Document - Libya: Concerns for health of prisoners of conscience
وثيقة عامة
رقم الوثيقة: MDE 19/018/2004
بيان صحفي رقم: 259
ليبيا: مخاوف بشأن صحة عدد من سجناء الرأي
تعرض منظمة العفو الدولية على السلطات الليبية بواعث قلقها بشأن الحالة الصحية لنحو 86 رجلاً، يُحتجزون في سجن أبو سليم وأضربوا عن الطعام خلال الشهر الجاري. ويُعتقد أن جميع هؤلاء الأشخاص، الذين تعتبرهم منظمة العفو الدولية في عداد سجناء الرأي، أعضاء في الجماعة الإسلامية الليبية، التي تُعرف أيضاً باسم "الإخوان المسلمون". وتسعى منظمة العفو الدولية للحصول على تأكيدات بأنه يُسمح لهؤلاء الأشخاص بالحصول على الرعاية الطبية بشكل كامل، بما يكفل شفائهم تماماً من آثار الإضراب عن الطعام.
وتذكِّر منظمة العفو الدولية السلطات الليبية بالتزاماتها بتوفير الرعاية الطبية الملائمة للأشخاص المحتجزين لديها، حيث تنص المادة 9 من "المبادئ الأساسية لمعاملة السجناء" على أنه "ينبغي أن تُوفر للسجناء سبل الحصول على الخدمات الصحية المتوفرة في البلد دون تمييز على أساس وضعهم القانوني".
وتفيد المعلومات المتوفرة لدى منظمة العفو الدولية بأن الإضراب عن الطعام بدأ يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2004، واستمر حوالي سبعة أيام. وورد أن ثمانية على الأقل من المضربين نُقلوا إلى إحدى المستشفيات في طرابلس، ولكن لا تتوفر أية تفاصيل عن أية رعاية طبية قُدمت للآخرين.
وذكرت الأنباء أن السجناء قد أضربوا عن الطعام احتجاجاً على احتجازهم المتواصل، وعلى تأجيل السلطات القضائية لفترات طويلة إصدار حكم نهائي في دعوى الاستئناف في قضيتهم. وبالإضافة إلى ذلك، دعا المضربون إلى الإفراج عن جميع سجناء الرأي، وإلى إلغاء بعض القوانين التي تتضمن نصوصاً تمثل انتهاكاً لحقوق الإنسان، وبالأخص القانون رقم 71 لعام 1972، المعروف "بقانون تجريم الحزبية"، كما دعوا إلى إلغاء "محكمة الشعب"، وهي محكمة استثنائية اشتهرت بنظر قضايا سياسية. وتتفق هذه المطالب مع المطالب التي قدمتها منظمة العفو الدولية، ومن بينها تلك الواردة في تقرير المنظمة بعنوان "آن الأوان لتصبح حقوق الإنسان حقيقة واقعة"، والصادر في إبريل/نيسان 2004.
ومن جهة أخرى، يبدو أن هذا الإضراب هو تعبير عن شعور السجناء بأن السلطات لم تلق بالاً للشكاوى التي سبق أن عرضوها. فخلال جلسة المحكمة الأخيرة، في 7 إبريل/نيسان 2004، رفض المتهمون على ما يبدو مغادرة قاعة المحكمة، وورد أنهم قدموا للقاضي مذكرة تتضمن شكاواهم، وطلبوا التحدث إلى أحد ممثلي وزارة الأمن العام. وفي نهاية المطاف، وافق السجناء على مغادرة القاعة والعودة إلى زنازينهم، وذلك فيما يبدو بعد أن تلقوا تأكيدات من أحد المسؤولين بأنه سيتم النظر في شكاواهم. ولم يمض وقت طويل حتى خاض بعض هؤلاء السجناء إضراباً عن الطعام لمدة ثلاثة أيام. وورد أن السجناء يدعون أن السلطات لم تنظر في الشكاوى التي عرضوها أولاً.
وكانت الأحكام قد صدرت ضد هؤلاء الأشخاص في 16 فبراير/شباط 2002 في المحاكمة الأولية أمام محكمة الشعب، حيث حُكم على اثنين منهم بالإعدام بينما صدرت ضد الباقين أحكام بالسجن لمدد تتراوح بين 10 سنوات والسجن مدى الحياة ولا تزال دعوى الاستئناف في القضية منظورةً أمام محكمة الاستئناف الشعبية. ومنذ بدء جلسات الاستئناف في صيف عام 2002، أُجلت القضية مراراً، حيث تُعقد الجلسات كل ثلاثة أشهر تقريباً ولا تستغرق سوى دقائق معدودة، حسبما ورد. ومن المقرر أن تُعقد الجلسة القادمة في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني 2004.
Page