Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

29 January 2008

كوسوفو (صربيا) : الدروس الواجب تعلمها

بينما يستعد الاتحاد الأوروبي لاتخاذ قرار حول مسؤولياته المتعلقة بكوسوفو، تحذر منظمة العفو الدولية من عدم جواز ترك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية الناجمة عن النـزاع الذي دار في أواخر التسعينيات تمر دون عقاب.

وتدعو المنظمة السلطات الدولية وسلطات كوسوفو إلى الانتهاء من مراجعة عمل السلطات القضائية الدولية والمحلية في تقديم المسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب والجرائم ضد الإنسانية وغيرها من الجرائم المرتكبة بين الإثنيات ونشر نتائجها على الملأ، وكذلك نشر كافة الأحكام ووثائق المحكمة المتعلقة بهذه الجرائم.

وقال سيان جونز الباحث في منظمة العفو الدولية المختص في شؤون كوسوفو إنه "لم يتم حل المئات من الحالات المتعلقة بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية (بما فيها حالات الاغتصاب والاختفاء القسري) فضلاً عن غيرها من الجرائم المرتكبة بين الإثنيات والتي تظل دون حل بعد مضي سبع سنوات على مباشرة الأمم المتحدة جهودها لإعادة بناء نظام القضاء في كوسوفو. وقد أُغلقت مئات الحالات، بسبب عدم كفاية الأدلة التي لم تجمع بطريقة سريعة ولا فعالة. ويشير أقرباء الأشخاص المفقودين إلى أنه تم إجراء مقابلات كثيرة جداً معهم من جانب أفراد شرطة وأعضاء نيابة دوليين جدد غير مطلعين على حالاتهم، وبرغم ذلك لم يُحرز أي تقدم".

وقد زار مندوبون عن منظمة العفو الدولية كوسوفو في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2007 وتحدثوا إلى أعضاء فريق التخطيط التابع للاتحاد الأوروبي ومسؤولين من بعثة الإدارة المؤقتة للأمم المتحدة في كوسوفو - ومن ضمنهم المسؤولون عن الشرطة والقضاء - ومع المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي تراقب أعضاء النيابة والقضاة الدوليين. وتأكد المندوبون من استمرار تأخير المحاكمات بسبب قلة عدد القضاة وأعضاء النيابة الدوليين، وتراكم كم هائل من عمليات المقاضاة المتأخرة، والتقاعس عن توفير الحماية الكافية للشهود، وتقديم الدعم اللازم لضحايا الاغتصاب وغيره من جرائم العنف الجنسي الذي يظل يحول دون وصول عمليات المقاضاة إلى المحاكم.

وعقب النزاع الذي نشب العام 1999 في إقليم كوسوفو في ما كان يشكل في حينه جمهورية يوغسلافيا الاتحادية، انهار نظام القضاء الجنائي والمدني. وبرغم أن المحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة تتمتع بالولاية القضائية على كوسوفو، إلا أنه من الواضح أنها لن تتمكن من البت إلا في عدد محدود جداً من الحالات. لذا، وضعت الأمم المتحدة برنامج القضاة وأعضاء النيابة الدوليين لضم عدد محدود من القضاة وأعضاء النيابة الأجانب إلى نظام القضاء الجنائي المحلي.

وينظر تقرير منظمة العفو الدولية الذي يحمل عنوان كوسوفو (صربيا) : التحدي الذي يواجه  عملية إصلاح بعثة قضائية فاشلة تابعة للأمم المتحدة، في أداء البرنامج ويقارنه بالقانون والمعايير الدولية المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة وحقوق الضحايا في العدالة والتعويضات الكاملة. ويستخلص الدروس الواجب تعلمها عند إعداد مبادرات مستقبلية وتنفيذها، بما في ذلك التوصية بإدراج عنصر دولي في أنظمة قضائية وطنية منهارة.

وقال سيان جونز إنه "من المؤسف أن أداء برنامج القضاة وأعضاء النيابة الدوليين على مدى أكثر من سبع سنوات قد أخفق في تلبية التطلعات. فما زال أعضاء النيابة والقضاة المحليون غير مهيئين للنظر في الحالات التي تتعلق بجرائم منصوص عليها في القانون الدولي. ولم تتحول بعد الإصلاحات القانونية الضرورية لهذه الحالات إلى قوانين. ولم يحدد أي موعد لاستكمال إعادة بناء نظام القضاء بحيث يتسنى له أن يعمل بدون استمرار العنصر الدولي."

وقالت منظمة العفو الدولية إن نموذج تدويل المحاكم الوطنية عن طريق الاستيراد مؤقت لموظفين دوليين متمرسين للعمل جنباً إلى جنب مع الموظفين الوطنيين في كافة أجزاء نظام القضاء الوطني المنهار أو المتداعي يظل نموذجاً يمكن أن ثبت فعاليته على المدى الطويل في التحقيق في أعداد كبيرة من الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي والمقاضاة عليها وتقديم تعويضات إلى الضحايا وإعادة توطيد سيادة القانون من خلال نظام قضائي أُعيد بناؤه.

بيد أنه من المحزن أن عيوباً كبيرة جداً تشوب هيكل برنامج القضاة وأعضاء النيابة الدوليين وتشغيله منذ البداية لدرجة أن مثال كوسوفو لا يمكن أن يصلح نموذجاً لتدويل الأنظمة القضائية الوطنية بدون إجراء تغييرات رئيسية.

ويتضمن تقرير منظمة العفو الدولية سلسلة من التوصيات الشاملة للإلحاح الفوري على إجراء الإصلاحيات الضرورية التي تهدف إلى مساعدة الاتحاد الأوروبي في تخطيطه الرامي إلى ضمان تحقيق القضاة وأعضاء النيابة الدوليين للمزايا التي وعدوا بإدخالها في نظام القضاء في كوسوفو، وكذلك مساعدة الأمم المتحدة في التخطيط لأية مساعدة قضائية انتقالية في المستقبل.

وما لم يتم تنفيذ هذه التوصيات بأسرع وقت ممكن، فإن احتمالات إقامة سلام دائم في كوسوفو تُحترم فيه الحقوق الإنسانية للجميع بشكل كامل، ستتعرض لخطر شديد.
AI Index: PRE01/029/2008
Region Europe And Central Asia
Country Serbia
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress