Annual Report 2012
The state of the world's human rights

Document - RAPPORT 2005 D'AMNESTY INTERNATIONAL. Les dangers du nouvel ordre du jour mondial

التقرير السنوي للعام 2005: توجه جديد وخطير



(لندن) قالت منظمة العفو الدولية اليوم، بمناسبة نشر تقريرها السنوي الذي يقدم تقييماً لوضع حقوق الإنسان في العالم، إن بعضالحكومات تنكص عن وعودها ببناء نظام عالمي يقوم على احترام حقوق الإنسان، كما تنتهج توجهاً جديداً وخطيراً.

وبمناسبة نشر التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية للعام 2005، قالت الأمينة العامة للمنظمة أيرين خان إن بعض الحكومات قد تقاعست عن إظهار التحلي بروح قيادية قائمة على المبادئ، وينبغي إخضاعها للمحاسبة.

ومضت أيرين خان قائلة إن "ثمة حكومات تنكص عن وعودها بشأن حقوق الإنسان، وثمة توجه جديد تتبلور معالمه الآنً، وتُستخدم فيه شعارات الحرية والعدالة لمواصلة انتهاج السياسات التي تبث الشعوربالخوف وانعدام الأمن، بما في ذلك المحاولات لإعادة تعريف التعذيب وتسويغه دونما اكتراث بمعايير حقوق الإنسان".

وكان من شأن هذا التوجه الجديد، بالإضافة إلى عجز المجتمع الدولي وما يبديه من لامبالاة، أن يخيب آمال آلاف لا تُحصى من البشر في غمار الأزمات الإنسانية والصراعات المنسية في غضون عام2004.

ففي إقليم دارفور، خلقت الحكومة السودانية كارثة لحقوق الإنسان، ولم يفعل المجتمع الدولي شيئاً يُذكر لمواجهة الأزمة إلا بعد فوات الأوان، وهو الأمر الذي كان بمثابة خيانة لمئات الألوفمن الأشخاص.

وفي هايتي، سُمح لأفراد كانوا مسؤولين عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بالعودة لتولي مناصب ذات نفوذ. وفي شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، لم يكن هناك رد فعال على حوادث الاغتصاب المنظمة التي عانى منها عشرات الألوف من النساء والأطفال، بل ولم يسلم منها الرضَّع. وبالرغم من إجراء انتخابات في أفغانستان، فقد انزلقت البلاد إلى دوامة من انعدام القانون وعدم الاستقرار. كما كان العنف ظاهرة متوطنة في العراق.

وعلى المستوى المحلي، أدى نكوص الحكومات عن تعهداتها بشأن حقوق الإنسان إلى نتائج مروِّعة بالنسبة للناس العاديين. فقد أفادت الأنباء أن نساء من الشيشان عانين من التعذيب والاغتصاب والإيذاء الجنسي على أيدي جنود روس، وظل الجناة بمنأى عن العقاب. واستغلت حكومة زمبابوي نقص المواد الغذائية لأسباب سياسية.

وترافق هذا النكوص عن حقوق الإنسان من جانب الحكومات مع تزايد أعمال الإرهاب الفظيعة، حيث انحطت جماعات مسلحة إلى مستويات جديدة من الوحشية.

وأضافت أيرين خان تقول: "لقد صُدم العالم لمرأى لقطات تصور قطع رؤوس بعض الأسرى في العراق، ولسماع أنباء احتجاز ما يزيد عن ألف شخص، وبينهم مئات الأطفال، كرهائن في إحدى المدارس في بلدة بيسلان بروسيا، وقتل مئات من ركاب القطارات في مدريد.ومع ذلك، فإن حكومات العالم تتقاعس عن التصدي لإخفاقها في مواجهة الإرهاب، وتصر على انتهاح إستراتيجيات فاشلة وإن كانت مرضية سياسياً بالنسبة لها. ورغم مرور زهاء أربع سنوات على تفجيرات 11 سبتمبر/أيلول، فما زالت الوعود ببناء عالم أكثر أمناً مجرد عبارات جوفاء".

وتمثلت واحدة من أشد الاعتداءات تدميراً على القيم العالمية في محاولات الإدارة الأمريكية للتخفيف من الحظر المطلق المفروض على ممارسة التعذيب، وذلك من خلال اتباع سياسات جديدة وإطلاق أوصاف تتسم في ظاهرها باللباقة، من قبيل "استغلال البيئة" و"الأوضاع التي تنطوي على ضغوط" و"استغلال المشاعر".

وبالرغم من تشدق الإدارة الأمريكية مراراً بشعارات العدالة والحرية، فقد كانت هناك فجوة هائلة بين الأقوال والواقع. وتمثل ذلك بشكل صارخ في التقاعس عن إجراء تحقيق واف ومستقل في الوقائع المروعة لتعذيب المعتقلين وإساءة معاملتهم على أيدي جنود أمريكيين في سجن أبو غريب في العراق، وكذلك التقاعس عن محاسبة كبار المسؤولين".

وقالت أيرين خان " إن الولايات المتحدة، باعتبارها القوة الكبرى التي لا منافس لهاسياسياً وعسكرياً واقتصادياً هي التي تحدد نغمة سلوك الحكومات على امتداد العالم كله. وعندما تسخر أقوى دولة في العالم من سيادة القانون وحقوق الإنسان، فإنها تأذن للآخرين بارتكاب الانتهاكات بجرأة وبمنجاة من العقاب".

وقد أبدت حكومات كثيرة استخفافاً مفزعاً بسيادة القانون. فقد منحت نيجيريا رئيس ليبيريا السابق تشارلز تيلور حق اللجوء السياسي، بالرغم من اتهامه بارتكاب أعمال قتل وتشويه واغتصاب. وواصلت إسرائيل بناء جدار عازل داخل أراضي الضفة الغربية المحتلة متجاهلةً بذلك رأي محكمة العدل الدولية بأن هذا الجدار يمثل انتهاكاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كما شهدت عدة بلدان عمليات اعتقال تعسفي ومحاكمات جائرة بموجب تشريعات أمنية.

وأشارت أيرين خان إلى أن العام 2004 شهد أيضاً بعض بوادر الأمل.

فقد كانت هناك عدة طعون قانونية في ذلك التوجه الجديد، من بينها الأحكام التي أصدرتها المحكمة العليا الأمريكية بخصوص معتقلي غوانتانامو، والقرار الذي أصدرته هيئة القانونيين بمجلس اللوردات البريطاني بخصوص احتجاز "المشتبه في أنهم إرهابيون" بدون تهمة أو محاكمة لأجل غير مسمى. كما تجلت الضغوط الشعبية في خروج الملايين من الإسبان تلقائياً في مظاهرات هائلة للاحتجاج على القنابل التي فُجرت في مدريد، والانتفاضات الشعبية في جورجيا وفي أوكرانيا، والنقاش المتزايد حول التغيير السياسي في الشرق الأوسط.

واختتمت أيرين خان تصريحها قائلة إن "ثمة مواجهة متزايدة لنفاق الحكومات ولوحشية الجماعات المسلحة، وهو ما يتجلى في الأحكام القضائية، وصور المقاومة الجماهيرية والضغوط الشعبية والمبادرات الرامية إلى إصلاح الأمم المتحدة. ويكمن التحدي الماثل أمام حركة حقوق الإنسان في تعزيز قوة المجتمع المدني والضغط على الحكومات من أجل الوفاء بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان".

للحصول على نسخة كاملة من التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية للعام 2005: حالة حقوق الإنسان في العالم، يُرجى زيارة موقع المنظمة على شبكة الإنترنت، وعنوانه: www.amnesty-arabic.org

Page 1 of 1

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE