13 September 2010
فلنتحرك الآن من أجل وليد يونس أحمد، العراق

"لم أرَ أطفالي طيلة 10 سنوات؛ إذ أنني لم أُردهم أن يروني في هذه المحنة المريعة." هذا ما أبلغ به وليد يونس أحمد وفداً لمنظمة العفو الدولية زاره في السجن في يونيو/حزيران 2010.  

ووليد يونس أحمد معتقل دون تهمة أو محاكمة منذ القبض عليه في أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق ذي الحكم الذاتي، في 6 فبراير/شباط 2000.

وقبض عليه رجال شرطة الأمن الكردية (آسايش) عقب نقله من قبل سائق سيارة كانت تحمل متفجرات، حسبما زُعم، بالمجان. وأفرج عن السائق، الذي قبض عليه أيضاً، بعد ثلاثة أشهر.

وطيلة السنوات الثلاث التي تلت اعتقاله، لم تعرف أسرة وليد بمكان وجوده أو ما إذا كان ميتاً أم حياً. كما تعرض خلال فترة اختفائه القسري للتعذيب وظل محتجزاً في الحبس الانفرادي. وجرى نقله من سجن إلى آخر دون توضيح، وهو محتجز حالياً في المقر الرئيسي "لآسايش" في أربيل.

وثمة عدد كبير من المعتقلين في إقليم كردستان العراق دون تهمة أو محكمة بشبهة الانتماء إلى جماعات إسلامية، ولا سيما "أنصار الإسلام"، أو التعاطف معها. ومعظم هؤلاء قد تعرض للتعذيب أو لغيره من ضروب سوء المعاملة؛ بينما ظل آخرون ضحايا للاختفاء القسري.

والعديد من هؤلاء من أبناء الموصل، الواقعة خارج نطاق الأقاليم الكردية الثلاثة التي تديرها حكومة إقليم كردستان، ولكنها ما زالت موضع نزاع ما بين حكومة كردستان العراق والحكومة الاتحادية في بغداد، رغم أنها تخضع من الناحية الفعلية لنفوذ أو سيطرة قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان إلى حد كبير.

وقد قامت بالقبض على بعض هؤلاء المعتقلين قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان العراق؛ بينما تسلمت حكومة كردستان العراق آخرين من قوات الولايات المتحدة. والعديد من هؤلاء معتقل منذ ما قبل 2006، عندما أقرت حكومة كردستان العراق قانون مكافحة الإرهاب.

وتقول السلطات الكردية إنها لا تستطيع محاكمة وليد يونس أحمد نظراً لأن قانون مكافحة الإرهاب أقر بعد ست سنوات من اعتقاله، بينما لا يغطّي قانون العقوبات العراقي الجرائم المتعلقة بالإرهاب. بيد أن قانون العقوبات يتضمن توصيفاً للأفعال التي تقوض أمن الدولة الداخلي أو الخارجي ويحدد الأحكام المتعلقة بها.

ولذا فإن وليد يونس أحمد محتجز إلى أجل غير مسمى دونما أفق لأن يوجه إليه الاتهام أو يحاكم، في انتهاك جلي للقانون الدولي.

الصورة: وليد يونس أحمد معتقل دون تهمة أو محاكمة منذ فبراير/شباط 2000. © منظمة العفو الدولية

505
Actions taken

Take Action

Appeal for Action

Take Action

قوموا بالنقر على زر "أرسل" فيما يلي لتبعثوا برسالة إلكترونية إلى رئيس وزراء إقليم كردستان العراق، سعادة الدكتور برهم صالح، من أجل وضع حد للاعتقالات غير القانونية في الإقليم.

الاعتقالات غير القانونية في إقليم كردستان العراق

السيد رئيس الوزراء،

تحية طيبة وبعد،

أكتب إليكم لأعرب عن بواعث قلق تساورني بشأن اعتقال وليد يونس أحمد ومئات المعتقلين الآخرين المطوَّل في سجون كردستان بلا اتهام أو محاكمة، واستخدام التعذيب على نطاق واسع.

وأهيب بكم لاتخاذ خطوات فورية لوضع حد لهذه الممارسات وضمان تقيد السلطات وقوات الأمن الكردية بأحكام القانون الدولي.

فقد قبض على وليد أحمد يونس في 6 فبراير/شباط 2000، وما زال رهن الاعتقال منذ ذلك الوقت بلا تهمة أو محاكمة. كما تعرض للتعذيب عقب القبض عليه واحتجازه في الحبس الانفرادي لفترات طويلة. وكثيراً ما نُقل من سجن إلى سجن دون توضيح للأسباب.

إن منظمة العفو الدولية تعترف بأن العراق يواجه تحديات أمنية، ولكن هذا لا يبرر فشل السلطات العراقية والكردية في إقرار ضمانات كافية لحماية المعتقلين الذين تحتجزهم قواتهما من الاعتقال التعسفي والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة.

ومن المقلق على نحو خاص أنه ورغم ما يتواتر من تقارير بشأن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة على أيدي السلطات العراقية والكردية، فإن آلاف المعتقلين ما برحوا محرومين من تلقي الزيارات من أسرهم ومن الالتقاء بمحامييهم.

وأهيب بكم للقيام بخطوات عاجلة وملموسة لضمان احترام الحقوق الإنسانية الأساسية لجميع المعتقلين في العراق.

كما ينبغي ضمان أن لا يحتجز أي معتقل إلى أجل غير مسمى وأن يتمكن المعتقلون فعلياً من الطعن في قانونية اعتقالهم أمام محكمة مستقلة وغير منحازة.

وبناء على ذلك، فإنني أدعوكم إلى الإفراج عن جميع المعتقلين، بمن فيهم وليد يونس أحمد، ما لم يقدَّموا إلى المحاكمة عقب توجيه تهم جنائية معترف بها إليهم وتوفير الضمانات الكاملة للمحاكمة العادلة لهم، ودون اللجوء إلى إصدار أي أحكام بالإعدام ضد أي منهم.

وتقبلوا مني فائق الاحترام والتقدير،،،

Sign your name

663,057
Total Actions taken
by people like you