Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - Algeria: Fear of torture or ill-treatment

للتداول العام رقم الوثيقة: MDE 28/006/2006

03أبريل/نيسان 2006


تحرك عاجل UA 76/06

الجزائر: بواعث قلق بشأن التعذيب أو سوء المعاملة

محمد بن يامينة، العمر 34عاماًمراد إخلف، العمر 38عاماً


اعتُقل محمد بن يامينة ومراد إخلف في 2و3أبريل/نيسان 2006على أيدي ضباط في دائرة المعلومات والأمن، وهي جهاز مخابرات يُعنى بالأمن الداخلي. وهما محتجزان في مكان ما لم يجر الكشف عنه في العاصمة، الجزائر، ومعرضان لخطر التعذيب أو غيره من صنوف سوء المعاملة. وقد اعتُقل كلا الرجلين فيما سبق بتهم "إرهابية" مزعومة وأفرج عنهما في مارس/آذار.


وبحسب ما ذُكر، اعتُقل محمد بن يامينة في السادسة من مساء 2أبريل/نيسان من قبل ثلاثة من رجال الأمن بملابس مدنية أثناء وجوده مع عائلته في منـزلهم في مدينة تيارت، بغربي الجزائر. واقتيد إلى ثكنة عسكرية تديره دائرة المعلومات والأمن، حيث اعتقل لتلك الليلة. وذهب شقيقه إلى الثكنة ذلك المساء للسؤال عن سبب اعتقاله، وبحسب ما قيل، أبلغه ضباط في الدائرة بأنه ينبغي استجواب محمد بن يامينة، وبأنهم سيطلقون سراحه في الصباح. وقال شقيق محمد بن يامينة أنه راح ينتظر أخاه خارج الثكنة في السابعة من صباح 3أبريل/نيسان. وذكر أنه رأى شاحنة صغيرة مغلقة لا تحمل أي علامات خاصة سوى أنها مسجلة في الجزائر العاصمة وهي تدخل الثكنة وتغادرها في حوالي الساعة 11صباحاً، ثم أُبلغه رجال الأمن بأن محمد بن يامينة قد نُقل إلى العاصمة.


وكان محمد بن يامينة، وهو مواطن جزائري وأب لأربعة أطفال، يعيش في فرنسا منذ 1997. وفي سبتمبر/أيلول 2005، اعتُقل في مطار وهران وهو في طريقه للعودة إلى فرنسا بعد قضاء شهر واحد في الجزائر. وفي ذلك الوقت، أُبلغ من قبل الضباط الذين اعتقلوه بأن اعتقاله قد تم بناء على طلب من السلطات الفرنسية. واحتُجز في مكان لم يجر الكشف عنه بلا تهمة أو محاكمة، ودونما فرصة للاتصال بالعالم الخارجي، لخمسة أشهر. وفي فبراير/شباط 2006، وُجِّهت إليه تهمة "الانتماء إلى جماعة إرهابية تعمل في الخارج" وكذلك "الانضمام إلى جماعة إرهابية تعمل في الجزائر". وفي مارس/آذار، أوقفت جميع الإجراءات القضائية ضده في الجزائر إثر مرسوم جمهوري أدى إلى الإفراج عن مئات المعتقلين.


ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن محمد بن يامينة مطلوب الآن للسلطات القضائية في فرنسا بالعلاقة مع خطط مزعومة للقيام بهجمات عنيفة على أهداف في فرنسا. وقد اعتقل عدة أشخاص آخرين في فرنسا منذ نهاية سبتمبر/أيلول 2005بشبهة التورط في هذه الخطط. ووفقاً لتقارير نشرتها الصحافة الفرنسية، ارتبطت عمليات الاعتقال هذه بمعلومات أدلى بها محمد بن يامينة أثناء احتجازه في معتقل سري في الجزائر.


واعتقل مراد إخلف من منـزله في حي الحراش في الجزائر العاصمة حوالي الساعة الواحدة من بعد ظهر 3 أبريل/ نيساان. واعتقله نحو 10من رجال الأمن كانوا يرتدون ملابس مدنية، بينما رافقهم رجال يرتدون زي الشرطة. ولم تُعط عائلة مراد إخلف أي معلومات حول سبب اعتقاله.

وكان مراد إخلف قد اعتُقل سابقاً إثر إعادته قسراً من كندا إلى الجزائر في 28فبراير/شباط 2003. وجاء ذلك في أعقاب اعتقاله في كندا وإبعاده استناداً إلى صلات مزعومة له مع أحمد رسّام، وهو مواطن جزائري أدين بمحاولة دخول الولايات المتحدة الأمريكية ومعه متفجرات في ديسمبر/كانون الأول 1999، وبالتخطيط للقيام بهجوم بالقنابل في مطار لوس أنجيليس. وفي الجزائر، احتُجز مراد إخلف في معتقل سري في ثكنة دائرة المعلومات والأمن لعشرة أيام. وأدين فيما بعد في محاكمة جائرة بـ"عضوية جماعة إرهابية تعمل في الخارج وتهدف إلى إلحاق الأذى بمصالح الجزائر"، وحكم عليه بالسجن سبع سنوات. وأفرج عنه في 26مارس/آذار 2006 وأوقفت الإجراءات القضائية ضده في قضية أخرى إثر صدور المرسوم الرئاسي.


خلفية

يجوز احتجاز المعتقلين بلا تهمة لفترة أقصاها 12يوماً بمقتضى المادة 51 من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري. ويتعين على سلطات الاعتقال أن تتيح لمن تعتقله على الفور فرصة الاتصال بعائلته وتلقي الزيارات منها. ويجري انتهاك أحكام هذا القانون بصورة روتينية في قضايا المشبوهين بالإرهاب الذين يعتقلون أو يحتجزون على أيدي دائرة المعلومات والأمن. ويُحتجز من تعتقلهم الدائرة بصورة منهجية في مكان سري لمدة تصل إلى 12يوماً، وأحياناً لمدة أطو ?، إلى أن يُعرضوا على السلطات القضائية أو يُفرج عنهم بلا تهمة. ويتعرض المعتقلون لخطر التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أكثر ما يتعرضون أثناء وجودهم في الحجز السري في المراكز التي تديرها دائرة المعلومات والأمن. وعلى ما يبدو، فإن السلطات المدنية الجزائرية لا تمارس سوى القليل من الرقابة، أو لا رقابة على الإطلاق، على أنشطة دائرة المعلومات والأمن. أما السلطات القضائية، فتمتنع بصورة روتينية عن النظر في مزاعم الانتهاكات الموجهة ضد الدائرة، وبذا فإن رجالها يتمتعون في واقع الحال بالحصانة الفعلية من العقاب.


وفي مارس/آذار 2006، تم الإفراج عن مئات الأشخاص ممن كانوا مسجونين أو معتقلين لتورطهم المزعوم في أنشطة إرهابية استناداً إلى مرسوم رئاسي صدر لتنفيذ ميثاق السلم والمصالحة الوطنية في 27فبراير/شباط 2006. وينص المرسوم على أنه يجوز منح العفو أو الإعفاء من المقاضاة لمن سُجنوا أو اعتقلوا بالعلاقة مع جرائم إرهابية، شريطة أن لا تكون قد وجهت إليهم تهم تتعلق بـ"مجازر جماعية، أو بالاغتصاب، أو باستخدام المفرقعات في أماكن عامة"، أو يكونوا قد أدينوا بمثل هذه التهم.


التحرك الموصى به:يرجى إرسال مناشدات لتصل بأسرع ما يمكن:

- للإعراب عن بواعث قلقكم بشأن سلامة محمد بن يامينة ومراد إخلف، اللذين اعتقلا في 2و3أبريل/نيسان 2006، على التوالي؛

- للأعراب عن بواعث القلق بشأن اعتقالهم في مكان غير معروف وعدم قدرة أهاليهم على الاتصال بهم، بما يشكل انتهاكاً للمادة 51من قانون الإجراءات الجزائية الجزائري؛

- لدعوة السلطات إلى إبلاغ عائلتي المعتقليْن بمكان وأسباب اعتقالهم، وإلى ضمان إمكان الاتصال بهما وتوفير الرعاية الصحية التي يمكن أن يحتاجاها لهما؛

- لدعوة السلطات إلى الإفراج عنهما ما لم توجه إليهما تهم جنائية معترف بها.

ترسل المناشدات إلى:

Page 2 of 2

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE