فرنسا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2010

Human Rights in الجمهورية الفرنسية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
France is now live »

رئيس الدولة
نيكولا ساركوزي
رئيس الحكومة
فرنسوا فيليون
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
62.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
81 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
5 (ذكور) / 4 (إناث) لكل ألف

استمرت الادعاءات عن لجوء الشرطة إلى المعاملة السيئة والإفراط في استخدام القوة، كما ظلت الإجراءات التأديبية والتحقيقات الجنائية في مثل هذه الحوادث قاصرة عن المعايير الدولية. وأُجلي قسراً مئات المهاجرين وطالبي اللجوء، بما في ذلك قُصّّر بدون ذويهم، من مساكن مؤقتة في مدينة كاليه. وأُعيد قسراً ثلاثة مهاجرين غير شرعيين إلى أفغانستان. وأُبعد مواطن تونسي إلى السنغال، بالرغم من الإجراءات المؤقتة التي أمرت بها «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان». ومنح اثنان من المعتقلين المفرج عنهم من معتقل خليج غوانتنامو حق الإقامة في فرنسا. وثار القلق من احتمال أن تؤدي قاعدتا بيانات جديدتان لدى الشرطة إلى إهدار مبدأ افتراض البراءة. وهددت تعديلات قانونية بإضعاف الإشراف المستقل على الهيئات المكلفة بتنفيذ القانون.

الشرطة وقوات الأمن

استمر ورود ادعاءات عن لجوء الشرطة إلى المعاملة السيئة والإفراط في استخدام القوة، وذلك على الأقل في حادثة وفاة واحدة. وكثيراً ما كانت التحقيقات، التي تجريها الهيئات المكلفة بتنفيذ القانون والسلطات القضائية في مثل تلك الادعاءات، تفتقر إلى الاستقلالية والنزاهة، كما كان التقدم فيها بطيئاً.

  • وفي 9 يونيو/حزيران، تُوفي علي زيري، وهو جزائري يبلغ من العمر 69 عاماً، وذلك إثر القبض عليه في مدينة أرجنتيه. وكان علي زيري مسافراً في سيارة أحد أصدقائه عندما أوقفه اثنان من أفراد الشرطة. وذكر صديق علي زيري، ويُدعى أريزكي كرفالي، أن ضباط الشرطة اعتدوا عليهما بالضرب في مكان توقفهما وفي الطريق إلى مركز الشرطة. وفيما بعد نُقل الاثنان إلى المستشفى حيث تُوفي علي زيري. وبعد شهر، قررت النيابة العامة إغلاق التحقيق بخصوص وفاة علي زيري، على اعتبار أن التحقيقات التي أجرتها شرطة أرجنتيه قد أثبتت عدم وجود أدلة على سوء المعاملة. وقد ظل أريزكي كرفالي في المستشفى لمدة يومين للعلاج من الإصابات التي لحقت به، وفيما بعد وُجهت إليه تهمة إهانة أحد ضباط الشرطة. وبناء على طلبات تقدمت بها عائلة علي زيري، عُين قاض للتحقيق في هذه القضية. وقد أمر القاضي بأن يقوم «معهد باريس للطب الشرعي» بإعادة تشريح الجثة. وقد أثبت تقرير التشريح وجود عدة كدمات على جسد زيري مشيراً إلى احتمال أن يكون سبب الوفاة هو الاختناق. وفي أكتوبر/تشرين الأول، طلبت النيابة العامة إجراء مزيد من التحقيقات بخصوص تهمة القتل غير المقصود. وبحلول نهاية العام، كان ضباط الشرطة الضالعين في القضية لا يزالون في الخدمة الفعلية.
  • وفي يوليو/تموز، انتهى خبراء «معهد باريس للطب الشرعي» من فحص سجلات الشرطة بشأن أبو بكاري تنديا، والذي تُوفي من جراء إصابات شديدة في حجز الشرطة، في يناير/كانون الثاني 2005. وذكر تقرير الخبراء أن تنديا قد تُوفي بعد هزه بعنف، وأن شهادات أفراد السرطة التي ادعت أنه رطم نفسه في الحائط تتعارض مع الأدلة الطبية. وكانت سجلات المستشفى، وأدلة أخرى مهمة، «مفقودة» لعدة سنوات، ولم تُسلم لقاضي التحقيق إلا في يناير/كانون الثاني. وبالرعم من أن النيابة العامة طلبت مزيداً من التحقيقات بخصوص وفاة أبو بكري تنديا، فقد انتهى العام دون أن يتخذ قاضي التحقيق أية إجراءات في هذا الصدد.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، أمرت محكمة الاستئناف في مدينة أيز أي بروفانس بأن يقوم القضاة الذين يحققون في وفاة عبد الحكيم عجيمي باستجواب اثنين من ضباط الشرطة للاشتباه في مسؤولية أحدهما عن القتل غير المقصود. وفي مارس/آذار، خضع خمسة آخرون من ضباط الشرطة للتحقيق للاشتباه في أنهم تقاعسوا عن مساعدة عبد الحكيم عجيمي. وقد أشار تقرير تشريح الجثة أن عبد الحكيم عجيمي قد تعرض للاختناق نتيجة أساليب التكبيل التي استخدمها ضباط الشرطة في مايو/أيار 2008. وكان التحقيق لا يزال مستمراً بحلول نهاية العام.

وفي 15 يونيو/حزيران، أعلنت وزيرة الداخلية آنذاك أن التقارير السنوية لهيئة التفتيش الداخلي على الشرطة سوف تُنشر على الملأ. ولكن بحلول نهاية العام، لم تكن هذه المعلومات قد توفرت على الموقع الإلكتروني الخاص بالشرطة، ولم يتوفر سوى ملخص للإحصائيات يمكن الحصول عليه عند الطلب.

وفي سبتمبر/أيلول، قرر مجلس الدولة وقف استخدام قوات الشرطة المحلية لأسلحة الصعق الكهربائي، مشيراً إلى أنها أُدرجت في الخدمة دون تدريبات ملائمة أو إجراءات وقائية. وقد أُدرجت هذه الأسلحة بموجب قرار الحكومة الصادر في سبتمبر/أيلول 2008. وقد واصل أفراد الشرطة الوطنية وقوات الدرك استخدام هذه الأسلحة.

المهاجرون واللاجئون وطالبو اللجوء

في مايو/أيار، واصل وزير الهجرة والاندماج والهوية الوطنية وتنمية الدعم المتبادل جهوده من أجل إقرار تعديل قانوني من شأنه تقليص دور ستة منظمات غير حكومية مرشحة للعمل في مراكز احتجاز المهاجرين.

وقد قدمت منظمة «سيماد» غير الحكومية طعوناً قانونية في هذا الإجراء، بسبب المخاوف من أنه قد يقصر دور المنظمات غير الحكومية على تقديم المعلومات فقط ويمنعها من تقديم مساعدات قانونية للمهاجرين المحتجزين. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أيد مجلس الدولة ذلك التعديل.

وفي سبتمبر/أيلول، أعلن وزير الهجرة أنه تم تخصيص 20 مليون يورو لبناء مركز جديد لاحتجاز المهاجرين في أراضي مايوت، الواقعة في الخارج والتابعة لفرنسا، ولكن لم يُحدد موعد نهائي لبناء المركز. وفي ديسمبر/ كانون الأول 2008، نُشرت صور مجهولة المصدر توضح الاكتظاظ وسوء المرافق الصحية في المركز الحالي.

وفي 22 سبتمبر/أيلول، احتجزت الشرطة نحو 300 من المهاجرين وطالبي اللجوء المقيمين في مخيمات حول مدينة كاليه، ويُعتقد أن معظمهم أفغان يحاولون الوصول إلى المملكة المتحدة. وقد هُدمت مساكنهم المؤقتة باستخدام الجرافات. وأشارت بيانات الشرطة إلى أن 140 شخصاً بالغاً اقتيدوا إلى حجز الشرطة ثم نُقلوا إلى مراكز احتجاز المهاجرين، بينما احتُجز 132 من القُصَّر في مراكز إقامة خاصة. وبحلول نهاية العام أفادت الأنباء أنه أُفرج عن جميع البالغين، ويُعتقد أن كثيرين منهم عادوا إلى المخيمات المهدمة في كاليه. وقد تُرك معظم المفرج عنهم بلا مأوى من جراء هدم المخيمات. وفي وقت لاحق مُنح بعضهم حق اللجوء، بينما كان البعض الآخر في انتظار البت في طلباتهم للجوء بحلول نهاية العام. وظل الباقون يقيمون في فرنسا بدون وضع قانوني، ويتهددهم على الدوام خطر إعادتهم قسراً إلى بلدانهم الأصلية. وفي الفترة من أكتوبر/تشرين الأول إلى ديسمبر/كانون الأول، نفذت الشرطة عمليات أخرى استهدفت المخيمات الصغيرة الواقعة حول كاليه.

وفي أكتوبر/تشرين الأول، أُعيد قسراً ثلاثة مهاجرين غير شرعيين إلى أفغانستان، وكان أحدهم محتجزاً في كاليه.

الأمن ومكافحة الإرهاب

في 3 ديسمبر/كانون الأول، قضت «المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان»، في «قضية داودي ضد فرنسا»، بأن ترحيل شخص اتُهم بجرائم تتصل بالإرهاب إلى الجزائر قد يُعرضه لخطر التعذيب أو غيره من صنوف المعاملة السيئة، وقد يمثل انتهاكاً لأحكام «الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان».

معتقلو خليج غوانتنامو

منحت فرنسا حق الإقامة لمواطنين جزائريين، هما الأخضر بومدين وصابر الأحمر، اللذين كانا محتجزين في المعتقل الأمريكي في خليج غوانتنامو. وقد حكم قاض أمريكي، في نوفمبر/تشرين الثاني 2008، بتبرئة الاثنين من جميع التهم المنسوبة إليهما، ولكنهما لم يتمكنا من العودة إلى الجزائر نظراً لخطر تعرضهم لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان هناك. وفي مايو/أيار، وصل الأخضر بومدين إلى فرنسا وانضمت إليه زوجته وأطفاله، في حين وصل صابر الأحمر في ديسمبر/كانون الأول.

التطورات القانونية والدستورية للمؤسسات

في 18 أكتوبر/تشرين الأول، وافقت الحكومة على إقامة قاعدتي بيانات جديدتين لدى الشرطة لجمع معلومات عن الأشخاص الذين يُعتقد أنهم يُشكلون خطراً على النظام العام. وتحل هاتان القاعدتان محل قاعدة البيانات التي أُقيمت في يونيو/حزيران 2008، وكانت مثار خلاف في الآراء، حيث تضمنت معلومات تتصل بصحة الأفراد وميولهم الجنسية، بالإضافة إلى معلومات عن القُصَّر. ومع ذلك، استمر القلق بشأن مدى المعلومات الشخصية التي يجوز جمعها عن أشخاص ليسوا متهمين بأية تهمة، بما في ذلك الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم عن 13 عاماً، وكذلك بشأن غموض المعايير التي يُدرج على أساسها أي فرد، من قبيل أنه «قد يشكل خطراً على الأمن العام».

وفي سبتمبر/أيلول، قدم وزير العدل إلى مجلس الوزراء مشروع قانون يقترح أن يتم إدماج منصب «محقق المظالم الوطني»، و«محقق المظالم الخاصة بالطفل»، و«اللجنة الوطنية لأخلاقيات الأمن»، التي تتولى مسؤولية الإشراف المستقل على الهيئات المكلفة بتنفيذ القانون، في مؤسسة «محامي الحقوق» الجديدة. وثار القلق من أن يؤدي هذا إلى تقويض عمل «اللجنة الوطنية لأخلاقيات الأمن» والهيئات الأخرى.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية