Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

11 December 2007

كوسوفو (صربيا): ألبن كورتي – محاكمة ذات دوافع سياسية؟


يساور منظمة العفو الدولية القلق من أن محاكمة ألبن كورتي، زعيم المنظمة غير الحكومية "فتيفندوسي" (تقرير المصير) لا تجري وفقاً للقانون المنطبق في كوسوفو أو المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. ويُحاكم ألبن كورتي أمام هيئة قضاة دولية في بريستينا (كوسفو). كما يساورها القلق لأن هذه المقاضاة وإجراءات المحاكمة تبدو مسيَّسة، وهي في هذه الحالة تفتقر إلى مبدأ استقلال القضاء.

وكان قد قُبض على ألبن كورتي في 10 فبراير/شباط 2007، بعد مشاركته في مظاهرة مناوئة لمقترحات الأمم المتحدة بشأن الوضع النهائي لكسوفو. وهو يعتبر زعيماً للمعارضة الشعبية لهذه الاقتراحات ولوجود الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو.

وفي 31 مايو/أيار 2007 اتُهم ألبن كورتي بارتكاب ثلاث جرائم ضد النظام العام تتعلق بمظاهرات 10 فبراير/شباط. وتشمل تلك التهم "المشاركة في تجمع ارتكب جريمة جنائية"، و"الاشتراك مع مجموعة أعاقت عمل موظفين رسميين [الشرطة]" – مع أنه لم يُتهم أي مشارك آخر في المظاهرة بهذه التهمة – "والدعوة [الناس] إلى المقاومة"؛ ومرة أخرى لم يُتهم أي فرد في تلك المجموعة بتهمة مماثلة. وفي يونيو/حزيران، أُسقطت التهم المتعلقة "بالاعتداء على موظفين رسميين"، التي كانت قد وُجهت إليه في البداية.

وفي حالة إدانته، فإن ألبن كورتي يمكن أن يواجه عقوبة السجن لمدة تصل إلى 10 سنوات. وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن أحد عشر شخصاً آخر، بينهم عضو رئيسي آخر في منظمة "تقرير المصير"، قد قُبض عليهم في 10 فبراير/شباط بتهمة الاشتراك في المظاهرة، ووُجهت إليهم تهم أقل خطورة. فقد حُكم على شخص واحد بالسجن مدة 40 يوماً، بينما أُدين آخرون وحكمت عليهم محكمة الجنايات الصغرى بالسجن مدداً تتراوح بين 15 يوماً و 40 يوماً، وحُكم على أحدهم بالتوبيخ. إن ألبن كورتي هو الشخص الوحيد من بين منظِّمي مظاهرة فبراير/شباط 2007، الذي يُحاكم أمام هيئة قضاة دولية، تتمتع عادة بالولاية القضائية على الجرائم الخطيرة، ومنها جرائم الحرب.

وأعربت منظمات غير حكومية دولية ومحلية، بالإضافة إلى معهد مكتب الشكاوى في كوسوفو، عن قلقها بشأن مدى قانونية اعتقال ألبن كورتي في البداية، وغياب الأساس القانوني لاستمرار اعتقاله. وفي 10 مايو/أيار، أُطلق سراح ألبن كورتي من سجن دوبرافا من دون توجيه تهمة له، ونُقل إلى الإقامة الجبرية في شقته على مدار 24 ساعة في اليوم. وظل كورتي حتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني تحت حراسة الشرطة على مدار 24 ساعة يومياً، ومُنع من مغادرة شقته من دون إذن صريح من المحكمة، كما مُنع من الاتصال بوسائل الإعلام أو بمنظمة "تقرير المصير". وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني، وعقب مراجعة قضية اعتقاله، أمرت المحكمة بتعديل ظروفه، بحيث يصبح بإمكانه مغادرة شقته بين الساعة العاشرة صباحاً والسابعة مساء، ويُحظر تجواله مدة 15 ساعة تحت حراسة الشرطة. إن منظمة العفو الدولية تعتبر أن تأثير الإقامة الجبرية الصارمة، حتى لو تمت مراجعتها بصورة منتظمة، كما في هذه الحالة، يمكن أن يصل إلى درجة الحرمان من الحرية.

وفي مايو/أيار، أعربت فدرالية هلسنكي الدولية، التي دأبت على مراقبة المحاكمة، عن قلقها بشأن استقلال القضاء في القرارات المتعلقة باعتقال ألبن كورتي، بما في ذلك أن القاضي الدولي توجه إلى المدعي العام بعد جلسة الاستماع – وفي غياب ألبن كورتي أو محاميه المعيَّن من قبل المحكمة – لتوضيح ما يود الادعاء العام أن يوصي به فيما يتعلق باعتقاله. كما منع المسؤولون في وزارة العدل في كوسوفو فدرالية هلسنكي الدولية من الاتصال بألبن كورتي أثناء وجوده قيد الاعتقال الذي يسبق المحاكمة على أساس أنه مصنَّف كمعتقل من "الفئة أ" ومحتجز بموجب الولاية القضائية الحصرية للإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو. ولم يتمكن القائم بأعمال مدير دائرة العدل التابعة للإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو من تزويد منظمة العفو الدولية بأية وثائق تعرِّف ماهية السجناء من "الفئة أ".

كما يساور منظمة العفو الدولية القلق من المزاعم التي ترددها المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية بشأن تدخل السلطة التنفيذية في هذه القضية. وقد أبلغ ألبن كورتي منظمة العفو الدولية بأنه تلقى، خلال فترة اعتقاله، زيارات غير رسمية من قبل موظفي وزارة العدل التابعة للإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو ودبلوماسي أمريكي، حثوه فيها على التوقف عن المشاركة في مزيد من المظاهرات.

كما تعتبر منظمة العفو الدولية أن الجلسات لم تكن وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية المؤقت في كوسوفو. ففي الجلسات التي عُقدت في 19 سبتمبر/أيلول، مثلاً، لم يتَّبع القاضي الدولي الذي ترأس المحاكمة الإجراءات المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية المؤقت في كوسوفو، وذلك بعدم إبلاغ ألبن كورتي بحقوقه، ومنع المتهم من الإدلاء ببيان أمام المحكمة، حيث ذُكر أنه أمره "بإغلاق فمه". إن منظمة العفو الدولية تعتبر أن منع متهم من الإدلاء ببيان أمام المحكمة قد يشكل انتهاكاً للحق في الدفاع عن النفس، المنصوص عليه في المادة (3) 6 (ج) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والمادة (2) 12 من قانون الإجراءات الجنائية المؤقت في كوسوفو.

كما يساور منظمة العفو الدولية القلق من عدم الالتزام بالإجراءات فيما يتعلق بطلب ألبن كورتي صرف هيئة القضاة الدولية. وقد استند الطعن إلى أن الهيئة لم تحترم حقه في افتراض البراءة، وأنها لم تكن محايدة ولا مستقلة عن السلطة التنفيذية. ولم يتلق ألبن كورتي رداً كتابياً برفض طلبه صرف الهيئة، ولكنه تلقى معلومات غير رسمية في 26 أكتوبر/تشرين الأول تفيد بأن طلبه رُفض من قبل رئيس محكمة مقاطعة بريستينا. وقد عيَّنت المحكمة محامياً له، لكنه أعفى نفسه أمامها، ويبدو أنه تلقى رسالة تضمنت القرار، إلا أنه لم يتخذ أي إجراء بشأنه لأنه لم يعد يمثل ألبن كورتي. ونتيجةً لذلك حُرم كورتي من حقه في تقديم استئناف ضد القرار.

وفي جلسة استماع عُقدت في 14 نوفمبر/تشرين الثاني وتمت فيها مراجعة حادثة اعتقال ألبن كورتي، مُنع كذلك من الإدلاء ببيان أمام المحكمة. وحدث الأمر نفسه في جلسات 15 نوفمبر/تشرين الثاني، حيث لم يُبلَّغ المتهم بها إلا في اليوم السابق، وهو ما يشكل انتهاكاً لقانون الإجراءات الجنائية المؤقت، الذي ينص على وجوب إشعار المتهم كتابياً بعقد جلسة الاستماع قبل ثمانية أيام من موعد عقدها.

وفي 15 نوفمبر/تشرين الثاني أيضاً، عيَّنت المحكمة محامي دفاع جديداً، نُقل عنه قوله إنه لا يتفق مع موكله على استمرار الاعتراض على هيئة القضاة. وفي جلسات 4 ديسمبر/كانون الأول، حاول كورتي تقديم تسجيل لبرنامج تلفزيوني، كان المحامي المعيَّن قد وجه فيه انتقادات إلى كورتي تتعلق بمظاهرة فبراير/شباط 2007. وتشير منظمة العفو الدولية إلى أن المادة 6 (3) (ج) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان (التي أُدمجت في القانون المعمول به في كوسوفو) تكفل حق الشخص المتهم في توكيل محام من اختياره.

كما قضت المحكمة بأنها لم تتصرف بشكل غير سليم عندما قدمت لائحة اتهام جديدة بحق ألبن كورتي في 19 سبتمبر/أيلول من دون عرضها عليه أولاً، مع أنه ذُكر أن رئيس هيئة القضاة قال "إن لائحة الاتهام الجديدة ليست مهمة لأنها لن تُستخدم".

وقد راقب الجلسات التي عُقدت في 4 ديسمبر/كانون الأول عدد كبير من المراقبين، بينهم ممثلون لمنظمة العفو الدولية وفدرالية هلسنكي الدولية ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومكتب المفوض السامي للأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان، ومعهد مكتب الشكاوى في كوسوفو ومركز القانون الإنساني ومركز تأهيل ضحايا التعذيب في كوسوفو، بالإضافة إلى العديد من وسائل الإعلام المحلية والدولية. وفي حضور المراقبين، راعت الهيئة معظم جوانب الإجراءات الواردة في قانون الإجراءات الجنائية المؤقت، كما سمحت لكورتي باستجواب شاهد ادعاء.

وقد رُفعت الجلسة حتى 30 يناير/كانون الثاني 2007. ولا يزال ألبن كورتي قيد الإقامة الجبرية.

وأخيراً، تشير منظمة العفو الدولية بقلق إلى عدم فتح أي تحقيق جنائي مع أفراد وحدة الشرطة الرومانية الذين يُشتبه في أنهم قتلوا اثنين من المتظاهرين بصورة غير قانونية وأصابوا نحو 80 آخرين بجروح خلال مظاهرة "تقرير المصير" في 10 فبراير/شباط 2007. ولم يُقدَّم أي شخص إلى العدالة، لا من قبل سلطات كوسوفو ولا من قبل السلطات الرومانية.

خلفية
في تقرير قادم بشأن البرنامج الدولي للقضاة والمدعين العامين، الذي استُحدث في كوسوفو في عام 2000، تعرب منظمة العفو الدولية، من جملة أمور أخرى، عن بواعث قلق عميق بشأن عدم استقلالية القضاة الدوليين المعينين من قبل الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو. وتشير المنظمة إلى عدم وجود إجراءات مناسبة لمساءلة القضاة والمدعين العامين الدوليين، وتذكر أمثلة على التدخل في توزيع القضايا، وأحياناً في إدارتها.

إن منظمة العفو الدولية تدعو إلى توخي الشفافية الكاملة في التحقيق الذي تجريه الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في حالتي وفاة كل من مون بلاي وأربن جيلاديني (وثيقة عامة رقم: EUR 70/002/2007؛ وبيان صحفي رقم: 033، بتاريخ 15 فبراير/شباط 2007). انظر الموقع:
http://web.amnesty.org/library/Index/ENGEUR700022007?open&of=ENG-SRB

 كوسوفو (صربيا): ينبغي مساءلة الشرطة الرومانية والإدارة المؤقتة للأمم المتحدة عن وفاة المتظاهرين في كوسوفو. (وثيقة عامة رقم: EUR 70/010/2007؛ بيان صحفي رقم: 130، بتاريخ 9 يوليو/تموز 2007). أنظر الموقع: http://web.amnesty.org/library/Index/ENGEUR700102007?open&of=ENG-SRB

 

AI Index: PRE01/001/2007
Region Europe And Central Asia
Country Serbia
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress