اليمن

Human Rights in الجمهورية اليمنية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Yemen is now live »

رئيس الدولة
علي عبد الله صالح (تولى المسؤولية فعليًا عبد ربه منصور هادي نائب الرئيس، في الفترة
رئيس الحكومة
محمد سالم باسندوه (حل محل على محمد مجوّر، في نوفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام
مطبَّقة
تعداد السكان
24.8 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
65.5 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
66.4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
62.4 بالمئة

خلفية

اقترحت الحكومة، في يناير/كانون الثاني، إدخال تعديلات على الدستور يصبح بموجبها الرئيس صالح، الذي يتولى الحكم منذ عام 1978، قادرًا على الترشح وإعادة الانتخاب لدورات غير محدودة. وأشعلت المقترحات احتجاجات واسعة النطاق، بما في ذلك اندلاع مظاهرة ضخمة في العاصمة صنعاء يوم 22 يناير/كانون الثاني. وفي اليوم التالي وقع المزيد من الاحتجاجات بعد إلقاء القبض على توكل كرمان، رئيسة «منظمة صحفيات بلا قيود»، وسرعان ما أُفرج عنها بكفالة، وفي أكتوبر/تشرين الأول، كانت توكل كرمان واحدة من ثلاث نساء حصلن معًا على جائزة نوبل للسلام. وقُوبلت المظاهرات بالعنف من جانب قوات الأمن، لكنها نمت وامتدت إلى عدن ومدن أخرى، حيث طالب بعض المتظاهرين بتنحية الرئيس وحكومته.

واستجابة لهذا، قال الرئيس صالح في 2 فبراير/شباط إنه سيتنحى بعد انتهاء فترة رئاسته الحالية في عام 2013، وأجرى محادثات مع أحزاب «اللقاء المشترك»، وهو ائتلاف يضم ستة أحزاب معارضة، لكن هذه التطورات زادت الاحتجاجات اشتعالاً بدلاً من أن تهدئها. وفي اليوم التالي تظاهر الطلاب والنشطاء المنتمون لشباب الثورة، فبدأت قوات الأمن في استخدام وسائل القوة المميتة ضد المحتجين في صنعاء وأماكن أخرى.

وفي منتصف فبراير/شباط، قُتل عدة أشخاص إبان الاحتجاجات في مدن مختلفة. وانتشرت الاعتصامات ومعسكرات المحتجين بالقرب من جامعة صنعاء، وفي تعز، وسرعان ما أُطلق عليها «ميادين التغيير». وفي 23 فبراير/شباط، استقال تسعة من أعضاء مجلس النواب (البرلمان) من الحزب الحاكم احتجاجًا على العنف الذي استخدمته القوات الحكومية ضد المحتجين.

وفي 28 فبراير/شباط، اقترح الرئيس صالح تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أعضاء من المعارضة. وطالبته المعارضة بأن يترك منصبه أولاً، واقترحت خطة انتقالية يتنحى بموجبها قبل نهاية عام 2011. ورفض الرئيس صالح هذا الاقتراح، وتعمقت الأزمة بشكل مأساوي في 18 مارس/آذار، حينما أطلق قناصة الحكومة النار على معسكر المحتجين في «ميدان التغيير» بصنعاء، مما أسفر عن مقتل 52 محتجًا على الأقل، وهو ما دفع عددًا من الوزراء والمسؤولين الحكوميين للاستقالة احتجاجًا. وقال قائد الفرقة الأولى بالجيش إنه ورجاله يؤيدون المحتجين منذ الآن. وأقال الرئيس صالح الوزارة وأعلن حكومة تصريف أعمال، وفرض حالة الطوارئ لمدة 30 يومًا، وهو ما أقره مجلس النواب في 23 مارس/آذار. وأدى هذا إلى تعليق الدستور، وفرض رقابة صارمة على وسائل الإعلام، وتوسيع سلطات قوى الأمن في إلقاء القبض والاعتقال وحظر الاحتجاجات في الشوارع.

وتدخل «مجلس التعاون الخليجي» للوساطة بين الرئيس صالح ومعارضيه. وفي 23 إبريل/نيسان، أعلن الرئيس صالح أنه سيقبل اقتراح مجلس التعاون الخليجي بالتخلي عن الرئاسة في غضون 30 يومًا والموافقة على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وبمقتضى الاقتراح يحصل الرئيس ومعاونوه على حصانة من الملاحقة القضائية. ومع ذلك فقد تكرر رفض صالح التوقيع على الاتفاق بينما تزايدت الاشتباكات بين قواته وأفراد القبائل المسلحين الذين خرجوا لمعارضته، وكذلك الاشتباكات مع إسلاميين مسلحين، يُعتقد أنهم ينتمون لتنظيم «القاعدة في شبه الجزيرة العربية»، وذلك بعدما فرضوا سيطرتهم على مناطق في محافظة أبين.

وفي 3 يونيو/حزيران، وقع هجوم على القصر الرئاسي أدى إلى إصابة الرئيس صالح بجروح خطيرة، كما أوقع عددًا آخر من القتلى والجرحى. وأُجلي الرئيس إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج، تاركًا نائبه ليتولى مقاليد الأمور. وشكلت المعارضة تحالفًا باسم «المجلس الوطني لقوى الثورة»، ولكن سرعان ما دب فيه الانقسام. وحلت فترة من الجمود غير المريح مع تواصل الاشتباكات المسلحة، وأشار فريق تقصي الحقائق الذي أرسلته «المفوضة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة» إلى وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ودعت إلى تحقيق ومحاسبة دوليين.

وعاد الرئيس صالح إلى اليمن، في 23 سبتمبر/أيلول، ما أدى لاندلاع مظاهرات واسعة لكل من مؤيديه ومعارضيه.

وفي 21 أكتوبر/تشرين الأول، أدان مجلس الأمن الدولي العنف المتواصل في اليمن، وحث الرئيس صالح على تسليم السلطة وفقًا لمبادرة «مجلس التعاون الخليجي». وبالفعل وقَّع الرئيس الاتفاق في 23 نوفمبر/تشرين الثاني، وسلّم السلطة لنائب الرئيس لكي يعين رئيساً جديداً للوزراء في «حكومة الوفاق الوطني» وإجراء الانتخابات الرئاسية في غضون 90 يومًا. وفي المقابل، مُنح الرئيس صالح ومعاونوه حصانة، على ما يبدو، من المساءلة عن الجرائم التي ارتُكبت أثناء حكمه. وخلال أسبوعين عُيِّن رئيس وزراء من المعارضة وتشكلت حكومة وطنية ضمت أعضاء من الحزب الحاكم والمعارضة. واستمرت احتجاجات للتنديد باتفاق الحصانة.

كما شهد عام 2011 صدامات مسلحة في كل من الشمال والجنوب، مما أدى إلى موجات نزوح قسري للمدنيين. ففي الشمال وقعت محافظة صعدة فعليًا تحت سيطرة المتمردين الحوثيين في أواخر مارس/آذار، وفي وقت لاحق من السنة، وقد فرض المتمردون سيطرتهم على أجزاء من محافظات أخرى، حسبما ورد. وفي محافظة أبين جنوب اليمن، وقعت صدامات بين القوات الحكومية والمقاتلين الإسلاميين. كما وقعت اشتباكات مسلحة في صنعاء وتعز بين قوات الأمن والقبائل المسلحة والجنود المنشقين عن الجيش، الذين أعلنوا أن دافعهم هو حماية المحتجين. وقُتل كثيرون في تلك الصدامات، وقُتل البعض نتيجة استخدام القوات الحكومية للأسلحة الثقيلة.

وتدهور الوضع الإنساني السيئ أصلاً ليبلغ نقطة الأزمة حيث أخذ اليمنيون يعانون من النقص الحاد في المياه وغيرها من ضروريات الحياة، إلى جانب تفاقم البطالة وتكاليف المعيشة، وانقطاع التيار الكهربائي والإمدادات النفطية.

أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة

لجأت قوى الأمن إلى استخدام القوة المفرطة وغير المتناسبة، بما في ذلك القوة المميتة، في مواجهة الاحتجاجات السلمية ضد الحكومة، وكذلك خلال المصادمات في بعض أجزاء من البلاد. فقد استخدمت هذه القوات الذخيرة الحية، والغاز المسيل للدموع، والهراوات، وبنادق الصعق الكهربائي، والرش بالماء الملوث. وأقدم القناصة على أسطح البنايات، والمسلحون بالبنادق في الشوارع، على إطلاق النار المتكرر على المحتجين السلميين. كما هاجمت قوات الأمن المحتجين في أوقات كانوا في أضعف حالاتهم، كما هو الحال في أوقات متأخرة من الليل وأثناء الصلوات. وهاجم مسلحون بملابس مدنية، عُرفوا باسم «البلاطجة»، المحتجين المناهضين للحكومة بالهراوات والأسلحة النارية، وكثيراً ما حدث هذا في وجود قوات الأمن وبموافقتها. وقد هاجم هؤلاء وقوات الأمن المحتجين متمتعين بحصانة كاملة تقريبًا، وأعلنت الحكومة عن تحقيقات في بعض حالات القتل، ولكنها لم تكن مستقلة ولم تتضح نتائجها.

  • ففي 25 فبراير/شباط، أطلقت قوات الأمن في عدن النار من مركبات مصفحة على المحتجين، وداهمت البيوت التي يُعتقد أنها ملاجئ للمحتجين، وقتلت حوالي 12 شخصًا، اثنان منهم في منزليهما، وورد أنها منعت نقل الجرحى إلى المستشفيات.
  • وفي 4 مارس/آذار، قام جنود في موقع عسكري بمنطقة حرف سفيان بمحافظة عرمان بإطلاق النار على المحتجين الذين كانوا يحاولون مغادرة المنطقة في سيارات، وأفادت الأنباء بمقتل اثنين وإصابة آخرين.
  • وفي 18 مارس/آذار، قام قناصة بوسط صنعاء، ويُعتقد أنهم من قوات الأمن، بإطلاق النار من أسطح البنايات على معسكر المحتجين بعد صلاة الجمعة، بينما قامت قوات الأمن في مستوى الشارع بفتح النار هي الأخرى، وهو ما عُرف على الفور باسم «الجمعة الدامي». فقد قُتل 52 من المحتجين على الأقل، وأُصيب مئات آخرون. وأصدر الرئيس اعتذارًا عامًا، لكنه أنكر مسؤولية الشرطة. وأفادت «المفوضية السامية لحقوق الإنسان» بالأمم المتحدة بأن تحقيقاً رسمياً توصل إلى توجيه اتهامات إلى 78 شخصًا فيما يتصل بأحداث 18 مارس/آذار، ولكن لم يتضح ما إذا كان بين هؤلاء عناصر من قوات الأمن. وعرضت السلطات التعويض على بعض أسر الضحايا.
  • وفي 29 مايو/أيار، أطلقت قوات الأمن النار على معسكر احتجاجي ومستشفي ميداني مؤقت، ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص على الأقل، وذلك قبل هدم المعسكر وإحراقه، حسبما ورد.
  • وفي 24 يونيو/حزيران، قام جنود معززون بالدبابات في عدن بقتل الدكتور جياب علي السعدي، نجل أحد قادة «الحراك الجنوبي»، حينما طالبهم بعدم إطلاق النار على المعزين في جنازة أحمد الدرويش، الذي توفي في محبسه في يونيو/حزيران 2010 بعد تعرضه للتعذيب.
  • وخلال الفترة من 18 إلى 22 سبتمبر/أيلول، استخدمت قوات الأمن في صنعاء بنادق القنص والمقذوفات الصاروخية ضد المحتجين المطالبين بتنحية الرئيس صالح، ما أدى إلى قتل عشرات وإصابة مئات.
أعلى الصفحة

عمليات القبض والاعتقال بصورة تعسفية والاختفاء القسري

تعرض مئات الأشخاص ممن لهم صلة بالاحتجاجات للقبض عليهم واحتجازهم بصورة تعسفية، مما أضاف أعدادًا جديدة للمعتقلين المحتجزين منذ وقت طويل قبل بدء الاحتجاجات. وفي الفترة من يونيو/حزيران إلى يوليو/تموز، تمكن وفد من الأمم المتحدة من دخول سجن بصنعاء يديره الأمن السياسي، وقد وجد فيه يمنيين وأجانب اعتُقلوا لشهور بل ولسنوات دون توجيه اتهام أو محاكمة أو العرض على قاضٍ.

  • وفي 23 نوفمبر/تشرين الثاني، أُلقي القبض في أحد شوارع صنعاء على كل من عبد الحكيم أحمد الحاتمي ونبيل موقعه ومحمد الزبيري، واحتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي لتسعة أيام ثم نُقلوا إلى مركز الشرطة. وأُجبر عبد الحكيم أحمد الحاتمي على توقيع تعهد بعدم المشاركة في أية احتجاجات مستقبلية وأخلي سبيله يوم 7 ديسمبر/كانون الأول، بينما أُفرج عن الاثنين الآخرين بعد بضعة أيام.
  • وفي 20 فبراير/شباط، قُبض على حسن باعوم، القيادي في «الحراك الجنوبي» أثناء تلقيه العلاج في مستشفى بعدن. وظل محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي حتى 7 ديسمبر/كانون الأول، حيث أُطلق سراحه دون توجيه اتهام.
أعلى الصفحة

الأمن ومكافحة الإرهاب

اضطلعت القوات الحكومية اليمنية والأمريكية بعمليات أمنية ضد المشتبه بانتمائهم إلى تنظيم «القاعدة»، وخاصة في محافظة أبين، وذلك بوسائل متعددة من بينها الغارات الجوية، وأسفر بعضها عن سقوط قتلى وجرحى من المدنيين.

  • ففي يونيو/حزيران، أفادت الأنباء بأن طائرات بدون طيار ونفاثات أمريكية نفذت هجومين في أبين أديا إلى سقوط قتلى وجرحى، بينهم عدة مدنيين.
  • وفي 30 سبتمبر/أيلول، شنَّت طائرة بدون طيار وطائرة مقاتلة أمريكية هجوماً في محافظة الجوف أدى إلى مقتل أربعة أشخاص، كان من بينهم رجل الدين المولود بالولايات المتحدة أنور العولقي، الذي زُعم أنه عضو في تنظيم «القاعدة» واتُهم بالمسؤولية في محاولة تفجير طائرة مدنية فوق مدينة ديترويت الأمريكية، في ديسمبر/كانون الأول 2009.

وفي مايو/أيار، هاجمت طائرة مقاتلة حكومية مدينة زنجبار الجنوبية بعد أن فرض المقاتلون الإسلاميون سيطرتهم عليها، حيث استولوا على المصارف ومجمع حكومي وارتكبوا انتهاكات لحقوق الإنسان، حسبما ورد. وفي 11 سبتمبر/أيلول، أعلنت السلطات أن الجيش استعاد السيطرة على معظم أجزاء المدينة بعد قتال دام أكثر من ثلاثة أشهر، ويُقال إنه أدى إلى سقوط 230 قتيلاً بين الجنود، و50 من القبائل المحلية.

أعلى الصفحة

حرية التعبير

شددت الحكومة من قبضتها على حرية التعبير، واستهدفت الصحفيين ووسائل الإعلام المعارضة للرئيس صالح. وتعرض بعض الصحفيين وغيرهم من العاملين بوسائل الإعلام للقتل والاعتداء والمضايقة والتهديدات والسجن خلال الاضطرابات، وأدت القوانين المقيدة للصحافة والأعمال القمعية لقوى الأمن إلى تقويض حرية الصحافة وغيرها من وسائل التعبير. كما تعرض عدد من الصحفيين الأجانب لاعتداءات أو طُردوا من اليمن. وأفادت الأنباء بمصادرة عشرات المطبوعات وقرصنة أو وقف بعض المواقع الإلكترونية. كما فُصل عدد من الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام التي تديرها الدولة، وذلك بسبب انضمامهم إلى الاحتجاجات ضد الحكومة.

  • ففي فبراير/شباط، تعرض عبد الله غراب، مراسل هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، والمصور محمد عمران للاعتداء على أيدي مؤيدين لمسؤول حكومي بينما كانا يغطيان الاحتجاجات ضد الرئيس صالح.
  • وورد أن أحد الصحفيين قد قُتل أثناء هجوم القوات الحكومية على المحتجين بصنعاء يوم 18 مارس/آذار، كما تعرض عدد آخر من الصحفيين للإصابة والاعتقال والتهديد ومصادرة أجهزتهم.
  • وفي 24 مارس/آذار، أغلقت السلطات مكتب قناة «الجزيرة،» وسحبت تصاريح العمل لمراسليها في أعقاب تغطية قتل المحتجين في يوم «الجمعة الدامي».
  • وخلال شهر مايو/أيار، تعرضت مكاتب كل من وكالة الأنباء الرسمية «سبأ» وقناة «سهيل» التلفزيونية، المملوكة لمعارض بارز، في صنعاء لتدمير كبير أثناء الاشتباكات المسلحة بين القوات المؤيدة والمعارضة للرئيس صالح. كما ورد أن وزارة الاتصالات قامت بقطع بعض خدمات «سبأ فون»، وهي شبكة اتصالات تتبع مالك قناة «سهيل» أيضًا.
  • وعلى الرغم مما ذُكر عن إصدار الرئيس صالح أمرًا في 1 فبراير/شباط بالإفراج عن عبد الإله حيدر شايع، وهو صحفي حر متخصص في شؤون مكافحة الإرهاب وقُبض عليه في أغسطس/آب 2010، فإنه بقي بالسجن. وقد احتُجز أول الأمر بمعزل عن العالم الخارجي، ويُقال إنه تعرض في تلك الفترة لضرب مبِّرح ثم حُوكم أمام محكمة جنائية في صنعاء وصدر ضده حكم في يناير/كانون الثاني بالسجن خمس سنوات. وقد كان من سجناء الرأي، على ما يبدو.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

وردت أنباء جديدة عن تعرض معتقلين للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي قوات الأمن. وكان من بين أكثر الأساليب شيوعًا: الضرب، والصدمات الكهربائية، والحرق بلفافات التبغ، والتعليق من الأطراف لفترات طويلة في أغلب الأحوال.

  • ففي فبراير/شباط، أفادت الأنباء بأن بعض المعتقلين في سجن الأمن السياسي بصنعاء، وبينهم أشخاص زُعم أنهم أعضاء في تنظيم «القاعدة» أو من مؤيديه، تعرضوا للضرب على أيدي الحراس، واحتُجزوا في زنازين انفرادية بعد أن أضربوا عن الطعام احتجاجًا على اعتقالهم لفترات طويلة دون اتهام أو محاكمة، وعلى المعاملة السيئة وحرمانهم من الرعاية الطبية المناسبة. وتردد إن 10 معتقلين على الأقل قد احتاجوا للعلاج في المستشفيات نتيجة ما تعرضوا له من ضرب.
  • وورد أن مصطفى عبده يحيى النهاري قد تعرض بشكل متكرر للركل والضرب والجلد على أيدي أعضاء في الأمن المركزي، حيث احتجزوه في مكان غير معلوم لمدة أسبوع بعد القبض عليه في منزله يوم 14 نوفمبر/تشرين الثاني. وقد ظل معصوب العينين طوال تلك الفترة حيث جرى التحقيق معه بشأن الاحتجاجات، وأُجبر على توقيع وثيقة دون معرفة محتواها ثم أُفرج عنه بتركه في الشارع وهو مازال معصوب العينين.
أعلى الصفحة

العقوبات القاسية واللاإنسانية والمهينة

طبق المقاتلون الإسلاميون، أثناء فترة سيطرتهم على زنجبار، تفسيرات متشددة للشريعة الإسلامية. وأفادت الأنباء أنهم قطعوا أيدي رجلين اتهما بالسرقة، في سبتمبر/أيلول، وتُوفي أحدهما جراء ذلك.

أعلى الصفحة

حقوق المرأة

استمر تعرض النساء والفتيات للتمييز الشديد في القانون والممارسة الفعلية، وقد برز هذا بشكل خاص في المناطق الريفية. غير أن النساء لعبن دورًا رئيسيًا، وقياديًا في بعض الحالات، في الاحتجاجات المناهضة للحكومة، مما دفع الرئيس صالح، في 15 إبريل/نيسان، إلى الإدانة العلنية للاختلاط «غير الإسلامي» بين النساء والرجال في الاحتجاجات، وفي ردهن على هذه الإدانة تظاهر آلاف النساء تحديًا لما رأينه محاولة من الرئيس للحد من حقوقهن في حرية التعبير والمشاركة في القضايا العامة. وقد تعرضت الناشطات والصحفيات للاستهداف من قِبل قوات الأمن ومؤيدي الحكومة، إلى جانب التحرش بهن وإلقاء القبض عليهن، وحتى الضرب في بعض الحالات بسبب مشاركتهن في الاحتجاجات. كما تعرض بعضهن للتهديد من خلال الأسر، حيث طُلِب من أقاربهن الذكور التحكم فيهن والحد من نشاطهن.

  • فقد ذكرت الأنباء أن شقيق توكل كرمان تلقى اتصالاً هاتفيًا بعد القبض عليها في يناير/كانون الثاني طلب منه الإبقاء عليها في البيت وإلا «فإن الموت سيكون مصير من يرخي سوط الطاعة».
  • وفي 9 أكتوبر/تشرين الأول، هاجم مؤيدو الحكومة بعض النساء، مما أصاب عشرات منهن، وذلك لدى قيامهن بمسيرة في تعز احتفالاً بمنح توكل كرمان جائزة نوبل للسلام.
أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء

واصل اليمن استضافة أكثر من 200 ألف لاجئ إفريقي، ومعظمهم من الصومال، مع قدوم موجة جديدة من اللاجئين بدءًا من أغسطس/آب بسبب الجفاف والصراعات وانعدام الأمن السياسي. وقد مر هؤلاء بظروف قاسية تفاقمت بفعل تصاعد الأزمة السياسية والاقتصادية والإنسانية في اليمن، ونظم كثيرون منهم احتجاجات خارج مكاتب «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة.

  • وفي يوليو/تموز، أغلقت «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» مكاتبها في صنعاء لعدة أيام بعد مصادمات وقعت بين الشرطة ولاجئين إرتريين ومن جنسيات أخرى كانوا قد أقاموا مخيمًا لهم خارج مكاتب المفوضية وطالبوا بإعادة تسكينهم بسبب الأوضاع المضطربة في صنعاء.
أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

صدرت أحكام بالإعدام على 29 شخصًا على الأقل، وأُعدم ما لا يقل عن 41 شخصًا، وقد تكون الأرقام الحقيقية أكبر من هذا بكثير. وظل مئات مسجونين على ذمة أحكام بالإعدام.

  • فقد كان كل من ياسر إسماعيل وأربعة من أقاربه الذكور، وكلهم في العشرينيات من العمر، في انتظار تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة ضدهم عام 2006 بعد إدانتهم بالقتل، وقد أيدت الأحكام كل من محكمة الاستئناف ومحكمة النقض.
  • وكان أحمد عمر العبادي المراكشي في انتظار تنفيذ الإعدام بعدما أيدت محكمة الاستئناف الحكم، في يونيو/حزيران. وكان أحمد حارسًا أمنيًا في بيت هشام باشراحيل، رئيس تحرير صحيفة «اليوم» وقد أدين بالقتل في يونيو/حزيران 2010 في حادث وقع عام 2008 حيث قُتل واحد من عدة مسلحين أطلقوا النار على بيت رئيس التحرير عندما رد الحراس الأمنيين على النار بالمثل. وكانت المحاكمة جائرة.
أعلى الصفحة