أفغانستان

Human Rights in جمهورية أفغانستان الإسلامية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Afghanistan is now live »

جمهورية أفغانستان الإسلامية

رئيس الدولة والحكومة: حامد قرضاي

 

 

 

أعلى الصفحة

خلفية

 

في يناير/كانون الثاني وافقت حركة «طالبان» على فتح مكتب سياسي في قطر لتسهيل إجراء مفاوضات سلام مباشرة؛ وفي مارس/آذار تعثَّرت الجهود المتعلقة بتبادل السجناء. وفي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني تمخَّضت المفاوضات بين باكستان و«المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان» عن قيام باكستان بإطلاق سراح عدد من المعتقلين من قادة حركة «طالبان». وفي 17 نوفمبر/تشرين الثاني ذكر رئيس «المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان» صلاح الدين رباني أن المسؤولين في حركة طالبان الذين ينضمون إلى العملية السلمية سيتمتعون بالحصانة من الملاحقة القضائية على الرغم من كون بعض المعتقلين من أعضاء الحركة يُشتبه في أنهم ارتكبوا جرائم حرب. وظلت النساء من أعضاء «المجلس الأعلى للسلام في أفغانستان» مستبعَدات من المشاركة في مشاورات السلام الرئيسية.

وقد شدَّدت الدول المشاركة في مؤتمر قمة حلف الأطلسي «الناتو» الذي يُعقد مرة كل سنتين على أهمية مشاركة النساء في العملية السلمية والسياسية وعملية المصالحة وإعادة البناء، وعلى ضرورة احترام الترتيبات المؤسسية التي تحمي الحقوق. وفي الوقت نفسه، أعربت جماعات حقوق المرأة عن قلقها من إقصاء النساء فعلياً من المشاورات الوطنية المتعلقة بنقل المسؤولية الأمنية من قوات الأمن الدولية إلى قوات الأمن الوطنية. وشجبت ناشطات حقوق المرأة «مدونة قواعد السلوك» التي اقترحها الرئيس قرضاي في 2 مارس/آذار، والتي نصَّت على أنه لا يجوز للمرأة السفر إلا برفقة ولي أمر ذكر (محرم)، ويجب ألا تختلط النساء بالرجال في العمل والتعليم.

في يوليو/تموز عقد مانحون دوليون اجتماعاً في طوكيو باليابان، تعهدوا فيه بتقديم مساعدات مدنية بقيمة 16 مليار دولار أمريكي إلى أفغانستان حتى عام 2015، مع دعم مستدام حتى عام 2017. بيد أن الأمم المتحدة ذكرت في ديسمبر/كانون الأول أن تمويل المساعدات الإنسانية انخفض منذ عام 2011 بنسبة %50، أي إلى 484 مليون دولار في عام 2012. ووفقاً لمعلومات «مكتب سلامة المنظمات غير الحكومية في أفغانستان»، فقد ظلت مستويات التهديد ضد المنظمات غير الحكومية والعاملين في مجال المساعدات شبيهة بما كانت عليه في عام 2011، حيث بلغت الحوادث الأمنية التي تسببت بها الجماعات المسلحة وقوات الأمن الموالية للحكومة، ومنها عمليات القتل والإصابة بجروح والاختطاف، 111 حادثة.

في سبتمبر/أيلول وافق البرلمان بدون مناقشة على تعيين أسدالله خالد رئيساً جديداً «لمديرية الأمن الوطني» (جهاز المخابرات الأفغاني)، على الرغم من تردد أنباء عن ضلوعه المزعوم في أفعال تعذيب أثناء ولايتيه السابقتين كحاكم لإقليميْ غزني وقندهار.

وظلَّ عمل «اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان» يفتقر إلى الموارد عقب قرار الرئيس المثير للجدل بطرد ثلاثة من المفوضين التسعة في ديسمبر/كانون الأول 2011. وبقي منصب آخر شاغراً منذ يناير/كانون الثاني 2011 عندما قُتلت مفوَّضة وعائلتها في عملية تفجير.

في فبراير/شباط اندلعت احتجاجات عنيفة إثر العثور على نسخ محروقة من القرآن في قاعدة عسكرية بالقرب من كابول. وقد قُتل 30 شخصاً في حوادث العنف.

أعلى الصفحة

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

 

على الرغم من مدونة قواعد السلوك لحركة طالبان (لايها) لعام 2012 التي تأمر الجنود بتجنب استهداف المدنيين، فقد استمرت الحركة وغيرها من الجماعات المسلحة في انتهاك قوانين الحرب، وذلك بقتل وتشويه المدنيين بصورة عشوائية في هجمات انتحارية. وشكَّلت المتفجرات المحلية الصنع الأسباب الرئيسية لوقوع خسائر في صفوف المدنيين. واستهدفت الجماعات المسلحة الأماكن العامة وهاجمتها؛ كما استهدفت المدنيين، بمن فيهم الموظفون الرسميون الذين يتصوَّر أنهم يؤيدون الحكومة، وموظفي المنظمات الدولية.

 

  • ففي 6 أبريل/نيسان أسفر تفجير انتحاري عن مقتل رئيس مجلس السلام في إقليم كوثار، مولوي محمد هاشم منيب، ونجله أثناء عودتهما إلى منزلهما عقب صلاة الجمعة.

 

  • في 6 يونيو/حزيران، أسفر تفجيران انتحاريان عن مقتل ما لا يقل عن 22 مدنياً وإصابة 24 آخرين في سوق مكتظة بالناس في إقليم قندهار. وقد أعلنت حركة طالبان مسؤوليتها عن الهجوم.

 

  • في 21 يونيو/حزيران هاجمت قوات حركة طالبان فندق سبوزمي، وهو منتجع شعبي للسكان المحليين، مما أسفر عن مقتل 12 مدنياً وإصابة تسعة آخرين بجروح، في حصار دام 12 ساعة.

 

  • في أغسطس/آب ذُكر أن حركة طالبان اختطفت صبياً في منطقة زهيراي وقطعت رأسه لأن شقيقه عمل في «الشرطة المحلية الأفغانية». وقد نفت حركة طالبان مسؤوليتها عن العملية.

 

  • في 19 أكتوبر/تشرين الأول وردت أنباء عن مقتل 18 امرأة في إقليم بلخ عندما اصطدمت حافلة صغيرة بقنبلة مزروعة على الطريق.

    وقد استمرت الجماعات المسلحة في تجنيد الأطفال.
  • ففي 26 أكتوبر/تشرين الأول قتل انتحاري في الخامسة عشرة من العمر 40 مدنياً، بينهم ستة أطفال، أثناء صلاة العيد في مسجد يقع بمدينة مينمانا بإقليم فرياب.

 

أعلى الصفحة

الانتهاكات على أيدي القوات الأفغانية والدولية

 

استمرت قوات الأمن الموالية للحكومة في التسبب بوقوع وفيات وإصابات في صفوف المدنيين، نتيجةً للضربات الجوية بشكل رئيسي. ووفقاً لمعلومات «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان» (يوناما) فإن %8 من وفيات المدنيين كانت بسبب القوات الوطنية والدولية.

 

  • في 8 فبراير/شباط قُتل ثمانية أولاد نتيجةً لضربات جوية شنتها قوات حلف الناتو في إقليم كابيسا. وقد أدان الرئيس قرضاي ذلك الهجوم. وأعرب حلف «الناتو» عن أسفه للحادثة، ولكنه ادعى أن أولئك الصبية كانوا يشكلون خطراً متصوَّراً.

 

  • في 11 مارس/آذار قتل جندي أمريكي ملطخ بالدم مدنيين، بينهم تسعة أطفال، وأصاب آخرين بجروح في «هوسة» إطلاق نار خلال الليل في قريتين بمنطقة بنجواي في إقليم قندهار. وبحلول ديسمبر/كانون الأول، كان الجندي يواجه محاكمة عسكرية على 16 تهمة قتل وست تهم محاولة قتل.

 

  • في 6 يونيو/حزيران، ذُكر أن 18 مدنياً، بينهم أطفال، قُتلوا في ضربة جوية شنها حلف الناتو على مقاتلي طالبان الذين كانوا قد لجأوا إلى أحد المنازل خلال حفل عرس في إقليم لوغار.

