Document - Marruecos y Sáhara Occidental: Libertad inmediata para un defensor de los derechos humanos
رقم الوثيقة: MDE 29/003/2009
20فبراير/شباط 2005
المغرب/الصحراء الغربية: إفرجوا أطلقوا سراح عن الالمدافع عن حقوق الإنسان فوراً
تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المدافع عن حقوق الإنسان، شكيب الخياري، رئيس "جميعة الريف لحقوق الإنسان في "، الموجود في حجز "المكتب الوطني للشرطة القضائية لل دار البيضاء" منذ 17 فبراير/شباط 2009. وتعتقد منظمة العفو الدولية أنه سجين رأي معتقل لسبب وحيد هو تصريحاته المتعلقة بمكافحة الفساد وأنشطته في مضمار مجال حقوق الإنسان.
فطبقاً لمقال نشرته وكالة الأنباء الرسمية، "وكالة المغرب العربيةالعربي للأنباء"، في مساء 19 فبراير/شباط نقلاً عن بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية، أمر مدعي عام التاج الوكيل العام للملك في محكمة استئناف الدار البيضاء - وبحسب ما نشرت الوكالة في مساء 19 فبراير/شباط نقلاً عن بيان صحفي صادر عن وزارة الداخلية - المكتب الوطني للشرطة القضائية باستدعاء شكيب الخايراري بالعلاقة مع تصريحات عامة أدلى بها إلى وسائل الإعلام الوطنية والدولية بخصوص ضلوع مسؤولين في الدولة في عمليات اتجار بالمخدرات في إقليم الريف على الساحل الشمالي للمغرب. وبحسب المقال، كشف التحقيق القضائي عن أن التصريحات التي أدلى بها الخياري لا أساس لها، وأن وراءها دوافع خفية ترمي إلى "مهاجمة تشويه الصورة السلطاتالعموميةوالقضائيةالوطنيةالوطنية العامة والسلطات القضائية" نتيجة لجهودها في مكافحة الاتجار بالمخدرات في المنطقة. وتخشى منظمة العفو الدولية أنه يتم استهداف شكيب الخياري بسبب جهره صراحة بآرائه فيما يخص قضايا حقوق الإنسان وأنشطته الرامية إلى مكافحة الفساد في إقليمالناظور نادور. ويأتي اعتقال شكيب الخياري وسط أنباء عن اعتقالات جرت في الأسابيع الأخيرة لأكثر من 100 شخص، بمن فيهم موظفون حكوميون، بالعلاقة مع تفكيك شبكة للاتجار بالمخدرات في الناظورنادور.
وشكييب الخياري مدافع مشهور عن حقوق الإنسان في إقليم الناظور يتمتع بالاحترام في إقليم نادور. وقد قام في 2005 بتأسيس "جمعية الريف لحقوق الإنسان في الريف"، التي تتصدى لقضايا من قبيل معاملة المهاجرين من دول جنوب الصحراء في المغرب، والعنف ضد المرأة. كما عُرف عن شكيب الخياري كذلك دعمه للحقوق الثقافية للأمازيغ في المغرب. وففي يناير/كانون الثاني 2009، ظهر على التلفزيون الوطني المغربي ليناقش آراءه ووجهات نظره بشأن عدد من الموضوعات المتعلقة بالاتجار بالمخدرات في الإقليم، وبشأن تورط بعض المسؤولين العامين وفسادهم. وفي وقت لاحق، شارك شكيب الخياري في اجتماع دولي عقد في برشلونة في 28 يناير/كانون الثاني 2009 لمناقشة تنامي الإنتاج السري لمواد محظوره محظورة ونتائج ذلك على السكان المحليين. وشارك في المؤتمر عدد من المنظمات التي تمثل حقوق السكان الأصليين و/أو الأقليات الإثنية والثقافية، وبينها "المؤتمر العالمي للأمازيغ".
وفي مساء 16 فبراير/شباط، سلَّم موظفون مكلفون بتنفيذ القانون مذكرة إحضار من "المكتب الوطني للشرطة القضائية في الدار البيضاء" إلى شكيب الخياري في منـزله في الناظورنادور. ولم تأتِ تذكر مذكرة الاستدعاء، التي وجهت إلى شكيب الخياري بصفته رئيس " جميعة الريف لحقوق الإنسانجمعية حقوق الإنسان في الريف"، حسبما ورد، على ذكر أي أسباب لطلب الحضور. واستجابة لمذكرة الاستدعاء، سافر شكيب الخياري إلى الدار البيضاء، التي تبعد نحو 550 كيلومتراً عن الناظورنادور، للمثول أمام السلطات القضائية صباح 17 فبراير/شباط. وفي الصباح التالي، عاد إلى بيت عائلته في الناظور نادور وبرفقته نحو 10 موظفين مكلفين بتنفيذ القانون بملابس مدنية. فقاموا بتفتيش المنـزل وبمصادرة عدد من الأشياء، بما فيه جهاز حاسوب ووثائق تخصه. ورفضوا إبلاغ العائلة بالمكان الذي سيؤخذ شكيب إليه.
وهذه ليست هي المرة الأولى التي يستهدف فيها شكيب الخياري من جانب السلطات المغربية. ففي 2006، اعتُقل لمساعدته مهاجرين غير شرعيين. وأفرج عنه لاحقاً دون توجيه تهم رسمية إليه.
وترى منظمة العفو الدولية أن اعتقال شكيب الخياري واحتجازه يشكلان اعتداء على حق المدافعين عن حقوق الإنسان في جمع المعلومات و التعبير عن الآراء المتعلقة بموضوعات حقوق الإنسان ونشرها دون خوف من الانتقام عن طريق المضايقة والترهيب والمقاضاة، طبقاً لما ينص عليه "إعلان الأمم المتحدة المتعلق بحق ومسؤولية الأفراد والجماعات وهيئات المجتمع فيتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها عالمياً"، الذي تبنته الجمعية العامة في 9 ديسمبر/كانون الأول 1998.
وتدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى احترام واجباتها بمقتضى المادة 9 من الدستور المغربي، والمادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضم المغرب إليه كدولة طرف، والذي يكفل الحق في حرية التعبير؛ وتحث السلطات المغربية على أن تفرج عن شكيب الخياري فوراً ودون قيد أو شرط.
خلـفية:
تواصل السلطات المغربية فرض القيود على حرية التعبير فيما يتعلق بمواضيع حساسة تتصل بالأمن القومي وسلامة والوحدة أراضي البلاد الوطنية والحكم الملكيملكية. وما زال المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والمحامون وآخرون يواجهون الترهيب، وحتى المقاضاة، عندما يتجاوزون "خطوطاً حمراء" معينة. وعلى سبيل المثال، قضى المدافع عن حقوق الإنسان براهيم سبع الليل، من "المركز المغربي لحقوق الإنسان"، حكماً بالسجن ستة أشهر، وفرضت عليه غرامة باهظة إثر ادعائه في مقابلة تلفزيونية أن موظفين مكلفين بتنفيذ القانون ارتكبوا عدداً من الانتهاكات أثناء كسرهم للحصار في ميناء سيدي إفني وتفريقهم لمظاهرات الاحتجاج التي رافقته في يونيو/حزيران 2008. وفي مثال آخر على القيود المفروضة على حرية التعبير، وجدت محكمة استئناف في الرباط في يوليو/تموز 2008 أن محامي حقوق الإنسان توفيق الموساعيف قد خرق القنون الذي يحكم ممارسة مهنة المحاماةمدونة السلوك الخاصة بمهنة المحاماة بعد أن أعرب عن بواعث قلقه أثناء مقابلات مع وسائل الإعلام من أن موكله قد تعرض لانتهاكات لحقوقه الإنسانية أثناء احتجازه كمشتبه فيه في قضية تتصل بالإرهاب. وقد دعت منظمة العفو الدولية، في مناسبات عديدة، إلى إلغاء أو تعديل ما في قانون العقوبات وقانون الصحافة من أحكام تجرِّم الممارسة السلمية لحرية التعبير.