اليونان

Human Rights in الجمهورية اليونانية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Greece is now live »

رئيس الدولة
كارولوس بابولياس
رئيس الحكومة
لوكاس باباديموس (حل محل جورج باباندريو في توفمبر/تشرين الثاني)
عقوبة الإعدام
ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم
تعداد السكان
11.4 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع
79.7 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة
3.4 لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين
97.2 بالمئة

استمرت تبعات الأزمة المالية العالمية، وانزلقت البلاد نحو ركود اقتصادي أشدّ وطأةً.

اندلعت سلسلة من المظاهرات في يونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول عشية تصويت البرلمان على مقترح لإقرار سلسلة من التدابير التقشفية. وبالإضافة إلى ذلك، دأبت الحركة اليونانية المعروفة باسم «الغاضبون» على تنظيم اعتصامات سلمية في الميادين الرئيسية في مدينتي أثينا وسالونيك خلال الفترة الواقعة بين شهري مايو/أيار وأغسطس/آب، وذلك احتجاجاً على تلك التدابير التقشفية.

وفي 26 أكتوبر/تشرين الأول، توصل قادة منطقة دول «اليورو» وصندوق النقد الدولي إلى اتفاق مع المصارف التجارية وغيرهم من الدائنين كي يقوموا بتحمل ما قيمته 50 بالمئة من خسائر القيمة الاسمية للقروض الممنوحة لليونان. وفي أعقاب تنحي رئيس الوزراء عن منصبه، وجولة من المفاوضات المكثفة بين الأحزاب السياسية الرئيسية في اليونان تشكلت حكومة ائتلاف انتقالية في نوفمبر/تشرين الثاني.

أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

استمرت المزاعم المتعلقة بارتكاب التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في مراكز الاحتجاز وأقسام الشرطة أثناء عملية الاعتقال والحجز أو بعدها.

في يناير/كانون الثاني، سُنّ قانون يمهد الطريق أمام استحداث آلية لتقديم الشكاوى لدى الشرطة. ومع ذلك فقد استمرت بواعث القلق بشأن مدى استقلالية

  • في ديسمبر/كانون الأول، أدانت محكمة المحلّفين المختلطة في أثينا أحد ضباط الشرطة السابقين بتهمة تعذيب شابيْن في حادثتيْن منفصلتين باستخدام أداة صعق كهربائي في أغسطس/آب من عام 2002 بقسم شرطة أسبروبيرغوس. وأصدرت المحكمة أحكاما بالسجن مدة ست سنوات، وتم وقف تنفيذ أحكام السجن عند الاستئناف.

في ديسمبر/كانون الأول، أدين ضابطا شرطة بموجب الأحكام المتعلقة بالتعذيب التي ينص عليها قانون الجنايات اليوناني بتهمة التسبب في إحداث أضرار جسدية بالغة للاجئين في أغيوس بانتيمليمون في أثينا عام 2004. كما أدين الضابطان أيضاً بالتسبب في إحداث أضرار جسدية غير مبررة لخمس أفغان. وقد حكم على أحد الضابطين بالسجن خمس سنوات وخمسة شهور، والآخر بخمس سنوات؛ غير أن كلا الحكمين تحولا إلى غرامة ووقف تنفيذهما عند استئناف الحكم. وقد أعربت منظمات غير حكومية عن بواعث قلقها بأن المحكمة قد حولت التهمة الأصلية للتعذيب بالنسبة لمعاملة اللاجئين إلى أخف جنح انتهاكات كرامة الإنسان المنصوص عليها في المواد الخاصة بالتعذيب.

وبرزت مزاعم كثيرة تفيد بقيام الشرطة بإساءة معاملة المتظاهرين.
في أبريل/نيسان، انسحبت الشرطة من بلدة كيراتيا حيث وقعت صدامات بين الشرطة وسكان البلدة الذين خرجوا احتجاجا على مشروع مكب للنفايات جرى الشروع في إنشائه منذ ديسمبر/كانون الأول من عام 2010 . ووردت تقارير تحدثت عن إفراط الشرطة في استخدام الغاز المسيل للدموع وغيره من المواد الكيماوية، علاوة على مزاعم أخرى تتعلق بإساءة معاملة سكان البلدة. وقد أوردت السلطات تقارير تفيد بوقوع عدد كبير من الإصابات في صفوف أفراد قوات الشرطة.

وتواترت المزاعم التي تحدثت عن استخدام الشرطة للقوة بشكل مفرط، بما في ذلك استخدام المواد الكيماوية، خلال تصديها للمظاهرات التي اندلعت في أوقات مختلفة من العام احتجاجاً على إجراءات التقشف. وأخذت المظاهرات سلمية الطابع منحىً عنيفاً في بعض الأحيان عندما اصطدم قلة من مثيري الشغب مع الشرطة. وأشارت اللقطات المصورة، والصور والتقارير الصحفية وشهادات الشهود إلى تكرار استخدام الشرطة للقوة المفرطة في التظاهرات التي اجتاحت أثينا في 15 و28 و29 يونيو/حزيران، بما في ذلك الاستخدام المفرط للمواد الكيماوية عند تصديها للمحتجين الذين غلب الطابع السلمي على معظم احتجاجاتهم. وقد أمر مكتب مدعي عام أثينا بفتح تحقيق في تلك المزاعم.

  • في 11 مايو/أيار، وردت تقارير أفادت بقيام شرطة مكافحة الشغب باستخدام القوة المفرطة والمواد الكيماوية لدى تصديها لعدد كبير من المحتجين السلميين في شارع بانيبيستيميو في العاصمة أثينا. وتلقى أكثر من 30 متظاهراً العلاج في المستشفى بسبب إصابات لحقت بهم كان معظمها عبارة عن إصابات في الرأس، فيما لحقت باثنين من المتظاهرين إصابات بليغة واضطُروا للبقاء في المستشفى مدة أطول من غيرهم لتلقي المزيد من العلاج. وفُتح تحقيق جنائي في قضية يانيس كافكاس، وهو أحد المحتجين الذين لحقت بهم إصابات بليغة أيضاً.
  • وأما الصحفي مانوليس كيبرايوش ففقد حاسة السمع لديه بشكل كلي عقب قيام أحد ضباط قوات مكافحة الشغب بإلقاء قنبلة صوتية أمامه أثناء تغطيته لأحداث التظاهرة في أثينا بتاريخ 15 يونيو/حزيران. وقد فُتح تحقيق جنائي وانضباطي في الحادثة. وبحلول نهاية العام، وجه مكتب مدعي عام أثينا اتهامات ضد ضباط شرطة مجهولي الهوية بالتسبب عمداً في إحداث ضرر جسدي بليغة للصحفي المذكور.
أعلى الصفحة

اللاجئون وطالبو اللجوء والمهاجرون

ظلت الظروف اللاإنسانية والمهينة تسود أحوال مرافق مراكز الاحتجاز التابعة لمصلحة الهجرة، وبخاصة تلك الواقعة منها في منطقة إيفروس. وفيما يتعلق بطالبي اللجوء والمهاجرين غير الشرعيين، بما فيهم القاصرون الذين لا يرافقهم أي من البالغين، فقد استمر احتجازهم لفترات طويلة.

في مارس/آذار، خطت اللجنة الأوروبية المعنية بمناهضة التعذيب خطوة استثنائية عندما أدانت علناً استمرار تقاعس اليونان لسنوات طوال عن اتخاذ تدابير تهدف إلى تحسين ظروف الاحتجاز لديها.

  • في يناير/كانون الثاني، قضت الغرفة الكبرى في المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في سابقة هي الأولى من نوعها في قضية المواطن الأفغاني (إم إس إس) ضد بلجيكا واليونان (راجع القسم الخاص ببلجيكا) بعدم نجاعة وفعالية نظام معالجة طلبات اللجوء في اليونان؛ ويُذكر بأن طالب اللجوء الأفغاني الذي أعادته السلطات البلجيكية إلى اليونان بموجب مبادئ اتفاقية قواعد دبلن الثانية قد حُرم حق تقرير مصير طلبه في اللجوء بشكل ناجز لعيوب هيكلية رئيسية في نظام اليونان المعني بالتعامل مع طالبي اللجوء. وخلُصت المحكمة إلى أن اليونان قد انتهكت حق صاحب طلب اللجوء في الحصول على وسيلة انتصاف ناجعة وناجزة، وأن ظروف احتجازه السيئة وأوضاعه المعدمة التي عاشها عقب إطلاق سراحه في اليونان ترتقي إلى مصاف المعاملة المهينة أو اللاإنسانية على التوالي. وفي ديسمبر/كانون الأول، قضت محكمة العدل الأوروبية، في قضيتين متعلقتين بالأزمة التي يمر بها نظام طلب اللجوء في اليونان، أن نقل طالبي اللجوء إلى اليونان بمقتضى قواعد دبلن الثانية يشكل خطراً جسيماً لانتهاكات حقوق الإنسان هناك.

وينص قانون جديد سُنّ في يناير/كانون الثاني على تأسيس سلطة تُعنى بالبت في طلبات اللجوء دون تدخل الشرطة. ومن المفترض أن تبدأ تلك السلطة عملياتها مع بداية العام 2012. ولكن وإلى أن يحين ذلك الموعد، تستمر بواعث القلق مع احتفاظ الشرطة، حتى الآن، بوضعها كالسلطة الأولى والأخيرة في إجراء الفحص الأولي لدعاوى وطلبات اللجوء التي تنطوي على احتمال توفير الحماية الدولية.

كما ينص التشريع الجديد على تأسيس «مراكز الاستقبال الأولية» التي يمكن احتجاز مواطني الدول الأخرى (من غير دول الاتحاد الأوروبي) فيها مدة 25 يوماً لدى اعتقالهم بذريعة «دخول الأراضي اليونانية بطريقة غير شرعية». وبالإضافة إلى جملة أمور أخرى أخفق القانون الجديد في تغطيتها، غاب أي تصميم لآلية انتصاف تتيح للمحتجزين في تلك المراكز المزمع إنشائها الطعن لدى المحاكم في مدى قانونية احتجازهم.

مع الإعلان، في يناير/كانون الثاني، عن نصب سياج فاصل بطول عشرة كيلومترات على الحدود اليونانية التركية في منطقة إيفروس، فقد انبثقت المزيد من بواعث القلق التي تتعلق باحتمال منع الأشخاص الساعين وراء الحصول على الحماية الدولية من الوصول إلى بر الأمان.

في شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول أُجبر سبعة من طالبي اللجوء على العودة إلى تركيا قسراً عقب تعبيرهم عن رغبتهم بالتقدم بطلبات لجوء، حيث استفادت اليونان في هذه الحال من الاتفاقية الموقعة مع تركيا حول إعادة دخول أراضي البلدين، وهو أمر مخالف لمبدأ عدم الطرد أو الرد (إكراه اللاجئين وطالبي اللجوء على العودة قسراً).

واستمرت المخاوف بشأن التأخير الكبير الذي يواجهه طالبو اللجوء قبل أن يُسمح لهم بتقديم طلبات لجوء في أثينا وسالونيك.

في فبراير/شباط، بدأ 300 مهاجر في أثينا وسالونيك إضراباً عن الطعام للتعبير عن رفضهم لبقاء صفتهم غير شرعية على الأراضي اليونانية، وطالبوا بتصحيح أوضاعهم، من بين جملة أمور أخرى طالبوا بها أيضاً. واستمر إضرابهم عن الطعام مدة 43 يوماً، أُدخل العديد منهم على إثرها إلى المستشفى نتيجة الإعياء. ولم ينته الإضراب سوى عقب توصل السلطات والمُضربين عن الطعام إلى اتفاق يقضي بتزويدهم بتصاريح موقتة لمدة ستة أشهر، علاوة على مجموعة من البنود الأخرى التي جرى الاتفاق بشأنها.

أعلى الصفحة

الأوضاع في السجون

استمر الوضع على حاله، من حيث تردي أوضاع الاحتجاز والاكتظاظ الكبير، في الكثير من السجون مثل تشانيا وكوريدالوس، وسجن ثيفا للنساء.

وفي قضية رفعها تاغاتيديس، وآخرون ضد اليونان، تتعلق بطلبات لجوء تقدم بها 47 سجيناً في عام 2009، قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في أكتوبر/تشرين الأول بأن الأوضاع في سجن لوانينا اليوناني ترقى إلى مصاف المعاملة اللاإنسانية أو المهينة.

أعلى الصفحة

العنصرية

وردت تقارير تفيد بتقاعس الشرطة عن حماية مواطني الدول الأخرى من الهجمات التي تستهدفهم على أسس عنصرية أو عرقية.

وفي يونيو/حزيران، أشارت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين إلى «تصاعد خطير في ظاهرة العنف العرقي الذي يستهدف الأجانب عشوائياً لا لشيء سوى للون بشرتهم أو بلد المنشأ أو الأصل الذي ينحدرون منه.» وقد تزايدت تلك الاعتداءات في مايو/أيار ويونيو/حزيران، عقب مقتل شخص كان يصطحب زوجته إلى مستشفى التوليد، حيث وردت تقارير تفيد باستهداف جماعات اليمين المتطرف للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء على نحو شبه يومي في بعض مناطق العاصمة أثينا.

  • في 16 سبتمبر/أيلول، تعرض ثلاثة من طالبي اللجوء الأفغان لهجوم زُعم أنه قام على أساس عنصري خارج منزلهم في حي آغيوس بانتيليمون في أثينا. وأُدخل أحد الضحايا الثلاثة إلى المستشفى عقب تعرضه للطعن في منطقة الصدر. واعتُقل ثلاثة أشخاص على صلة بالهجوم، وأُحيلوا إلى المحكمة.
أعلى الصفحة

التمييز – طائفة الروما (الغجر)

استمرت الظروف والأحوال المعيشية التي تشهدها الكثير من المناطق العشوائية التي يقطنها أفراد طائفة الروما (الغجر) مبعث قلق في اليونان. وزُعم أن حوالي 800 من أفراد تجمعات هذه الطائفة في قرية إيكزاميليا بمقاطعة كورينثيا يفتقرون إلى خدمات التزود بمياه الشرب النظيفة، وأنظمة الصرف الصحي والكهرباء، وأنهم يعيشون في ظل ظروف صحية وبيئية مريعة.

ووردت تقارير من خلال المنظمة غير الحكومية «الراصد الإغريقي الهليني» تفيد باستمرار عزل أطفال طائفة الروما أو استثنائهم من فرص التعليم في مناطق مختلفة من البلاد. وفاتحت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية السلطات اليونانية بشأن شكوتين قدمتهما في مارس/آذار وأكتوبر/تشرين الأول على التوالي وتتعلقان بنظام فصل طلاب طائفة الروما عن الأطفال الآخرين في مدارس منطقتي أسبروبيرغوس وسوفاديس. وفي عام 2008، كانت المحكمة قد خلُصت إلى أن اليونان قد قامت بالفعل باستثناء أطفال الروما من الالتحاق بمدرسة أسبروبيرغوس قبل أن تقوم بعزلهم عن باقي أطفال تلك المدرسة فيما بعد. وفي سبتمبر/أيلول، قرر مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي وقف النظر في القضية.

أعلى الصفحة

المعترضون على تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية بدافع الضمير

استمر اضطهاد المعترضين على تأدية الخدمة العسكرية الإلزامية بدافع الضمير على نحو متكرر.

في فبراير/شباط، حدد قرار وزاري مدة الخدمة البديلة بخمسة عشر شهراً. غير أن الحد الأقصى للخدمة الإلزامية ظل ذو طابع عقابي من الناحية الفعلية للغالبية الساحقة من المجندين.

  • في مارس/آذار، ردّت محكمة الاستئناف العسكرية في أثينا طلب الاستئناف الذي تقدم به بيكولاوس خيرياخوس الذي اعترض على تأدية الخدمة العسكرية بدافع الوازع الديني، والذي طعن في قرار المجلس القضائي في محكمة بيريوس البحرية بإحالته إلى المحاكمة بتهمة الفرار من الخدمة بشكل مكرر. ويُذكر أن خيرياخوس هو أحد الجنود المحترفين الذين انضموا إلى صفوف المعترضين على أداء الخدمة العسكرية بدافع الضمير والوازع الديني عقب تعميده وتكريسه كأحد أعضاء جماعة «شهود يهوه».
أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

أثيرت بواعث قلق تتعلق بمقاضاة المدافعين عن حقوق الإنسان جنائياً ومحاكمتهم في يناير/كانون الثاني بتهم تتعلق بتوجيه اتهامات باطلة والقذف والتشهير بحق كوستانتينوس بليفيريس، مؤلف كتاب «اليهود: الحقيقة الكاملة». وقد تأجلت محاكمتهم إلى عام 2012.

أعلى الصفحة