Document - Oman must end assault on freedoms of expression and assembly

يتعين على عُمان أن توقف تعديها على حريتيّ التعبير عن الرأي والتجمع

يتعين على عُمان أن توقف تعديها على حريتيّ التعبير عن الرأي والتجمع��عقب إدانة 29 من الناشطين العُمانيين بتهم من قبيل إهانة السلطان والتجمع غير القانوني، وفي الوقت الذي يمضي فيه بعض أولئك الناشطين أحكام السجن الصادرة بحقهم فيما يستعد البعض الآخر منهم للانضمام إليهم إيذاناً بتنفيذ أحكام السجن الصادرة بحقهم، دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج فوراً ودون شروط عن جميع الذين اعتُقلوا بسبب ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير عن الرأي أو التجمع.��ففي جلستين عُقدتا يومي 5، و12 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أيدت محكمة الاستئناف بالعاصمة مسقط الأحكام الصادرة بحق 29 ناشطاً عُمانياً. وفي الأثناء، فمن المتوقع أن تبت المحكمة في بحر الأسابيع القليلة القادمة بطلبات الاستئناف التي تقدم بها عشرات الناشطين الآخرين ممن أُسندت إليهم مجموعة من التهم المشابهة.��وسوف يُمضي 29 ناشطاً أحكاماً بالسجن تتراوح مدتها ما بين ستة أشهر وسنة واحدة، باستثناء أحدهم الذي حُكم عليه بالسجن مع وقف التنفيذ. ويُذكر أن محكمة البداية بمسقط كانت قد أدانت الناشطين التسعة والعشرين في إطار عدة محاكمات منفصلة جرت وقائعها خلال الفترة الواقعة ما بين 26 يونيو/ حزيران، و16 سبتمبر/ أيلول من العام الجاري. ��وبناءً على ما استلمته من معلومات حتى الساعة، فتعتقد منظمة العفو الدولية أن العديد من أولئك الناشطين، إن لم يكن جميعهم، قد سُجنوا لا لشيء سوى لممارستهم سلمياً لحقهم في حرية التعبير عن الرأي، أو التجمع، وعليه فتعتبرهم المنظمة من بين سجناء الرأي. كما تحث العفو الدولية السلطات العُمانية على أن تُطلق سراح جميع السجناء الرأي فوراً ودون شروط، وأن تبادر إلى إلغاء جميع الأحكام الصادرة بإدانتهم.��ومن المتوقع أن يجري البت يوم 2 يناير/ كانون الثاني 2013 في الاستئناف الذي تقدم به ستة ناشطين آخرين، فيما يُفترض أن يمثُل ثلاثة غيرهم أمام محكمة الاستئناف بتاريخ 13 يناير القادم، بيد أنه لا يُتوقع أن تتوصل المحكمة إلى قرار بشأنهم في ذلك اليوم. وقد تُعقد جلسات ضمن محاكمات مشابهة لناشطين آخرين أيضاً قبيل نهاية العام الجاري.��وفي 5 ديسمبر الجاري، أيدت محكمة الاستئناف الأحكام الصادرة بإدانة خمسة رجال وامرأ في العشرينيات والثلاثينيات من أعمارهم، وذلك بتهمة إهانة السلطان واستغلال شبكة الإنترنت لنشر مواد تشهيرية. ولقد حُكم على الرجال الخمسة بالسجن مدة سنة واحدة، ودفع غرامة مقدارها ألف ريال عُماني (أي ما يعادل 2600 دولار أمريكي)؛ ونورد تالياً أسماءهم: الطالب عبد الله العبدلي، ومعلم المدرسة بسام أبو قصيدة، وموظف إحدى شركات القطاع الخاص، هلال البوسعيدي، ومعلم اللغة العربية عيسى المسعودي. وأما زميلتهم ميمونة البادي، فلقد غادرت المحكمة وقد صدر بحقها حُكم بالسجن 20 يوماً. ��وكانت محكمة البداية في مسقط قد أصدرت حكمها بحق الرجال الخمسة يوم 6 أغسطس/ آب 2012، فيما أصدرت حكمها بحق ميمونة البادي في السادس والعشرين من الشهر ذاته. ��وفي 12 ديسمبر الجاري، أيدت محكمة الاستئناف بمسقط الحكم الصادر عن محكمة البداية بحق 11 رجلاً وامرأة بتهمة إهانة السلطان واستغلال شبكة الإنترنت في نشر مواد تشهيرية. فلقد حُكم على كل من عبد الله العريمي، وعبد الله السيابي، وعلي المقبالي، وحمد الخروصي، ومحمود الرواحي، ومحمد البادي، ومحمد الحبسي، ونبهان الحنشي، وراشد البادي، وطالب العبري، ومُنى حاردان بالسجن سنة واحدة، ودفع غرامة تتراوح ما بين 200، وألف ريال عُماني (أي ما يعادل 520، و2600 دولار أمريكي). وأما زميلهم الثاني عشر، حمود الراشدي، فلقد حُكم عليه بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ. ��كما أيدت المحكمة في 12 ديسمبر الجاري أحكاماً بالسجن ستة أشهر، ودفع غرامة مقدارها 200 ريال صدرت بحق 11 ناشطاً آخراً (تسعة رجال وامرأتين)، وذلك على خلفية تهم تتعلق بالتجمع بشكل غير قانوني. كما يواجه ثلاثة من هذه المجموعة احتمال توجيه تُهم أخرى إليهم، بما في ذلك إهانة السلطان، ومخالفة القوانين العُمانية الخاصة بشبكة الإنترنت؛ ومن المنتظر أن يمثُل الثلاثة أمام محكمة الاستئناف في يناير من العام القادم. ونورد تالياً أسماء أؤلئك الناشطين الأحد عشر: عبد الله الغيلاني، وبدر الجابري، وباسمة الراجحي، وبسمة الكيومي، وخالد النوفلي، ومحمود الجامودي، ومحمود الرواحي، ومحمد الفزاري، ومختار الهنائي، وناصر الغيلاني، وسعيد الهاشمي. ��خلفية ��ثمة 35 من الناشطين العُمانيين الذين إما إنه قد صدرت بحقهم أحكام، أو أنهم لا يزالون بانتظار انتهاء محاكماتهم على خلفية ممارستهم السلمية لحقهم في حرية التعبير عن الرأي والتجمع. ولقد بدأت محاكماتهم في وقت سابق من العام، وذلك في أعقاب اعتقال العديد من الكُتّاب، والناشطين، والمدونين في عُمان أواخر مايو/ أيار، وأوائل يونيو/ حزيران من هذا العام. ��ولقد بدأت حملة القمع تلك يوم 31 مايو 2012 باعتقال ثلاثة ناشطين حاولوا التوجه إلى حقل الفهود النفطي الذي يبعد حوالي 250 كلم جنوب غربي مسقط، وذلك من أجل القيام بتوثيق إضراب عمال النفط الذي بدأ هناك قبل أسبوع من ذلك التاريخ. وجرى على إثر ذلك توجيه تهم تتعلق بالتحريض على الاحتجاج إلى كل من المحامي يعقوب الخروصي، والناشطيْن حبيبة الهنائي، وإسماعيل المقبالي، والذين ينتمون للمجموعة العُمانية لحقوق الإنسان التي أُسست مؤخراً.��وجرى بعد ذلك اعتقال العشرات من الكتاب والناشطين في يونيو/ حزيران 2012. فلقد احتُجز ما لايقل عن 22 شخصاً يوم 11 يونيو فقط عقب احتجاجهم سلمياً أمام مقر شرطة مسقط، إذ طالبوا حينها بالإفراج عن زملاءهم الثلاثة الذين اعتُقلوا يوم 31 مايو/ أيار.��وفي الأثناء، أصدرت دائرة مدعي عام مسقط عدداً من التصريحات هددت فيها بتحريك إجراءات بحق كل من يقوم بنشر "كتابات مسيئة" في وسائل الإعلام، أو على شبكة الإنترنت، يُمكن اعتبارها على أنها تحرض الآخرين على التحرك "بذريعة حرية التعبير عن الرأي" حسب ما ورد في التصريحات.��وفي العاشر من يونيو/ حزيران، أكد المدعي العام وقوع الاعتقالات في تصريح له لصحيفة (تايمز أوف عُمان) حيث قال: "إننا نراقب عن كثب المدونيين الذين يستخدمون مثل تلك المنابر أو الوسائل". كما صرحت السلطات على الموقع الرسمي لوكالة ألأنباء العُمانية أن المنشورات "التي تحرض على الاعتصامات والإضرابات ... تخالف قيم المجتمع العُماني وأخلاقه ... وأن من شأن مثل تلك الممارسات أن تقوض من الأمن القومي والصالح العام".��كما أورد الناشطون تقارير تتحدث عن مضايقات إعلامية وقضائية مشابهة، إذ عبر الناشطون عن بواعث قلقهم حيال تزايد شدة القمع لحرياتهم الأساسية.��ويُذكر أن الاحتجاجات التي اندلعت في عُمان أوائل عام 2011، والتي تزامنت مع القلاقل الشعبية التي اجتاحت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قد أدت إلى إدخال عدد من الإصلاحات السياسية والاجتماعية في السلطنة، بيد أن القيود الصارمة المفروضة على حرية التعبير عن الرأي والتجمع ظلت على حالها. ولقد اعتُقل عشرات الناشطين، وأُحيل العديد منهم إلى المحاكمة في عام 2011. كما لجأت الشرطة العُمانية إلى القوة لدى فضّها للاحتجاجات في غير مناسبة من المناسبات، مما أدى إلى وفاة ما لا يقل عن شخص في مدينة صُحار، حسب ما ورد.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE