Document - Morocco/Western Sahara: Time for inquiry into Ben Barka's "disappearance"
رقم الوثيقة : MDE 29/005/2002 (وثيقة عامة)
بيان صحفي رقم : 190
28 أكتوبر/تشرين الأول 2002
المغرب/الصحراء الغربية : آن الأوان لإجراء تحقيق في "اختفاء" بن بركة
عشية الذكرى الثامنة والثلاثين "لاختفاء" الناشط اليساري القيادي المهدي بن بركة في باريس، تدعو منظمة العفو الدولية السلطات المغربية إلى اتخاذ الخطوة التي طال انتظارها وإجراء تحقيق في هذه القضية.
وبينما يسافر أعضاء الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى الحقيقة والإنصاف إلى باريس في قافلة لإحياء هذه الذكرى تهدف إلى تسليط الضوء على الحاجة للتحرك، وتعرب منظمة العفو الدولية عن تضامنها المستمر مع نضالهم الشجاع والحازم في سبيل الحقيقة والعدالة.
وفي ضوء المزاعم الجدية حول دور السلطات المغربية في "اختفاء" المهدي بن بركة والتي أطلقها في العام الماضي الموظف المتقاعد في قوات الأمن أحمد البخاري، ليس لدى السلطات أي عذر في استمرار تجاهل الدعوة لإجراء تحقيق كامل وحيادي ومستقل في تورط الدولة في وفاة هذه الشخصية المعارضة.
لقد آن الأوان أيضاً لكي تسمح السلطات المغربية لأحمد البخاري بالسفر إلى باريس للإدلاء بأقواله أمام هيئة تحقيق قضائية فرنسية في "الاختفاء". وقد استُدعي البخاري أربع مرات للمثول في جلسات تتعلق بالقضية. وفي كل مرة لم يتمكن من الحضور لأن السلطات المغربية تواصل رفض تجديد جواز سفره. وطعن البخاري في هذا القرار أمام محكمة قضائية.
وليست قضية المهدي بن بركة إلا واحدة من ضمن المئات من قضايا حوادث "الاختفاء" التي وقعت بين منتصف الستينيات ومطلع التسعينيات والتي لم تجد طريقها إلى الحل حتى اليوم. وقد أعلنت منظمة العفو الدولية عن ترحيبها بسلسة المبادرات الإيجابية التي اتخذتها السلطات المغربية في السنوات الأخيرة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان، بما فيها دفع تعويضات مالية إلى عدة مئات من أقرباء "المختفين" وإلى "المختفين" السابقين. لكن لم يتم فتح تحقيقات شاملة وحيادية ومستقلة لإلقاء الضوء على الحقيقة المتعلقة بهذه الانتهاكات الجسيمة والمنهجية لحقوق الإنسان ولتحديد المسؤولية عن ارتكابها.
وقد قام نشطاء حقوق الإنسان في المغرب/الصحراء الغربية وما زالوا بحملات نشطة لوضع حد للمعاناة الهائلة التي يعيشها أقارب "المختفين"، والذين أُجبروا على العيش طوال سنوات متتالية من دون معرفة مصير أحبائهم. ومنذ العام الماضي، تقوم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والمنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومنتدى الحقيقة والإنصاف بتنسيق أنشطتها حول حوادث "الاختفاء" وسواها من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي وقعت في الماضي في محاولة لإرسال رسالة قوية حول الحاجة الملحة إلى اتخاذ إجراءات فورية لتوضيح حقيقة هذه الجرائم.
وإذا أرادت السلطات أن تفي بالتزامها المعلن بمعالجة أخطاء الماضي، ينبغي عليها أن تأخذ هذه الرسالة على محمل الجد.
الخلفية
اختُطف الناشط المعارض المهدي بن بركة في باريس في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1965 و"اختفى" بعدها. وبدأ أحمد البخاري وهو عضو سابق في المخابرات المغربية، بإماطة اللثام عن المعلومات التي بحوزته في العام 2001، زاعماً أن المهدي بن بركة توفي أثناء استجوابه في فيلا تقع في جنوب باريس على أيدي عملاء المخابرات المغربية وأن جثته أعيدت بعدها جواً إلى المغرب وأُذيبت بالحامض.
وأصدر أحمد البخاري كتاباً هذا العام، يتضمن بدرجة كبيرة من التفصيل وصفاً للساعات الأخيرة للمهدي بن بركة. ويزعم البخاري أن له معرفة وثيقة بالقضية من خلال دوره السابق في قسم مكافحة التخريب التابعة للمخابرات التي يزعم أنها مسؤولة عن آلاف عمليات الاختطاف التي أعقبها الاعتقال السري والتعذيب. ومنذ أن كشف هذه المعلومات، رُفعت ضد البخاري عدة قضايا تشهير. وبعض المدعين هم من زملائه السابقين الذين غضبوا لوصفه لهم كعملاء للدولة متورطين في انتهاكات جسيمة ومنهجية لحقوق الإنسان طوال عدد من السنوات.
انتهى
وثيقة عامة
للحصول على مزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن بالمملكة المتحدة على الهاتف رقم: 5566 7413 20 44+
منظمة العفو الدولية : 1 Easton St. London WC1X 0DW.
موقع الإنترنت : http://www.amnesty-arabic.org
Page