بدأت المظاهرات السلمية في ميانمار (بورما سابقاً) في أغسطس/آب وأشعلت فتيلها الزيادات الحادة في أسعار الوقود. وبسرعة ازداد حجم الاحتجاجات التي قادها الرهبان وعددها، ودعت إلى تخفيض أسعار السلع والإفراج عن السجناء السياسيين وبدء عملية للمصالحة الوطنية لتسوية الانقسامات السياسية العميقة.
وعشية 25 سبتمبر/أيلول، باشرت السلطات بشن حملة قمع ضد المتظاهرين، ومن ضمن ذلك مداهمة الأديرة وإلقاء القبض على الرهبان وسواهم، وفرض حظر تجول، وإجبار بعض النشطاء على التواري عن الأنظار.
ويُعتقد عن أنه أُلقي القبض على آلاف الأشخاص وبحسب تقديرات منظمة العفو الدولية يظل في الوقت الراهن حوالي 700 منهم قيد الاعتقال، في تعارض مع مزاعم سلطات ميانمار بوجود 91 شخصاً فقط قيد الاعتقال ستُتخذ إجراءات قانونية ضدهم.
وقد حُكم على ما لا يقل عن 17 شخصاً بالسجن مدداً تصل إلى تسع سنوات ونصف السنة بشأن المظاهرات، في إجراءات يحتمل أن تكون جرت خلف أبواب موصدة وشابتها عيوب فاضحة.
وفي حين أن عدد الاعتقالات تراجع منذ 29 سبتمبر/أيلول، إلا أن أفراد أمن الدولة ما برحوا يبحثون عن أشخاص محددين يُشتبه في مشاركتهم في الاحتجاجات المناوئة للحكومة ويعتقلونهم، من خلال المداهمات الليلية للمنازل بشكل أساسي.
كذلك لجأت السلطات إلى الاعتقال التعسفي وغير القانوني لأفراد عائلات المتظاهرين المختبئين حالياً او لأصدقائهم الحميمين وللذين يُشتبه في تعاطفهم معهم. وتشكل هذه الأفعال أيضاً "احتجازاً للرهائن" – وهي بمثابة ضغط صريح أو ضمني على المتظاهرين المشتبه بهم لتسليم أنفسهم كشرط للإفراج عن الرهائن أو عدم إيذائهم. وهذا انتهاك واضح للقواعد الأساسية للقانون الدولي.
وانتهاكات حقوق الإنسان في ميانمار واسعة النطاق ومنهجية. وتشمل الانتهاكات العمالة القسرية (السخرة) واستخدام الجنود الأطفال. ويُجرم القانون التعبير السلمي عن المعارضة السلمية. وقد زُج بمعظم كبار الشخصيات المعارضة في السجن أو وُضعوا رهن الاعتقال، من ضمن ما يزيد على 1150 سجيناً سياسياً محتجزين في أوضاع متدهورة في السجون.
ويتكرر إلقاء القبض على الأشخاص بدون مذكرة اعتقال ويُحتجزون بمعزل عن العالم الخارجي. ويشيع استخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبخاصة خلال الاستجواب، وفي الحجز، وبانتظار المحاكمة. وتقتصر الإجراءات القضائية المتخذة ضد المعتقلين السياسيين عن الوفاء بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة. وغالباً ما يُحرم المتهمون من الحق في الاستعانة بمستشار قانوني ويظل أعضاء النيابة يعتمدون على الاعترافات التي تُنـتزع تحت وطأة التعذيب.
للمزيد من المعلومات:
Take Action
Comment
To contribute comments on the Activism Center you must be signed in. Be the first to comment
Register now for your Activism profile on amnesty.orgThe profile enables you to...
Why wait? Human rights is nothing without you Register now »