Annual Report 2013
The state of the world's human rights

17 April 2013

تحقيقات الجيش الإسرائيلي في الانتهاكات التي اقتُرفت إبان نزاع غزة تعزِّز الإفلات من العقاب

تحقيقات الجيش الإسرائيلي في الانتهاكات التي اقتُرفت إبان نزاع غزة تعزِّز الإفلات من العقاب
قُتل عشرة أشخاص من عائلة الدلو عندما سقطت قذيفة من طائرة إسرائيلية على منـزلهم

قُتل عشرة أشخاص من عائلة الدلو عندما سقطت قذيفة من طائرة إسرائيلية على منـزلهم

© Amnesty International


مرة أخرى يتولى الجيش الإسرائيلي التحقيق مع نفسه، وليس ثمة من سبيل أمام ضحايا الهجمات الإسرائيلية وأقربائهم في غزة، أو منظمات حقوق الإنسان، لمعرفة ما إذا كانت المراجعة الداخلية للجيش الإسرائيلي تتيح للجنود الوقت الكافي لتنسيق رواياتهم للأحداث، الأمر الذي يجعل إحقاق العدالة غير ممكن
Source: 
آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية
Date: 
Wed, 17/04/2013

قالت منظمة العفو الدولية اليوم إنه مع إغلاق بعض القضايا التي تصل إلى حد الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، وربما إلى حد جرائم الحرب، فإن قرار الجيش الإسرائيلي بعدم إجراء تحقيقات جنائية في نحو 65 حالة "سوء سلوك مزعوم" من قبل قوات الجيش الإسرائيلي إبان عملية "عمود السحاب" التي شنتها على قطاع غزة في العام الماضي ودامت ثمانية أيام، يُعتبر خطوة أخرى من شأنها أن تعزز الإفلات من العقاب.

وفي التحديث الذي أصدره في 11 أبريل/نيسان، قال المحامي العام للجيش الإسرائيلي إنه قرر إغلاق التحقيقات في نحو 65 حادثة من الحوادث التي فحصها والتي وقعت أثناء النـزاع الذي استمر من 14 إلى 21 نوفمبر/تشرين الثاني. ولا تزال 15 حادثة أخرى على الأقل قيد الفحص. ولم يتضمن التحديث أية تفاصيل بشأن معظم القضايا التي أُغلقت، مما يجعل إجراء تقييم شامل لتداعيات هذا القرار أمراً مستحيلاً.

وخلال النـزاع نُفذت هجمات غير قانونية من قبل القوات الإسرائيلية طالت أكثر من 1500 هدف في سائر أنحاء قطاع غزة، ومن قبل الجماعات الفلسطينية المسلحة، التي أطلقت ما يربو على 1500 صاروخ عشوائي باتجاه إسرائيل. وقد قُتل ما لا يقل عن 100 مدني فلسطيني، بينهم أكثر من 30 طفلاً، وأربعة مدنيين إسرائيليين.

وأجرت منظمة العفو الدولية أبحاثاً بشأن ما لا يقل عن ثلاث من القضايا التي أغلقها الجيش الإسرائيلي. وكانت قضيتان منها تتعلقان بهجمات إسرائيلية على منازل عائلات أسفرت عن مقتل وجرح عدد من المدنيين، بينما تعلقت القضية الثالثة بضرب المستشفى الميداني الأردني في مدينة غزة بصاروخ إسرائيلي.

وقالت آن هاريسون، نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "إن هذه التحقيقات لا تفي بالتزام إسرائيل بإجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة في مزاعم جرائم الحرب."


"وإن إلغاء التحقيقات الجنائية في الانتهاكات الجسيمة للقانون الإنساني الدولي، التي أسفرت عن مقتل 15 مدنياً استناداً إلى التحقيقات التي أجراها ضباط في الجيش بدون تدقيق خارجي، إنما يحرم الضحايا من إحقاق العدالة ويغذي الإفلات  من العقاب الذي يشجع على ارتكاب مزيد من انتهاكات القانون الدولي.

"كما أن التحقيقات التي أجراها الجيش الإسرائيلي في عملية "الرصاص المسكوب" التي استمرت 22 يوماً في الفترة بين 2008-2009، لم تف بالمعايير الدولية: إذ أنها افتقرت إلى الاستقلال والحيدة والشفافية والخبرات الملائمة وصلاحيات التحقيق الكافية.

"وليس ثمة ما يشير إلى أن التحقيقات الإسرائيلية الحالية في النـزاع الذي نشب مؤخراً - والتي اضطلع الجيش بها جميعاً - قد تصدَّت لهذه المثالب الأساسية."

وقد أجرت منظمة العفو الدولية بحوثاً وافية في ثلاث من القضايا التي أغلقها المحامي العام للجيش الإسرائيلي:


قصف منـزل عائلة الدلو


في حوالي الساعة الثانية والنصف من بعد ظهر يوم 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، قُتل عشرة أشخاص من عائلة الدلو، بينهم أربعة أطفال من دون الثامنة من العمر وفتاه في السابعة عشرة وأربعة نساء، عندما سقطت قذيفة ضخمة من طائرة إسرائيلية مقاتلة نفاثة على منـزلهم الكائن في حي النصر المكتظ بالسكان في مدينة غزة بدون سابق إنذار وسوَّته بالأرض.

كما أسفر الهجوم عن إلحاق أضرار بالغة في عدة منازل مجاورة. فقد انهار أحد جدران منـزل جيرانهم على أصحابه مما أدى إلى مقتل عبدالله محمد المزنر، البالغ من العمر 19 عاماً، وجدَّته أمينة مطر المزنر، البالغة من العمر 79 عاماً، وأُصيب عدد آخر من أفراد العائلة بجروح نتيجة للانفجار.

وذكر تحديث المحامي العام للجيش الإسرائيلي أن الهجوم استهدف "مقاتلاً إرهابياً كبيراً" لم يذكر اسمه. وكان الجيش الإسرائيلي قد ادعى في السابق أن المستهدف هو محمد جمال الدلو، الذي كان يعمل في الشرطة المدنية التابعة لحركة حماس، وزُعم أنه كان عضواً في كتائب عز الدين القسام. كما ذكر الناطقون الرسميون الإسرائيليون أسماء مستهدفين آخرين.

وقتل في الهجوم محمد الدلو، إلى جانب زوجته سماح وأطفالهما الأربعة وهم: سارة وعمرها 7 سنوات، وجمال وعمره 5 سنوات، ويوسف وعمره 4 سنوات، وإبراهيم الذي لم يتجاوز التسعة أشهر.

وحتى لو كان محمد جمال الدلو عضواً في كتائب القسام، فإن منظمة العفو الدولية تعتقد أن الهجوم كان غير متناسب، وبالتالي غير قانوني.

ويقول التحديث إن الذخائر التي استُخدمت في الهجوم اختيرت "لتقليص إمكانية إحداث أضرار جانبية". ولكن إسقاط قنبلة ثقيلة على منطقة سكنية مكتظة بدون إنذار مسبق لا يمكن اعتباره نوعاً من النوايا الحسنة لتقليص حجم الأضرار بالمدنيين إلى أدنى حد ممكن.

ولا يوضح التحديث أن قوات الجيش الإسرائيلي اتخذت جميع الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. وما لم تفعل ذلك، فإن منظمة العفو الدولية تعتقد أنه ينبغي التحقيق في الهجوم على منـزل عائلة الدلو باعتباره جريمة حرب.


القصف الصاروخي لشقة عائلة الشوا


في حوالي الساعة الرابعة والنصف من بعد ظهر يوم 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، قُتلت يسرى باسل الشوا، البالغة من العمر 18 عاماً، نتيجة لسقوط صاروخ على شقة عائلتها الواقعة في منطقة الشجاعية المكتظة بالسكان في شرق مدينة غزة، كما أُصيبت والداتها منى عادل الشوا بجروح خطيرة.

وقُتل في الهجوم ثلاثة مدنيين آخرين في الشارع (وهم طارق عوني حجيلة وصقر يوسف بلبل ومحمود الزهري) وأُصيب ما لا يقل عن 200 شخص آخرين بجراح نتيجة لشظايا الصاروخين أو الأنقاض المتناثرة، كانت جراح اثنين منهم خطيرة.

وادعى الجيش الإسرائيلي أن المستهدَف بالضربة الصاروخية كان "إرهابياً برتبة عالية"، كان موجوداً في المبنى في ذلك الوقت، ولكنه لم يذكر اسم ذلك الرجل، وقال إن الجيش استخدم ذخيرة تتسم بالدقة في التصويب والاستهداف.

بيد أن الشوارع كانت مزدحمة بالناس في وقت الضربة الصاروخية لأن وفداً رسمياً من جامعة الدول العربية كان يمر في تلك المنطقة، وكان قد نزل للتو من شارع بغداد، حيث يقع المبنى. ولا بد أن المعلومات بشأن الأوضاع في تلك المنطقة كانت متوفرة لدى الجيش الإسرائيلي من خلال المراقبة بواسطة الطائرات بدون طيار وغيرها من الرسائل. وعلى عاتق الجيش الإسرائيلي تقع المسؤولية عن إثبات أن الهجوم لم يكن غير متناسب أو عشوائياً، وبالتالي غير قانوني. إن المعلومات الواردة في التحديث غير كافية لتهدئة بواعث القلق هذه.


القصف الصاروخي للمستشفى الميداني الأردني في مدينة غزة


لحقت أضرار بما لا يقل عن ثلاثة مستشفيات وأربع عيادات صحية رئيسية في مدينة غزة خلال فترة النـزاع. ففي حوالي الساعة 10:20 من مساء يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، ضرب صاروخ إسرائيلي المستشفى الميداني الأردني في مدينة غزة، الذي ظل يعمل منذ يناير/كانون الثاني 2009.

وقد أسفر الصاروخ عن إلحاق أضرار بطابقين في مبنى المستشفى، حيث ضرب منطقة الاستقبال في عيادتي الأمراض الجلدية والأمومة والطفولة. ولم يُصب أحد بأي أذى لأن العيادات كانت قد أغلقت أبوابها بحلول الليل، وكان آخر مريض قد غادر قبل وقت قصير، ولكن عشرات الأطباء والممرضات وموظفي المستشفى كانوا في المباني في ذلك الوقت، وبالكاد نجوا من الأذى.

وذكر التحديث الإسرائيلي أن الأضرار التي لحقت بالمستشفى الميداني الأردني كانت غير مقصودة ونتجت عن شن هجمات على أهداف إرهابية وأسلحة موجودة في الجوار، ولكنه لم يعط أية تفاصيل أخرى.

بيد أن الجيش الإسرائيلي كان يعرف موقع المستشفى. فقد قال أفراد من طاقم المستشفى، ممن أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات معهم في ديسمبر/كانون الأول 2012، إنه لم تتم إساءة استخدام مرافق المستشفى من قبل أية جماعات مسلحة خلال النـزاع، وإنهم لم يتلقوا إنذاراً قبل سقوط الصاروخ على المباني.

إن القانون الإنساني الدولي ينص على حماية المستشفيات من الهجمات. وإن أي هجوم متعمد على المرافق الطبية يعتبر جريمة حرب. وعلى كاهل السلطات الإسرائيلية تقع مسؤولية إثبات أن الأضرار التي لحقت بالمستشفى الميداني الأردني لم تكن مقصودة حقاً وأنها اتخذت كافة الاحتياطات الممكنة لتفادي وقوع خسائر بين صفوف المدنيين.


الجيش يحقق مع نفسه


كما يساور منظمة العفو الدولية قلق لأن "لجنة التحقيق الخاصة في الجيش الإسرائيلي" استندت بشكل أساسي إلى الاستجواب العملياتي التي أجراها طاقم عسكري لا يتمتع بالخبرة أو الولاية القضائية لإجراء تحقيقات جنائية.

وتُجرى الاستجواب العملياتي المعروف أيضاً باسم "تحقيقات القيادة" في تمكين المخططين العسكريين الاسرائيليين من استخلاص الدروس من أجل العمليات المستقبلية. وتعتبر المواد التي يتم جمعها سرية ولا تُقدَّم إلى محققين جنائيين، حتى في الحالات النادرة التي يتم فيها فتح تحقيقات جنائية في وقت لاحق، بعد أشهر أو سنوات.

وقالت آن هاريسن: "مرة أخرى يتولى الجيش الإسرائيلي التحقيق مع نفسه، وليس ثمة من سبيل أمام ضحايا الهجمات الإسرائيلية وأقربائهم في غزة، أو منظمات حقوق الإنسان، لمعرفة ما إذا كانت المراجعة الداخلية للجيش الإسرائيلي  تتيح للجنود الوقت الكافي لتنسيق رواياتهم للأحداث، الأمر الذي يجعل إحقاق العدالة غير ممكن."

"ويتعين على إسرائيل إجراء تحقيقات عاجلة ومحايدة ومستقلة وفعالة في هذه الانتهاكات للقانون الدولي وغيرها، بما فيها جرائم الحرب المحتملة التي ارتكبتها قواتها في غزة في نوفمبر/تشرين الثاني 2012."

"كما يتعين على إدارة حركة حماس في غزة إجراء تحقيقات عاجلة ومحايدة ومستقلة في الانتهاكات التي ورد أن الجماعات المسلحة الفلسطينية ارتكبتها إبان نـزاع نوفبمر/تشرين الثاني 2012، بما فيها إطلاق صواريخ عشوائية، الذي يعتبر جريمة حرب، وعمليات القتل بإجراءات موجزة لسبعة من "المتعاونين" المزعومين.

"ويتعين ممارسة الضغط على طرفي النـزاع لحملهما على إجراء تحقيقات ذات صدقية. وإننا نذكِّر جميع الدول بالتزامها بممارسة الولاية القضائية العالمية للتحقيق في الجرائم التي تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، ومنها تلك التي ارتُكبت خلال نزاعي 2008-2009 ونوفمبر/تشرين الثاني 2012 بين غزة وإسرائيل.

وخلصت آن هاريسون إلى القول: "وإلى أن يتم إجراء تحقيقات مستقلة وذات صدقية في الانتهاكات التي ارتُكبت في كلا النـزاعين ومحاسبة مرتكبيها، فإن المنظمة ستستمر في دعوة جميع الدول إلى وقف جميع عمليات نقل الأسلحة والذخائر والمعدات ذات الصلة والمساعدات العسكرية إلى كل من إسرائيل وحركة حماس والجماعات المسلحة الفلسطينية."

Read More

 

حصول فلسطين على صفة دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة يجب أن يفتح الطريق أمام تحقيق العدالة

المدنيون العالقون في مرمى النيران بغزة

التحقيق في الهجمات الصاروخية على إسرائيل

النزاع في إسرائيل/غزة: يتعين على الأمم المتحدة أن تقوم بفرض حظر على الأسلحة، وان ترسل مراقبين دوليين على الفور

إسرائيل/غزة: يتعين على جميع الأطراف الابتعاد عن شفير الهاوية من أجل حماية المدنيين

Issue

Armed Conflict 
Crimes Against Humanity And War Crimes 
MENA unrest 

Country

Israel and Occupied Palestinian Territories 

Region

Middle East And North Africa 

Follow #israel @amnestyonline on twitter

News

19 December 2014

A flurry of activity by UN member states to sign and ratify the global Arms Trade Treaty before it enters into force next week is another clear sign of the overwhelming... Read more »

18 December 2014

The rights of migrants are being trampled across the globe as they face economic exploitation, discrimination and racism in a range of countries.

Read more »
22 December 2014

Pakistan's reported plans to execute 500 more people are “deeply disturbing” and would do nothing to protect civilians from the conflict with the Taliban.

Read more »
19 December 2014

A flurry of activity by UN member states to sign and ratify the global Arms Trade Treaty before it enters into force next week is another clear sign of the overwhelming... Read more »

23 December 2014

Torture, including rape and other forms of sexual violence, suffered by women and girls from Iraq’s Yezidi minority who were abducted by the armed group calling itself the... Read more »