Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - ?????: ??? ???? ???????

رقم الوثيقة: MDE 19/022/2004

بيان صحفي رقم: 329

23 ديسمبر/كانون الأول 2004



ليبيا: طرد وشيك للاجئين



تلقت منظمة العفو الدولية تقارير بأن ليبيا تخطط لإبعاد عشرات اللاجئين المعترف بهم من جانب مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في ليبيا.


وتخشى المنظمة من احتمال أن تتم إعادة هؤلاء اللاجئين، وبينهم مواطنون أثيوبيون وإريتيريون وصوماليون وليبيريون، بالقوة إلى أوطانهم خلال ساعات أو أيام. ويحتجز هؤلاء حالياً، ومن ضمنهم أطفال ورُضَّع، في مركز الإبعاد التابع لدائرة الهجرة في طرابلس.


وتأتي هذه الأنباء إثر صدور تقارير بأن المئات من مواطني الدول الأجنبية الذين وصلوا في الآونة الأخيرة إلى أيطاليا قد تم إبعادهم من كروتوني في جنوب إيطاليا إلى ليبيا في 20 ديسمبر/كانون الأول. وتحمل العملية سمات مشتركة مع ما وقع في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية في أكتوبر/تشرين الأول 2004، حيث أعيد المئات من الواصلين الجدد من المواطنين الأفارقة والشرق أوسطيين على وجه السرعة إلى ليبيا من دون توافر الضمانات الكافية لهم.


إن منظمة العفو الدولية تكرر دعوتها إلى الحكومة الإيطالية بأن تكفل تمكين المواطنين الأجانب الذين يصلون إلى الأراضي الإيطالية من التمتع بإجراءات نزيهة ومرضية للجوء. وتذكِّر المنظمة الحكومة الإيطالية بالتزامها بأن تسمح لطالبي اللجوء واللاجئين بدخول أراضيها دونما تمييز.


وتحث منظمة العفو الدولية السلطات الليبية على وقف جميع عمليات إبعاد اللاجئين المعترف بهم ومنح جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الفرصة للاعتراض على أي قرار بترحيلهم. كما تحث المنظمة الحكومة الليبية على السماح لمكتب المفوض السامي للاجئين بالالتقاء بمن تم ترحيلهم إلى ليبيا من إيطاليا حتى يكون بالإمكان مراقبة سلامتهم والإبلاغ عن أي انتهاكات لحقوقهم الأساسية، بما في ذلك حقهم في طلب اللجوء إلى ليبيا والموافقة عليه، إذا ما اختاروا ذلك.


خلفية


لدى منظمة العفو الدولية بواعث قلق مستمرة طال عليها الزمن بشأن غياب التشريع الكافي والشامل في مجال اللجوء في إيطاليا. وعلى الرغم من تأكيدات وزير الداخلية الإيطالي على الالتزام بالإجراءات القانونية، فإن منظمة العفو الدولية لا تزال تشعر بقلق عميق جراء السرعة الظاهرة التي تم بها إبعاد مئات الأشخاص من كروتوني في ديسمبر/كانون الأول. وتخشى المنظمة بأن طريقة تعامل الحكومة الإيطالية مع القادمين عن طريق البحر في الآونة الأخيرة تمثل خطراً جدياً على فرصهم في التمتع بحقهم الأساسي في طلب اللجوء والحصول عليه، وانتهاكاً لمبدأ "عدم الإعادة القسرية"، الذي يحظر إعادة فرد بصورة قسرية إلى مناطق يمكن أن يتعرض/تتعرض فيها لاحتمال انتهاك حقوقة/حقوقها الإنسانية على نحو خطير.


وقد أعربت منظمة العفو الدولية عن بواعث قلق مماثلة في أكتوبر/تشرين الأول 2004، عندما تم ترحيل مئات الأشخاص من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية إلى ليبيا. وتخشى المنظمة من أن رعايا البلدان الثالثة المبعدين من إيطاليا وليبيا يمكن أن يكونوا عرضة للاعتقال التعسفي أو الاعتقال بتهم محددة، بما في ذلك الدخول أو الخروج الفعلي أو المزعوم على نحو غير مشروع إلى ليبيا ومنها، وعرضة كذلك للمعاملة السيئة أثناء الاحتجاز.


إن ليبيا، وعلم الرغم من كونها دولة طرفاً في اتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية التي تحكم الجوانب الخاصة بمشكلات اللاجئين في أفريقيا، قد انتهكت في عدة مناسبات في 2004التزامها بعدم إعادة أي شخص إلى بلد يمكن أن يواجه فيه انتهاكات خطيرة لحقوقه الإنسانية، الذي تشترطه الاتفاقية،. وخير مثال على ذلك حادثتا إبعاد مئات الإريتيرين إلى بلدهم الأصلي في يوليو/تموز وأغسطس/آب 2004، حيث يعتقد بأن العديد ممن أعيدوا يقبعون الآن في الحجز بمعزل عن العالم الخارجي في سجن سري تتسم ظروف الاحتجاز فيه بالقسوة.

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE