Document - Algeria: UN rights body criticizes Algeria's pervasive climate of impunity for continuing human rights violations
الجزائر : هيئة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة تنتقد تفشي ظاهرة الإفلات من العقاب في الجزائر على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان
تحث منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية على أن تبادر دون إبطاء إلى التنفيذ الكامل لتوصيات لجنة الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان التي اعتُمدت اليوم (تتوافر في : http://www.ohchr.org/english/bodies/hrc/docs/AdvanceDocs/CCPR.C.DZA.CO.3.CRP.1_fr.pdf).
وبرغم التحسن الذي طرأ على حقوق المرأة وباتجاه إلغاء عقوبة الإعدام، إلا أن لجنة الأمم المتحدة المعنيةبحقوق الإنسان انتقدت الانتشار واسع النطاق للإفلات من العقاب على عمليات القتل وحوادث "الاختفاء" والاغتصاب والتعذيب والاعتقالات السرية التي ارتُكبت في الجزائر.
وينبغي على السلطات الجزائرية أن :
· تجري تحقيقات فورية وكاملة في عمليات القتل وحوادث "الاختفاء" والتعذيب والاغتصاب التي ارتُكبت في خضم النـزاع الداخلي الذي نشب في التسعينيات، بما فيها تلك التي ارتكبها الموظفون العموميون، وتقديم الجناة إلى العدالة.
وبصفة خاصة، ينبغي على السلطات الجزائرية فتح تحقيقات كاملة في كل حالة اختفاء قسري، إذ إن المبادرات التي اتُخذت حتى الآن لمعالجة القضية اتسمت بالقصور الشديد ولا تشكل بديلاً عن لجنة تحقيق تطالب عائلات "المختفين" بتشكيلها.
ويتفاقم غياب التحقيقات الصحيحة بسبب المادتين 45 و46 من المرسوم التنفيذي للعام 2006 لميثاق السلم والمصالحة واللتين ينبغي على السلطات الجزائرية تعديلهما لضمان عدم استفادة المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم من الإفلات من العقاب، وحصول ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان على سبيل تظل فعال. وعليها إلغاء نصوص القانون نفسه التي تُلزم عائلات "المختفين" الحصول على شهادات وفاة لأقربائهم "المختفين" من أجل المطالبة بمبالغ التعويض.
· تتصدىفوراً لممارسة الشائعة للاعتقال السري والتعذيب ضد الأشخاص الذي يحتجزهم الأمن العسكري (دائرة الاستعلام والأمن).
وبشكل خاص، ينبغي على السلطات الجزائرية أن تبادر على الفور إلى تعديل القوانين لتقصير فترة الـ 12 يوماً الطويلة للتوقيف للنظر والسماح للمعتقلين بالاستعانة بمحام اعتباراً من لحظة توقيفهم؛ ووضع سجل وطني بأسماء جميع الموقوفين، بمن فيهم المحتجزون لدى دائرة الاستعلام والأمن، يمكن للعائلات والمحامين أن يطلعوا عليه؛ وإجراء تحقيقات كاملة في جميع مزاعم التعذيب وسوء المعاملة وتقديم الجناة إلى العدالة، وحظر استخدام الاعترافات المنـتزعة تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة في المحاكم.
كذلك تحث منظمة العفو الدولية السلطات الجزائرية على ضمان احترام وحماية حقوق المعتقلين في تلقي زيارات من جانب الطبيب والأقرباء بموجب القانون الجزائري.
· تلغي النصوص المتبقية في قانون الأسرة التي تظل تميز ضد المرأة في مسائل الزواج والطلاق والسكن والميراث وتضع تشريعات لتجريم الاغتصاب والعنف الزوجي.وبينما أدخلت السلطات الجزائرية تعديلات مهمة على قانون الأسرة في العام 2005، لتحسين وضع المرأة، إلا أن هذه التدابير تظل بعيدة كل البعد عن ضمان المساواة بين المرأة والرجل.
ودعت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان السلطات الجزائرية إلى تقديم تقرير خلال سنة حول التدابير المتخذة للتحقيق في مزاعم التعذيب وتسوية حالات الاختفاء القسري وممارسة الرقابة على مراكز الاعتقال السرية. وستواصل منظمة العفو الدولية مراقبة تقيد الجزائر بالواجبات المترتبة عليها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
خلفية
قدمت منظمة العفو الدولية مذكرة إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أثارت من جملة بواعث قلق، تفشي الإفلات من العقاب على الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان المرتكبة في غمار النـزاع الذي دار في التسعينيات، ومن ضمنها مقتل عشرات الآلاف من المدنيين والاختفاء القسري للآلاف؛ واستمرار نمط الاعتقالات السرية وممارسة التعذيب من جانب الأمن العسكري ضد الأشخاص الذين يُشتبه بوجود صلات لديهم بالإرهاب؛ وممارسة التمييز ضد المرأة في القانون والممارسة (الجزائر : مذكرة إلى اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، رقم الوثيقة MDE 28/017/2007، وتتوافر في الموقع الإلكتروني : http://ara.amnesty.org/library/index/araMDE280172007?open&of=ara-DZA
.
Page