Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

1 August 2012

سورية: من القمع الشامل إلى النزاع المسلح في حلب

قالت منظمة العفو الدولية، في تقرير جديد نشرته اليوم، إن "اعتداء القوات الحكومية على مدينة حلب هو ذروة أشهر من القمع الوحشي ضد الأصوات المنشقة".

ويستند التقرير الجديد، المعنون "قمع شامل"، إلى تقصيات ميدانية مباشرة من جانب منظمة العفو الدولية في مدينة حلب في نهاية مايو/أيار.

ويوثِّق التقرير كيف استخدمت قوات الأمن وميليشيات "الشبيحة" الشائنة الصيت، المدعومة من الحكومة، الذخيرة الحية، بصورة روتينية، ضد المتظاهرين السلميين، وبما أدى إلى مقتل وجرح محتجين ومتفرجين، بمن فيهم أطفال، وقامت بمطارده الجرحى، والمهنيين الطبيين الذين عالجوهم، وناشطي المعارضة.

وفي هذا السياق، قالت دوناتيلا روفيرا، كبيرة مستشاري مواجهة الأزمات في منظمة العفو الدولية، التي قضت عدة أسابيع، في الآونة الأخيرة وهي تتقصى الانتهاكات في شمال سورية، بما في ذلك حلب، إن "الهجمة الشرسة الحالية على مدينة حلب- التي تعرض المدنيين لمزيد من المخاطر الجسيمة- تطور متوقع يأتي عقب نمط مقلق من الانتهاكات من جانب قوات الدولة، في مختلف أنحاء البلاد".

ويقدم التقرير الجديد أدلة على تعرض عائلات المتظاهرين والمتفرجين الذين قتلوا على أيدي قوات الأمن للضغوط للتوقيع على بيانات قالوا فيها إن أحباءهم قتلوا على أيدي "عصابات إرهابية مسلحة".

وبدأت المظاهرات في حلب، كبرى المدن السورية والمركز الاقتصادي الرئيسي للبلاد، متأخرة عن المدن الأخرى، وظلت أصغر حجماً منها في تلك المدن.

ومع تزايد حجم هذه الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ووتيرتها، ردت الأجهزة الأمنية للدولة بالاستخدام المتهور المعتاد للقوة المفرطة، التي أدت بالضررورة إلى مقتل متظاهرين سلميين وإصابتهم.

كما تعرض من قُبض عليهم، بصورة روتينية، للتعذيب والتهديد والترويع أثناء احتجازهم.

ويورد التقرير تفاصيل طيف واسع من الانتهاكات المنهجية الموجّهة من قبل الدولة، بما في ذلك الاستهداف المتعمد لمحتجين وناشطين سلميين، ومطاردة محتجين جرحى وقتلهم، واستخدام التعذيب بشكل روتيني، واستهداف المهنيين الطبيين الذين يقدمون العلاج الطارئ لإنقاذ أرواح الجرحى، والاعتقالات التعسفية والاختفاء القسري.

وقالت دوناتيلا روفيرا: "انتهت المظاهرات السلمية، التي شهدتُها في أجزاء مختلفة من المدينة، على الدوام بإطلاق قوات الأمن الذخيرة الحية على المحتجين السلميين، وبإطلاق النار بصورة متهورة وعشوائية، ما أدى في كثير من الأحيان إلى قتل أو جرح متفرجين، وكذلك متظاهرين".

وتدعو منظمة العفو الدولية، في التقرير، مجلس الأمن الدولي، مجدداً، إلى ضمان وجود بعثة لمراقبة حقوق الإنسان في البلاد، إما بتعزيز "بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية" المشلولة، وتمديد مهمتها وتوسع عملها قبل انتهاء تفويضها في أغسطس/آب، أو بإنشاء آلية أخرى.

كما تكرر المنظمة دعواتها التي طال عليها الأمد إلى أن يحيل مجلس الأمن الوضع في سورية إلى مدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، وإلى فرض حظر على توريد الأسلحة إلى سورية بغرض وقف تدفق الأسلحة إلى الحكومة السورية.

وتريد منظمة العفو الدولية من مجلس الأمن تنفيذ تجميد أرصدة الرئيس بشار الأسد والآخرين الذين يمكن أن يكونوا قد شاركوا في إصدار الأوامر بارتكاب الجرائم التي يطالها القانون الدولي، أو ارتكبوها بأنفسهم.

ومع تحول الأزمة في سورية إلى نزاع مسلح داخلي، وتكاثر التقارير التي تتحدث عن انتهاكات على أيدي المعارضة المسلحة، فإن منظمة العفو الدولية تدعو جميع الحكومات إلى أن تتفكر في مسألة تزويد "الجيش السوري الحر"، أو غيره من جماعات المعارضة المسلحة، بالأسلحة، بغرض إجراء تقييم صارم أولي للمخاطر المتعلقة بها، استناداً إلى معلومات موضوعية، لضمان أن لا تكون هناك مخاطرة جوهرية في أن تستخدم هذه الأسلحة في ارتكاب انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك جرائم بمقتضى القانون الدولي، أو في تسهيل ارتكابها.

وقد تمكنت منظمة العفو الدولية من أن تتقصى، على نحو مستقل، مزاعم انتهاكات لحقوق الإنسان على الأرض في سورية، بما في ذلك في حلب والمناطق المحيطة بها، وخلصت إلى أن الحكومة السورية مسؤولة عن انتهاكات هائلة ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية.

واختتمت روفيرا بالقول: "إن من الواضح بلا أدنى شك أنه ليس لدى الحكومة السورية نية في وضع حد لهذه الجرائم، ناهيك عن التحقيق فيها. وفي حقيقة الأمر، فقد حاولت منع إجراء أي تحقيق مستقل في هذه الانتهاكات الفظيعة في حلب، وفي أجزاء أخرى من البلاد.

"ومن واجب المجتمع الدولي أن يقيم العدل للشعب السوري ويضمن إخضاع المسؤولين عن مثل هذه الانتهاكات والجرائم الفظيعة للمساءلة.

"بيد أنه، وقبل أيام قليلة فقط، عجز مجلس الأمن الدولي مجدداً عن الاتفاق على إصدار قرار بشأن سورية. والشلل الذي عانى منه المجتمع الدولي على مدار الأشهر الثمانية عشر الأخيرة قد أدى، ولا مجال للدهشة، إلى أن تعتقد الحكومة السورية بأنها قادرة على مواصلة ارتكاب الانتهاكات، بما في ذلك جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعلى الإفلات من العقاب. ولا بد من إحالة الوضع في سورية إلى المحكمة الجنائية الدولية دون مزيد من التأخير."

AI Index: PRE01/374/2012
Region Middle East And North Africa
Country Syria
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress