Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

12 September 2012

العراق: سارعوا إلى فتح تحقيق في موجة الهجمات "المروعة"

صرحت منظمة العفو الدولية بأنه يتعين على السلطات العراقية أن تبادر على جناح السرعة إلى فتح تحقيقٍ شامل وحيادي في موجة التفجيرات وإطلاق النار التي شهدتها أنحاء متفرقة من العراق، وأوقعت ما لا يقل عن 81 قتيلاً، وخلّفت عشرات الجرحى، جُلُّهم من المدنيين.

ويظهر أن الهجمات المنسقة التي شهدتها مدن عراقية عدة كانت تستهدف المدنيين على ما يبدو.  بيد أن تلك الهجمات كانت تستهدف عناصر القوات المسلحة والأجهزة الأمنية أيضاً.  ويُذكر بأن الهجمات الأكثر دموية قد وقعت لدى انفجار سيارات مفخخة في المناطق التي تقطنها أغلبية شيعية.  

وتعلق نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي قائلةً: "تُظهر هذه الموجة المروعة من الهجمات أقصى درجات عدم الاكتراث بحياة البشر – ويتعين على السلطات العراقية أن تضمن فتح تحقيق فوري وشامل وحيادي وشفاف في تلك الاعتداءات، ومقاضاة المسؤولين عنها ، وذلك في ظل إجراءات تمتثل لأكثر المعايير الدولية صرامة في مجال ضمان المحاكمات العادلة".    

وأردفت حاج صحراوي القول بأنه "ما من شيء يمكنه أن يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين – بإنه لأمرٌ ممجوجٌ يظهر أقصى درجات عدم الاكتراث للمعايير الحقوقية الدولية وأبسط المباديء الإنسانية".

وقد قُتل وأصيب العشرات أيضاً جراء تفجيرات شهدتها مناطق أخرى في جنوب العراق – وخصوصاً مدينتي البصرة والناصرية، وكذلك في أحد الأسواق الواقعة بالقرب من مزار الإمام علي الشرقي.

وفي الوقت نفسه، فيبدو بأن السيارة المفخخة التي انفجرت في مدينة كركوك الشمالية كانت تستهدف طابوراً للباحثين عن عمل في إحدى المنشآت النفطية هناك، فيما تسبب انفجاران آخران في كركوك أيضاً بمقتل ثلاثة أشخاص وجرح العشرات.

هذا ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات حتى الساعة.

محاكمة الهاشمي غيابياً

وتأتي هذه الهجمات في أعقاب إصدار محكمة عراقية حكماً بإعدام طارق الهاشمي، نائب الرئيس العراقي، عقب إدانته رفقة صهره، أحمد قحطان، بما زُعم عن إصدارهما الأوامر بقتل أحد المحامين وأحد مسؤولي أجهزة الأمن من الطائفة الشيعية.

وقد شغل الهاشمي منصبه الحالي منذ العام 2005، وهو متواجد حالياً في تركيا.

هذا، وقد نفى الهاشمي جميع التهم المنسوبة إليه، زاعماً أنها نابعة من دوافع سياسية.  

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "تُعتبر عقوبة الإعدام أقسى أشكال العقوبة المهينة واللاإنسانية، وتشكل بحد ذاتها انتهاكاً للحق في الحياة.  ويأتي حكم الإعدام الأخير هذا كجزء الاستخدام المقلق والجزافي لعقوبة الإعدام في العراق.  وإننا ندعو السلطات إلى تخفيف حكم الإعدام الصادر بحق الهاشمي فوراً".  

خلفية  

في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بثت قناة العراقية الرسمية ما زُعم أنه "اعترافات" متلفزة لرجال قيل أنهم من أفراد حرس الهاشمي الشخصي (الحمايات)، وذكروا فيها أنهم قد أقدموا على قتل ضباط شرطة ومسؤولين من الوزارات مقابل مبالغ دفعها الهاشمي لهم.  ويمثل بث مثل تلك الاعترافات المتلفزة انتهاكاً لمعايير ضمان المحاكمات العادلة، وبخاصة فيما يتعلق بمبدأ افتراض البراءة.  

وفي مارس/ آذار 2012، تُوفي في الحجز أحد أفراد حرس الهاشمي الشخصي، ويُدعى عامر البطاوي، عقب احتجازه مدة ثلاثة أشهر.  وزعمت عائلته بأنه قد بدت على جثته آثار تعرضه للتعذيب.

وقد أنكرت السلطات العراقية المزاعم المتعلقة بتعرض عامر للتعذيب، وصرحت أنه قد قضى نحبه جراء إصابته بفشل كلوي.

ويُذكر بأن إحدى موظفات مكتب الهاشمي ما زالت قيد الاحتجاز حتى الساعة.

وقد أُلقي القبض دون سابق إنذار، على رشا نمير جعفر حسين التي تعمل في مكتب نائب رئيس الجمهورية أثناء تواجدها في منزل ذويها في بغداد يوم الأول من يناير/ كانون الثاني 2012.  وزعمت قوات الأمن أنهم جاءوا لاقتيادها بهدف استجوابها، وأنها سوف تعود إلى منزل الأسرة في غضون ساعتين.  بيد أن عائلتها ظلت تجهل مكان تواجد ابنتهم طوال أسابيع.

وفي 10 أبريل/ نيسان الماضي، أُفرج عن إمرأة أخرى، وتُدعى باسمة سليم كرياكوس، دون توجيه أي تهم إليها على ما يبدو.  وسبق وأن اعتُقلت باسمة أثناء مداهمة 15 مسلحاً بزي عناصر قوات الأمن لمنزل ذويها الكائن في بغداد.  ولم يكونوا يحملون معهم مذكرة توقيف في حينه.

AI Index: PRE01/427/2012
Region Middle East And North Africa
Country Iraq
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress