقط فيها مواطنون إسرائيليون عرب ويهود بين قتلى وجرحى. وتدعو منظمة العفو الدولية إلى إجراء تحقيق في حوادث التعذيب أو إساءة المعاملة على أيدي قوات الأمن وحرمان المعتقلين من توكيل محامين. كما يجب أن تتعاون اللجنة مع لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة وبعثة تقصي الحقائق التي نصت على تشكيلها قمة شرم الشيخ.


كان هذا ملخصاً لوثيقة بعنوان : إسرائيل والأراضي المحتلة : اعتقالات جماعية وممارسات وحشية من جانب الشرطة(رقم الوثيقة : 00/58/15 MDE) أصدرتها منظمة العفو الدولية في نوفمبر/تشرين الثاني 2000. وعلى كل من يرغب في الاطلاع على مزيد من التفاصيل أو القيام بتحرك بشأن هذه القضية أن يرجع إلى الوثيقة الكاملة. وتتوفر مجموعة واسعة من المواد حول هذا الموضوع وغيره من المواضيع في موقع الإنترنت:

http://www.amnesty-arabic.org

قائمة المحتويات


الصفحة




المقدمة



5













حملة الاعتقالات في إسرائيل

6








l خلفية الاعتقالات

6







رفض الإخلاء بكفالة

7







الحرمان من الاستعانة بمحام

8







وحشية الشرطة

8







اعتقال الأطفال

9







غياب التحقيقات الفعالة

10








دراسة حالات

11







اعتقالات في كفر كانا

11







اعتقالات في مجد الكروم

12







اعتقالات في شعب في 2 أكتوبر/تشرين الأول

13







اعتقالات في حيفا في 2 أكتوبر/تشرين الأول

13













الاعتقالات في القدس الشرقية

14








دراسة حالات

15







اعتقالات في حي شعفاط في 1 أكتوبر/تشرين الأول

15







اعتقالات في باب الأسد بالحي العتيق في 16 أكتوبر/تشرين الأول

16














الخلاصة والتوصيات

17








المقدمة

منذ 29 سبتمبر/أيلول 2000، أُلقي القبض في إسرائيل والقدس الشرقية على مئات الأشخاص، معظمهم من الفلسطينيين، بسبب المظاهرات والاضطرابات. وما زالت حملة الاعتقالات مستمرة. ويُعتقد أن أكثر من 400 شخص، بينهم ما لا يقل عن 30 طفلاً كانوا معتقلين في 30 أكتوبر/تشرين الأول؛ وقد رفضت المحاكم الإفراج عن العديد من المعتقلين بكفالة، وبخاصة الفلسطينيين.


وتشعر منظمة العفو الدولية بقلق بالغ إزاء الأنباء التي تحدثت عن تعرض بعض المعتقلين، ومن بينهم أطفال، للضرب أو سوء المعاملة عند القبض عليهم، وأحياناً في الحجز. ويبدو أن إساءة معاملة المعتقلين على يد الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود تنتشر على نطاق واسع، وقد شجعت ظاهرة الإفلات من العقاب على هذه الممارسات. كما تشعر منظمة العفو الدولية بالقلق إزاء ورود أنباء عن حرمان 10 فلسطينيين على الأقل من الاستعانة بمحامين طوال فترات تصل إلى أسبوع كامل، مما يعد انتهاكاً للمعايير الدولي7? لحقوق الإنسان.


ومنذ 29 سبتمبر/أيلول لقي أكثر من 170 شخصاً، أغلبيتهم العظمى من الفلسطينيين، مصرعهم في إسرائيل والأراضي المحتلة. وقُتل معظمهم على أيدي قوات الأمن الإسرائيلية. وإضافة إلى ذلك، تعرض اليهود للاعتداء والقتل على أيدي الفلسطينيين، كما تعرض الفلسطينيون للاعتداء والقتل على أيدي اليهود. وفي مواجهة القلق إزاء الأنباء المتكررة عن استخدام قوات الأمن الإسرائيلية للقوة المفرطة المميتة خلال التصدي للمظاهرات التي قام بها الفلسطينيون، بعثت منظمة العفو الدولية بوفد إلى إسرائيل والأراضي المحتلة في 4 أكتوبر/تشرين الأول للتحقيق في استخدام القوة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية في ضوء المعايير الدولية لاستخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بتنفيذ القانون. وفي 19 أكتوبر/تشرين الأول 2000 أصدرت منظمة العفو الدولية تقريراً بعنوان "إسرائيل والأراضي المحتلة : الاستخدام المفرط للقوة المميتة" (00/41/15 MDE)؛ وينظر التقرير في عمليات قتل الفلسطينيين نتيجة للاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الأمن الإسرائيلية.تتوفر البيانات الصحفية والتقارير الصادرة عن منظمة العفو الدولية باللغة الإنجليزية في موقع الإنترنت : http://www.amnesty.orgوباللغة العربية في موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org.وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول بعثت منظمة العفو الدولية بوفد ثان إلى المنطقة؛ وكان أحد جوانب عمله جمع المعلومات حول عمليات الاعتقال والاحتجاز التي حدثت منذ 29 سبتمبر/أيلول. ويركز هذا التقرير على عمليات الاعتقال والاحتجاز التي جرت داخل إسرائيل والقدس الشرقية. كما أجرى الجيش الإسرائيلي وشرطة الحدود عمليات اعتقال في سائر أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة منذ 29 سبتمبر/أيلول على نطاق أضيق، وورد أن بعض المعتقلين تعرضوا للتعذيب أو سوء المعاملة.

الاعتقالات في إسرائيل

خلفية الاعتقالات

في 29 سبتمبر/أيلول 2000 فتحت الشرطة النار على الفلسطينيين في باحة المسجد الأقصى في القدس الشرقية؛ فقتل أربعة فلسطينيين، وأصيب أكثر من 200 بجروح. وورد أن نحو 70 شرطياً أُصيبوا أيضاً بجروح. وعقب هذه الحوادث وقعت مصادمات في الأراضي المحتلة أسفرت عن مقتل العشرات من الفلسطينيين وإصابة مئات آخرين بجروح. وفي الأيام التي أعقبت 29 سبتمبر/أيلول، نظم الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية، والذين يشكلون نحو 18 بالمائة من سكان إسرائيل، مظاهرات في المدن والقرى الواقعة في مختلف أرجاء إسرائيل احتجاجاً على سلوك قوات الأمن الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، وبخاصة في القدس. وفي بعض الأماكن في إسرائيل، تحولت هذه المظاهرات إلى مصادمات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن. وفي عدد من المدن والقرى، فتحت قوات الأمن النار على المتظاهرين، مستخدمة الطلقات المطاطية وحتى الذخيرة الحية. وقتل ما لا يقل عن 11 فلسطينياً من مواطني إسرائيل على أيدي قوات الأمن وأصيب مئات آخرون بجراح، عديد منهم نتيجة الاستخدام المفرط للقوة.


وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول هاجم فلسطينيون قبر يوسف، وهو مكان مقدس لليهود والمسلمين في نابلس بالأراضي المحتلة. وفي فترة سابقة من ذلك اليوم كان جيش الدفاع الإسرائيلي قد أخلى الموقع الذي أقام فيه المستوطنون اليهود معبداً ومدرسة دينية يهودية. وعقب الهجوم شارك اليهود في أعمال شغب معادية للفلسطينيين في مختلف أنحاء إسرائيل، بما فيها الناصرة وطبريا وتل أبيب ويافا وحيفا واللد والرملة وأشدود وعسقلان.


وألقي القبض على مئات الأشخاص منذ 28 سبتمبر/أيلول، حوالي ثلثيهم من الفلسطينيين الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية وثلثهم من المواطنين اليهود. واتُهم معظم الذين قُبض عليهم بإلقاء الحجارة، أو الاعتداء على رجال الشرطة، أو إلحاق الضرر بالممتلكات، أو الإخلال بالنظام العام، مثل المشاركة في تجمعات غير قانونية أو أعمال شغب.


وبحلول 13 أكتوبر/تشرين الأول انتهت المظاهرات وأعمال الشغب، لكن عمليات اعتقال الفلسطينيين استمرت في الجليل والمثلث والنقب، وهي مناطق في إسرائيل تقطنها أغلبية الفلسطينيين. وقد أُلقي القبض على العديد من الفلسطينيين في منتصف الليل وهم في منازلهم، وقُبض على آخرين عند نقاط التفتيش. وطلبت الشرطة الإسرائيلية من ثلاثة مستشفيات في الناصرة تزويدها بمعلومات حول هويات الأشخاص الذين عولجوا من جروح أُصيبوا بها خلال المظاهرات.

رفض الإخلاء بكفالة

طلب المدعون العامون العاملون في مكتب النائب العام في حالات عديدة من المحاكم أن تأمر باحتجاز المتهمين، ومن بينهم أطفال، الذين اعتقلوا بسبب أعمال الشغب التي أعقبت 29 سبتمبر/أيلول، وذلك حتى انتهاء الإجراءات الجنائية بدل إخلاء سبيلهم بكفالة، من أجل تهدئة الوضع. وأكد النائب العام إلياكيم روبنشتاين هذه السياسة في 30 أكتوبر/تشرين الأول ونُقل عن لسانه قوله: "نحن ندرس الوضع على الأرض في المستقبل القريب وبشكل روتيني. ولا تشير المعطيات التي لدينا حتى الآن إلى أن الوقت قد حان لتغيير هذه السياسة".دان أيزنبرغ، "روبنشتاين: يجب إعادة حبس المشاغبين إلى حين محاكمتهم" صحيفة ذي جروزاليم بوست، 31 أكتوبر/تشرين الأول 2000.وشدد على أن السياسة تنطبق أيضاً على اليهود الذين شاركوا في أعمال الشغب.


وتشدد المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وبخاصة المادة 9(3) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أنه، كقاعدة عامة، لا يجوز احتجاز الأشخاص الذين ينتظرون تقديمهم للمحاكمة. وترتكز المعايير الدولية المتعلقة باحتجاز الأطفال على المبدأ القائل إنه في معظم الحالات، تقتضي حماية المصلحة العليا للأطفال عدم فصلهم عن عائلتهم. وتنص المادة 37(ب) من اتفاقية حقوق الطفل التي تشكل إسرائيل دولة طرف فيها على أن "اعتقال الطفل أو احتجازه أو سجنه لا يجوز أن يُستخدم إلا كملاذ أخير، ويجب أن يتماشى مع القانون، وأن يكون لأقصر فترة زمني? ممكنة."


وفي سلسلة من قرارات الاستئناف اعتباراً من 8 أكتوبر/تشرين الأول، أمرت المحكمة العليا، بصورة متكررة، باحتجاز المعتقلين الذين قُبض عليهم بسبب الأحداث، من دون إخلاء سبيلهم بكفالة، ومن بينهم فتى فلسطيني عمره 15 عاماً وفتى يهودي عمره 16 عاماً. فمثلاً، نظر القاضي خشين في 8 أكتوبر/تشرين الأول في استئناف قدمه مكتب النائب العام ضد إخلاء سبيل محمد محمود حامد، أحد مواطني الناصرة، بكفالة. وكان محمد حامد قد اتُهم بالمشاركة في تجمع غير قانوني وفي أعمال شغب. وقد أيد القاضي الاستئناف ورفض إخلاء سبيله بكفالة قائلاً إن:


"على الشباب في إسرائيل، صغاراً وكباراً، أن يدركوا أن الشخص الذي يلقي الحجارة على شرطي جاء لفرض النظام في مسرح الشغب، يعد بمثابة خطر على سلامة البشر والسلامة العامة، وحيث أنه يمثل خطراً، فمن المتوقع احتجازه لحماية قيم النظام والأمن التي لا يمكن من دونها الحفاظ على مجتمع سليم. وفي الحقيقة، ليس هناك بديل سوى الاعتقال لمنع الشخص، الذي يرمي حجراً بصورة متعمدة على شخص أرسله المجتمع لتنفيذ القانون وحفظ النظام، من أن يرتكب مرة أخرى الفعل الذي ارتكبه."


وبحسب ما قاله المحامون الذين يمثلون المعتقلين، فإن المحاكم الدنيا ومحاكم الصلح والمحاكم المتوسطة، اتجهت إلى العمل بقرارات المحكمة العليا وأمرت بإبقاء المقبوض عليهم رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات الجنائية، ورفض إخلاء سبيلهم بكفالة من دون النظر في الملابسات الفردية لكل حالة، وبخاصة ما إذا كان هناك أي بديل لاحتجاز المعتقل.


ورغم بيان النائب العام الذي أفاد أن السياسة ذاتها المتمثلة بطلب إعادة حبس المتهم تطبق على اليهود وعلى الفلسطينيين على حد سواء، فإن نسبة الفلسطينيين الذين أُمر باحتجازهم حتى انتهاء المحاكمة أعلى بكثير من نسبة اليهود. واعتباراً من 30 أكتوبر/تشرين الأول، وبحسب الأرقام التي قدمتها وزارة العدل والشرطة، اعتُقل نحو 1000 مواطن إسرائيلي منذ 28 سبتمبر/أيلول. وكان بينهم 66 بالمائة (660) من الفلسطينيين و34 بالمائة (340) من اليهود. وكانت نسبة تسعة وثمانين بالمائة من الذين اعتقلوا حتى نهاية المحاكمة من الفلسطينيين (بينهم فلسطينيون من الأراضي المحتلة اعتقلوا في إسرائيل) و11 بالمائة كانوا من اليهود.


الحرمان من الاستعانة بمحام

تلقت منظمة العفو الدولية أنباء تفيد بأن ما لا يقل عن 10 فلسطينيين اعتقلوا بسبب المظاهرات والاضطرابات قد منعوا من مقابلة المحامين لفترات تصل إلى أسبوع كامل. وبموجب المادة 35 من قانون الإجراءات الجنائية للعام 1996 (سلطات الإنفاذ الاعتقال)، يمكن منع عقد اجتماع بين المعتقلين ومحاميهم مدة تصل إلى 21 يوماً من تاريخ الاعتقال. وتنتهك هذه القيود المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما فيها المبدأ 7 من المبادئ الأساسية حول دور المحامين والتي تنص على أنه : "يجب على الحكومات أن تضمن أيضاً حق جميع الأشخاص المعتقلين أو المحتجزين، بتهمة جنائية أو من دونها، في مقابلة محامٍ دون إبطاء، وعلى أي حال في موعد لا يتجاوز ثماني وأربعين ساعة من وقت الاعتقال أو الاحتجاز." ويبدو أن عزل المعتقلين عن العالم الخارجي هو أسلوب تستخدمه السلطات الإسرائيلية، وبخاصة جهاز الأمن الداخلي في إسرائيل المعروف بجهاز الأمن العام، لممارسة الضغط النفسي على المعتقلين بهدف ضمان الحصول على اعتراف منهم أو معلومات مفيدة.


وخلال زيارة قام بها مندوبو منظمة العفو الدولية إلى كفر كانا في 27 أكتوبر/تشرين الأول علموا بوجود أربعة معتقلين هم محمود عويدة، الذي اعتُقل في 23 أكتوبر/تشرين الأول، وعبد الرؤوف عقيلة، الذي اعتُقل في 23 أكتوبر/تشرين الأول وأُطلق سراحه في 26 منه، وفاروق خليل حمزة وكمال فريد حمدان، اللذان اعتُقلا في 26 أكتوبر، وقد مُنعوا جميعاً من مقابلة محاميهم أثناء استجوابهم من جانب جهاز الأمن العام. وقابل محمود عويدة محامياً للمرة الأولى في صبيحة 27 أكتوبر/تشرين الأول، أي في اليوم الخامس لاعتقاله. وقابل كل من فاروق خليل حمزة وكمال فريد حمدان محامياً للمرة الأولى في 30 أكتوبر/تشرين الأول، أي في اليوم الخامس لاعتقالهما. وعلمت منظمة العفو الدولية فيما بعد بوجود شخص فلسطيني آخر من كفر كانا هو فارس عويدة الذي اعتُقل في 2 نوفمبر/تشرين الثاني وحُرم من حق مقابلة محام حتى 7 نوفمبر/تشرين الثاني، أي في اليوم السادس لاعتقاله.


وحشية الشرطة

تلقت منظمة العفو الدولية أنباء عديدة حول إقدام الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود على الاعتداء على الفلسطينيين، وبينهم أطفال، لدى القبض عليهم ونقلهم إلى مراكز الشرطة. كما تلقت أنباء حول عمليات ضرب أثناء الاعتقال. كذلك تعرض المعتقلون للضرب في الحجز. وأجرى مندوبو منظمة العفو الدولية مقابلات مع عدة أشخاص تعرضوا في الحجز للضرب أو سوء المعاملة على نحو آخر. وإسرائيل من الدول الموقعة على اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. وتلزم الاتفاقية إسرائيل بمنع أعمال التعذيب أو سوء المعاملة، والتحقيق في مزاعم ارتكابها وتقديم الأشخاص المتهمين بارتكابها إلى العدالة.


وبموجب القانون الإسرائيلي، يجب مثول المعتقلين أمام المحكمة خلال 24 ساعة من اعتقالهم. وقال عدة محامين لمندوبي منظمة العفو الدولية إنهم أبلغوا القضاة بأن موكليهم تعرضوا للضرب في الحجز، وأحياناً استمع القضاة إلى شهادة المعتقل نفسه. وفي بعض الحالات، أمر القضاة بأن يكشف طبيب الشرطة على المعتقل. وطلب بعض المحامين من القضاة السماح لطبيب مستقل بالكشف على المعتقلين، لكن طلباتهم قوبلت بالرفض. وتشعر منظمة العفو الدولية بالقلق من أن أطباء الشرطة ليسوا مستقلين بدرجة كافية عن الشرطة كي يتمكنوا من إجراء تحقيقات فعالة في مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة.


اعتقال الأطفال

ينص القانون وال?نظمة الإسرائيلية على معاملة خاصة للمذنبين الأحداث، أي الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً. ويحدد النظام الدائم للشرطة رقم 05.01.14 الإجراءات التالية:

  1. عموماً يجلب الآباء أو أولياء الأمر الأطفال إلى مركز الشرطة للتحقيق معهم؛

  2. يجب أن يتم عموماً استجواب الأطفال خلال النهار؛

  3. مع استثناءات معينة، يجب أن يقوم باستجواب الطفل شرطي مدرب خصيصاً للتعامل مع صغار السن؛

  4. لا يجوز تكبيل أيدي الأطفال إلا في ظروف استثنائية، مثلاً إذا كان الطفل معروفاً باللجوء إلى العنف، أو حاول الهروب من الحجز القانوني في الماضي، أو كان هناك أساس منطقي للاعتقاد بأن الطفل سيعبث بالأدلة.


وتشير الأنباء إلى أن الشرطة لم تتبع إجراءاتها عند القبض على الأطفال الفلسطينيين واعتقالهم. وأقدمت الشرطة بشكل روتيني على اعتقال الأطفال بدل دعوتهم للتحقيق معهم في مراكز الشرطة بصحبة آبائهم. وغالباً ما تم القبض على الأطفال ليلاً أو في الصباح الباكر وتم استجوابهم حالما وصلوا إلى مركز الشرطة. وجرى تكبيل أيدي الأطفال عقب اعتقالهم وأثناء استجوابهم. وورد أن الأطفال تعرضوا للضرب على أيدي رجال الشرطة. وأبلغ المحامون منظمة العفو الدولية أنه في حالات عديدة قام محققون عاديون أو مزيج من المحققين العاديين ومحقق مختص بالأطفال باستجواب الأطفال. ومورس ضغط نفسي شديد على بعض الأطفال فقد صُرخ في وجوههم وأُهينوا وهُددوا خلال الاستجواب. ويخالف هذا السلوك المعايير الدولية، بما فيها المبدأ 21 من مجموعة المبادئ الخاصة بحماية جميع الأشخاص الخاضعين لأي شكل من أشكال الاعتقال أو السجن والمادة 40(2)(4) من اتفاقية حقوق الطفل التي تُحظر الاستغلال غير المناسب لوضع المعتقلين بغية إجبارهم على الاعتراف، وتوريط أنفسهم في تهم جنائية أو تقديم معلومات ضد أشخاص آخرين. كما أن سلوك الشرطة في هذه الحالات ينتهك المادة 37(ج) من اتفاقية حقوق الطفل التي تنص على أن، "كل طفل محروم من حريته يجب أن يُعامل بإنسانية واحترام لكرامته الملازمة لشخصه كإنسان، وعلى نحو يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأشخاص الذين هم في سنه".


غياب التحقيقات الفعالة

تتولى دائرة التحقيق في سوء سلوك الشرطة مسؤولية التحقيق في مزاعم السلوك الإجرامي، بما في ذلك سوء المعاملة من جانب الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود. وفي 30 أكتوبر/تشرين الأول، ورد أن النائب العام صرح بأن شكوى واحدة فقط قُدمت ضد الشرطة إلى الدائرة المذكورة، وأن الدائرة نفسها باشرت جميع التحقيقات الأخرى في سوء سلوك الشرطة. وأعرب المحامون الذين أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات معهم عن عدم ثقتهم بتحقيقات الدائرة، وبخاصة أنها تضم بصورة رئيسية أشخاصاً معارين من الشرطة. وفي العام 1998، لاحظت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل أن.


"أكثر من 80 بالمائة من التحقيقات في الشكاوى المتعلقة بالعنف المستخدم من جانب الشرطة يتم إغلاقها لأسباب مختلفة وهذه نسبة عالية للغاية. ويجب أن نسأل عما إذا كانت هذه الظاهرة تٌعزى إلى شكاوى زائفة، أو صعوبات موضوعية في التحقيق، أو نقص في عدد العاملين أو ربما لمشاكل أساسية في عمل المحققين والشرطة ودائرة التحقيق في سوء سلوك الشرطة.جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، "تعليقات على التقريرين المشتركين الأولي والدوري الأول المتعلقين بتنفيذ العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، يوليو/تموز 1998، الصفحتان 37-38."


ونظراً لحقيقة كونها تضم بشكل أساسي موظفين معارين من الشرطة، يبدو أن دائرة التحقيق في سوء سلوك الشرطة تفتقر إلى الاستقلالية والحياد اللازمين بموجب المعايير الدولية لحقوق الإنسان، بما في ذلك المادتان 12 و13 من اتفاقية مناهضة التعذيب، لإجراء التحقيقات في ممارسة التعذيب أو سوء المعاملة. كما لاحظت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل أنه في عدد متزايد من الحالات، فإن الأشخاص الذين اشتكوا إلى الدائرة حول وحشية الشرطة والذين أغلقت قضاياهم، قد اتهموا بالاعتداء على رجال الشرطة.


وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، أمرت الحكومة الإسرائيلية بإنشاء لجنة مخصصة لتقصي الحقائق للنظر في "المصادمات التي وقعت منذ عدة أسابيع مع قوات الأمن والتي شارك فيها مواطنون إسرائيليون من العرب واليهود". ووجه العديد من المنظمات غير الحكومية والمحامين في إسرائيل، فضلاً عن منظمة العفو الدولية انتقادات إلى الحكومة، لأنها لم تشكل لجنة تحقيق قضائية بموجب قانون لجان التحقيق للعام 1968؛ وتتمتع هذه اللجنة بدرجة أكبر من الاستقلالية لأن أعضاءها يعينون من جانب رئيس المحكمة العليا وليس الحكومة، وتتمتع بصلاحيات لإجبار الشهود على الإدلاء بشهاداتهم، وتمنح الحصانة من الملاحقة القانونية، فيما يتعلق بالإفادات، إلى الأشخاص الذين يدلون بشهاداتهم أمامها. ويبدو أنه استجابة لضغط الرأي العام، بادرت الحكومة الإسرائيلية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني إلى استبدال لجنة تقصي الحقائق بلجنة تحقيق شُكلت بموجب قانون 1968. وبحسب الأنباء الواردة في وسائل الإعلام، أعلن مكتب رئيس الوزراء أن صلاحيات اللجنة "تتضمن التحقيق في المصادمات التي وقعت مع قوات الأمنوالتي سقط فيها قتلى وجرحى من المواطنين الإسرائيليين اليهود والعرب." وليس واضحاً ما إذا كانت صلاحيات لجنة التحقيق تمتد إلى النظر في ممارسات التعذيب أو سوء المعاملة التي قامت بها قوات الأمن في إسرائيل.


دراسة حالات

اعتقالات في كفر كانا

زار مندوبو منظمة العفو الدولية في 27 أكتوبر/تشرين الأول قرية كفر كانا الفلسطينية الواقعة في الجليل. ووصفت ست عائلات مختلفة أساليب الترهيب التي استخدمتها الشرطة الإسرائيلية، بمن فيها وحدة الدوريات الخاصة وشرطة الحدود أثناء قيامها بحملة الاعتقالات التي جرت في الأسبوع السابق. 08?ذكرت أن جميع عمليات الاعتقال جرت في الساعات الأولى من الصباح. وكانت الشرطة المسلحة، التي تضم أحياناً رجالاً مقنعين بقلنسوات تغطي الرأس والعنق، تحاصر المنـزل المستهدف. وكانوا يدخلون إلى المنـزل شاهرين أسلحتهم. وكانوا عادة يفتشون المنـزل، وغالباً ما يلحقون أضراراً بمحتوياته. وفي حالتين أُبلغت بهما منظمة العفو الدولية، استخدمت الشرطة الكلاب في علميات التفتيش. وهذه الوسائل تؤدي إلى ترويع العائلات، وبخاصة الأطفال الصغار.


جاءت الشرطة للقبض على بكر سعيد، البالغ من العمر 15 عاماً ، عند الساعة الثانية من صباح يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول. وكانت الشرطة قد اعتقلت لتوها ابن عمه محمد جميل سعيد، البالغ من العمر 17 عاماً، من منـزل آخر في القرية. وأحاط نحو 12 شرطياً مسلحاً بالمنـزل. وطرق رجال الشرطة باب المنـزل وركلوه بأقدامهم. ورفضت العائلة فتح الباب إلى أن أبرزت الشرطة أمر اعتقال صادراً عن محكمة الصلح. وما أن فتحت العائلة الباب، حتى دخل المنـزل أربعة من أفراد الشرطة شاهرين أسلحتهم الرشاشة. وجمعت نادية سعيد والدة بكر سعيد بعض أطفالها في غرفة واحدة، خشية أن تطلق الشرطة النار عليهم. وسألت الشرطة عن بكر سعيد. وقال والده إنه نائم. ورافق رجال الشرطة الأربعة المسلحون الوالد إلى الغرفة التي كان يرقد فيها بكر سعيد. وقبضت عليه الشرطة؛ وأعطت عائلته رقم هاتف وأبلغتها أن عليها أن تتصل فيما بعد لمعرفة مكان احتجاز بكر سعيد. واتصلت الشرطة لاحقاً قائلة إنها تعتزم تقديم الصبي إلى المحكمة في اليوم التالي. وورد أن ثلاثة محققين يرتدون ملابس مدنية قد استجوبوا بكر سعيد طوال عدة ساعات في الصباح الباكر، حيث صرخوا في وجهه وهددوه. وسمع معتقل آخر هو محمد عباس، كان قد اعتُقل في كفر كانا في صبيحة اليوم ذاته، صياح رجال الشرطة. ومثل بكر سعيد أمام المحكمة في فترة لاحقة من اليوم ذاته. وذهب والده إلى محكمة الصلح لرؤية ابنه، لكن لم يُسمح له بالتحدث معه. ورآه محمد عباس في المحكمة؛ وقال إنه عندما حاول التحدث إلى بكر سعيد، بادر شرطي إلى صفع الصبي. وفي 2 نوفمبر/تشرين الثاني، وافقت محكمة الصلح على إخلاء سبيل بكر سعيد ومحمد سعيد بكفالة. واستأنف النائب العام القرار أمام المحكمة المتوسطة في اليوم التالي. ورفضت المحكمة المتوسطة الاستئناف وأُفرج عن الصبيين في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.


أتت الشرطة للقبض على عبد الرؤوف العقيلة، وهو عامل بناء، يبلغ عمره 32 عاماً، عند حوالي الساعة الثانية من صباح 23 أكتوبر/ تشرين الأول. وكان طرق رجال الشرطة على نافذة غرفة والدته آمنة عقيلة أول ما نبهها إلى وجودهم. فسألت من الطارق وسمعت صوتاً يقول "الشرطة". واندفع أربعة من رجال الشرطة مسلحين عبر الباب. واعتقلوا عبد الرؤوف عقيلة وفتشوا المنـزل. وفي اليوم التالي ذهبت آمنة عقيلة إلى مُعتقل الموسكوبيه في الناصرة لجلب السجائر والملابس إلى ابنها. فقيل لها بأن تذهب إلى المحكمة، لكنها لم تعثر عليه هناك. وفي الحقيقة كان عبد الرؤوف عقيلة معتقلاً بمعزل عن العالم الخارجي إلى حين الإفراج عنه في 26 أكتوبر/تشرين الأول. وبعيد القبض عليه نُقل إلى معتقل كيشون، حيث تم استجوابه، من جانب جهاز الأمن العام كما يبدو. وفي اليوم الأول لاعتقاله، تم استجوابه بصورة متواصلة مدة تسع ساعات تقريباً. وورد أن المحققين اعتدوا عليه بالضرب في اليوم الأخير وضربوا رأسه بالحائط. وعندما أُطلق سراحه من مُعتقل كيشون في 26 أكتوبر/تشرين الأول، رفضت الشرطة منحه إذناً للاتصال بعائلته. فمشى حتى الطريق الرئيسية إلى أن أُغمي عليه.


اعتقالات في مجد الكروم

كما زار مندوب عن منظمة العفو الدولية قرية مجد الكروم في 27 أكتوبر/تشرين الأول. وكانت الشرطة قد ألقت القبض على سبعة من سكان قرية مجد الكروم الفلسطينية الواقعة في الجليل بينهم أطفال، وظل اثنان رهن الاعتقال. وورد أن اثنين من المعتقلين تعرضا للضرب على يد الشرطة.


وفي 23 أكتوبر/تشرين الأول، كان خطيب علي، البالغ من العمر 18 عاماً، في طريقه إلى منـزله في مجد الكروم عائداً من المدرسة الثانوية برفقة طالبين آخرين. وبحسب رواية خطيب علي، بينما كانوا يهمون بالصعود إلى الحافلة، وجه السائق شتائم عنصرية إلى خطيب علي واتهمه بإلقاء الحجارة على حافلته في الماضي. وقال خطيب علي إن امرأة يهودية مسنة طلبت من السائق أن يتوقف عن شتمه.


ورفض السائق إنزال الطلاب الثلاثة في مجد الكروم؛ وعوضاً عن ذلك توجه بهم إلى مركز الشرطة في كرميل، وورد أنه أبلغ الشرطة أن خطيب علي تفوه بعبارات تهين اليهود، وألقى الحجارة على حافلته. واقتادت الشرطة خطيب علي إلى إحدى الغرف وبدأت تستجوبه حول ما قاله للسائق. فأنكر أنه تفوه بأي عبارات مهينة لليهود وقال إن السائق أهان العرب؛ وأنكر أيضاً أنه ألقى الحجارة على الحافلة. وقال أحد رحال الشرطة: "قد تعاقب بالسجن مدة 26 عاماً على ما قلته وفعلته." وقال خطيب علي إنه تعرض للركل والصفع أثناء استجوابه. ثم رُبطت يداه بقضبان نافذة الزنزانة. ولم يتلق أي عناية طبية للجروح التي أُصيب بها نتيجة تعرضه للضرب، باستثناء كيس ثلج لوضعه على وجهه. وفي اليوم التالي، مثل أمام محكمة الصلح في عكا مع الطالبين الآخرين. وأبلغ محاميه القاضي أن خطيب علي تعرض للضرب على يد الشرطة. وأوصى القاضي بأن يفحصه طبيب الشرطة ضمن مهلة زمنية معقولة، ومدد حبسه مدة يومين. وظل خطيب علي معتقلاً حتى 26 أكتوبر/تشرين الأول، عندما أُخلي سبيله بكفالة. وأجرى مندوب عن منظمة العفو الدولية مقابلة مع خطيب علي في 27 أكتوبر/تشرين الأول، أي في اليوم التالي للإفراج عنه. وكانت المنطقة المحيطة بعينه اليمنى مصابة بكدمة، وكان جزء خلف أُذنه اليمنى مصاباً بكدمة ومتورماً.


اعتقالات في شعب في 2 أكتوبر/تشرين الأول

أجرت منظمة العفو الدولية أيضاً مقابلة في مجد الكروم مع قادر الوائل، البالغ من العمر 20 عاماً. وكانت شرطة الحدود قد اعتقلته في قريته المسماة شعب والواقعة أيضاً في الجليل عند حوالي الساعة العاشرة من مساء 2 أ

u1603?توبر/تشرين الأول مع خمسة من أصدقائه، عقب مظاهرة جرت في القرية في فترة سابقة من ذلك اليوم. وقال قادر الوائل إن شرطيين اثنين اعتديا عليه بالضرب بأعقاب البنادق بينما كان يُنقل إلى مركز شرطة مسجاف. وقال إن شرطيين أيضاً انهالا عليه بالضرب في مركز الشرطة. وورد أن خمسة رجال شرطة آخرين، كانوا إما في الزنزانة أو بالقرب منها، شهدوا عملية الضرب. وكشف قادر الوائل لمندوب منظمة العفو الدولية عن الكدمات التي أُصيب بها في أسفل ساقيه والتي امتدت إلى كاحليه. وكان قادر الوائل يعرج في مشيته وهو يسير ببطء شديد، وقال إنه ما زال يشعر بالألم. وأبلغ القاضي في جلسة النظر بمسألة اعتقاله في المحكمة أن رجال الشرطة اعتدوا عليه بالضرب. وبعد نقله إلى ثلاثة سجون أخرى. أُخلي سبيله بكفالة في 27 أكتوبر/تشرين الأول.


اعتقالات في حيفا في 2 أكتوبر/تشرين الأول

وفقاً لأنباء تلقتها منظمة العفو الدولية، أقدمت الشرطة عند حوالي الساعة الخامسة من مساء 2 أكتوبر على اعتقال تسعة أشخاص، عندما سد المتظاهرون إحدى الطرق وتظاهروا سلمياً في حي وادي نسناس في وسط حيفا. ولما اعتقلت الشرطة الأشخاص التسعة، اعتدت عليهم بالضرب. وعقب عمليات الاعتقال والضرب، بدأ بعض المتظاهرين بإلقاء الحجارة على الشرطة التي ردت بإطلاق رصاصات معدنية مغلفة بالمطاط على أرجل المتظاهرين.


وورد أن الشرطة رفضت السماح للمحامين بمقابلة المعتقلين رغم محاولاتهم. وأُطلق سراح ستة منهم بعيد اعتقالهم، أما الثلاثة الباقون فقد ظلوا رهن الاعتقال حتى منتصف الليل؛ وحُرموا من المعالجة الطبية لجروحهم؛ رغم أنهم طلبوا ذلك. وفي النهاية سمحت الشرطة لإحدى المحاميات بمقابلة المعتقلين عند حوالي الساعة العاشرة ليلاً. وعندما دخلت كان الرجال الثلاثة جالسين وأيديهم مربوطة بمقعد خشبي. وبدا واضحاً للمحامية أن المعتقلين الثلاثة كانوا بحاجة إلى عناية طبية عاجلة؛ وسألت الضابط المسؤول لماذا لم يُنقلوا إلى المستشفى. فقال: "ليس لدي موظفون كي يفعلوا ذلك." ووفقاً لما قالته المحامية، كانت مجموعة من رجال الشرطة تشاهد في غرفة أخرى مباراة رياضية في التلفزيون. وفي النهاية أُفرج عن المعتقلين الثلاثة عند حوالي منتصف الليل بعد أن وقعوا على تعهدات بعدم إلقاء الحجارة، وعدم الدخول إلى حي وادي نسناس مدة أربعة أيام.


كان يواف بار، وهو مبرمج كمبيوتر، أحد المتظاهرين الذين اعتقلتهم الشرطة في وادي نسناس في 2 أكتوبر/تشرين الأول. ووصف كيف أنه فور القبض عليه سحبه شرطيان من ساقيه مسافة تزيد على 50 متراً عبر الشارع وهو مستلقٍ على ظهره، بينما كان رجال شرطة آخرون يضربونه بالهراوات. ووُضع في سيارة للشرطة حيث اعتدى عليه سائقها بالضرب قبل نقله إلى سيارة أخرى للشرطة. وقال يواف بار إنه أبلغ الشرطة أنه يعتقد بأن يده قد كُسرت؛ ورفضت الشرطة إعطاءه أي علاج طبي. وحسب ما ذكره يورام بار حاييم، وهو معتقل آخر، قال له أحد رجال الشرطة كما ورد: "من المؤسف أنهم لم يحطموا رأسك." وأُفرج عنه عند منتصف الليل تقريباً. وعقب الإفراج عنه سعى يواف بار للحصول على علاج طبي في مستشفى رامبام في حيفا. وكان هناك ثلاثة كسور في يده اليسرى، وكسر في اثنين من أضلاعه؛ وفي اثنين من أسنانه الأمامية. كما أُصيب بجروح في ظهره نتيجة جره في الشارع.


واعتُقل أيضاً يورام بار حاييم. وحسب روايته، اقترب من رجال الشرطة عندما رآهم يسيئون معاملة يواف بار. وحاول شرطي ضربه بهراوته وقفز آخر على ظهره، فخر يورام بار حاييم على الأرض على وجهه. وتم جره على الأرض؛ بينما كان رجال الشرطة يضربونه بالهراوات ويركلونه على جميع أنحاء جسده. ووضعته الشرطة في إحدى سياراتها حيث تدلى رأسه من نافذتها. وعندما رجعت السيارة إلى الوراء، ضربه شرطي على رأسه بالهراوة. وتوقفت السيارة وسحبه رجال الشرطة منها ورفعوه إلى علو متر تقريباً، ثم ألقوا به على الأرض فسقط على ظهره. ثم نُقل يورام بار حاييم إلى مركز الشرطة، حيث ظل محتجزاً حتى منتصف الليل تقريباً. وقال يورام بار حاييم أنه عانى من ألم مُبرح في قدمه اليسرى وضلوعه نتيجة تعرضه للضرب.


الاعتقالات في القدس الشرقية

منذ 29 سبتمبر/أيلول قبضت الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود على مئات الفلسطينيين المقيمين في القدس الشرقية. واعتُقل بعضهم خلال المظاهرات، وآخرون خلال مداهمات ليلية لمنازلهم. ومازالت عمليات الاعتقال مستمرة منذ 9 نوفمبر/تشرين الثاني. واتُهم معظم الفلسطينيين المعتقلين بالإخلال بالأمن العام، أو إتلاف الممتلكات أو إلقاء الحجارة. ويُعتقد أن ما لا يقل عن 200 فلسطيني من القدس الشرقية كانوا معتقلين في 7 نوفمبر/تشرين الثاني. كذلك تم اعتقال إسرائيليين يهود يعيشون في القدس، معظمهم بسبب مشاركتهم المزعومة في حوادث إلقاء حجارة، وهجمات على الممتلكات الفلسطينية؛ ولايزال عدد قليل منهم رهن الاعتقال.


وقد واجه المعتقلون في القدس المصاعب ذاتها التي واجهها المعتقلون في إسرائيليُطبق القانون الإسرائيلي في القدس الشرقية. وكانت إسرائيل قد ضمت القدس الشرقية في العام 1967 بعد فترة وجيزة من احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة خلال حرب العام 1967 مع مصر وسوريا والأردن. ولا يعترف المجتمع الدولي بزعم إسرائيل بالسيادة على القدس الشرقية ويواصل اعتبارها أرضاً محتلة.في تأمين إخلاء سبيلهم بكفالة. وتلقت منظمة العفو الدولية العديد من الأنباء حول وحشية الشرطة الموجهة ضد الفلسطينيين، بمن فيهم الأطفال، إما خلال القبض عليهم أو احتجازهم في القدس الشرقية. وسجلت المنظمة الإسرائيلية المسماة بيتسلم حالتين أقدمت فيها الشرطة على ضرب فلسطينيين في 29 سبتمبر/أيلول بجوار باحة المسجد الأقصى.بئتسلم، "الأحداث التي وقعت في جبل الهيكل 29 سبتمبر/أيلول 2000 : التقرير المؤقت."وفي 14 أكتوبر/تشرين الأول، بثت محطة سي إن إن التليفزيونية شريطاً لثلاثة عملاء سريين من الشرطة (المستعربين) وهم يلقون القبض على ثلاثة فلسطينيين من رماة الحجارة بالقدس في اليوم السابق.http://www.cnn.com/2000/WORD/meast/10/14/mideast.beating/.ويظهر في شريط الفيديو شرطي يلكم، كما يبدو، فلسطينياً في رأسه خمس مرات فيما يمسك بناصيته. ويظهر شرطي آخر يضع قدمه على ظهر فلسطيني آخر لا يحرك ساكناً، فيما يغطي وجهه بقناع.


دراسة حالات

اعتقالات في حي شعفاط في أكتوبر/تشرين الأول


اعتُقل كل من أياد قيمري، 17 عاماً، وأسامة أحمد أبو زينة، 19 عاماً، وفلسطينيان آخران في شعفاط بالقدس الشرقية في حوالي الساعة 9.30 من مساء 1 أكتوبر/تشرين الأول 2000. وكان أياد قيمري وأسامة أبو زينة من ضمن مجموعة مؤلفة من نحو 30 شاباً وصبياً موجودين في الشارع خارج منازلهم؛ وكان بعضهم يلقي الحجارة على السيارات المارة. فمرت حافلة على متنها جنود يرتدون ملابس مدنية؛ فتوقفت وترجلت منها مجموعة من الجنود وبدأت تطارد الفلسطينيين. وورد أن خمسة جنود انقضوا على أياد قيمري وطرحوه أرضاً وركلوه في جسمه ووجهه في الشارع. وأطلقوا صيحات الشتائم وهم يهاجمونه. واستمروا في ضربه زهاء خمس دقائق. كما ورد أن الجنود ضربوا أسامة أحمد أبو زينة بهراوة، وبخاصة على وجهه وجنبه الأيسر وساقيه. ونتيجة لذلك تورمت رجله اليمنى. ووُضع أياد قيمري وأسامة أحمد أبو زينة وفلسطينيان آخران على متن الحافلة وأُجبروا على الاستلقاء على أرضيتها، وقُيدت أيديهم خلف ظهورهم. وتوجه بهم الجنود إلى ما بدا أنه معسكر للجيش، حيث ظلوا هناك زهاء الساعتين. وقد غطيت رؤوسهم ووجوههم وأُجبروا على الاستلقاء على الأرض. ومن حين لآخر كان يأتي من يركلهم أو يضربهم. واقتيد الفلسطينيون الأربعة إلى معتقل الموسكوبية. واستجوبت الشرطة كل من أياد قيمري وأسامة أحمد أبو زينة على حدة قرابة الساعة حول ما إذا شاركا في إلقاء الحجارة. وقالا إنهما في كل مرة كان يوجه فيها سؤال إليهما، كان المحقق يصفعهما على وجهيهما. وفي النهاية نُزعت الأصفاد بعد الاستجواب في الصباح الباكر. وفي ذلك الوقت كانت ذراعاهما تؤلمانهما جداً. واحتُجز زياد قيمري وأسامة أحمد أبو زينة حتى 5 أكتوبر/تشرين الأول. وفي الليلة التي سبقت الإفراج عنهما، دخل نحو 20 شرطياً القسم الذي كان يُحتجز فيه إياد قيمري وحوالي 30 معتقلاً فلسطينياً آخر تقل أعمارهم عن 18 عاماً، واعتدوا عليهم بالضرب العشوائي بهراواتهم، فيما كانوا يصرخون في وجوه المعتقلين ويشتمونهم.


اعتقالات في باب الأسد بالحي العتيق، في 16 أكتوبر/تشرين الأول

في الساعات الأولى من صباح 16 أكتوبر/تشرين الأول، قبض رجال شرطة بملابس مدنية وشرطة الحدود على مجموعة من الفلسطينيين الذين يعيشون في باب الأسد بالقدس الشرقية في الحي العتيق. واقتيدوا جميعهم للاستجواب في مركز شرطة باب يافا بالحي العتيق قبل نقلهم إلى معتقل الموسكوبية. وورد أن الشرطة وشرطة الحدود اعتدت جسدياً على عدد من هؤلاء المعتقلين عقب القبض عليهم وفيما بعد أثناء احتجازهم.


قُبض على أحمد فؤاد الشاويش، يبلغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً، ومراد عزمي البكري، 19 عاماً وعماد الشلوحي، 31 عاماً في الشارع بالقرب من منازلهم بين الساعة الواحدة والثانية صباحاً من جانب مجموعة مؤلفة من نحو عشرة عملاء مسلحين للشرطة، بينهم رجال شرطة بملابس مدنية وأفراد من شرطة الحدود. واقتيدوا إلى منطقة بالقرب من حائط المبكى، حيث كانت الشرطة تحتجز شباناً فلسطينيين كانت قد ألقت القبض عليهم في الحي العتيق. وفيما بعد وصل شقيقا أحمد وهما جمال فؤاد الشاويش وعلي فؤاد الشاويش؛ واحتشدت مجموعة تضم 25 عميلاً من عملاء الشرطة في الباحة الضيقة لمنـزل عائلة الشاويش عند حوالي الثالثة صباحاً وألقت القبض عليهم. وجيء أيضاً بشقيق عماد واسمه سمير الشلوحي إلى حائط المبكى، بعد القبض عليه في منـزله على أيدي قوة مشتركة تضم نحو 10 عملاء، يدعمها 12 عميلاً آخر كانوا ينتظرون في الخارج. وفي ساحة حائط المبكى، اقترب عميل بملابس مدنية وأحد حراس الحدود من أحمد الشاويش وطلب منه الوقوف. وأمسك أحدهما بوجه أحمد الشاويش بكلتا يديه وضغط عليه. وبدأ العميلان بتوجيه اللكمات والركلات إليه في وجهه وساقيه. وكان أحمد الشاويش قد أصيب سابقاً بكسور متعددة في ساقه، وبالتالي فإن الاعتداء عليه بالضرب سبب له ألماً مبرحاً. كما ضرب رجال الشرطة سمير الشلوحي، وبخاصة على وجهه وعينه.


ونقلت الشرطة المعتقلين إلى مركز شرطة باب يافا. وجرى استجوابهم جميعاً، كل على حدة، واتُهموا بالمشاركة في عمليات إلقاء الحجارة؛ وقد اتُهم بعضهم بإشعال النيران في مركز الشرطة في باب الأسد في 6 أكتوبر/تشرين الأول. وطُلب من أحمد فؤاد الشاويش وجمال فؤاد الشاويش ومراد عزمي البكري التوقيع على إقرار يفيد بأنهم لم يتعرضوا للضرب في الحجز. وقالوا إنهم بعد أن وقعوا على الإقرار، اعتدى عليهم رجال شرطة يرتدون ملابس مدنية. وتلقى أحمد الشاويش لطمة قوية على وجهه؛ ووجه ثلاثة عملاء يرتدون ملابس مدنية لكمات إلى جمال فؤال الشاويش في مختلف أنحاء جسده؛ وسدد ثلاثة عملاء لكمات إلى مراد البكري في وجهه.


وفي فترة لاحقة من ذلك اليوم، سيق المعتقلون الستة إلى محكمة الصلح. ومُددت فترة اعتقالهم حتى 20 أكتوبر/تشرين الأول. وظل جميع المعتقلين الستة رهن الاحتجاز في معتقل الموسكوبية. وفي صباح اليوم الأول من اعتقاله، شعر أحمد الشاويش بصداع. وعند حوالي الساعة 1.30 صباحاً طرق الباب وطلب من الحراس أن يحضروا له أسبرين. فجاء أحد الحراس وطلب منه أن يجلب معه بطانيته. ووُضع في زنزانة للحبس الانفرادي، مساحتها متران مربعان مدة سبع ساعات تقريباً. وكانت الزنزانة متسخة للغاية وتحتوي على مرحاض. وكان هناك مصباح كهربائي بالزنزانة، ولم تحتوِ على سرير. ويتذكر عماد الشلوحي أنه وُضع في زنزانة مشابهة ثلاث أو أربع مرات خلال الأيام الأربعة التي أمضاها في المعتقل لفترات تصل إلى خمس ساعات تقريباً، لأنه طلب من الشرطة أن تحضر له أشياء مختلفة مثل الماء والصابون.


وأُخلي سبيل المعتقلين الستة جميعهم بكفالة قرا76?ة الساعة الثامنة من مساء 20 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن تم التوصل إلى اتفاق بين محاميهم ومكتب النائب العام. وكان إخلاء السبيل خاضعاً لشروط، بينها شرط وضعهم قيد الإقامة الجبرية مدة سبعة أيام.


الخلاصة والتوصيات

منذ 29 سبتمبر/أيلول 2000، ألقي القبض على 1000 شخص - على الأقل - معظمهم من الفلسطينيين. وذكر العشرات منهم أنهم تعرضوا للعنف الجسدي والضغط النفسي بعد اعتقالهم على أيدي رجال الشرطة وشرطة الحدود الإسرائيليين. وغالباً ما تم انتهاك المعايير الإسرائيلية نفسها لحماية الأطفال الموضوعين رهن الاعتقال والاحتجاز.

وتدعو منظمة العفو الدولية إلى أجراء تحقيقات شاملة في أنباء الضرب وغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي الشرطة وشرطة الحدود في إسرائيل، وتقديم المتهمين بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان هذه إلى العدالة. ولا يمكن إلا بهذه الطريقة وضع حد لأعمال العنف، والتي شجعتها ظاهرة الإفلات من العقاب، ضد الفلسطينيين، سواء أكانوا من مواطني إسرائيل أم لا.


وتقدم منظمة العفو الدولية التوصيات التالية:

  1. يجب على الشرطة وشرطة الحدود الإسرائيلية أن توقف فوراً استخدام التعذيب أو سوء المعاملة، سواء الجسدية أو النفسية ضد أي معتقل لديها. ويجب أن توضح السلطات الإسرائيلية بأنه لا يمكن التسامح إزاء تعذيب أي شخص أو إساءة معاملته.

  2. يجب أن تقدم إسرائيل إلى العدالة وفق المعايير الدولية لحقوق الإنسان أي شخص توجد ضده أدلة تثبت أنه قام بممارسة التعذيب أو سوء المعاملة.

  3. يجب على إسرائيل أن تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بموجب المادة 37(أ) و(ج) من اتفاقية حقوق الطفل بالامتناع عن إلقاء القبض على الأطفال أو اعتقالهم أو سجنهم إلا كملاذ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة. وعليها أن تكفل معاملة أي طفل يُحرم من حريته بإنسانية واحترام للكرامة الملازمة لشخصه كإنسان وعلى نحو يأخذ بعين الاعتبار احتياجات الأشخاص الذين هم في سنه.

  4. يجب أن تكفل إسرائيل حق جميع المعتقلين برؤية أقاربهم ومحاميهم من دون أي تأخير عقب القبض عليهم، وبصورة منتظمة بعد ذلك.

  5. يجب أن تضمن إسرائيل إجراء تحقيقات فورية مستقلة وفعالة في مزاعم التعذيب أو سوء المعاملة أو غيرها من انتهاكات حقوق الإنسان، وذلك من جانب هيئة مستقلة عن مرتكبي الانتهاكات المزعومين. ويجب أن تذاع على الملأ وسائل هذه التحقيقات ونتائجها.

  6. يجب أن تكفل إسرائيل حماية أي شخص يتقدم بشكوى حول انتهاكات حقوق الإنسان من سوء المعاملة أو الترهيب الذي يمارس ضده نتيجة لتقديمه شكواه أو أي أدلة.

  7. يجب على لجنة التحقيق التي شكلتها الحكومة الإسرائيلية في 8 نوفمبر/تشرين الثاني للتحقيق في المصادمات التي وقعت مع قوات الأمن والتي سقط فيها قتلى وجرحى في صفوف المواطنين الإسرائيليين من الفلسطينيين واليهود، أن تتقيد بالمعايير الدولية الخاصة بالتحقيقات الشاملة والفعالة والمستقلة. وعليها التحقيق في حوادث التعذيب أو سوء المعاملة على أيدي قوات الأمن وفي حرمان المعتقلين من مقابلة المحامين.

  8. يجب أن تقدم إسرائيل تعويضات، ومن بينها تعويضات مالية، إلى ضحايا التعذيب أو سوء المعاملة وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان.

  9. على إسرائيل أن تكفل إجراء محاكمة عادلة، تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، لأي شخص يُقدم إلى العدالة بشأن المظاهرات والاضطرابات التي وقعت منذ 29 سبتمبر/أيلول 2000.

Page 8 of 8

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE