Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

1 February 2013

تشاد: ينبغي تحقيق العدالة في قضية أحد قادة المعارضة الذي "اختفى" قبل خمس سنوات

صرحت منظمة العفو الدولية اليوم إن استمرار الغموض بشأن مصير السياسي المعارض ابنِ عمر محمد صالح ومكان تواجده بعد خمس سنوات على احتجازه يبرهن على تقاعس تشاد عن تحقيق العدالة، ووضع حد لإفلات المسؤولين عن ذلك من العقاب.

قام عناصر من أجهزة الأمن في 3 فبراير 2008 باعتقال ابن عمر الذي شغل منصب زعيم حزب الحرية والتنمية، ورئيس تحالف الأحزاب السياسية المعارضة، أثناء تواجده في منزله بالعاصمة نجامينا، وذلك في أعقاب إحباط محاولة الهجوم الذي شنته جماعات المعارضة المسلحة على المدينة.  ولم يُشاهد ابن عمر منذ ذلك التاريخ أبداً.

وبهذه المناسبة، قال الباحث في الشؤون التشادية بمنظمة العفو الدولية، كريستيان موكوسا: "لم تحرك الحكومة التشادية ساكناً في سبيل الكشف عن لغز اختفاء ابن عمر.  ويتعين على السلطات أن تبادر فوراً إلى الكشف عن مصيره ومكان تواجده، والسماح لعائلته بمعرفة حقيقة ما جرى".

وأضاف موكوسا قائلاً: "ويتعين أن يتوقف هذا النوع من الممارسات الذي غالباً ما يتكرر على نحو كبير في تشاد؛ إذ يُعتبر الاختفاء القسري من الممارسات غير الإنسانية التي تعود بعواقب وخيمة ودائمة على الضحية وأفراد عائلته".

واستجابة للضغوط المحلية والدولية، شكلت الحكومة التشادية هيئة تحقيق وطنية تُعنى بالنظر في انتهاكات حقوق الإنسان، وأشكال الإساءة التي وقعت خلال الفترة ما بين 28 يناير و8 فبراير 2008، بما في ذلك الكشف عن مصير ابن عمر محمد صالح.

وفي تقريرها الذي نُشر في يوليو 2008، أكدت هيئة التحقيق قيام حوالي ثمانية من عناصر قوات الأمن التشادية باعتقال ابن عمر محمد صالح في بيته حوالي الساعة السابعة والنصف من مساء يوم 3 فبراير، بيد أنها لم تتمكن من التيقن من تفاصيل ما حصل بعد ذلك.

ولقد ارتكبت خلال تلك الفترة كلاً من قوات الأمن التشادية وجماعات المعارضة المسلحة انتهاكات خطيرة أخرى لحقوق الإنسان من قبيل القتل، والاغتصاب، والتعذيب، والاعتقال التعسفي، والاحتجاز غير المشروع.

واختتم موكوسا تعليقه قائلاً: "من الأهمية بمكان أن تخلُص السلطات التشادية إلى نتيجة على صعيد التحقيق بقضية ابن عمر محمد صالح، وأن تقوم بمقاضاة الجناة ومعاقبتهم، وتعويض الضحايا.  وينبغي على تلك السلطات أن تطلب مساعدة المجتمع الدولي في حال لم تتوفر لديها القدرات اللازمة للتعامل مع هذه القضية على وجه الخصوص". 

ولا يزال الإفلات من العقاب على جريمة الاختفاء القسري شائعاً في تشاد.  وعلى الرغم من تكرار الطلبات التي تقدم بها أقارب الضحايا والمنظمات الحقوقية، فلا تزال أماكن تواجد الأشخاص الذين اختفوا غير معلومة، وخصوصاً أولئك الذين اختفوا من ضباط الجيش، والمدنيين في أبريل 2006 بالعاصمة نجامينا، وفي نوفمبر من عام 2007 بمنطقة دار تاما شمالي شرق البلاد، وذلك في أعقاب اعتقالهم على أيدي قوات الأمن.

ويُعد الاختفاء القسري من بين الجرائم المنصوص عليها في القانون الدولي، ويُحظر ارتكابها بموجب أحكام طائفة من المعاهدات، وخصوصاً نظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية الذي صادقت تشاد عليه في الأول من نوفمبر 2006، واتفاقية حماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري التي وقعت تشاد عليها في 6 فبراير 2007.

وتدعو منظمة العفو الدولية كلاً من المنظمة الدولية للفرنكوفونية، والاتحاد الأوروبي، اللذان أوفدا خبراء منهما للمشاركة في التحقيقات التي جرت عام  2008، إلى ممارسة المزيد من الضغوط على السلطات التشادية بغية ضمان التوصل إلى نتيجة نهائية في التحقيقات بهذه القضية بأسرع وقت ممكن.

AI Index: PRE01/045/2013
Region Africa
Country Chad
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress