Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

17 November 2011

منظمة العفو الدولية تحث الحكومة العراقية على إلغاء أحكام الإعدام

عقب إعدام 11 شخصاً أُدينوا بارتكاب جرائم مرتبطة بالإرهاب في بغداد يوم الأربعاء، قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه يتعين على السلطات العراقية تحفيف جميع أحكام الإعدام وضمان ألا تستند قرارات الإدانة إلى اعترافات تُنتزع بالإكراه، بما في ذلك تحت وطأة التعذيب.

وكان من بين الأشخاص الذين أُعدموا مواطن تونسي كان قد حُكم عليه بالإعدام بسبب إشتراكه المزعوم في هجوم على مقام الإمام العسكري الشيعي في سامراء في فبراير/شباط 2006، الذي أشعل فتيل موجة العنف الطائفي. وذُكر أنه من المقرر إعدام عشرة أشخاص آخرين في العراق اليوم.

وقال فيليب لوثر، القائم بأعمال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية، "إنه في الوقت الذي يحق للحكومة العراقية أن تقدم المسؤولين عن ارتكاب جرائم خطيرة إلى ساحة العدالة، فإن عقوبة الإعدام تشكل انتهاكاً للحق في الحياة، وينبغي ألا تُطبق في أية حالة على الإطلاق."
 
"ونظراً للحالة الفظيعة التي يتسم بها نظام العدالة العراقي، فإن من المشكوك فيه أن يكون أولئك الأشحاص الأحد عشر قد تلقوا محاكمة عادلة."

ومضى فيليب لوثر إنه "يتعين على الحكومة العراقية تخفيف أحكام الإعدام الصادرة بحق مئات الأشخاص الذين مازالوا في قائمة المحكوم عليهم بالإعدام في البلاد. كما ينبغي أن تكفل السلطات إيفاء المحاكمات بالمعايير الدولية للمحاكمات الجائرة، وألا تستند إلى اعترافات تُنتزع تحت وطاة التعذيب وإساءة المعاملة."

ففي عام 2006 قبضت القوات الأمريكية على يسري الطريقي، وهو مواطن تونسي عاش في العراق منذ عام 2003، بسبب ضلوعه المزعوم في ارتكاب أعمال إرهابية.

وفي أكتوبر/ تشرين الأول 2006، حُكم عليه بالإعدام بسبب ضلوعه في التفجير الذي وقع في سامراء في فبراير/ شباط 2006. ويُذكر أن مقام الإمام العسكري يعتبر أحد الأماكن الأكثر قداسة عند الشيعة. وقد أشعل الهجوم فتيل موجة من العنف الطائفي بين السنة والشيعة في العراق. كما أُدين يسري الطريقي بقتل الصحفية العراقية أطوار بهجت، التي كانت تعمل مع قناة "العربية" الفضائية.

وكانت متظمة العفو الدولية قد أعربت عن قلقها من أن محاكمة يسري الطريقي لم تف بالمعايير الدولية على ما يبدو.

وتم إعدام الأشخاص الأحد عشر، وبينهم امرأة واحدة، على الرغم من محاولات السلطات التونسية الحصول على عفو عن يسري الطريقي.

إن المحاكمات في العراق لا تفي بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بشكل مستمر. ويُذكر أن المحكمة الجنائية المركزية للعراق، التي أنشأتها سلطة الأئتلاف المؤقتة في عام 2003، عقب الغزو العسكري للعراق بقيادة الولايات المتحدة، هي المحكمة الجنائية الرئيسية التي تتعامل مع الجرائم المتربطة بالإرهاب والعنف الطائفي والجريمة المنظمة والفساد الحكومي.

وقد أصدرت هذه المحكمة الأغلبية العظمى من أحكام الإعدام. وغالباً ما يشكو المهتمون من أن "الاعترافات"  تُنتزع تحت التعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة خلال عمليات الاستجواب التي تسبق المحاكمة، وغالباً ما تُنتزع منهم أثناء احتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي في مراكز الشرطة أو الاعتقال.

وغالباً ما لا يمثُل المتهمون أمام قاضي تحقيق في غضون فترة زمنية معقولة، ولا يتم إبلاغهم بأسباب اعتقالهم.

وغالباً ما تُستخدم "الاعترافات" المنتزعة منهم كأدلة ضدهم في المحاكمات، وتقبلها المحاكم بدون اتخاذ أية خطوات تُذكر للتحقق من مزاعم المتهمين المتعلقة بالتعذيب.

وكثيراً ما يتم بث مثل هذه "الاعترافات" على شاشة "العراقية"، وهي محطة التلفزة الفضائية التابعة للحكومة. إن مثل هذه الممارسات تقوِّض مبدأ افتراض البراءة، الذي يعتبر حقاً إنسانياً أساسياً.

كما أن إجراءات المحكمة الجنائية المركزية عادة ما تكون قصيرة للغاية، وغالباً ما لا تستغرق أكثر من بضع دقائق قبل إصدار قرارات الإدانة.

AI Index: PRE01/575/2011
Region Middle East And North Africa
Country Iraq
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress