Document - Lebanon: Stop attacks on Syrian workers and bring perpetrators to justice
لبنـان: أوقفوا الاعتداءات على العمال السوريين
وقدِّموا الجناة إلىالعدالة
يساور منظمة العفو الدولية قلق عميق إزاء الأنباء التي ترددت عن مقتل عشرات العمال السوريين وتعرُّض عشرات آخرين للضرب أو إطلاق النار أو التهديد أو السرقة في لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14فبراير/شباط 2005. وتدعو المنظمة إلى وضع حد فوري لهذه الموجة من الاعتداءات المرتبطةبمشاعر رُهاب الأجانب، كما تدعو السلطات اللبنانية إلى إجراء تحقيق واف في هذه الاعتداءات، وتقديم الجناة المزعومين إلى العدالة في إطار محاكمات تفي بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة، واتخاذ التدابير اللازمة لحماية العمال السوريين.
في 8مارس/آذار، ذكرت مصادر دائرة الهجرة السورية أن أكثر من 20جثة لعمال سوريين عبرت الحدود اللبنانية السورية في نقطة جديدة يابوس منذ 14فبراير/شباط. ويبدو أن آلاف السوريين قد غادروا لبنان نتيجة لأعمال العنف والتهديدات، وورد أن بعض أرباب العمل لم يدفعوا للعديد من هؤلاء العمال أجورهم، أو أنهم أنكروها عليهم.
ويُعتقد أن العديد من حوادث القتل وقع عندما أطلقالمهاجمون النار على الخيام أو غيرها من المساكن المؤقتة للعمال، أو بعد اصطحاب العمال إلى أماكن معزولة قبل العمل. وبالإضافة إلى ذلك، فقد أُبلغت منظمة العفو الدولية أنه في أواخر فبراير/شباط قُتل اثنان من السوريين في عرمون، جنوب بيروت، عندما اقتيدا إلى مبنى مكوَّن من أربعة طوابق وأُلقي بهما من سطحه. وفي 19مارس/آذار تعرض رجلان سوريان آخران في ضاحية الغبيري الجنوبية من بيروت للطعن حتى الموت على أيدي رعاع من المهاجمين، ثم فروا بعدها من مسرح الجريمة. وفي 9و12مارس/ آذار وقعت حادثتا قتل أخريان، الأولى في صور والثانية في طريق جديدة في بيروت، لكن دوافعهما لا تزال غامضة.
وفي 13أبريل/نيسان، تلقت منظمة العفو الدولية رداً من جهاز الأمن العام اللبناني بشأن المعلومات التي طلبتها المنظمة حول الاعتداءات، بما فيها عمليات القتل التي تعرض لها السوريون منذ 14فبراير/شباط، وحول ما إذا تم تقديم أي من الجناة المزعومين إلى العدالة. أما تفاصيل الاعتداءات المسجلة رسمياً والتي تلقتها المنظمة، فتتضمن: 31حادثة منفصلة لحرق مساكن مؤقتة لعمال سوريين في الفترة من 27فبراير/شباط إلى 23مارس/ آذار؛43حادثة اعتداء جسدي منفصلة على عمال سوريين - باستخدام الحجارة والعصي والمسدسات والقنابل اليدوية، وكانت مصحوبة بالسرقة أحياناً- في الفترة من 1مارس/آذار إلى 6أبريل/ نيسان؛ اختطاف رجلين سوريين واغتصاب امرأة سورية واحدة؛ إحراق أو مهاجمة عدد من المركبات التي تعود لعمال سوريين؛و17حالة تهديد موجهة إلى أفراد لإرغامهم على مغادرة البلاد.
بيد أن الرد لا يتضمن أي معلومات حول عمليات القتل، بما فيها تلك التي وقعت في عرمون وبيروت وصور، ولا حول الهجمات التي وقعت قبل و بعد هذين التاريخين، ولا بشان أي عمليات اعتقال. إن منظمة العفو الدولية يساورها القلق من أن غياب الوضوح بشأن عمليات القتل وغياب المعلومات بشأن الخطوات التي أُتخذت من أجل تقديم الجناة المزعومين إلى العدالة قد يوحي بأنه لايحري تحقيق شامل في هذه الاعتداءات، ولا يتم توفير الحماية الكافية للعمال السوريين.
وليس ثمة إحصاءات دقيقة حول عدد السوريين الذين يعملون في لبنان، بيد أن العدد يُقدر بأنه يتراوح بين أربعمائة ألف وستمائة ألف شخص، يعمل معظمهم في مجالات الزراعة والإنشاءات وتجارة المفرق الصغيرة والخدمات. وقد قُتل ما لا يقل عن 20شخصاً في الانفجار الذي أودى بحياة رفيق الحريري، بينهم سوريان على الأقل كانا يعملان على مقربة من موقع الانفجار، بالإضافة إلى الوزير السابق باسل فليحان الذي قضى نحبه متأثراً بجراحه في 18أبريل/نيسان.
Page