Annual Report 2013
The state of the world's human rights

27 July 2012

مقالة الرأي: ستتطلب أزمة اللاجئين السوريين مساعدة طويلة الأجل

مقالة الرأي: ستتطلب أزمة اللاجئين السوريين مساعدة طويلة الأجل
في أربعة من البلدان المجاورة لسورية، سجلت الأمم المتحدة 120,000 لاجئ، ولكن العدد الحقيقي أكبر بكثير.

في أربعة من البلدان المجاورة لسورية، سجلت الأمم المتحدة 120,000 لاجئ، ولكن العدد الحقيقي أكبر بكثير.

© ADEM ALTAN/AFP/GettyImages


والذين يغادرون كل شيء وراءهم للفرار من أهوال الحرب في سورية ليسوا سوريين فحسب. فهناك عراقيون وفلسطينيون وآخرون أيضاً، ممن وجدوا في سورية الأمان، وهم ينزحون اليوم للمرة الثانية.
Source: 
شريف السيد علي، رئيس قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية
Date: 
Thu, 26/07/2012

بقلم شريف السيد علي، رئيس قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في منظمة العفو الدولية.

هذه المقالة تم نشرها في CNN.com

ثمة وضع سياسي متوتر يزداد تدهوراً، فالعنف يتصاعد بسرعة مخلِّفاً آثاراً مروعة على السكان المدنيين- والناس يقتلون بصورة عشوائية، والممتلكات تدمّر، وما بدأ كحالة لجوء بطيئة إلى البلدان المجاورة يتحول إلى موجة عارمة.

كان هذا عراق 2006. أما في 2012، فالمكان هو سورية.

وثمة مفارقة مأساوية، نظراً لأن سورية ليست فحسب الجار المحاذي للعراق، وإنما أيضاً البلد الذي كان يستضيف ما يربو على مليون لاجئ عراقي في ذروة أزمة النزوح.

والذين يغادرون كل شيء وراءهم للفرار من أهوال الحرب في سورية ليسوا سوريين فحسب. فهناك عراقيون وفلسطينيون وآخرون أيضاً، ممن وجدوا في سورية الأمان، وهم ينزحون اليوم للمرة الثانية.

عدت من الأردن في الأسبوع الفائت، حيث كنت أتفحص حالة اللاجئين من سورية. علماً بأن رحلة الخروج من سورية محفوفة بالمخاطر. فحتى يصل اللاجئون إلى الأردن، ينبغي عليهم عبور مناطق تعج بالقوات العسكرية السورية. وفي العادة، يرافق "الجيش السوري الحر" هؤلاء أثناء تسللهم من بين النقاط العسكرية، حتى يصلوا الجانب السوري من الحدود مع الأردن.

وإذا ما اكتشف أمرهم، وهذا يحدث، تطلق عليهم حمم النيران. ويروي اللاجئون أن إطلاق النار عشوائي؛ فالرجال الفرادى، كما العائلات، يستهدفون جميعاً. ومواصلة الناس الإقدام على هذه المخاطرة شاهد على ما قد شهدوه من معاناة.

لقد سجلت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وهي وكالة الأمم المتحدة المعنية برعاية اللاجئين، ما يربو على 35,000 سوري في الأردن، ولكن الإجمالي غير الرسمي، أكبر بكثير، حسبما يُعتقد.

وفي سورية نفسها، يقدّر عدد من هجِّروا من ديارهم بنحو مليون إلى مليون ونصف إنسان، في بلد يبلغ عدد سكانه 22 مليوناً. وفي أربعة من الدول المجاورة لسورية، بما فيها الأردن، إضافة إلى لبنان والعراق وتركيا، قامت الأمم المتحدة بتسجيل 120,000 من اللاجئين، ولكن مرة أخرى، يعتقد أن العدد الفعلي، الذي يشمل من لم يسجلوا، أكبر بكثير.

إن الأحياء التي لحق بها الدمار، وحتى بلدات بأكملها، قد شهدت نزوحاً جماعياً كبيراً- أحياناً داخل سورية، وأحياناً يتكبد الناس مغامرة الرحلة الخطرة ليعبروا الحدود.

وقد كانت بلدة إنخيل في محافظة درعا، والتي تضم نحو 40,000 من السكان، من أكثر البلدات تضرراً. ويصف من فروا  منها كيف أن البلدة قد تعرضت لقصف مستمر وعشوائي على مدار الأسابيع القليلة الماضية.

كما انتزع أشخاص من بيوتهم على أيدي القوات الحكومية والميليشيات، أمام ناظر أسرهم، وأعدموا على مسافة قريبة. وثمة تقارير عن اختطاف رجال، في المقام الأول، ولكن نساء أيضاً، وأخضعوا للاختفاء القسري.

حتى الآن، ظلت الحدود مفتوحة إلى حد كبير للاجئين من سورية، ويجب أن تبقى كذلك. وما صدر من تصريحات عن قادة الأردن والعراق في الآونة الأخيرة بأنها ستظل مفتوحة أمر مطمئن. ولكن، ومع ذلك، ثمة تصريح مقلق نسب إلى وزير الدفاع الإسرائيلي، في 19 يوليو/تموز، وأعرب فيه عن نيته منع "موجات اللاجئين" الفارين من تصاعد العنف وتوسع نطاق انتهاكات حقوق الإنسان في سورية، من دخول إسرائيل عبر المناطق التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان.

إن من واجب الدول السماح للاجئين الفارين من الحرب والاضطهاد بدخول بلدانها والوصول إلى السلامة، سواء أكانوا مواطنين سوريين أم مقيمين في سورية من غير مواطنيها، كاللاجئين الفلسطينيين. وهذا التزام قانوني، وليس مجرد التزام إخلاقي.

ولكن ينبغي أن لا تتحمل الدول المجاورة عبء الجهود الإنسانية وحدها. فثمة ضغوط اقتصادية حقيقية على موارد هذه البلدان نتيجة التدفق المفاجئ للاجئين على نطاق واسع.

إذ يتوجب على المدارس المحلية والمرافق الصحية توفير خدماتها لآلاف لم يكونوا في الحسبان، وثمة طلب متزايد على فرص العمل. وعلى سبيل المثال، يعاني الأردن من نقص شديد في الطاقة والمياه.

ومع أنه ثمة علامات مبشرة في الأيام الأخيرة، حيث تعهدت الولايات المتحدة الأمريكية بمنح الأردن 100 مليون دولار أمريكي، جزئياً للمساعدة على استضافة اللاجئين السوريين، وتعهدت الجامعة العربية بتقديم مبلغ مماثل.

إلا أنه لم يتم، وحتى 24 يوليو/تموز، تمويل سوى 26 بالمائة من قيمة "خطة الاستجابة الإقليمية السريعة للاجئين السوريين"، التي وضعتها الأمم المتحدة. ولم يتلق نداء إنساني آخر وجهته الأمم المتحدة لدعم السوريين داخل بلادهم سوى 38 مليون دولار أمريكي من أصل 180 مليون دولار لازمة لسد الحاجات. فما الذي تنتظره الدول التي تتحدث عن دعم الشعب السوري؟

إن الدول التي تملك السبل للقيام بذلك - في الخليج وأوروبا وأمريكا الشمالية وخلافها- يجب أن تمول النداءات الإنسانية المتعلقة بالحالة السورية.

وعليها أن تفعل ذلك الآن. عليها أن تزيد من دعمها المباشر للدول المجاورة لمساعدتها على استيعاب جميع اللاجئين من سورية على نحو مناسب، وتقديم المساعدات الكافية للمجتمعات التي تستضيفهم.

فلا أحد يدري متى ستضع الحرب في سورية أوزارها؛ وحتى عندما يهدأ كل شيء، ليس ثمة من يعرف ما إذا كان الوقت قد حان لعودة المهجرين السوريين بسلام إلى ديارهم. وحتى لو انتهت الأزمة في سورية غداً، وأصبحت عودة اللاجئين آمنة، فإن من المؤكد أن لا يتم ذلك بسرعة. إذ لا بد من إعادة تأهيل البنية التحتية وإعادة بناء البيوت. وينبغي للمدارس والمستشفيات والخدمات المحلية أن تعود إلى العمل مجدداً. إن هذه أزمة تتطلب التزاماً طويل الأجل، وينبغي أن لا تُترك الدول المجاورة لتتحمل هذا العبء الثقيل وحدها.

لقد اشتكى العديد من اللاجئين الذين التقيتهم من أنه، وبعد مرور عام ونصف، ليس ثمة شيء بين أيديهم سوى الوعود الفارغة. وتساءلوا: ماذا فعل المجتمع الدولي للشعب السوري؟ إن أقل القليل الذي يمكن أن يقدمه هو مساعدة من فروا بجلودهم كي يعيشوا بكرامة.

Issue

Armed Conflict 
Refugees, Displaced People And Migrants 

Country

Syria 

Region

Middle East And North Africa 

@amnestyonline on twitter

News

11 April 2014

There are mounting fears over the fate of  a man who went missing 11 days ago after tweeting pictures of an attempted jail break in Abuja, Amnesty International said today... Read more »

08 April 2014

Rick Perry must stop Wednesday’s execution of Ramiro Hernández Llanas, a Mexican national with a mental disability.

Read more »
14 April 2014

The early release in Viet Nam of several prisoners of conscience is welcome, but serves to highlight the situation of at least 70 others who remain jailed for peacefully... Read more »

09 April 2014

A new resource to arm lawyers, defendants and the judiciary with the tools to fight against unfair trials and injustice is published by Amnesty International today.

Read more »
16 April 2014

Ten years after serving a full sentence for his revelations to the press about Israel’s nuclear weapons programme, Mordechai Vanunu still faces severe restrictions that... Read more »