    في سبتمبر/أيلول تولت السلطات الأفغانية السيطرة الاسمية على مركز الاعتقال التابع للولايات المتحدة في قاعدة باغرام إلى الشمال من كابول. بيد أن درجة النفوذ الأمريكي المستمر في قضايا الأفراد المعتقلين في باغرام ظلت غير واضحة. وورد أن السلطات الأفغانية تولت المسؤولية عن احتجاز 3,100 مواطن أفغاني كانوا في مركز الاعتقال في 9 مارس/آذار، عندما استُكملت اتفاقية نقل المسؤولية. وذُكر أن أكثر من 600 معتقل، ممن نُقلوا إلى القاعدة منذ مارس/آذار، ظلوا خاضعين للولاية العسكرية الأمريكية، بالإضافة إلى ما لا يقل عن 50 مواطناً غير أفغاني محتجزين حالياً في القاعدة، حيث نُقل العديد منهم من بلدان ثالثة إلى أفغانستان وظلوا في الحجز الأمريكي منذ عقد من الزمان. ولم يتم نقل عدد غير معروف من الأفغان، الذين قُبض عليهم قبل الاتفاقية، إلى الحجز الأفغاني.
  • ووفقاً لمعلومات «بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان»، فقد حدث انخفاض طفيف في استخدام أساليب التعذيب وإساءة المعاملة من قبل «مديرية الأمن الوطني» منذ أكتوبر/تشرين الأول، بينما حدث ارتفاع في استخدامها من قبل الشرطة الوطنية وشرطة الحدود.
  • وانتشرت مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان على أيدي أفراد «الشرطة المحلية الأفغانية» على نطاق واسع. وأعربت جماعات حقوق الإنسان عن قلقها لأنه لم يتم التدقيق في أفراد الشرطة المحلية. وذُكر أن ما يربو على 100 من أفراد «الشرطة المحلية الأفغانية» سُجنوا بتهم القتل والاغتصاب وعمليات التفجير والضرب والسطو.
  • في نوفمبر/تشرين الثاني سُجن أربعة من أفراد وحدة «الشرطة المحلية الأفغانية» في قُندز لمدة 16 سنة لكل منهم على جريمة اختطاف واغتصاب وضرب لال بيبي، البالغة من العمر 18 سنة، لمدة خمسة أيام في مايو/أيار.

 

أعلى الصفحة

حرية التعبير

 

تضمَّن مشروع قانون خاص بالإعلام اقتراحاً بتشديد السيطرة الحكومية على وسائل الإعلام. فقد دعا إلى إنشاء «مجلس أعلى للإعلام» يتألف من 15 عضواً برئاسة وزير الإعلام والثقافة، ويضم مسؤولين حكوميين آخرين، ويتولى مهمة مراقبة الصحافة ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية.

وتعرَّض الصحفيون للتهديد والاعتقال التعسفي والضرب والقتل خلال العام. وسجَّلت منظمة «ناي» لمراقبة وسائل الإعلام الأفغانية 69 هجوماً على الصحفيين من قبل قوات الأمن والجماعات المسلحة والأفراد العاديين. وقد انخفضت تلك حوادث بنسبة %14 عما كانت عليه في عام 2011. وبتشجيع من «مجلس العلماء» هدد النائب العام باتخاذ إجراءات جنائية ضد المنظمات الإعلامية بسبب الكتابة أو الحديث عن المسائل التي تعتبر غير أخلاقية ومناهضة للإسلام.

  • ففي 21 أبريل/نيسان اعتُقل الصحفي في التلفزيون الأفغاني ناستو نادري لعدة أيام بدون تهمة، ولم يُسمح له بتوكيل محام.

 

أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

 

على الرغم من إقرار «قانون القضاء على العنف ضد المرأة» لعام 2009، فقد فشل الموظفون المكلفون بتنفيذ القوانين والموظفون القضائيون في إجراء تحقيقات سليمة في حوادث العنف التي استهدفت النساء والفتيات، وتقديم الجناة إلى ساحة العدالة.

وظلت النساء والفتيات يتعرضن للاغتصاب والقتل. كما تعرضن للاستهداف والاعتداء من قبل الجماعات المسلحة، وواجهن التمييز من قبل السلطات، والتهديدات من قبل مجتمعاتهن وعائلاتهن. وقامت «اللجنة المستقلة لحقوق الإنسان في أفغانستان» بتوثيق أكثر من 1,000 حالة عنف ضد النساء في الفترة من 21 مارس/آذار إلى 21 أكتوبر/تشرين الأول – بزيادة قدرها %28 مقارنةً بالفترة نفسها من عام 2011، ويقال إن ذلك يُعزى إلى زيادة الوعي العام. ومن المرجح أن يكون العدد الحقيقي أكبر بكثير إذا أخذنا بعين الاعتبار ما ينطوي عليه الإبلاغ عن حوادث العنف من استمرار وصمة العار ومخاطر الانتقام.

