Document - Syria: The authorities must investigate deaths in detention and end torture and ill-treatment
رقم الوثيقة MDE 24/053/2004
بيانصحفيرقم: 200
11 أغسطس/آب 2004
سوريا: يجب على السلطات السورية التحقيق في الوفيات أثناء الحجز ووضع حد للتعذيب والمعاملة السيئة
يساور منظمة العفو الدولية قلق شديد بسبب ما علمت من وفاة شخصين سوريين كرديين خلال أسبوع واحد، إثر تعرضهما، كليهما، للتعذيب وسوء المعاملة على أيدي قوات الأمن، بحسب ما ورد. وتتوافق حالتا الوفاة هاتين مع نمط من تعذيب المحتجزين وإساءة معاملتهم في سجون سوريا ومراكز الاعتقال التابعة لها.
فقد توفي أحمد معمو كينجو، وهو أب لثلاثة أطفال في السابعة والثلاثين من العمر، في 3أغسطس/آب، بحسب ما ذُكر، نتيجة تعرضه لنـزيف في الدماغ نجم عن إلحاق إصابات بليغة برأسه أثناء ضربه من قبل دورية أمنية في راس العين، في شمال شرقي سوريا في أواخر مارس/آذار، وتلقيه مزيداً من الضرب على رأسه أثناء احتجازه بمعزل عن العالم الخارجي في مكان غير معروف خلال شهري أبريل/نيسان ومايو/أيار. وقيل إن الجرح الأول الذي أصيب به في رأسه – وذُكر أن رجال المخابرات العسكرية أو الأمن السياسي هم الذين ألحقوه به – قد تسبب له بآلام شديدة في الرأس، وتلفاً خطيراً في الدماغ، ما أدى إلى الإفراج عنه. حيث توفي في بيته. ويعتقد أنه لم توجه إلى أحمد معمو كينجو أية تهمة بارتكاب فعل جرمي على الإطلاق؛ لكن أخاه حسين كينجو محتجز حالياً في سجن عدرا، قرب دمشق، بتهم تتصل بمشاركته المزعومة في أحداث القامشلي، التي وقعت في منتصف مارس/آذار.
وفي 1أو 2أغسطس/آب، توفيفي حجز فرع المخابرات العسكرية في الحسكة، الواقعة في شمال شرقي سوريا أيضاً، أحمد حسين حسن، بحسب ما ذُكر، (الذي ورد اسمه في بعض التقارير كأحمد حسين حسين)، وذلك بعد احتجازه فيها بمعزل عن العالم الخارجي منذ اعتقاله في 13 يوليو/تموز. وينتسب أحمد حسين حسن، وهو أب لأربعة أطفال، إلى بلدة المالكية (المعروفة بالكردية باسم ديريك) القريبة من الحدود مع العراق وتركيا، ويعتقد أنه توفي نتيجة للتعذيب. وأبلغ رجال المخابرات العسكرية عائلة أحمد حسين حسن أن جثته قد دفنت في مقبرة تل معتب، حيث لم يسمح لأي شخص برؤية الجثة أو بإجراء تشريح لها بعد وفاته. ويعتقد أنه لم توجه إلى أحمد حسين حسن أية تهمة بارتكاب فعل جرمي على الأطلاق. وبحسب ما ورد، فقد كان من المتعاطفين مع "حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي"، وهو منظمة ترتبط على نحو وثيق بحزب العمال الكردستاني.
وتتساوق الحالتان المذكورتان في ما سبق مع نمط ثابت من تعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم من قبل قوات الأمن السورية، ومع أنباء عن تصاعد إساءة معاملة المحتجزين الأكراد، بمن فيهم الأطفال، منذ مارس/آذار. ففي سنة 2004وحدها، تلقت منظمة العفو الدولية معلومات عن وفاة ثمانية سوريين في الحجز، كان بينهم خمسة من الأكراد السوريين. ولم يعرف عن فتح تحقيق في أي من هذه الوفيات.
إن منظمة العفو الدولية تدعو السلطات السورية إلى المباشرة بتحقيق مستقل وغير متحيِّز في وفاة أحمد معمو كينجو وأحمد ياسين حسن، وكذلك في جميع الوفيات التي وقعت في الحجز في الآونة الأخير، طبقاً للمعايير الدولية. وتدعو منظمة العفو السلطات أيضاً إلى مقاضاة كل من تثبت مسؤوليته عن التعذيب وإساءة المعاملة، وإلى التعويض على أسر من توفوا نتيجة للتعذيب وسوء المعاملة.
خلفية
قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق 38نوعاً مختلفاً من التعذيب والمعاملة السيئة ذُكر أنها تستخدم ضد المعتقلين في السجون ومراكز الاعتقال في سوريا. ويعتقد أن معظم أشكال التعذيب وإساءة المعاملة ما زالت تستخدم، وفي الحقيق الأمر، ثمة أساليب جديدة قد أصبحت قيد الاستعمال.
Page