سوريا

Human Rights in الجمهورية العربية السورية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Syria is now live »

 الجمهورية العربية السورية 

رئيس الدولة: بشار الأسد
رئيس الحكومة: وائل الحلقي (حل محل عمار إبراهيم غلاونجي في أغسطس/آب، الذي حل محل رياض فريد حجاب في أغسطس/آب، الذي حل محل عادل سفر في يونيو/حزيران )

خلفية

عمَّ النزاع المسلح الداخلي الكثير من أرجاء البلاد، وتسبَّب بسقوط آلاف الضحايا في صفوف السكان المدنيين. وأصبحت الضربات الجوية العشوائية والهجمات بالمدفعية والهاون والتفجيرات والإعدامات خارج نطاق القضاء وعمليات القتل الميدانية بدون محاكمة والاختطاف والتهديدات واحتجاز الرهائن من الممارسات الشائعة.

في يناير/كانون الثاني علَّقت جامعة الدول العربية عمل بعثتها الخاصة بمراقبة تنفيذ تعهدات الحكومة السورية بسحب القوات المسلحة من المدن، ووقف أعمال العنف، والإفراج عن السجناء. وبالمثل فإن «بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا»، التي أُنشئت في أبريل/نيسان لمراقبة ودعم تنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان، انتهت في 19 أغسطس/آب، بينما استمر العنف المسلح. واستخدمت روسيا والصين حق النقض (فيتو) ضد قرارين لمجلس الأمن يتعلقان بالأوضاع في سوريا، وحلَّ الدبلوماسي الجزائري المخضرم الاخضر الإبراهيمي محل كوفي عنان في أغسطس/آب، ولكنه لم يحرز أي تقدم نحو التوصل إلى حل سياسي للنزاع بحلول نهاية العام.

في فبراير/شباط، أجرت الحكومة استفتاء على دستور جديد نصَّ على إنهاء احتكار حزب البعث الحاكم للسلطة منذ زمن طويل، ولكنه لم يلبِّ مطالب المعارضة بإجراء إصلاحات سياسية جذرية. كما أُجريت انتخابات برلمانية بعد 90 يوماً.

وظلت الحكومة تعزو العديد من عمليات قتل المحتجين إلى «العصابات المسلحة» التي يلفُّها الغموض، واعتمدت قانوناً جديداً لمكافحة الإرهاب في يوليو/تموز. وقد استُخدم هذا القانون لاعتقال الناشطين السياسيين وغيرهم وتقديمهم إلى محاكمات جائرة، بتهم مصاغة بعبارات غامضة تتعلق بارتكاب «أفعال إرهابية»، أمام محكمة جديدة لمكافحة الارهاب، التي بدأت بعقد جلساتها في سبتمبر/أيلول.

وأدى انفجار هزَّ العاصمة دمشق في 18 يوليو/تموز، وأعلن «الجيش السوري الحر» مسؤوليته عنه، إلى مقتل وزير الدفاع ونائبه ومعاون نائب رئيس الجمهورية ورئيس مكتب الأمن القومي. وبعد يومين شنت جماعات المعارضة المسلحة هجوماً أدى إلى توسيع رقعة النزاع المسلح إلى حلب ودمشق وأماكن أخرى.

في سبتمبر/أيلول قرر «مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة» تمديد صلاحيات «لجنة التحقيق الدولية المستقلة» التي أُنشئت في عام 2011. وفي فبراير/شباط وأغسطس/آب ذكرت اللجنة أن قوات الحكومة ارتكبت جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، في حين أن جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات المعارضة المسلحة لم تصل إلى مستوى تلك التي ارتكبتها قوات الحكومة من حيث «خطورتها ووتيرتها وحجمها». واستمرت السلطات في رفض دخول مجلس حقوق الإنسان ولجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى البلاد. كما وضعت قيوداً على دخول وسائل الإعلام الدولية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، مع أنها استطاعت الوصول إلى مناطق مختلفة، ومنها بعض المناطق الخاضعة لسيطرة قوات المعارضة المسلحة. وفي يناير/كانون الثاني وأكتوبر/تشرين الأول، أعلنت الحكومة قرارات عفو عام، ولكن لم يُعرف عدد الأشخاص الذين أُطلق سراحهم من المعتقلين تعسفياً.