  • ففي مايو/أيار أيَّدت محكمة استئناف في كابول الأحكام بالسجن لمدة 10 سنوات التي صدرت في قضية ضد أقارب فتاة أفغانية. وكانت الفتاة قد تعرضت لإساءة معاملة قاسية على أيديهم بعد إرغامها على الزواج وهي في سن الثالثة عشرة.

 

  • في يوليو/تموز، لقيت امرأة أفغانية مصرعها برصاص أحد متمردي حركة طالبان، وذكرت تقارير إعلامية إن اسمها نجيبة وعمرها 22 عاماً، وذلك بتهمة «الزنا» بحسب ما ورد.

 

  • في 16 سبتمبر/أيلول، جُلدت فتاة في السادسة عشرة من العمر على الملأ في إقليم غزني بجنوب البلاد بسبب «إقامة علاقة غير مشروعة». وكان قد حُكم على الفتاة بالجَلد 100 جلدة بناء على حكم صدر عن ثلاثة من الملالي في منطقة جاغوري.

 

  • في 10 ديسمبر/كانون الأول، قُتلت ناديا صديقي، القائم بأعمال رئيس قسم شؤون المرأة في إقليم لغمان، على أيدي رجال مسلحين مجهولي الهوية، بينما كانت في طريقها إلى مكان عملها. وكانت سلفها حنيفة صافي قد قتلت وأُصيب أفراد عائلتها بجروح نتيجةً لتفجير عن بُعد وقع في 13 يوليو/تموز. ولم يعلن أحد مسؤوليته عن أيٍّ من الحادثتين.

 

أعلى الصفحة

اللاجئون والنازحون داخلياً

 

بحلول نهاية أكتوبر/تشرين الأول، ظل حوالي نصف مليون شخص نازحين داخلياً نتيجةً للنزاعات والكوارث الطبيعية. واستمر العديد منهم في البحث عن ملجأ في عشوائيات المدن وغيرها من المستوطنات غير الرسمية وفي المآوي المؤقتة المصنوعة من البلاستيك، وظلوا يعيشون تحت التهديد المستمر بعمليات الإخلاء القسري، وأحياناً باستخدام العنف. كما أن رداءة التمديدات الصحية وعدم الحصول على التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن أحوال الطقس القاسية في عامي 2012/2011 قد أدت إلى وفاة عشرات الأشخاص من جراء المرض أو البرد أو كليهما. وذُكر أن ما يربو على مئة شخص، معظمهم من الأطفال، قضوا نحبهم خلال تلك الفترة وسط انتقادات لعدم وصول المساعدات الإنسانية في الوقت المناسب. وبحلول مارس/آذار كانت الحكومة قد ردَّت على ذلك بإعلانها أنها تعكف على وضع سياسة وطنية شاملة بشأن النزوح الداخلي.

في سبتمبر/أيلول، ووافقت الحكومة الباكستانية على أن اللاجئين الأفغان يمكن أن يبقوا في باكستان لثلاث سنوات أخرى، وألغت بذلك أمراً أصدره مسؤولون في إقليم خيبر باختنخوا، يقضي بوجوب مغادرة جميع المهاجرين الأفغان غير الشرعيين البلاد قبل 25 مايو/أيار، وإلا فإنهم سيواجهون السجن والترحيل.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

 

في 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني، أعدمت السلطات 14 سجيناً من المحكوم عليهم بالإعدام، وهذه هي عمليات الإعدام الأولى منذ يونيو/حزيران 2011، على الرغم من بواعث القلق بشأن عدم ضمان المحاكمات العادلة في البلاد. وأقرَّت «المحكمة العليا» أحكام الإعدام الصادرة بحق 30 شخصاً، وتم تخفيف أحكام 10 أشخاص من الإعدام إلى السجن لمدد طويلة. وبحلول نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، ظل أكثر من 250 شخصاً تحت طائلة الإعدام.

 

أعلى الصفحة

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية

 

 

 

 

 

أعلى الصفحة