Document - Media Briefing: Bullets from Greece, China, Russia and United States found in rebel hands in Democratic Republic of Congo
تقرير إعلامي موجز: عيارات نارية في أيدي متمردي جمهورية الكونغو الديمقراطية مصدرها اليونان والصين وروسيا والولايات المتحدة
[هذه معلومات مرجعية للبيان الصحفي "عيارات نارية في أيدي متمردي جمهورية الكونغو الديمقراطية مصدرها اليونان والصين وروسيا والولايات المتحدة"]
في سبتمبر/أيلول 2006، زار باحثو حملة الحد من الأسلحة مخازن تجميع في بونيا (في مقاطعة إيتوري في شرقي جمهورية الكونغو الديمقرطية) لالتقاط صور فوتوغرافية كأدلة على ذخائر وأسلحة تم الاستيلاء عليها من قوات التمرد منذ فرض الأمم المتحدة حظراً على توريد الأسلحة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية في يوليو/تموز 2005. وجاء ذلك في أعقاب بعثة ميدانية زارت إيتوري في نوفمبر/تشرين الثاني 2005 للمساعدة على تحديد مصادر الأسلحة. وقد خضعت الجماعات المسلحة في مقاطعة إيتوري وأقاليم كيفو المجاورة لقرارات حظر متنوعة على الأسلحة، بما في ذلك من جانب الاتحاد الأوروبي (في أبريل/نيسان 1993) والأمم المتحدة منذ يوليو/تموز 2003.
وتم التعرف على أرقام متسلسلة وعلامات ذات صلة، بما فيها أختام على عبوات الذخائر وعلامات مميزة على البنادق، من جانب خبراء الذخائر الدوليين، تكشف عن وجود أسلحة صغيرة وذخائر مصنوعة في الصين واليونان وروسيا وجنوب أفريقيا وصربيا والولايات المتحدة.
ذخائر من الولايات المتحدة
أكثر ما يثير الدهشة التعرف في سبتمبر/أيلول على ذخائر تحمل علامات التصنيع في الولايات المتحدة. والطلقات التي تم التعرف عليها عبوات من عيار وينشيستر ماغنوم 300مصنعة من قبل الشركة الفدرالية للأعيرة النارية. وقد أكدت وزارة خارجية الولايات المتحدة لحملة الحد من الأسلحة أن من شأن مثل هذه الذخائر أن تكون قد خضعت لأنظمة إصدار التصاريح في الولايات المتحدة، وهي تقوم حالياً بالتحقيق في طريقة وصول طلقات نارية مصدرها الولايات المتحدة إلى أيدي جماعات المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي 2003، وضعت الأمم المتحدة يدها على قنابل يدوية مصنوعة في الولايات المتحدة لدى جماعات مسلحة في إيتوري.
وبمقتضى قانون الولايات المتحدة، خضعت جمهورية الكونغو الديمراطية منذ 1993لقرار بعدم مشروعية نقل أي أسلحة إليها إلا لأغراض حفظ السلام. وهذا بالإضافة إلى القيود المفروضة بموجب الحظر الحالي من جانب الأمم المتحدة. ولذا، فمن غير المحتمل تماماً أن تكون هذه الذخائر قد صُدِّرت بصورة قانونية إلى دولة أخرى في الإقليم وحُوِّلت وجهتها فيما بعد إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويكشف تحليل لبيانات جمارك الولايات المتحدة أن حكومة الولايات المتحدة قد أصدرت تراخيص منذ العام 2000 لتصدير ذخائر للأسلحة الصغيرة إلى موزمبيق وجنوب أفريقيا وتنـزانيا وأوغندا وزمبابوي [1].
ذخائر يونانية
وفقاً لما نمى إلى علم حملة الحد من الأسلحة، هذه هي المرة الأولى التي يعثر فيها على ذخائر يونانية في أيدي قوات المتمردين في جمهورية الكونغو الديمقراطية. فقد تعرف الباحثون على عبوات من عيار 7.62مم، وهي تناسب استخدامات منظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) للبنادق الهجومية المعتمدة من قبل الحلف من طراز HK G3أو البنادق البلجيكية من طراز FN Herstal Fal. ومع أن انتشارهما ليس بالاتساع نفسه لانتشار بندقية كلاشنيكوف (AK 47) ومشتقاتها، إلا أنه قد عثر على بنادق هجومية من طراز FalوG3الهجوميتين في الإقليم بأعداد كبيرة. وتحمل الذخائر علامات الأختام لمنتجات شركة يونانية هي شركة بايركال اليونانية للبارود والعيارات النارية. ووفقاً لكاتالوغ 2002 – 2003الصادر عن الصناعات الدفاعية الهيلينية، فإن بايركال قد صدَّرت ذخائر إلى بوتسوانا ومصر وكينيا وجمهورية الكونغو والمغرب ونيجيريا والسودان وأوغندا [2].
وقد صنعت الذخائر التي تم التعرف عليها في إيتوري في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي، ما يظهر طول مدة صلاحية الطلقات، وبالتالي الأهمية الحيوية لتنظيم نقلها على نحو أفضل. وجدير بالذكر كذلك أن دفعات الأسلحة والذخائر التي زُودت بها بلدان من قبيل جمهورية الكونغو الديمقراطية تميل إلى أن تكون قديمة للغاية ورخيصة جداً، وأن مصدرها يعود إلى فوائض المخزون منها. ولذا فإن عمر الطلقات لا يشكل مؤشراً موثوقاً على تواريخ عمليات النقل. فكثيراً ما تكون الطلقات القديمة جزءاً من دفعات تم تسليمها حديثاً. ومثلاً، وجدت منظمة العفو الدولية أن ما يربو على 4ملايين طلقة من فائض الذخائر الألبانية قد سُلمت إلى رواندا ما بين أواخر 1 2002ويونيو/حزيران 2003، ما جعل خبراء الأمم المتحدة يخلصون إلى أن وجهة استخدامها كانت جمهورية الكونغو الديمقراطية [3].
الأسلحة الصغيرة الصربية
تم التعرف على أسلحة مصنعة في صربيا (أو يوغوسلافيا السابقة) في عدد من الأماكن الخاضعة للحظر وفي مناطق أزمات أخرى على مدار السنوات القليلة المنصرمة. وتضمنت الأسلحة التي عثر عليها في إيتوري في سبتمبر/أيلول 2006وتم التعرف عليها من جانب الباحثين مسدسات ذاتية التلقيم من طراز زاستافا 70 ذي العيار 7.65مم، التي تنتجها شركة زاستافا الصربية. وفي يوليو/تموز 2005، قامت منظمة العفو الدولية بتوثيق طلب مقدم إلى سلطات الطيران المدني في جمهورية الكونغو الديمقراطية لنقل شحنة عسكرية من صربيا إلى كينشاسا. ووجدت منظمة العفو الدولية أيضاً أنه وفي يونيو/حزيران 2003، نقلت طائرة تشغِّلها شركة رواندية تحمل اسم "سيلفرباك كارغو" أسلحة من ألبانيا إلى رواندا عن طريق بلغراد. وأبلغ مسؤولون ألبانيون منظمة العفو أنه جرى تحميل شحنة عسكرية إضافية في العاصمة الصربية على متن طائرة سيلفرباك [5]. وفي 2004، وُجدت في أيدي إحدى جماعات المعارضة المسلحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية في بوكافو كذلك ألغام مضادة للأفراد وقنابل مورتر صربية المصدر.
واستخدمت في مجزرة غاتومبا في بوروندي في 13 أغسطس/آب 2004كذلك عيارات نارية مصنعة في 1999من قبل برفي بارتيزان في أوزيتشي في يوغوسلافيا السابقة، حيث أدت المجزرة إلى مقتل 150لاجئاً وجرح ما يربو على 100آخرين. ويقع مخيم غاتومبا المؤقت قريباً من الحدود مع جمهورية الكونغو الديمقراطية وضم في حينه لاجئين مدنيين كونغوليين معظمهم من أصول بانيامولينغي الإثنية، إضافة إلى عائدين بورونديين [6]. وتورطت شركات صربية كذلك في توريد كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر إلى ليبيريا، مخالفة بذلك الحظر المفروض على توريد السلاح إليها من جانب الأمم المتحدة [7]. وسلَّمت إحدى شركات الشحن المتورطة كذلك أسلحة إلى إقليم البحيرات العظمى.
بنادق جنوب أفريقية
إحدى البنادق التي تعرف عليها الباحثون بندقية هجومية من طراز R4عيار 5.56من صنع جنوب أفريقيا. وثمة أدلة استشهد بها محققو الأمم المتحدة على أن تجهيزات قدمتها جنوب أفريقيا إلى رواندا ضمن دعمها العسكري لها قد وصلت إلى أيدي المتمردين الذين يقاتلون في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ففي يوليو/تموز 2004، ذكرت هيئة مستشاري الأمم المتحدة المعنية بالحظر المفروض على جمهورية الكونغو الديمقراطية أن "بندقية جنوب أفريقية من طراز R5حديثة الصنع" قد اكتشفت في جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن إحدى دفعات الأسلحة العائدة إلى فصيل متمرد على "التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية – غوما". وكان السلاح "حزءاً من قائمة أسلحة زودت بها رواندا في وقت سابق عن طريق صفقة مشتريات مرخص بها من جنوب أفريقيا". وذكرت هيئة مستشاري الأمم المتحدة أيضاً أنها تلقت معلومات في أكتوبر/تشرين الأول 2003 تشير إلى أن بعض الأسلحة التي بملكها "اتحاد الوطنيين الكونغوليين"، وهي ميليشيا مسؤولة عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في مقاطعة إيتوري، تعود في مصدرها إلى البلقان وجنوب أفريقيا [8].
أسلحة صغيرة صينية وروسية
تعرَّف الباحثون أيضاً على أسلحة صغيرة صينية وروسية، بما في ذلك بندقيتان صينيتان من الطراز 56من AK-47(كلاشنيكوف) ومنصة إطلاق قنابل يدوية روسية. وتظهر سجلات الأمم المتحدة للأسلحة المستردة من "اتحاد الوطنيين الكونغوليين" في إيتوري في سبتمبر/أيلول 2003أن القسط الأكبر من الأسلحة كان يضم ما يربو على 3,000بندقية كلاشنيكوف والذخائر اللازمة لها، وكان مصدره الصين وروسيا، بحسب ما ذُكر. كما كانت هناك منصات إطلاق قنابل يدوية روسية، وقنابل يدوية من صنع روسيا والولايات المتحدة، ومجموعة متنوعة من الذخائر الأخرى، وبعض الأسلحة النارية من يوغوسلافيا السابقة (صربيا) وإسرائيل [9]. وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2005، تبين لمنظمة العفو الدولية ووكالة الأنباء الدولية للسلم أن أغلبية بنادق الكلاشنيكوف الهجومية التي سلمتها الجماعات المسلحة في إيتوري هي من نماذج متنوعة من البندقية الصينية طراز 56. ووجد أن بنادق هجومية أخرى استردت من الجماعات المسلحة في إيتوري كانت بلغارية ورومانية الصنع [10]. ومن غير المعروف كيف وصلت مثل هذه البنادق الهجومية الصينية والروسية إلى أيدي الجماعات المسلحة في إيتوري. وفي 2005، تضمنت الأسلحة التي بين يدي "التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية – غوما"، وهي أكبر الجماعات المسلحة العاملة في إقليم كيفو من جمهورية الكونغو الديمقراطية، منصات لإطلاق الصواريخ وعربات مصفحة وبنادق أوتوماتيكية ومدفعية خفيفة ومدافع مورتر وألغاماً أرضية مصنعة في طيف عريض من الدول، بما فيها الصين وكوريا الشمالية وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية وبلجيكا وفرنسا وجمهورية يوغوسلافيا السابقة وألمانيا وسويسرا وبلغاريا [11]. وكان "التجمع الكونغولي من أجل الديمقراطية – غوما" قد عقد في بعض الأحيان تحالفات عسكرية مع جماعات مسلحة في إيتوري، كما دخل في مصادمات مسلحة معها أحياناً.
هوامش
[1] أنظر الموقع الإلكتروني NISATللاطلاع على البيانات الجمركية للأمم المتحدة المتعلقة بالأسلحة الصغيرة والذخائر. ويمكن الدخول إليه عبر العنوان الإلكتروني www.nisat.org
[2] مع الشكر لمؤسسة "أوميغا" لتزويدها لنا بهذه المعلومات
[3] أنظر تقرير منظمة العفو الدولية، "جمهورية الكونغو الديمقراطية: تسليح الشرق"، AFR 62/006/2005، 5يوليو/تموز 2005. ومن المرجح أن معظم هذه الأسلحة كانت بعمر 20إلى 30عاماً.
[4] المصدر نفسه
[5] المصدر نفسه
[6] أنظر "تعقب الأدوات المميتة"، تقرير لحملة الحد من الأسلحة، ديسمبر/كانون الأول 2004.
[7] أنظر تقرير هيئة مستشاري الأمم المتحدة حول ليبيريا، يوليو/تموز 2003 (S/2003/498).
[8] مصدر مشار إليه سابقاً، تقرير منظمة العفو الدولية، جمهورية الكونغو الديمقراطية: تسليح الشرق. قدَّمت هيئة مستشاري الأمم المتحدة ملحقاً لتقريرها إلى لجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة المعنية بجمهورية الكونغو الديمقراطية في أكتوبر/تشرين الأول 2003، نشير إليه فيما تبقى من هذا التقرير باسم التقرير السري لهيئة مستشاري الأمم المتحدة المقدم إلى مجلس الأمن، أكتوبر/تشرين الأول 2003.
[9] تقرير من لواء MONUC في إيتوري، سبتمبر/أيلول 2003.
[10] وكالة الأنباء الدولية للسلم، "الجشع والبنادق: دور أوغندا في اغتصاب الكونغو"، أغسطس/آب 2006.
[11] البيانات تستند إلى الأرقام المتسلسلة للأسلحة والذخائر التي جمعتها الأمم المتحدة وأعلنتها منظمة العفو.
Page