في نوفمبر/تشرين الثاني، اتَّحدت عدة جماعات معارضة لتشكِّل «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية»، الذي تزايد الاعتراف الدولي به كممثل شرعي وحيد للشعب السوري.

واستمرت الولايات المتحدة الأمريكية وجامعة الدول العربية في فرض عقوبات على سوريا، في الوقت الذي استمرَّتا في مطالبة الرئيس الأسد بالتخلي عن السلطة. وقرر الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق العقوبات التي تستهدف مسؤولين سوريين معيَّنين.

أعلى الصفحة

الجرائم بموجب القانون الدولي

ارتكبت قوات الحكومة وغيرها من الميليشيات المرتبطة بها جرائم حرب أثناء اجتياح المدن والبلدات والقرى التي تصوَّرت أنها من معاقل المعارضة في مناطق من بينها محافظات حمص وإدلب وحماة ودمشق وحلب. ونفذت تلك القوات هجمات عشوائية أسفرت عن مقتل أو جرح آلاف المدنيين. ووقع العديد من الوفيات نتيجةً لاستخدام الحكومة غير السليم للأسلحة القتالية غير الدقيقة التصويب في المناطق المدنية ذات الكثافة السكانية المرتفعة. فبالإضافة إلى إلقاء قنابل «السقوط الحر» غير الموجَّهة من طائرات حربية، فقد أطلقت قوات الأمن قذائف الهاون والمدفعية والأسلحة الحارقة والصواريخ على مناطق سكنية. كما استخدمت أسلحة محظورة دولياً، ومنها الألغام الأرضية المضادة للأفراد والذخائر العنقودية، ونهبت ودمرت وأحرقت الممتلكات بصورة ممنهجة، وأحرقت جثث القتلى في بعض الأحيان.

  • فقد قُتل حسن وريان البجري، البالغان من العمر 11 سنة و 8 سنوات على التوالي، مع والدتهما صالحة ووالدهما نعسان، بالإضافة إلى اثنين من جيرانهم، عندما ضربت منزلهم في معرة النعمان قذيفة هاون أطلقتها القوات الحكومية في يوليو/تموز.
  • قُتل 22 مدنياً وجُرح عدد آخر عندما شنت القوات الحكومية غارات جوية على السوق في قرية كفر نبل في 28 أغسطس/آب. وكان من بين الضحايا فتحية فارس علي الشيخ، وهي أم لتسعة أطفال والمراهقان محمد وجمعة السويد.
أعلى الصفحة

الانتهاكات على أيدي جماعات المعارضة المسلحة

ارتكبت الجماعات المسلحة التي تقاتل ضد الحكومة، وبعضها مرتبط «بالجيش السوري الحر»، انتهاكات خطيرة للقانون الإنساني الدولي تصل إلى حد جرائم الحرب. وكان معظم الضحايا من بين أفراد القوات الحكومية والميليشيات المعروفين أو المشتبه بهم، وقد تعرَّض هؤلاء للتعذيب أو القتل الميداني بعد أسرهم أو «محاكمتهم» أمام «محاكم» ميدانية جائرة. كما استهدفت تلك الجماعات صحفيين يعملون مع وسائل إعلام مؤيدة للحكومة وعائلات المشتبه بهم من أفراد الميليشيات الحكومية. وقامت بتهديد واختطاف مدنيين، وطلبت دفع فدية مقابل إطلاق سراحهم، في بعض الحالات، واحتجزت أشخاصاً كرهائن، من بينهم جنود أسرى ومواطنون لبنانيون وإيرانيون. كما نفذت عمليات انتحارية وغيرها من التفجيرات، واستخدمت أسلحة غير دقيقة التصويب أحياناً، من قبيل المدفعية والهاون، في الأحياء المكتظة بالسكان، واستخدمت أسلحة عشوائية بطبيعتها، من قبيل الألغام الأرضية المضادة للأفراد، وقامت بتحضير أو تخزين ذخائر ومتفجرات في المباني السكنية، الأمر الذي عرَّض حياة المدنيين للخطر. واستُخدم الأطفال لأغراض عسكرية، معظمها مهمات إسناد وليست قتالية. وبحلول نهاية العام، ذُكر أن جماعات المعارضة المسلحة أطلقت تهديدات وشنت هجمات ضد الأقليات التي تتصور أنها مؤيدة للحكومة.

  • بحلول نهاية العام ظل قيد الاحتجاز تسعة أشخاص من أصل 11 شيعياً لبنانياً كانوا قد اختُطفوا واحتُجزوا كرهائن من قبل جماعة مسلحة تُدعى «لواء عاصفة الشمال» أثناء سفرهم إلى لبنان قادمين من إيران في 22 مايو/أيار،
  • في 31 يوليو/تموز، وعقب مصادمات كثيفة، قبضت الجماعة المسلحة المعروفة باسم «لواء التوحيد» على 14 شخصاً من أفراد عائلة «البري» السنية المؤيدة للحكومة. وأظهر فيلم فيديو الرجال المختطفين وهم يتعرضون للتعذيب، قبل إطلاق النار على ما لا يقل عن ثلاثة منهم، ومن بينهم زعيم العائلة علي زين العابدين البري، وإردائهم قتلى. وقد أدان مسؤول الإعلام المركزي في «الجيش السوري الحر» عمليات القتل وأعلن فتح تحقيق في الحادثة. ولكن لم يُعرف ما إذا أُجري أي تحقيق في هذا الشأن فعلاً.
أعلى الصفحة

حرية التعبير – الاعتداءات على الصحفيين

استُهدف الصحفيون من قبل جميع الأطراف. واستهدفت قوات الحكومة السورية الصحفيين الشعبيين. وقُتل ما لا يقل عن 11 شخصاً في هجمات مستهدفة على ما يبدو، بينما اعتُقل آخرون أو احتُجزوا كرهائن. ولقي صحفيون آخرون حتفهم نتيجة للقصف العشوائي أو لأنهم علِقوا في تبادل إطلاق النار.

  • ففي 22 فبراير/شباط قُتلت الصحفية الأمريكية ماري كولفن والمصور الفرنسي ريمي أوشليك عندما قصفت القوات الحكومية مبنى في حمص. وزعم الصحفيون الناجون أن المبنى قُصف عمداً لأنه كان يُستخدم كمركز إعلامي. وقضى الصحفي الشعبي السوري رامي السيد، الذي كان يغطي الأخبار من حمص، نحبه متأثراً بجروح نتجت عن شظية أُصيب بها في اليوم نفسه.
  • قُتل بالرصاص الصحفي السوري مايا ناصر، مراسل قناة «بريس تي في» الإيرانية التي تديرها الدولة، على أيدي قناصة المعارضة على ما يبدو أثناء قيامه بتغطية أخبار عملية تفجير استهدفت مقر قيادة الجيش في دمشق في 26 سبتمبر/أيلول. وجُرح في الهجوم زميله حسين مرتضى من شبكة «العالم» الإخبارية الإيرانية. وكان الرجلان قد تلقيا تهديدات سابقة من قبل قوات المعارضة.
  • في 24 مارس/آذار قُبض على الناشط علي محمود عثمان، الذي كان يعمل في المركز الإعلامي في حمص. وبعد ظهوره على شاشة التلفزة الحكومية في أبريل/نيسان، لم تتلقَّ عائلته من المسؤولين في الدولة أية معلومات بشأن مكان وجوده بحلول نهاية العام.
  • في 16 فبراير/شباط قبض أفراد من «المخابرات الجوية» بدمشق على مازن درويش، رئيس «المركز السوري للإعلام وحرية التعبير» مع أربعة من موظفي المركز، وهم عبدالرحمن حمادة وحسين الغرير ومنصور العمري وهاني الزيتاني. وقد احتُجزوا بمعزل عن العالم الخارجي وظلوا محتجزين بحلول نهاية العام. وأُطلق سراح أحد عشر شخصاً آخر، ممن قُبض عليهم في الوقت نفسه، مع انه تمت إدانة سبعة أشخاص فيما بعد من قبل محكمة عسكرية بتهمة «حيازة مواد محظورة بقصد توزيعها».
أعلى الصفحة

عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الحكومة والميليشيات المرتبطة بها

قامت القوات الحكومية والميليشيات العاملة معها بإعدام بعض الأشخاص المقبوض عليهم من مقاتلي المعارضة والمدنيين بدون محاكمة. وكثيراً ما كان يتم العثور على الموتى وهم مكبَّلو الأيدي خلف ظهورهم ومصابون بعدة رصاصات في الجزء العلوي من الجسم، وكان بعضهم محروقاً.

  • ففي 23 مارس/آذار اقتاد الجنود ثلاثة أشقاء – وهم يوسف وبلال وطلال الحاج حسين، وجميعهم عمال بناء في العشرين من العمر – من منزلهم في سرمين من ضواحي إدلب. وقد أعدمهم الجنود ميدانياً أمام عيون والدتهم وشقيقاتهم، قبل إضرام النار في جثثهم.
  • في 25 مايو/أيار أُعدم بدون محاكمة عشرات الأشخاص، بينهم العديد من المدنيين غير المشتركين في القتال، خلال توغل عسكري في قرية الحولة بالقرب من حمص. وعلى الرغم من نفي الحكومة، فقد خلصت «لجنة التحقيق الدولية المستقلة» إلى أن «أكثر من 100 مدني، حوالي نصفهم من الأطفال»، قد قُتلوا هناك على أيدي جنود الحكومة والميليشيات المرتبطة بها.
أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة من قبل قوات الحكومة والميليشيات المرتبطة بها

استخدمت القوات الحكومية والميليشيات المرتبطة بها القوة المميتة وغيرها من أشكال القوة المفرطة، بشكل اعتيادي، لإخماد الاحتجاجات السلمية التي تدعو إلى «إسقاط النظام». وقُتل أو جُرح مئات الأشخاص، بينهم عدد من الأطفال والمارة، ممن لم يشكلوا أي تهديد لقوات الأمن أو غيرها، على أيدي قناصة تابعين للحكومة خلال الاحتجاجات والجنازات العامة «للشهداء». وضغطت السلطات على بعض عائلات الضحايا لإجبارها على توقيع إفادات تحمِّل مسؤولية وفاة أبنائها للعصابات الإرهابية المسلحة وليس لقوات الأمن.

  • في 17 مايو/أيار قُتل بالرصاص محمد حفار، الذي كان يملك محل حلويات في حلب. وكان حفار واقفاً أمام دكانه عندما فتحت القوات الحكومية النار على إحدى المظاهرات.
  • في 25 مايو/أيار كان معاذ اللبابيدي، وهو تلميذ مدرسة عمره 16 عاماً – واحداً من 10 أشخاص قُتلوا برصاص أفراد قوات الأمن وأفراد الميليشيات الذين كانوا يرتدون ملابس مدنية. وقد قُتل خارج إحدى مخافر الشرطة بحلب أثناء تشييعه جنازة أربعة متظاهرين كانوا قد قتلوا بالرصاص، بشكل مماثل، في وقت سابق من ذلك اليوم.
أعلى الصفحة

استهداف الجرحى والعاملين الصحيين

قامت القوات الحكومية والميليشيات بمطاردة الجرحى من المدنيين ومقاتلي المعارضة، وقد تعرض بعضهم لسوء المعاملة في مستشفيات الدولة. كما استهدفت قوات الحكومة المراكز الطبية الميدانية التي أقامتها المعارضة لمساعدة الجرحى والأطباء والممرضين أو المساعدين الطبيين المتطوعين الذين عملوا معها.

  • في 24 يونيو/حزيران عُثر على جثث الطلاب باسل أصلان ومصعب برد وحازم بطيخ محروقةً ومشوَّهة، وكان هؤلاء ينتمون إلى شبكة طبية تتولى مساعدة المحتجين المصابين، في حلب، وذلك بعد مرور أسبوع على اعتقالهم من قبل المخابرات الجوية. وكانت يدا باسل أصلان مقيدتين خلف ظهره، وقد تعرَّض للتعذيب وأُطلقت عليه النار في رأسه.
  • في 18 أغسطس/آب ذُكر أن «المخابرات العسكرية السورية» قبضت على أسامة الحبالي على الحدود السورية اللبنانية أثناء عودته إلى بلاده بعد تلقي العلاج في لبنان. وقالت عائلته إنه تعرَّض للتعذيب، ولكنها لم تتلقَّ أية معلومات رسمية حول مصيره.
أعلى الصفحة

قمع المعارضة

فرضت الحكومة ضوابط صارمة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع. وقامت قوات الأمن الحكومية والميليشيات باعتقال آلاف الأشخاص خلال المظاهرات وعمليات دهم المنازل وتفتيش المنازل من بيت إلى بيت خلال الحملات العسكرية. واحتُجز مئات، وربما آلاف الأشخاص بمعزل عن العالم الخارجي في ظروف وصلت إلى حد الاختفاء القسري في مراكز اعتقال مجهولة وأحياناً مراكز اعتقال مؤقتة، حيث تفشى التعذيب وغيره من الانتهاكات، مع إفلات مرتكبيها من العقاب. ومن بين المعتقلين نشطاء سياسيون وحقوقيون وصحفيون ومدوِّنون وعاملون في المجال الإنساني وأئمة. وقد أُدين بعضهم وحُكم عليهم إثر محاكمات جائرة، وأمام محاكم عسكرية ومحاكم خاصة.

  • في 2 أكتوبر/تشرين الأول، اختفى محامي حقوق الإنسان خليل معتوق وصديقه محمد ظاظا بينما كانا يستقلان سيارة بين نقاط التفتيش المُقامة في دمشق. وعلمت عائلتاهما بأنهما احتُجزا بمعزل عن العالم الخارجي في أحد فروع أمن الدولة بدمشق.
  • احتُجزت أربع نساء – وهن رؤى جعفر وريما دالي والشقيقتان كندة الزاعور ولبنى الزاعور – لمدة سبعة أسابيع بعد القبض عليهن من قبل مسؤولين أمنيين في 21 نوفمبر/تشرين الثاني بينما كنَّ يسرْن في أحد شوارع دمشق وهن يرتدين أثواب العرائس ويطالبن بوضع حد للعنف في سوريا.
أعلى الصفحة

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

تفشى تعذيب وإساءة معاملة المعتقلين، بمن فيهم الأطفال، وارتكبت قوات الحكومة والميليشيات المرتبطة بها تلك الانتهاكات بقصد انتزاع المعلومات أو «الاعترافات»، ولترهيب ومعاقبة معارضي الحكومة المشتبه بهم. وشملت أساليب التعذيب الضرب المبرح، والتعليق من الأطراف، والتعليق في دولاب والصعق الكهربائي والاغتصاب وغيره من أشكال إساءة المعاملة الجنسية. وكثيراً ما احتُجز المعتقلون في أماكن مكتظة وغير صحية وحُرموا من المعالجة الطبية، أو أُسيئت معاملتهم من قبل الموظفين الطبيين أنفسهم.

  • تعرَّض سلامة كيلة، وهو صحفي فلسطيني يحمل جنسية أردنية، للتعذيب على أيدي أفراد المخابرات الجوية بعد القبض عليه في منزله بدمشق في 24 أبريل/نيسان، بسبب مشاركته في نقاشات على موقع «فيسبوك» وحيازة مطبوعة يسارية، وتعرَّض للضرب على باطنيْ قدميه وللشتم والإهانة. وفي 3 مايو/أيار نُقل إلى مستشفى عسكري، حيث تعرض، مع آخرين، للضرب والإهانة، وحُرم من الذهاب إلى المرحاض والحصول على الأدوية. وفي 14 مايو/أيار تم ترحيله إلى الأردن.

    كما عَمد بعض جماعات المعارضة المسلحة بتعذيب وإساءة معاملة أفراد قوات الأمن أو مؤيدي الحكومة عقب القبض عليهم.
أعلى الصفحة

الوفيات في الحجز

ورد أن ما لا يقل عن 550 شخصاً، بينهم أطفال، قضوا نحبهم في الحجز، وذلك على ما يبدو من جراء التعذيب أو غيره من ضروب إساءة المعاملة. وكان العديد ممن لقوا حتفهم من معارضي الحكومة المشتبه بهم. ولم يتم تقديم أحد إلى ساحة العدالة على التسبب بوفاة المعتقلين.

  • في 29 سبتمبر/أيلول قُبض على الشقيقين أحمد ويحيى كعكة عند نقطة تفتيش تابعة للجيش بالقرب من حلب. وبعد أيام تعرَّف أحد الأقرباء على جثة أحمد كعكة في مشرحة، وقد أُصيب بأربع رصاصات. وظل يحيى كعكة محتجزاً بمعزل عن العالم الخارجي.
أعلى الصفحة

عمليات الإخفاء القسري

حجبت القوات الحكومية المعلومات المتعلقة بمصير مئات، وربما آلاف المعتقلين المحتجزين على خلفية النزاع، في ظروف وصلت إلى حد الاختفاء القسري. كما استمرت السلطات في عدم بيان مصير نحو 17,000 شخص اختفوا في السجون والمعتقلات السورية منذ أواخر السبعينيات من القرن المنصرم. وكان من بين هؤلاء مئات الفلسطينيين واللبنانيين، الذين قُبض عليهم في سوريا أو اختطفوا من لبنان على أيدي القوات السورية أو الميليشيات اللبنانية والفلسطينية. بيد أن إطلاق سراح المواطن اللبناني يعقوب شمعون بعد اختفائه بنحو 27 عاماً، يعزز آمال بعض العائلات في أن أحباءها ربما ما زالوا على قيد الحياة.

  • اختفت الناشطة ظلال إبراهيم الصالحاني بعد أن قبضت عليها قوات الأمن في منزلها بحلب في 28 يوليو/تموز. وفي نهاية العام، كان مصيرها لا يزال مجهولاً.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

لم تتخذ الحكومة أية خطوات للتحقيق في المزاعم المتعددة ضد قواتها أو تقديم أحد إلى ساحة العدالة على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب. وحافظت الحكومة على نظام الإفلات من العقاب، بما في ذلك وجود قوانين توفر لأفراد الأمن حصانة فعالة على ارتكاب عمليات القتل غير القانوني والتعذيب والاختفاء القسري وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان. كما لم تتخذ الحكومة أية خطوات من أجل التحقيق في الانتهاكات الجسيمة التي ارتُكبت في الماضي، ومنها الاختفاء القسري لآلاف الأشخاص وقتل سجناء في سجن صدنايا في عام 2008 وفي سجن تدمر في يونيو/حزيران 1980. وفي فبراير/شباط قدمت «لجنة التحقيق الدولية المستقلة» إلى «المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان» قائمة مغلقة تضم كبار المسؤولين الذين قالت إنه ينبغي التحقيق معهم بشأن ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ولم تحترم جماعات المعارضة المسلحة القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك عدم منع ارتكاب جرائم الحرب، من قبيل التعذيب وقتل الأسرى ميدانياً.

أعلى الصفحة

اللاجئون والنازحون داخلياً

شنت قوات الحكومة ضربات جوية عشوائية ضد المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، مما دفع جميع سكان تلك المناطق تقريباً إلى الفرار. كما فرَّ آخرون، ولا سيما أفراد الأقليات، من منازلهم خوفاً من هجمات جماعات المعارضة المسلحة. وقد خيَّم العديد منهم في الريف أو لجأوا إلى الكهوف؛ بينما ذهب آخرون للإقامة مع أقربائهم أو غادروا البلاد. وواجه اللاجئون من بلدان مختلفة والمقيمون في سوريا، بمن فيهم اللاجئون الفلسطينيون، صعوبات خاصة في الحصول على الأمان.

في ديسمبر/كانون الأول، قدَّرت الأمم المتحدة أن ما يربو على 2 مليون شخص في سوريا نزحوا داخلياً نتيجةً للنزاع الدائر هناك، وهم بحاجة إلى مساعدات إنسانية. وقالت «المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» إن نحو 600,000 سوري سجَّلوا، أو بانتظار التسجيل كلاجئين في تركيا والأردن ولبنان والعراق وبلدان شمال أفريقيا، مع أنه يُعتقد أن العدد الإجمالي للذين فروا من سوريا أكبر من ذلك بكثير.

وسمحت البلدان المجاورة لآلاف اللاجئين من سوريا بالحصول على الأمان والمساعدات على أراضيها. بيد أن تركيا والعراق منعتا دخولهم في أغسطس/آب، وهو ما يشكل انتهاكاً للقانون الدولي. وبحلول نهاية العام، كان آلاف الأشخاص يعيشون في مخيمات بالقرب من الحدود مع تركيا في ظروف مزرية.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

ظلت عقوبة الإعدام مطبقة. ولم يكن من الممكن التأكد ما إذا كان قد تم فرض أي أحكام بالإعدام أو ما إذا قد تم تنفيذ أحكام إعدام.

أعلى الصفحة