Document - Syria: Civilians in al-Baydah and Banias exposed to summary executions

سورية: عمليات إعدام المدنيين في البيضا وبانياس خارج نطاق القضاء

image1.jpg منظمة العفو الدولية

تقرير موجز

رقم الوثيقة: MDE 24/037/2013

26 يوليو/تموز 2013

سورية: عمليات إعدام المدنيين في البيضا وبانياس خارج نطاق القضاء

أثار مقتل 13 مدنياً من العائلة نفسها عمداً في منزلهم بقرية البيضا، في محافظة طرطوس، على أيدي القوات الحكومية، في 21 يوليو/تموز، حسبما زعم، بواعث قلق بالغ من أن سكان المنطقة يمكن أن يكونوا معرضين بشكل متواصل لخطر الإعدامات خارج نطاق القضاء بجريرة تعاطفهم المفترض مع المعارضة المسلحة.

إذ خلّف الهجوم ثلاثة رجال وأربعة نساء وستة أطفال من العائلة نفسها قتلى، وورد أن مدنياً آخر قتل في الهجوم، الذي وقع في قرية البيضا، على مزرعة على الطرف الغربي للقرية، بعد فترة وجيزة من اشتباك القوات الحكومية مع مقاتلين تابعين للمعارضة في منطقة قريبة. وجاءت الحادثة عقب أقل من ثلاثة أشهر على عملية قتل جماعية لمدنيين في البيضا وفي مدينة بانياس، إلى الشمال من البيضا، في 2 و3 مايو/أيار، على التوالي، حيث قتل ما لا يقل عن 268 رجلاً وامرأة وطفلاً، حسبما ، إثر إطلاق النار عليهم من مسافة قريبة من قبل قوات حكومية يعتقد أنها ضمت أفراداً من القوات المسلحة السورية"قوات الدفاع الوطني"، وهي ميليشيا تابعة للحكومة.

وتثير هذه الهجمات بواعث قلق خطيرة من أنه يجري استهداف المدنيين في البيضا وبانياس، ولا سيما من يسكنون في محيط الأماكن التي يتواجد فيها مقاتلو المعارضة، كوسيلة متعمدة لتهجير أكبر عدد ممكن من المدنيين قسراً، بغية ترك مقاتلي المعارضة دون غطاء ودون قاعدة دعم محلية. وقد أسهمت حالة الإفلات العامة من العقاب على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في سورية في استمرار مخاطر من وقوع مثل هذه الهجمات التي ترتكب ضد السكان المدنيين في المنطقة.

وتحض منظمة العفو الدولية الحكومة السورية على وضع حد على الفور لجميع عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والهجمات المتعمدة على المدنيين وعمليات التهجير القسري للسكان المدنيين، وسوى ذلك من الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. وتذكر السلطات بأنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن الانتهاكات التي ترتكبها الميليشيات الموالية للحكومة، من قبيل "قوات الدفاع الوطني".

وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها للحكومة السورية بأن تسمح على الفور بدخول محققين مستقلين تابعين للأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية لحقوق الإنسان الأراضي السورية، بحرية ودون عراقيل، لتقصي أعمال القتل هذه وغيرها من حوادث القتل التي وقعت منذ بداية الاضطرابات، في مارس/آذار 2011.

كما تحث منظمة العفو الدولية مجلس الأمن الدولي على إحالة الوضع في سورية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية حتى يكون بالإمكان إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، الشبيهة بتلك التي ارتكبت في البيضا وبانياس، وتحديد الجناة وتقديمهم إلى ساحة العدالة.

أعمال القتل في البيضا في 21 يوليو/تموز

عثر على جثث 13 فرداً من عائلة واحدة في وطى البيضا صباح الأحد، 21 يوليو/تموز. وطبقاً لتقارير تلقتها منظمة العفو الدولية، عثر على جثث ثلاثة رجال، وهم جميعاً إخوة، مصابين بعيارات نارية خارج البيت وجثث لقريباتهم النساء ولأطفالهم، الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين و13 سنة، داخل البيت. وكان داخل البيت قد احترق، ومن غير الواضح لمنظمة العفو الدولية ما إذا كانت النساء والأطفال قد قتلوا قبل الحريق أو نتيجة له. وقتل مدني أيضاً في مزرعة قريبة وهو المدني القتيل الرابع عشر في تلك الحادثة.

وكانت اشتباكات قد اندلعت قبل الحادثة بوقت قصير، بين قوات موالية للحكومة ومقاتلين تابعين للمعارضة كانوا يختبئون في وطى البيضا؛ حيث قتل ما لا يقل عن ثلاثة من مقاتلي المعارضة، بينما فر الباقون. وطبقاُ لمعلومات منظمة العفو الدولية، قامت القوات الموالية للحكومة عقب ذلك بتفتيش المنطقة وبعمليات القتل. وأفراد العائلة القتلى هم أسامة علي فتوح، البالغ من العمر 40 سنة، وزوجته، ليلى قدّور، البالغة من العمر نحو 34 سنة، وأطفالهم الأربعة، هنادي فتوح، البالغة من العمر نحو 13 سنة، وعلي ، وعمره نحو 12 سنة، ويامن فتوح، وعمره نحو ست سنوات، ومايا فتوح، وعمرها نحو ثلاث سنوات؛ ووالدة ليلى قدّور، فاطمة فتوح، البالغة من العمر 60 سنة؛ وشقيقتها، حنان قدّور، وعمرها نحو 23 سنة؛ و شقيق أسامة علي فتوح، نضال علي فتوح، وعمره نحو 38 سنة، وزوجته ميس عبيد، البالغة من العمر نحو 27 سنة، وطفلاهما الاثنين سعاد فتوح، وعمرها أربع سنوات، ومحمد فتوح وعمره نحو سنتين؛ وشقيق أسامة ونضال علي فتوح، زياد علي فتوح، وعمره نحو 36 سنة. أما الرجل الذي قتل في مزرعته فهو أسامة الاعسر.

وكانت عائلة فتوح وأسامة الاعسر بين من بقوا في البيضا أو عادوا إليها عقب عمليات القتل الجماعي في 2 مايو/ أيار، التي أدت إلى فرار العديد من العائلات من القرية.

أعمال القتل في البيضا وبانياس في مايو/أيار 2013

وقعت أعمال قتل جماعية في البيضا في 2 مايو/أيار وفي بانياس في 3 مايو/أيار. وبينت أبحاث قامت بها منظمة العفو الدولية بشأن الحادثتين أن القوات الموالية للحكومة كانت وراء وفاة ما لا يقل عن 130 شخصاً في البيضا، ومقتل 138 في بانياس.

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن المدنيين ربما استهدفوا كتكتيك متعمد لمعاقبتهم على دعمهم أو تعاطفهم المفترض مع مقاتلي المعارضة، ولتهجير أكبر عدد ممكن من المدنيين قسراً لترك مقاتلي المعارضة دون غطاء ودون قاعدة دعم محلي.

وفي الأشهر التي سبقت أعمال القتل، تعرضت محافظة طرطوس، التي تقع البيضا وبانياس فيها، لهجمات متقطعة على أيدي مقاتلي المعارضة ضد القوات الحكومية، وكذلك لاشتباكات محدودة بين الجانبين. وللرئيس بشار الأسد قاعدة دعم كبيرة في المحافظة، وبصورة رئيسية من قبل أبناء الطائفة العلوية، التي ينتمي الرئيس الأسد إليها.

وظل الأشخاص الذين ارتؤي أنهم من المعارضين للحكومة، ولا سيما الرجال، عرضة للاعتقال والتعذيب. وقبل 10 أيام من عمليات القتل في 2 مايو/أيار، ورد أن ثلاثة رجال من بانياس- وهم فراس اليمق، �ومحمود الزير، � ووليد تحوف �- فارقوا الحياة من جراء التعذيب وهم في حجز أجهزة المخابرات السورية، وذلك في 23 و24 و25 أبريل/نيسان، على التوالي. وأججت حوادث الوفاة في الحجز هذه المشاعر المعادية للحكومة في مناطق في محافظة طرطوس مثل البيضا وبانياس.

وقد قابلت منظمة العفو الدولية سبعة من الناجين من أعمال القتل في البيضا، في 2 مايو/أيار، وثلاثة من الناجين من أعمال القتل في بانياس، في 3 مايو/أيار. وجرت مقابلة جميع الناجين بصورة منفصلة عبر "سكايب" أو الهاتف، وفي بعض الأحيان لعدة ساعات. وما وصفوه كان عمليات إعدام خارج نطاق القضاء بشكل جماعي. ودرست منظمة العفو الدولية أشرطة فيديو وقامت بتفحص صور فوتوغرافية تتصل بأعمال القتل.

ففي صباح 2 مايو/أيار 2013، ورد أن القوات الموالية للحكومة، توجهت بإرشاد من أحد مقاتلي المعارضة كان في حجزها إلى مخبأ لمقاتلي المعارضة في البيضا للإغارة عليه. واندلعت اشتباكات بين القوات التابعة للحكومة ومقاتلي المعارضة، ما أدى، حسبما ذكر، إلى مقتل سبعة من أفراد القوات المهاجمة. �

وبعثت القوات الموالية للحكومة بتعزيزات، ويقول سكان البيضا إنها قامت بقصف البساتين المحيطة بالبيضا، التي كثيراً ما دأب مقاتلو المعارضة على الاختباء فيها لتجنب القبض عليهم. ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من تحديد نوع الأسلحة المستخدمة أو ما إذا كان القصف ذا طبيعة عشوائية. وطبقاً لناشطي المعارضة الذين تحدثت اليهم منظمة العفو الدولية، قتل بعض مقاتلي المعارضة أثناء الاشتباكات في القرية، بينما قتل آخرون عقب انسحابهم إلى البساتين القريبة.

وتشير تقصيات منظمة العفو الدولية إلى أن عدداً كبيراً من القوات الموالية للحكومة قامت بعد ذلك باقتحام القرية لفترة امتدت لعدة ساعات قاموا خلالها وبعمليات تفتيش من بيت إلى بيت، وقامت بقتل أشخاص من مسافة قريبة وبنهب الأثاث والدكاكين، وبإضرام النار في بعض البيوت. وروى جميع الناجين الذين قابلتهم منظمة العفو الدولية ممن كانوا قد فروا إلى التلال القريبة عندما دخلت القوات التابعة للحكومة القرية، شهادات متسقة عن ما شاهدوه بعد عودتهم إلى القرية عقب الغروب، بعد فترة وجيزة من مغادرة القوات التابعة للحكومة القرية. وقالوا بأنهم عثروا على رجال غير مسلحين ونساء وأطفال وقد فارقوا الحياة داخل بيوتهم أو بجانب جدران الشوارع.

وتظهر فيديوهات وصور فوتوغرافية اطلعت عليها منظمة العفو الدولية جثث رجال ونساء وأطفال ملقاة داخل المباني وفي الشوارع. ويظهر فيديو جثث أربعة رجال متناثرة خارج دكان. بينما أظهر جثث نحو 19 رجلاً داخل الدكان ملقاة ووجوههم إلى الأرض ويرتدون ملابس مدنية، بينما رفعت قمصان بعضهم لتغطي رؤوسهم. �ويسمع صوت مصور الفيديو، الذي يبدو أنه كان من مؤيدي الحكومة، عند هذه النقطة وهو يقول ما معناه بالفصحى "أخوات العاهرة"، و يرد رجل يرتدي الزي العسكري كان يغادر الدكان قائلاً، "هؤلاء أخوات العار". ويقول سكان من البيضا إن الدكان معروف باسم صاحبه، وهو عزام البياسي. وتظهر صورة فوتوغرافية التقطها ناشطون عقب مغادر القوات الموالية للحكومة القرية جثثاً متفحمة في الدكان، ما يشير إلى أن القوات قد أضرمت فيها النار.

ويظهر شريط فيديو آخر شاهدته منظمة العفو الدولية نساء وأطفالاً، بينهم رضَّع، من عائلة فتّوح، وهم يجلسون بلا حراك ويتدلون إلى الأمام وإلى الخلف، أو إلى الجانب؛ وكلهم موتى، على ما يبدو. �وفهمت منظمة العفو الدولية أنهم كانوا يختبئون في طابق قاعدة مبنى، في ذلك الحين. وبدا بعض الأطفال يجلسون إلى جانب أمهاتهم، بينما ظهرت إحدى النساء ورأسها متدلياً إلى الخلف وهي تجلس على الأريكة، وهي تحمل بطفلها، وجميعهم قد فارقوا الحياة.

وحمّلت وسائل الإعلام الموالية للحكومة والمعارضة مسؤولية أعمال القتل للطرف الآخر. ففي تقرير إخباري على التلفزيون بعنوان تطهير البيضا من المجموعات الإرهابية، اتهمت قناة "الإخبارية" الموالية للحكومة مقاتلي المعارضة، الذي وصفتهم "بالإرهابيين"، بشن هجمات ضد أهالي القرية وعرضت فيديو مصور عن بعد لجثث مكدسة فوق بعضها البعض بجانب حائط. وعلقت مذيعة الأخبار بالقول: "ها هم قتلى بعد أن طهر الجيش العربي السوري بلدة البيضا من إرهابهم." �وتشبه الطريقة التي تكدست فيها الجثث إلى جانب الحائط تماماً ما أظهره الفيديو وصور فوتوغرافية من البيضا شاهدتها منظمة العفو الدولية وتظهر جثث أشخاص بدا أنهم قتلوا دون محاكمة.

ويظهر فيديو آخر بثته قناة "سما" الموالية للحكومة وشاهدته منظمة العفو الدولية لقطة من علٍ لساحة في البيضا عقب فترة قصيرة من دخول القوات السورية القرية والسيطرة عليها. حيث ظهرت سيارة نقل (فان) صغيرة بيضاء تقف في الساحة أمام مبنى والجنود يمرون بجانبها. ويظهر الموقع نفسه في صورة التقطت في وقت لاحق بعد عملية القتل الجماعي وجثث أربعة رجال ملقاة أمام المركبة البيضا. وقد رفعت قمصان ما لا يقل عن ثلاثة منهم لتغطي وجوههم، علامة على أنه قد قبض عليهم قبل أن يخضعوا لما يبدوا عمليات إعدام دون محاكمة. وبدت الأرض تحت رؤوس وأكتاف القتلى الثلاثة مخضبة بالدم، بما يشير إلى أنهم قتلوا بشكل ميداني. �

وتشير شهادات ومعلومات أخرى جمعتها منظمة العفو الدولية إلى أن مرتكبي عمليات القتل الجماعي في البيضا لم يكونوا من مقاتلي المعارضة وإنما من القوات الموالية للحكومة. فقال ناجون من أعمال القتل في البيضا قابلتهم منظمة العفو الدولية إنهم تعرفوا على الجناة لأنهم قدموا من قرى ومدن قريبة موالية للحكومة من لهجتهم. ومعظم أولئك الذين أشير إليهم بأنهم الجناة كانوا من أعضاء "قوات الدفاع الوطني". وتضمّن تقرير عرضته قناة "سما" التلفزيونية مقابلات مع قوات موالية للحكومة وهي تقف فوق تلة تشرف على البيضا، في 2 مايو/أيار 2013. حيث يقول أحدهم: "انشالله اليوم بتخلص] تنتهي [ البيضا... الجيش و[قوات] الدفاع الوطني جاهز." �

وتظهر أبحاث لمنظمة العفو الدولية وجوداً أمنيا كثيفاً في بانياس في الأشهر التي سبقت أعمال القتل الجماعي في مايو/أيار، وكذلك أثناءها. وتشير مقابلات مع ناشطين ومقيمين إلى وجود ما لا يقل عن 17 نقطة تفتيش ثابتة تسيطر على مداخل ومخارج المدينة، ومواقع داخلها، على الطرق الرئيسية والشوارع الفرعية والميادين. وفضلاً عن ذلك، كان هناك ما لا يقل عن نقطتي تفتيش متحركتين بين الحين والآخر. كما توجد في المدينة مكاتب لأجهزة الاستخبارات السورية ونقاط تجمع للميليشيا الموالية للحكومة.

حقيقة وجود سيطرة شديدة من جانب قوات الحكومة على بانياس تدعم الشهادات المتوافقة التي جمعتها منظمة العفو الدولية بأن القوات الموالية للحكومة كانت مسؤولة عن أعمال القتل في بانياس. واتسمت أعمال القتل هذه بأنها كانت واسعة النطاق- حيث قتل ما لا يقل عن 138 شخصاً، معظمهم قتلوا، على ما بدا، برصاصات أطلقت من مسافة قريبة- وأنها تطلبت وجود عدد كبير من الجناة لفترة ليست بالقصيرة للقيام بتفتيش المنازل واحداً تلو الآخر.

حيث قام مرتكبو أعمال القتل في بانياس بعمليات تفتيش من بيت إلى بيت، وبقتل عشرات الأشخاص دون محاكمة في بيوتهم وفي الشارع، وقاموا بنهب الممتلكات وبإضرام النار في البيوت. واستهدفوا حياً بعينه، وهو رأس النبع، الذي كان مقاتلو المعارضة ينشطون فيه؛ إذ كان هؤلاء يتمركزون بصورة رئيسية في بطرايا، وهي منطقة مرتفعات في شرقي رأس النبع. وتضم بانياس ما لا يقل عن 14 حياً تسكن 11 منها أغلبية سنية، بما فيها رأس النبع، بينما تسكن ثلاثة منها أغلبية علوية. �ولا بد أن الجناة شعروا بأنهم قادرون على التحرك، كما يفترض، وهم مكشوفون لنقطة تفتيش للجيش السوري أقيمت على جسر رأس النبع، وأيضاً مكشوفون لقناصين تابعين للقوات الموالية للحكومة في حي القوز، الذي تسكنه أغلبية كاسحة موالية للرئيس الأسد ويشرف على أجزاء من رأس النبع.

ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من تحديد ما إذا كانت القوات المسلحة السورية أم "قوات الدفاع الوطني" وحدها، أم كلاهما، قد قامت بأعمال القتل في البيضا وبانياس. وتشكلت "قوات الدفاع الوطني"، حسبما ذكر، في 2012، ويجري تنسيب أعضائها من المجتمعات المحلية الموالية للرئيس الأسد، ولا سيما من أعضاء ما يعرف باللجان الشعبية". وقالت "اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول الجمهورية العربية السورية، التي أنشأها "مجلس حقوق الإنسان" التابع للأمم المتحدة، في 2011، في تقرير لها نشر في 4 يونيو/حزيران 2013، إن "الأدلة التي تم جمعت تشير إلى أن الجناة هم من الميليشيا التابعة للحكومة"، ولكن التحقيقات ما زالت جارية. �

وتشير أبحاث منظمة العفو الدولية إلى أن عمليات القتل الجماعي للمدنيين التي قامت بها القوات الموالية للحكومة قد نفذت بطرق مماثلة. وأبلغ ناجون من مثل عمليات القتل هذه، ممن قابلتهم منظمة العفو في لبنان في ديسمبر/ كانون الأول 2012 ويناير/كانون الثاني 2013، المنظمة أن القوات الحكومية قامت، في الهجمات التي شنتها على حي بابا عمر في مدينة حمص، في مارس/آذار 2012، وضاحية داريا في دمشق، في أغسطس/آب 2012، بقصف المناطق المستهدفة وأجبرت مقاتلي المعارضة على المغادرة. ثم قامت باقتحامها وبإجراء عمليات تفتيش من بيت إلى بيت، وبصف الرجال على الجدران في الشوارع وضربهم، وإطلاق النار عليهم أحياناً. كما كانت تقوم بنهب وإحراق البيوت.

وتحدثت بعض الشهادات عن اقتياد الرجال إلى مواقع من قبيل مبانٍ تحت الإنشاء وتعذيبهم هناك، بما في ذلك طعنهم في أجزاء مختلفة من أجسادهم وضرب أجسادهم على نحو متكرر بمواد البناء، بما في ذلك رؤوسهم، حتى يفارقوا الحياة؛ أو بإطلاق النار عليهم من مسافة قريبة. وقد شاهدت منظمة العفو الدولية فيديو يظهر القوات الموالية للحكومة وهي تخضع رجالاً غير مسلحين لمثل هذا النوع من التعذيب. وتحدث ناجون عن أن القوات المسلحة وميليشيا "الشبيحة" الموالية للحكومة، مسؤولتان عما كان يجري من تعذيب وأعمال قتل.

شهادات حول أعمال القتل في البيضا في مايو/أيار

روت امرأة نجت وقتل زوجها وابناها الاثنان في حي بيت محمود لمنظمة العفو ما واجهته هي وعائلتها في 2 مايو/أيار:

"كنا نشرب القهوة في الصباح على الشرفة عندما سمعنا انفجار أولى القذائف... قال زوجي إنها قنبلة صوتية لإخافتنا. ثم سمعنا صوت قذيفة أخرى، ثم ثالثة. فقال زوجي إنهم ربما يقومون باقتحام ]القرية[ وإنه من الأفضل لنا أن ننزل بالأطفال إلى الدور الأرضي، وقمنا بذلك.

"طلبت من زوجي أن يغادر مع ولداي الشابين، لأنني كنت خائفة من أن يقوموا [القوات الحكومية] بإيذائهم، ولكنه قال: 'لا تقلقي، لم نفعل شيئاً. إذا جاءوا، سنريهم هوياتنا وسيتركوننا لشأننا.' وكان ابنا أخي، وعمر أحدهما 14 والآخر 17 سنة، معنا في البيت أيضاً.

"وفي حوالي الساعة 11.00، وقف نحو 10 رجال يرتدون الزي العسكري خارج البيت، بينما قدِم اثنان آخران إلينا، فقرع أحدهما الباب، الذي كان مفتوحاً. صرخ: 'أعطونا أسلحتكم.' فرد زوجي: 'ليست لدينا أي أسلحة.' قلت لهم: 'كما تخدمون البلاد، فقد خدمنا وطننا لسنوات عديدة' [في إشارة إلى زوجها، الذي كان في الجيش]. ثم طعن الرجل الذي يرتدي البزة العسكرية زوجي بالحربة في ظهره... فسألته، 'لماذا تفعلون هذا بنا؟ يبدو أنك من عائلة محترمة. لا ترتكبوا مثل هذه الأخطاء! فاستدار نحوي بحدة وقال: اخرسي ولِه قحبة... والله بحبلك بأربعة [أطفال].' ثم أمسك بابني بقوة [وعمره 20] وراح يقرعه: 'لماذا لا تدافع عن بلدك؟ هل تخرج في المظاهرات؟' فأخبره ابني: 'لم أخرج في أي مظاهرة أبداً، أبي لا يسمح لنا بذلك.' فأطلق الرجل الذي يرتدي الزي العسكري النار عليه في كتفه وسقط ابني على الأرض [حياً].

"ثم أمروني بالوقوف في مواجهة الحائط. وكان ابني البالغ من العمر 16 سنة خائفاً... قال لهم: 'اتركوا أمي على قيد الحياة واقتلونا جميعاً. فقط اتركوها على قيد الحياة.' وأجاب الرجل بالزي الرسمي: 'سوف اتركها على قيد الحياة، بطبيعة الحال. وإلا فمن سيبكي عليكم ؟' ثم ضرب عين ابني بعقب بندقية. وقال لي مرة أخرى أنه سوف يجعلني حبلى.

"ثم جرونا جميعاً إلى الشارع. وكان هناك العديد من الرجال من أهالي حينا واقفين هناك... وكان عبد الرحمن الشغري وعبد المنعم الشغري، كلاهما، مصابين بطلقة في الرجل... وكان هناك رجال آخرون وأبناؤهم، جميعهم جيراننا، وكل منهم مصاب برصاصة في مكان ما.. في بطونهم، وفي الكتف.. غارقين في آلامهم، ومجبرين على الركوع.

"أُمرت بالوقوف في مواجهة الحائط وذراعاي مرفوعتان، وظل الرجل بالزي العسكري يهدد بأنه سوف يغتصبني... وكان ابني الحبيب [البكر] قلقاً علي. وكان يصرخ، 'أمي!' صرخت مرة أخرى: ' لا تقلق علي! سوف أنقذ نفسي'.

" ثم سمح لي جندي بالهروب وذهبت إلى منزل أم محمد السلام، حيث أجبرت جميع النساء في الحي على التجمع. وغيرت العباءة التي كنت أرتديها بسرعة لإخفاء هويتي.

"وبعد أن أطلقوا النار على جميع الرجال، جروا بعض جثثهم بعيداً. لا أعرف أين. وبعد مغادرتهم، رأيت جثة زوجي قرب مسجد الثريا، ليس بعيداً عن المكان الذي نعيش فيه. لم أستطع فعل شيء لها، فجلبت سجادة، وغطيته بها".

وروى ناجٍ آخر لمنظمة العفو الدولية كيف نجا من القتل الفوري في 2 مايو/أيار:

"كنت مع أخي وصديق في المنزل متوترين بسبب القصف وإطلاق النار الجاري. بعدها ظهر خمسة من أفراد [القوات المسلحة] في البيت. جرونا خارجاً وأمرونا بالوقوف في مواجهة الجدار وإبقاء رؤوسنا محنية... ثم قال الضابط للجندي، 'أعدمهم!' وابتعد... لم يقتلنا الجندي. ثم قال لنا، 'أهربوا!' ورحنا نركض.. ثم أطلقوا علينا النار. رأيت أخي وصديقي يسقطان. استشهدا. لم أتوقف عن الجري... ومررت بمنازل كانت تلتهمها النيران...واستطعت الاختباء، ولكننا لم نستطع دفن الموتى".

وشهد ناجٍ ثالث إعدام صديقه ورجل آخر من البيضا بإجراءات موجزة في 3 مايو/أيار على طريق اللاذقية-طرطوس السريع بينما كان هارباً من البيضا:

"عندما وقعت عمليات القتل يوم الخميس، غادرت حي البستان الذي أعيش فيه خوفاً من عودة القوات [الحكومية] إلى مركز المدينة. لم تحدث عمليات قتل داخل الحي الذي أقطنه؛ وهو بالقرب من حي المسيحيين. ولكني كنت خائفاً فنمت في منزل صديقي، لؤي نمورة [مزارع عمره حوالي 23]، يعيش في وطى البيضا على أطراف القرية... إذ اعتقدت أنها كانت أكثر أماناً. استيقظنا حوالي ظهر يوم الجمعة، وسمعنا أن قوات الأمن أرسلت 15 سيارة إلى القرية. وقلت للؤي: 'دعنا نرحل... الجميع قد غادر وسط القرية، وقد لا يجد الأمن أي شخص هناك ومن ثم يأتون إلى وطى البيضا... وقال لي إننا سوف نتناول طعام الفطور ثم نعبر الطريق السريع للذهاب إلى الخراب، وهي قرية مسيحية، حيث كنا نظن أننا سنكون في مأمن.

"وبينما كنا نعبر الطريق السريع، قفز خمسة أو ستة رجال يرتدون الزي العسكري نحونا من المجهول... وجرونا إلى إحدى نقاط تفتيش التي كانت تبعد ربما 200 أو 300 متر وألقونا على الأرض ورؤوسنا إلى أسفل. كان هناك عامل يحتجزونه هناك جنباً إلى جنب مع ابنه، الذي ربما كان بعمر 15سنة- واسمه غسان حسين قدور، وكان من حي البستان الذي أقطنه. قالوا له: 'من تفضل أن يموت؟ أنت أو ابنك؟' فأجاب: 'أنا'؛ وأطلقوا النار عليه فوراً. أطلقوا عليه النار، هكذا، ببساطة، دون الرد عليه. وسقط فوقنا... كنت خائفا جداً، كنت تحته مباشرة. سمعتهم يقولون لابنه أن ابتعد ماشياً.

"ثم جاءوا إلينا وأخذوا يركلوننا ويضربوننا بأعقاب البنادق على الرأس والظهر.. وداسوا علينا. لا يمكنني أن أصف لك الضرب . ضربونا بشدة إلى حد أنني اعتقدت بأنني أوشك على الموت... والحمد لله أنني لم أمت. وكانوا يكيلون لنا الشتائم ويذلوننا.

"ثم أمرونا بالوقوف وأحضروا زجاجة كبيرة من البنزين بحجم لترين وصبوها على لؤي وأضرموا فيه النار... وفي غضون ثوان، وبينما كان يسقط، أطلقوا النار عليه في رأسه فوقع أرضا. وكانت لا تزال هناك كمية قليلة من البنزين في الزجاجة فسكبوها علي وأشعلوني...وهكذا اشتعلت بي النار ولكن ليس بسوء ما حصل مع لؤي... وقال واحد منهم للآخر إنه ينبغي جلب المزيد من البنزين من سيارتهم، وبينما ساروا صوب السيارة، بدأت في خلع ملابسي وسترتي... ثم جريت نحو الأراضي ، وخلعت بقية ملابسي وقد اشتعلت فيها النيران، وسروالي، وقميصي، كل شيء باستثناء سروالي الداخلي. ثم بدأوا بإطلاق النار علي ... ظللت أركض وأركض... ونحو كل 10 أمتار كنت أرمي نفسي على الأرض لأختبئ... ثم استجمع قواي، وأقف وأركض من جديد... لا أعرف كيف نجوت، ووصلت إلى بر الأمان... عائلتي دهنت جميع أنحاء جسدي بواسطة مرهم مضاد للحروق. لم أستطع الذهاب إلى المستشفى لتلقي العلاج هناك. كانوا سيقتلونني. كان ذلك مؤلماً ولم أتمكن من أكل أو شرب شيء. وكانت عائلتي قلقة من الكرب الذي كنت فيه".

وأخبر ناجٍ رابع منظمة العفو الدولية ما يلي:

"عندما توقف إطلاق النار بعد غروب الشمس بقليل، انطلقنا نحو القرية ببطء وحذر... وصلت الأسفلت في منطقة الجوبة [منطقة تقع بين البيضا ووطى البيضا]، وكانت هناك جثث فتاتين وشاب... لا أستطيع معرفة كم مضى عليهم من الوقت... وبينما كنت أسير نحو القرية، استطعت أن أرى الدخان الأسود فوق حي بيت عروس، الذي يقع أسفل الجوبة..."

وقال ناجٍ خامس قدم شهادته لمنظمة العفو الدولية:

"ذهبت إلى حي بيت محمود وشاهدت أربع جثث، كلها ممددة ميتة، قرب مسجد الثريا. اقتربت منها، وكانت جثث عمي، أحمد محمد الشغري، وعمره 50 عاماً، وأطلق عليه الرصاص في رأسه... واثنين من أبنائه، محمد أحمد الشغري، 20 عاماً، وعثمان أحمد الشغري ، 16 عاماً.. وجارنا، أحمد محمد عثمان، وعمره نحو 15 عاماً. لقد كان في الصف التاسع".

ووصف ناجٍ سادس، قال إنه مقاتل، أيضا ما رآه عند عودته من الاختباء في التلال القريبة:

"دخلنا القرية... كانت الجثث الأولى للقتلى التي رأيت قرب مدرسة بمحاذاة النهر، بالقرب من حي بيت عروس... ولم أدخل هذا الحي. وبدلاً من ذلك، أخذت أول منعطف صعوداً، وكان هناك حوالي 10 إلى 15 جثة متناثرة هنا وهناك، وأمام أبواب البيوت... كانوا من مختلف الأعمار: يافعين، وشباب، ومسنين... كانت هناك بيوت ومحلات تجارية وقد أضرمت فيها النيران، وسيارات متفحمة وذائبة.

"ثم ذهبت إلى محل هاتف محمول يملكه عزام البياسي.. وهناك كانت عشرات من الجثث المتفحمة... ورائحة لحم محترق. حاولت مع بعض الرجال، نقل الجثث، ولكن ذلك كان صعباً... وفي إحدى المراحل، انفصل رأس رجل، كان قد تفحم بشدة، عن باقي جسده في أيدينا.

"ثم ذهبت مع بقية الرجال إلى حي بيت محمود وهناك وجدنا عائلات قتلت بالرصاص داخل المنازل. إحدى القتلى كانت امرأة قتلت رمياً بالرصاص بينما كانت جالسة على أريكة... وكانت تميل إلى الوراء وتحمل طفلها الرضيع، ربما كان عمره ثلاثة إلى أربعة أشهر فقط، وكان ميتاً كذلك".

شهادات حول أعمال القتل في بانياس في مايو/أيار

وروى أحد الناجين المقيمين في حي رأس النبع، الذي شهد مقتل عائلة نازحة من حلب في 3 مايو/أيار، لمنظمة العفو الدولية ما حدث:

"أثناء قصف رأس النبع، تجمعت عائلتي مع الجيران في غرفة في الطابق الأرضي لأننا اعتقدنا أنه أكثر أمناً... ثم سمعنا، بعد الظهر، أن "قوات الدفاع الوطني" كانوا قادمين إلى الحي. شاهدنا شاباً مدمى الوجه يركض أسفل الشارع. فسألناه عما حدث. فقال إنهم قد قتلوا والده ووالدته وأخته في حي الحاووظ في رأس النبع... وأنه نجا بروحه. شعرنا جميعاً بالرعب، وراحت النساء تبكي... ولم نعرف ماذا نفعل. ولذلك بقينا داخل البيت وأغلقنا باب البيت بالمفتاح. تجمعنا في إحدى غرف النوم، وبخاصة النساء والأطفال، بينما جلس بعض الرجال- ربما 10 منهم- في غرفة الجلوس.

"بعد قليل، سمعنا صوت قرع شديد على الباب الرئيسي. كانوا هم. لم نفتح. فقاموا بإطلاق النار على الباب واقتحموا البيت... كانوا حوالي 15. وكان هناك باب داخلي آخر، وبينما كانوا يقرعونه قال أحد رجال العائلة إنه سيفتحه لأنهم سيقتحمونه بسهوله. وفي لحظة فتح الباب، راحوا يضربونه وأمروا جميع الرجال بمغادرة الغرفة.

"أخذونا [الرجال] إلى الشارع وأمرونا بأن نقف في صف واحد بجانب الحائط. وراحوا يضربوننا ضرباً مبرحاً ويلعنوننا ويشتمون عائلاتنا... وقال أحدهم، لقم البنادق وأطلق النار!' ولكن ضابطاً قال، 'لا ينبغي معاملة جميع الناس بالطريقة نفسها.' لم يطلقوا علينا النار. أخذونا إلى شارع آخر، وهناك قاموا بربط أيدينا... أراد بعضهم أن يقتلنا ولكن ضابطاً أعرفه من أيام ما قبل القتال قال، 'أطلقوا سراحهم! أنا أعرف هؤلاء الناس.' ثم قال

"وفي طريق عودتي إلى البيت، رأيت العائلة التي نزحت من حلب وكانت تقيم في الحي... كانوا خمسة شبان وصبيين- ربما في سن 10 و15 سنة. وكانت هناك امرأة أيضاً- ربما والدتهم. كانوا جميعاً محشورين بجانب الحائط. قاموا بإطلاق النار عليهم... ولم يقل أي من الضحايا ولو كلمة واحدة قبل إطلاق النار أو أثناء ذلك.

"ولاحقاً، بعد أن غادرت القوات المكان، كانت هناك رائحة نتنة قوية تنبعث من جثثهم. وعندما تفحصناها حوالي الساعة 23.00 بدا وكأنه قد تم إحراق الجثث. ذهبنا إلى بيتهم لرؤية هوياتهم ومعرفة أسماءهم، ووجدنا رخصة سواقة عبد المنعم الكدرو، المولود في 1979، من مارع في حلب."

ووصف شاهد كان يختبئ عندما كان أعضاء ينتمون إلى "قوات الدفاع الوطني"، حسبما زعم، يخرجون الناس من بيوتهم في رأس النبع لمنظمة العفو الدولية ما رأى:

"سمعتهم يقرعون الأبواب بشدة، ويطلقون النار هنا وهناك، ويخرجون الأثاث ويحرقون البيوت. وكنت أسمعهم يصرخون في وجه الرجال ويأمرونهم بالخروج. كانوا يصرخون: "إطلع و لك، تعال هنا ولك !"

"ولذلك بقيت صامتاً ولم آتِ بأي حركة... ثم سمعت إطلاق نار قريباً جداً مني. انتظرت حتى لم أعد أسمع أي صوت لأتأكد أنهم ذهبوا... كان هناك صمت مريب. خرجت وذهبت إلى الشارع... وفوجئت هناك برؤية ستة رجال ملقون في الشارع بلا حراك. اقتربت من الجثث. كان أحدهم عامل التنظيفات، أحمد صقر؛ وكان الآخر سامر أنيس الزوزو، وهو صاحب بقالة؛ أما الثالث فكان بسام أنيس الزوزو، وهو كهربائي؛ وبعده كمال جمال وريد، وهو موظف في طرطوس؛ والأخير رجل نازح من حلب اسمه مصطفى طبوش. كان الرجل السادس ملقى على وجهه ولم أجرؤ على تحريكه لأن القوات ستعرف أن هناك من لا يزال حياً إذا عادت."

الهوامش

� � HYPERLINK "https://ar-ar.facebook.com/Martyrs.of.Freedom.AL.FY/posts/476417199094812" ��https://ar-ar.facebook.com/Martyrs.of.Freedom.AL.FY/posts/476417199094812�

� � HYPERLINK "https://www.facebook.com/photo.php?fbid=455880734492228&l=602f96f807" ��https://www.facebook.com/photo.php?fbid=455880734492228&l=602f96f807�

� � HYPERLINK "https://www.facebook.com/photo.php?fbid=456631907750444&l=ee400a71de" ��https://www.facebook.com/photo.php?fbid=456631907750444&l=ee400a71de�.

� � HYPERLINK "http://www.champress.net/index.php?q=ar/Article/view/19594" ��http://www.champress.net/index.php?q=ar/Article/view/19594�

� � HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=y-f4L66ZIlw" ��http://www.youtube.com/watch?v=y-f4L66ZIlw�

� � HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=Sr-8_fqFadg" ��http://www.youtube.com/watch?v=Sr-8_fqFadg�

� � HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=nAxDuiMDG0A" ��http://www.youtube.com/watch?v=nAxDuiMDG0A�، تحميل على "يوتيوب" في 3 مايو/أيار 2013.

� � HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=gx5_JBGlLbM" ��http://www.youtube.com/watch?v=gx5_JBGlLbM�

� � HYPERLINK "http://www.youtube.com/watch?v=gx5_JBGlLbM" ��http://www.youtube.com/watch?v=gx5_JBGlLbM�

� الأحياء ذات الأغلبية السنية هي: الكورنيش الجنوبي، وسوق الهال، والفرن، والبازار، والقبيات، والرملة، والميدان، وابن خلدون، ورأس النبع، والمينا (أو المرفأ)، والمحطة. والأحياء ذات الأغلبية العلوية هي القوز، والقصور، والمروج.

� تقرير "اللجنة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق حول الجمهورية العربية السورية"، 4 يونيو/حزيران 2013.

image2.jpg

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE