22 November 2011
يتعين على حكام مصر العسكريين وقف انتهاكات حقوق الإنسان

Protests and protestors in Tahrir Square, Cairo, Egypt

الاحتجاجات والمحتجين في ميدان التحرير – القاهرة - مصر
© Amnesty International


يتعين على حكام مصر العسكريين حماية المحتجين، كما وعدوا، ووضع حد لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

شهدت الأشهر التي سبقت الانتخابات في 28 نوفمبر/تشرين الثاني قمعاً وحشياً للمحتجين السلميين على أيدي قوات الأمن، كما اتسمت بتقديم آلاف المدنيين إلى محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية خاصة.

ولم يفعل "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" (المجلس العسكري) شيئاً لحماية المحتجين، وعوضاً عن ذلك قام بكم أفواه من ينتقدون أداءه. وجرى تفريق المظاهرات بصورة روتينية على أيدي الجنود والشرطة العسكرية وشرطة مكافحة الشغب (قوات الأمن المركزي). وواجه المحتجون اعتداءات بالغازات المسيلة للدموع والهراوات والرصاص المطاطي والذخيرة الحية من قبل مجموعات من "البلطجية".

ففي 9 أكتوبر/تشرين الأول، هاجمت قوات الأمن محتجين كانوا يتظاهرون ضد التمييز الديني في ماسبيرو، بالقاهرة. وقتل على إثر ذلك 28 شخصاً – سحق العديد منهم تحت عجلات العربات المصفحة التي كانت تجوب المكان بسرعة بالغة وسط الجماهير. وفي 19/20 نوفمبر/تشرين الثاني، عادت أعمال العنف إلى ميدان التحرير، بالقاهرة، مهد انتفاضة المصريين. فقتل عشرات المحتجين وجرح المئات عندما فرقت قوات الجيش والأمن بالقوة الحشود المطالبة بإنهاء الحكم العسكري. وتكرر المشهد في مختلف أرجاء البلاد، بما في ذلك في الإسكندرية، ثاني كبريات المدن المصرية، وكذلك في السويس وبورسعيد.

لقد أصبحت المحاكم العسكرية نموذجاً حياً لانتهاكات المجلس العسكري. فحوكم آلاف المدنيين بصورة جائرة أمام محاكم عسكرية.
 زعمت السلطات أن أغلبية هؤلاء قد أدينوا بتهم جنائية، بما في ذلك "البلطجة"، والاغتصاب، وحيازة أسلحة، وإلحاق أضرار بالممتلكات، و"خرق حظر التجوال". وصدرت بحق من أدينوا أحكام تراوحت بين السجن عدة أشهر وعقوبة الإعدام. وفضلاً عن الاستخدام الكاسح للمحاكم العسكرية في محاكمة المدنيين، فقد وجهت إلى بعض الأشخاص تهمة "إهانة الجيش"، واستدعاهم النائب العام العسكري، وحكم عليهم بالسجن إثر محاكمات جائرة.
إن منظمة العفو الدولية تناهض جميع أشكال محاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية. المحاكمات العسكرية في مصر تحرم من يحاكمون من حقهم في المحاكمة أمام محكمة مستقلة وغير منحازة، وهي كذلك تنتهك الحق في الطعن والاستئناف أمام محكمة أعلى درجة. وفي مصر، لا تنظر محاكم الاستئناف العسكرية إلا الجوانب الإجرائية للقضية، وليس وقائعها.

بادروا بالتحرك
طالبوا رئيس "المجلس الأعلى للقوات المسلحة"، المشير محمد طنطاوي، بحماية المحتجين ووضع حد لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية:


سيادة المشير،

أدعو "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" إلى حماية المتظاهرين، وإلى وقف استخدام القوة المفرطة، وإلى وضع حد لمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية.

إن بواعث قلق بالغ تساورني بسبب القمع الدموي المتصاعد للاحتجاجات في مصر. وبينما يظل من واجب السلطات المصرية حفظ القانون والنظام، يتعين عليها أن لا تستخدم القوة المفرطة لقمع الاحتجاجات السلمية. عوضاً عن ذلك، يتوجب على "المجلس الأعلى للقوات المسلحة" احترام حقوق المصريين في حرية التجمع والتعبير، وفق ما تكفله أحكام "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي انضمت مصر إليه كدولة طرف. ويتعين أن تخضع الحوادث التي يعتقد أن القوات العسكرية وقوات الأمن قد استخدمت فيها القوة المفرطة لتحقيقات مستقلة وغير منحازة دون إبطاء، وهذا ما يقتضيه القانون والمعايير الدوليين.

تساورني بواعث قلق كذلك من أن آلاف المدنيين قد واجهوا محاكمات جائرة أمام محاكم عسكرية منذ نشر قوات الجيش في أواخر يناير/كانون الثاني. فمثل هذه المحاكمات تصادر الحق في محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مؤهلة ومستقلة وغير منحازة ومقامة وفق القانون – بما في ذلك الحق في الطعن والاستئناف أمام محكمة ذات درجة أعلى. ونظراً لأن المحاكم العسكرية تشكل خرقاً لالتزامات مصر بشأن عدالة المحاكمات بموجب المادة 14 من العهد الدولي المذكور آنفاً، فإنه ينبغي عدم استخدامها أبداً في محاكمة المدنيين.

376
Actions taken

Take Action

Campaign has expiredThank for your interest, this action is now closed.
663,108
Total Actions taken
by people like you