Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Syria: Arbitrary detention and torture of Islamist activists must stop

رقم الوثيقة: MDE 24/050/2004.

بيان صحفي رقم: 053


9 يوليو/تموز 2004



سوريا : يجب الكف عن الاعتقال التعسفي للنشطاء الإسلاميين وتعذيبهم



دعت منظمة العفو الدولية اليوم السلطات السورية إلى وضع حد فوري لعمليات الاعتقال التعسفي والتخويف التي تمارس ضد النشطاء الإسلاميين، ومن ضمنهم رعايا دول أخرى. وفي الأسابيع والأشهر الأخيرة ألقت السلطات القبض بصورة تعسفية على عشرات النشطاء الإسلاميين من دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة وعلى نحو يتعارض مع الدستور السوري والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان التي تشكل سوريا دولة طرفاً فيها.


فقد تم توقيف ما لا يقل عن 50 ناشطاً إسلامياً بصورة تعسفية خلال الشهرين الأخيرين بحسب المعلومات التي تلقتها منظمة العفو الدولية. ولا يعرف حجم الاعتقالات لأن قوات الأمن تقوم بها سراً خلال مداهمات ليلية، ولا تعترف السلطات فوراً بحدوث هذه الاعتقالات.


ويساور منظمة العفو الدولية القلق من أن أولئك الذين قُبض عليهم واعتُقلوا بهذه الطريقة قد احتُجزوا، بشكل ثابت، بمعزل عن العالم الخارجي مع ما يصاحب ذلك من خطر التعرض للتعذيب وسوء المعاملة. ولا يحرم المعتقلون فقط من حق مقابلة المحامين وأفراد عائلاتهم، بل يتعرضون أيضاً لخطر الإحالة إلى المحاكم العسكرية الميدانية. وفي الأعوام الأخيرة، رصدت منظمة العفو الدولية وجود نمط قصرت فيه المحاكمات التي تجري أمام هذه المحاكم عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة.


وجرت الموجة الأخيرة من الاعتقالات في 2 يوليو/تموز عندما قام أفراد المخابرات العسكرية بمداهمات ليلية لمنازل في قطنا الواقعة على مشارف دمشق وألقوا القبض على عدد غير محدد من الأشخاص. وبحسب ما ورد كان معظم الذين قُبض عليهم واحتُجزوا فيما بعد بمعزل عن العالم الخارجي من طلبة المدارس الثانوية. ووفقاً لبيان أصدرته جمعية حقوق الإنسان في سورية، كان بين المعتقلين أنور بدر الدين وأيهم أحمد عمران وساري محي الدين بدر الدين وفادي محمد عبد الغني وأسامة عطية وحسن ديب الزين ورامي أحمد عرفة وأدكار بندقجي ويحيى بندقجي وجاسم بندقجي وأرشيد الشيخ وطارق نديم شحادة وإبراهيم صبورة وأحمد الشيخ وعمر نادر.


وفي 7 يونيو/حزيران، ألقى أفراد من قوات الأمن السورية على الحدود السورية – اللبنانية القبض على المواطن اللبناني محمد رامز سلطان بينما كان قادماً هو وزوجته إلى سوريا لتمضية الإجازة. ويساور منظمة العفو الدولية القلق الشديد على سلامته، لأنه احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي منذ إلقاء القبض عليه، في مركز الاعتقال التابع لفرغ فلسطين في دمشق كما ورد، حيث تشكل ممارسة التعذيب وسوء المعاملة إجراءً روتينياً. وكان محمد رامز سلطان قد اعتُقل مؤخراً في لبنان بشأن جرائم "إرهابية" غير واضحة التوصيف وأُصيب كما ورد بجروح نتيجة تعرضه للتعذيب في مركز الاعتقال التابع لوزارة الدفاع في اليرزة الواقعة بالقرب من بيـروت، حيث احتُجز بمعزل عن العالم الخارجي.


وتكرر منظمة العفو الدولية دعوتها إلى السلطات السورية لوضع حد للاعتقالات التعسفية المتواصلة للنشطاء الإسلاميين، ولضمان معاملة الموقوفين معاملة إنسانية أثناء وجودهم في حجز السلطات السورية وعدم تعريضهم للتعذيب أو سوء المعاملة. ويجب الإفراج فوراً عن المعتقلين إلا إذا وُجهت إليهم تهم بارتكاب جرم جنائي معروف وقُدموا للمحاكمة أمام محكمة قضائية مستقلة وفقاً للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وإذا تم توجيه تهمة ضدهم بارتكاب أية جريمة جنائية معترف بها، تحث منظمة العفو الدولية السلطات على إخلاء سبيلهم بانتظار محاكمتهم. ويجب إطلاق سراح هؤلاء النشطاء الإسلاميين وجميع السجناء السياسيين الآخرين المحتجزين منذ أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، لأن السلطات لم تُلقِ آذاناً صاغية للدعوات إلى إجراء محاكمات عادلة لهم وتجاهلت الدعوات المتكررة التي أطلقتها منظمة العفو الدولية وسواها من منظمات حقوق الإنسان والهيئات التابعة للأمم المتحدة لإعادة النظر في قضاياهم. وعلاوة على ذلك، ينبغي على السلطات أن تجري تحقيقاً مستقلاً وشاملاً في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة اللذين مورسا ضد النشطاء الإسلاميين وسواهم من المعتقلين السياسيين الذين ينتمون إلى أحزاب سياسية أخرى، وفقاً للقانون والدستور السوريين.


خلفية

لدى منظمة العفو الدولية أسماء عشرات السجناء السياسيين الإسلاميين المحتجزين منذ أكثر من عقدين من الزمن، بعضهم طوال أكثر من عشر سنوات بعد انتهاء محكوميتهم. ويعانون من أمراض خطيرة ازدادت سوءاً 0?راء أوضاع الاعتقال القاسية واللاإنسانية والمهينة، مقرونة بسنوات من التعذيب وسوء المعاملة. ومن ضمنهم ظافر قطيع الذي ألقي القبض عليه عندما كان دون الثامنة عشرة من عمره لعلاقته بتنظيم الإخوان المسلمين ووُجهت إليه تهم بعد محاكمة بالغة الجور بقتل مسؤول حكومي. وهو يقبع في السجن منذ أكثر من 23 عاماً، رغم أنه حُكم عليه بالسجن مدة 12 عاماً كما ورد. وكان ظافر قطيع الذي يعاني من مرض عقلي، ضمن 20 قاصراً تقريباً اشتُبه في انتسابهم لتنظيم الإخوان المسلمين وحُكم عليهم بالسجن مدة 12 عاماً بتهم القتل. وقد أطلق سراح بعضهم.


انتهى.../

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE