رواندا


Human Rights in الجمهورية الرواندية


Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Rwanda is now live »

رئيس الدولة بول كاغامي

رئيس الحكومة بيرنارد ماكوزا

عقوبة الإعدام ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

تعداد السكان 10 مليون نسمة

متوسط العمر المتوقع 45.2 سنة

معدل وفيات الأطفال دون الخامسة 199 (ذكور) / 173 ( إناث) لكل ألف

معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين 64.9 بالمئة


واصلت الحكومة إصلاح النظام القضائي، إلا أن «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا»، المنعقدة في تنزانيا، رفضت نقل قضايا إلى رواندا، متذرعة ببواعث قلق تتعلق بنزاهة المحاكمات، ولا سيما بخصوص حماية الشهود. وأعادت الانتخابات التشريعية التأكيد على الغلبة السياسية للحزب السياسي الحاكم، «الجبهة الوطنية الرواندية». وظلت حرية التعبير محدودة بينما خضع المجتمع المدني ووسائل الإعلام للتدقيق اللصيق من جانب الحكومة. وحوكم أربعة من المقاتلين السابقين في «الجيش الوطني الرواندي»، الجناح العسكري «للجبهة الوطنية الرواندية»، أمام محكمة عسكرية بتهمة القتل. ولم يوجه الاتهام في أية قضايا أخرى ضد منتسبي «الجيش الوطني الرواندي» بالعلاقة مع جرائم بمقتضى القانون الدولي ارتكبت قبل مجازر الإبادة الجماعية أو أثناءها أو بعدها.


خلفية

واصلت «الجبهة الوطنية الرواندية» سيطرتها على جميع مستويات الحياة السياسية في رواندا، ابتداء من السلطة التنفيذية، وانتهاء بالإدارة المحلية.

وردَّت الحكومة على الانتقادات بصورة عدائية. وظلت الحكومات المانحة حبيسة علاقة وثيقة بالسلطات الرواندية، وامتنعت، في القسط الأكبر من تعاملاتها معها، عن الاعتراض عليها أو انتقادها بصورة علنية، مفضِّلة انتهاج سياسة الدبلوماسية الناعمة. غير أن الحكومات اتخذت موقفاً انتقادياً عندما بيَّن تقرير للأمم المتحدة أن رواندا كانت تقدم الدعم لجماعة متمردة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، ما أدى في ديسمبر/كانون الأول إلى سحب هولندا والسويد مساعداتهما.

وصدرت تقارير عن الحكومة تفيد بأن نمواً اقتصادياً كبيراً قد تحقق في 2008. بينما واصلت الحكومات المانحة تقديم الدعم السخي؛ فقدّرت إحدى الوكالات التنموية أن نحو 50 بالمئة من الميزانية الوطنية قد جاء من المساعدات الأجنبية. وذكرت الوكالة نفسها أنه قد تحقق تقليص في المعدلات العامة للفقر، بما في ذلك تحسينات في مجالي الصحة والتعليم. بيد أنه ورغم التقليص الإجمالي هذا، ظل الفقراء يعانون من التهميش وعدم المساواة لتتسع الهوة، حسبما ذُكر، بين النخب الحضرية وفقراء الريف.

وأظهرت كيغالي مؤشرات على التوسع الحضري السريع إثر مصادرة الأراضي لأغراض إعادة البناء ضمن خطط التطوير الحضري. واشتكى بعض سكان كيغالي من أنهم لم يتلقوا التعويضات الكافية عما فقدوه بسبب هذه الخطط.

وعدَّلت الجمعية الوطنية الدستور لتوفير الحصانة من المقاضاة للرؤساء السابقين مدى الحياة، بما في ذلك بالنسبة للجرائم التي يطالها القانون الدولي. وقلَّص تعديل آخر مدة خدمة القضاة إلى أربع سنوات، ما عنى تعريض استقلالية الهيئة القضائية لمزيد من المخاطر.


وتولت «بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات في رواندا» عملية مراقبة الانتخابات التشريعية التي عقدت في سبتمبر/أيلول، وتضمنت المعطيات التي توصلت إليها ملاحظات حول غياب النقاش السياسي الحقيقي أثناء الفترة التي سبقت الانتخابات، وحول وقوع مخالفات في العملية الانتخابية. وأقام حزبا المعارضة الرئيسيان، «الحزب الاجتماعي الديمقراطي» و«الحزب الليبرالي»، تحالفاً مع «الجبهة الوطنية الرواندية». وقال مراقبو الانتخابات المحلية إن مشاركة الناخبين بنسبة 98 بالمئة إنما يعكس مدى الإكراه الذي حصل. كما قالوا إن النتائج المحلية أعطت «الجبهة الوطنية الرواندية» بصورة ثابتة أكثر من 95 بالمئة من الأصوات، وإن خفض النسبة الإجمالية لما حصلت عليه «الجبهة الوطنية الرواندية» على الصعيد الوطني العام لتصل إلى 78.9 بالمئة إنما تم بصورة متعمدة لإعطاء مصداقية أكبر للانتخابات.

"ظل بلا محاكمة قسط كبير من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت قبل وأثناء وبعد مذابح الإبادة الجماعية."

ونُشر في 5 أغسطس/آب 2008 تقرير «لجنة موكيو»، التي أُنشئت في 2006 من قبل الحكومة الرواندية للتحقيق في دور فرنسا في الإبادة الجماعية لعام 1994. وادعى التقرير ضلوع 33 من الشخصيات السياسية والعسكرية الفرنسية، الحالية والسابقة، في الإبادة الجماعية. وأعلن النائب العام في 15 نوفمبر/تشرين الثاني أن السلطات جاهزة لتوجيه الاتهام إلى 23 ممن وردت أسماؤهم. وجاء تقرير «موكيو» إثر تحقيق أجراه قاض فرنسي في قضية إسقاط طائرة في 1994 كان بين ركابها رئيس رواندا آنذاك جوفينال هابياريمانا، ورئيس بوروندي، سايبريين نتارياميرا، وثلاثة مواطنين فرنسيين. وأصدر القاضي الفرنسي مذكرات توقيف دولية في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 بحق تسعة أعضاء قياديين في «الجبهة الوطنية الرواندية» بتهمة إطلاق النار على الطائرة وإسقاطها. وقُبض على روز كابويي، رئيسة البروتوكول لدى الرئيس كاغامي، في 9 نوفمبر/تشرين الثاني 2008 في فرانكفورت، بألمانيا. وتم نقلها إلى فرنسا، حيث وجِّهت إليها تهمة «التواطؤ في جريمة قتل تتصل بالإرهاب».


حرية التعبير


ظلت حرية التعبير تخضع لقيود مشددة. واُُخضع الصحفيون من منتقدي الحكومة للمراقبة اللصيقة من جانب السلطات. ومُنع الصحفيون الأجانب والصحفيون الروانديون العاملون مع صحف أجنبية في عدة مناسبات من دخول رواندا أو من حضور فعاليات رسمية.

  • ففي 2 مايو/أيار، أُبعد محررو ثلاث صحف عن احتفالات «اليوم العالمي للاحتفال بوسائل الإعلام» (وهو يوم يتزامن مع يوم حرية الصحافة) بأمر من وزير الإعلام.

وفي 18 أغسطس/آب، هدد وزير الإعلام بإغلاق أقسام البث باللغات الوطنية في «البي بي سي» و«صوت أميركا»، متهماً المحطتين بالكذب والمبالغة.


المدافعون عن حقوق الإنسان


استمرت الرقابة المشددة على عمل حقوق الإنسان واستمر فرض القيود عليه من جانب الحكومة. ولم يكن هناك مجال يذكر للعمل، إن وجد أصلاً، أمام منظمات حقوق الإنسان المحلية ذات المواقف الانتقادية تجاه الحكومة، بينما طبَّق المدافعون عن حقوق الإنسان وأعضاء المجتمع المدني عموماً رقابة ذاتية على أنفسهم كي يتجنبوا المواجهة مع السلطات.

  • فمنعت السلطات بعض مراقبي الانتخابات التابعين لمنظمة غير حكومية محلية من القيام بعملهم. وأصدرت المنظمة بياناً عاماً في سبتمبر/أيلول ادعت فيه أن العملية الانتخابية شهدت الكثير من المخالفات.


سجناء الرأي


ظل تشارلز نتاكيروتينكا، وهو وزير سابق، يقضي مدة حكمه البالغة 10 سنوات في سجن كيغالي المركزي. وكان قد أدين، في محاكمة جائرة، بالتحريض على العصيان المدني وبإقامة صلات مع عناصر إجرامية.


العدالة الدولية


«المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا»


كان من المفترض أن تنهي «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» جميع المحاكمات التي تتولاها المحاكم الابتدائية بحلول نهاية عام 2008، وأن تنجز عملها كاملاً بحلول 2010، طبقاً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1503. وقد غدا هذا الموعد النهائي غير ممكن نظراً لاستمرار محاكمة 28 موقوفاً في الوقت الراهن، ووجود تسعة آخرين ينتظرون المحاكمة. وفي يوليو/تموز، مدَّد مجلس الأمن الدولي فترات عمل «غرفة المحاكمات» وقضاتها حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2009.


ورُفضت أربع طلبات تقدم بها النائب العام الرواندي لإحالة قضايا بين يدي «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» إلى رواندا استناداً إلى الخشية من أن يُخضع المتهمون لمحاكمات تفتقر إلى النزاهة. واستشهدت قرارات الرفض الأربعة بتقارير تفيد بأن شهود الدفاع من داخل وخارج رواندا يواجهون خطر النبذ من قبل مجتمعهم المحلي والتعرض لسوء المعاملة والاعتقال والاحتجاز والضرب والتعذيب، وحتى القتل في بعض الأحيان. وفي هذا السياق، أعرب رؤساء هيئات المحاكمات من القضاة عن قلقهم من ضآلة الفرص أمام المتهمين لاستدعاء شهود الدفاع كي يمثلوا أمام المحكمة.


وألغى قانون الإحالات لسنة 2007 العقوبة القصوى وأبدلها بالسجن المؤبد في الحبس الانفرادي، الذي يعتبر عادة انتهاكاً للمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. وقضت قرارات «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا» بأنه من شأن تطبيق السجن المؤبد في الحبس الانفرادي أن يحول دون نقل القضايا إلى رواندا. وأصدر البرلمان الرواندي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني قانوناً يحظر الحبس الانفرادي في القضايا المحالة إلى رواندا.


الانتقادات الموجهة إلى الولاية القضائية العالمية


انتقد الرئيس كاغامي، أثناء قمة الاتحاد الأفريقي في يونيو/حزيران، الإساءة إلى مبادئ الولاية القضائية العالمية في رده على إصدار مذكرات توقيف في فرنسا وأسبانيا ضد أعضاء في حزب «الجبهة الوطنية الرواندية» الحاكم من جانب الدول.


الأشخاص المشتبه في ارتكابهم جرائم إبادة جماعية ممن يعيشون في الخارج


بوشر في كل من بلجيكا وكندا وفرنسا وهولندا بإجراءات قضائية ضد أشخاص يشتبه في ارتكابهم جرائم إبادة جماعية. وتواصلت جلسات الاستماع للبت بشأن تسليم المطلوبين في جرائم إبادة جماعية في السويد وألمانيا والنرويج. واعتقل في فنلندا شخص واحد يشتبه في ضلوعه بجرائم إبادة جماعية، وظل من غير الواضح ما إذا كان سيتم تسليمه إلى رواندا. وخلال العام، رفضت فرنسا طلباً للتسليم تقدمت به رواندا. وفي المملكة المتحدة، اتخذ وزير الداخلية قراراً بأنه ينبغي تسليم أربعة من المشتبه في ارتكابهم جرائم إبادة جماعية موجودين في المملكة المتحدة إلى رواندا. واستأنف جميع المشتبه فيهم قرار الوزير.


النظام القضائي


في نهاية ديسمبر/كانون الثاني، كان عدد نزلاء السجون في رواندا 59532 شخصاً. ومن هؤلاء، وجهت تهم الإبادة الجماعية إلى 37277 سجيناً، بينما وجِّهت إلى 22321 منهم تهم جنائية أخرى. ومعظم الموقوفين حالياً لفترة ما قبل المحاكمة محتجزون بتهم جنائية عادية، وليس بتهم تتصل بالإبادة الجماعية.

وقد أبدى المجتمع الدولي دعمه للإصلاحات التي أدخلتها الحكومة على النظام القضائي، بما في ذلك تدريب الموظفين القضائيين، وتدريب «نقابة المحامين الروانديين»، وتشغيل أنظمة معلوماتية لإدارة السجون.

إجراءات «الكاكاغا» القضائية


في أكتوبر/تشرين الأول، ظل ما يُقدَّر بنحو 10 آلاف قضية من الفئة الأولى قيد النظر من جانب محاكم «الكاكاغا»، التي لا تلبي إجراءاتها مقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وتشمل قضايا الفئة الأولى المخطِّطين والمنظِّمين للإبادة الجماعية والمحرِّضين والمشرفين عليها. وبين هذه القضايا ما لا يقل عن ستة آلاف قضية اغتصاب نُقلت إلى الفئة الأولى في مايو/أيار 2008.


وشابت محاكمات «الكاكاغا»، حسبما ذُكر، مخالفات تتصل بتهم كاذبة وبالفساد. وبالإضافة إلى ذلك، تكرر الحديث عن تردَّد شهود الدفاع في التقدم بشهاداتهم خشية توجيه السلطات اتهامات كاذبة إليهم.

  • ففي 21 يناير/كانون الثاني، وجِّه الاتهام إلى قاض في قطاع «كارانا» بمحاولة رشوة أحد شهود الادعاء. وكانت القضية في مرحلة الاستئناف في نهاية العام بعد أن صدر بحق المتهم حكم بالسجن لمدة 27 عاماً.


الإفلات من العقاب


ظل بلا محاكمة قسط كبير من جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها «الجبهة الوطنية الرواندية» و«الجيش الوطني الرواندي» قبل وأثناء وبعد مذابح الإبادة الجماعية.
  • وفي قضية خارج السياق، حوكم أربعة من ضباط «الجيش الوطني الرواندي» السابقين بتهمة قتل 13 من رجال الدين التابعين للكنيسة الكاثوليكية في مقاطعة كابغايي في يونيو/حزيران 1994. إذ فُتح تحقيق مشترك في الحادثة ضم محققين تابعين للنيابة الرواندية وآخرين يمثلون «المحكمة الجنائية الدولية الخاصة برواندا». وفي 24 أكتوبر/تشرين الأول، حكمت المحكمة العسكرية الخاصة في كيغالي على ضابطين برتبة نقيب اعترفا بذنبهما بالسجن ثماني سنوات. بينما بُرئت ساحة الضابطين الآخرين.

قانون بشأن «فكر الإبادة الجماعية»


نُشر في الأول من أكتوبر/تشرين الأول قانون جديد يجرِّم «فكر الإبادة الجماعية» بعبارات غامضة وفضفاضة. ويُحكم على من يُدان بموجب القانون بالسجن من 10 سنوات إلى 25 سنة. ويمكن أن يؤدي هذا القانون إلى تكميم الأفواه وخنق حرية التعبير، كما يمكن أن يقيِّد قدرة من يُتهمون بموجبه على التقدم بدفوعاتهم في القضايا الجنائية.

حقوق ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر


تصرفت الحكومة بشكل عدائي حيال مجتمع ذوي الميول الجنسية المثلية والثنائية والمتحولين إلى الجنس الآخر، حيث واجه أفراد هذه الفئة المضايقات والترهيب. ففي مارس/آذار، وجِّه الاتهام إلى ناشطتين من أجل حقوق المثليين وذوي الميول الجنسية الثنائية والمتحولين بتزوير وثائق رسمية وجرى توقيفهما مدة أسبوعين في أعقاب حضورهما مؤتمراً للمثليين في موزامبيق. وانتهى الأمر بالإفراج عنهما.


ومع نهاية العام، كانت الجمعية الوطنية بصدد دراسة تعديل لقانون العقوبات من شأنه تجريم العلاقات الجنسية المثلية التي تتم بالتراضي.