سيراليون

Human Rights in جمهورية سيراليون

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Sierra Leone is now live »

جمهورية سيراليون

رئيس الدولة والحكومة: إيرنست باي كروما  

خلفية

في أبريل/نيسان، وجدت «المحكمة الخاصة بسيراليون»، التي تعقد جلساتها في لاهاي، الرئيس الليبيري السابق، تشارلز تايلور، مسؤولاً مسؤولية فردية عن التخطيط لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وعن المساعدة فيها والتغاضي عنها، إبان النزاع المسلح الداخلي في سيراليون. ووجِد مذنباً بجميع التهم التي وجهت إليه والبالغ عددها 11 تهمة، بما في ذلك استخدام الجنود الأطفال والقتل العمد والاغتصاب والاسترقاق الجنسي، وحكم عليه بالسجن 50 سنة. وفي يوليو/تموز، استأنفت النيابة العامة والدفاع الأحكام؛ وكان من المتوقع صدور قرار بشأن استئنافهما في 2013.

وبالنظر لما تضمنه «اتفاق لومي للسلام» من أحكام بالعفو، ومحدودية صلاحيات «المحكمة الخاصة بسيراليون»، لم تجر تحقيقات بشأن آلاف مرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إبان النزاع، أو يقدموا إلى ساحة العدالة. وظل عشرات آلاف الضحايا وعائلاتهم ينتظرون التنفيذ الكامل لبرامج التعويضات الموسع.

وشهدت الفترة التي سبقت الانتخابات العامة في نوفمبر/تشرين الثاني اشتباكات متفرقة بين أنصار الحزبين السياسيين الرئيسيين، ولكن العملية الانتخابية كانت سلمية على وجه العموم. وانتخب الرئيس إيرنست باي كوروما، زعيم حزب «مؤتمر كل الشعب»، لفترة رئاسية ثانية.

وتخلّفت عملية «المراجعة الدستورية» سنوات عن موعدها. ووعدت الحكومة بإعادة إحياء النقاش حولها عقب انتخابات 2012. وظل تشريعان مهمان – هما «مشروع قانون حرية المعلومات» و«مشروع قانون المساواة بين الجنسين» – قيد النظر من قبل البرلمان في نهاية السنة. ولم تجر محاولات لتعديل «قانون النظام العام لسنة 1965»، الذي يسمح بفرض قيود على حرية التعبير.

أعلى الصفحة

عقوبة الإعدام

واصلت الحكومة اقترابها من الإلغاء التام لعقوبة الإعدام عقب فرض حظر رسمي على تنفيذ أحكام الإعدام في 2011. وبنهاية 2012، وطبقاً لمنظمات المجتمع المدني، لم يبق أي محكوم بالإعدام في البلاد، كما لم تصدر أي أحكام جديدة بالإعدام.

بيد أن عقوبة الإعدام ظلت مطبقة على جريمة الخيانة العظمى والسطو المشدد، بينما ظل تطبيقها إلزامياً في جرائم القتل العمد.

أعلى الصفحة

النظام القضائي

في مايو/أيار، أقر «قانون المساعدة القانونية» ولكنه لم يكن قد دخل حيز النفاذ في نهاية العام. وظل النظام القضائي يعاني من ضعف القدرات والموارد. وذكرت منظمات المجتمع المدني أن العديد من الأشخاص لم يتمكنوا من الاستفادة من أحكام الإفراج بالكفالة بسبب ما يطلب منهم من رشى في كثير من الأحيان، سواء في مركز الشرطة أو في المحكمة، قبل أن يمنحوا إفراجاً بالكفالة.

وطبقاً لمنظمات المجتمع المدني، ظل السجن بسبب الديْن، بموجب ادعاءات ملفقة وتهم أخرى، وبسبب التشرد، متفشياً. كما ظلت النساء اللاتي يحاولن كسب عيشهن من خلال التجارة أو المشروعات الصغيرة عرضة للسجن بسبب الدين. وتبين أن نقص الخبرة القانونية داخل نظام القضاء الجنائي، وتفشي الفساد، يمثلان مشكلتين خطيرتين وراء كل ذلك. وظل العديد من الأفراد في السجون لفترات مطولة بسبب افتقارهم للقدرة على الاستعانة بمحام.

كما أسهمت التأجيلات المستمرة للجلسات، والتأخيرات في إصدار لوائح الاتهام، وضياع ملفات القضايا، ونقص القضاة، جميعها، في طول فترات التوقيف السابقة للمحاكمة وفي الاكتظاظ الشديد للسجون.

أعلى الصفحة

الشرطة وقوات الأمن

تسرب للصحافة، في يناير/كانون الثاني، أن شرطة سيراليون تلقت شحنة من الأسلحة، بقيمة عدة ملايين من الدولارات الأمريكية، كانت السلطات قد اشترتها، بما في ذلك أسلحة صغيرة وذخائر ومنصات إطلاق قنابل. وأصابت الشحنة، التي جاءت قبل انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني، جهات وطنية ودولية بالذعر. وزار أعضاء في مجلس الأمن الدولي البلاد في مايو/أيار وأثاروا المسألة مع الحكومة، التي قدمت تأكيدات بأن بعض هذه الأسلحة قد تم نقله إلى القوات المسلحة.

  • ففي أبريل/نيسان، قتلت الشرطة امرأة عزلاء من السلاح، هي موسو كونته، وجرحت ما لا يقل عن 11 شخصاً آخر، عندما عقد عمال إحدى شركات التعدين مظاهرة سلمية ضد سوء ظروف عملهم وما يتلقون من أجور. وحققت «لجنة حقوق الإنسان في سيراليون» في الحادثة وأصدرت تقريرها في سبتمبر/أيلول، وتضمن توصيات بإجراء تحقيقات جنائية ومقاضاة الجناة. وباشرت الحكومة تحقيقاً لقاضي الوفيات في أعمال القتل، ولكن لم يكن التحقيق قد أعلن على الملأ بحلول نهاية السنة. ولم يخضع أحد للمحاسبة.
  • وفي يونيو/حزيران، أطلقت الشرطة النار على عليو سونكو وإسماعيل كارغبو- سلاه في ولينغتون، فأردتهما قتيلين. وأصيب رجل ثالث بجروح خطيرة. وطبقاً لعائلاتهم، ولأفراد من المجتمع المحلي شاهدوا الحادثة، كان الرجال العزَّل ضمن مجموعة لمراقبة شؤون الحي وصدف أن كانوا في المنطقة بينما كانت الشرطة تبحث عن إحدى المركبات. وزار الرئيس أهالي الحي وأمر بمباشرة تحقيق قضائي شرعي أغلق في يوليو/تموز. ولم تكن نتائج التحقيق قد أعلنت على الملأ بحلول نهاية السنة.
  • وفي يونيو/حزيران أيضاً، قتل راكب دراجة نارية على أيدي الشرطة إثر إطلاق النار عليه في غودريتش بسبب عدم توقفه عند نقطة تفتيش للشرطة. وقبض على رجل شرطة واحد ووجهت إليه تهمة القتل العمد. وكانت المحاكمة لا تزال جارية في نهاية السنة.

    وطالبت جماعات المجتمع المدني بإنشاء آلية مستقلة وفعالة للإشراف تتولى التحقيق في الشكاوى ضد منتسبي الشرطة وتخضعهم للمحاسبة.
أعلى الصفحة

الحق في الرعاية الصحية

حققت الحكومة بعض التقدم نحو ضمان تطبيق «مبادرة الرعاية الصحية المجانية»، التي أطلقت في 2010، بالنسبة للنساء والفتيات الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة. وفي يونيو/حزيران، أقرت الحكومة «القانون الوطني لوحدة المشتريات الصيدلانية» بغية مراقبة وتنظيم التزويد بسلسلة العقاقير والمعدات الطبية. واستمر الموظفون الصحيون بشكواهم من مواجهة مشكلات في تلقي المواد الأساسية.

كما استمرت التحديات في تنفيذ «مبادرة الرعاية الصحية المجانية». حيث واصلت المرافق الصحية فرض أجور على خدمات الرعاية الصحية التي يفترض أن تكون مجانية. وخصص لهذا الغرض خط هاتفي مجاني بغية تمكين الأشخاص من التقدم بشكاواهم إذا لم يتلقوا الرعاية المستحقة لهم، ولكن العملية واجهت الكثير من التأجيلات والثغرات. وتقرر تقليص الميزانية الإجمالية للقطاع الصحي من 11% إلى 7.4% في 2012، أي إلى نصف نسبة 15% التي أوصى بها «إعلان أبوجا» لتمويل الخدمات الصحية.

أعلى الصفحة

حقوق النساء والفتيات

في أغسطس/آب، أقر «قانون الجرائم الجنسية»، ولكن لم يكن قد دخل حيز النفاذ بنهاية السنة. واستمرت الأحكام التي تميز ضد المرأة في القسم 27(4)(د) من الدستور، فيما يتعلق بالتبني والزواج والطلاق والدفن وتوزيع الميراث عند الوفاة، وجوانب أخرى من قانون الأحوال الشخصية.

وظلت معدلات العنف ضد النساء والفتيات مرتفعة، بينما استمرت الممارسات التقليدية المؤذية، كالزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية الأنثوية (ختان الفتيات).

أعلى الصفحة

مساءلة الشركات

ظلت اتفاقيات استخدام الأراضي بين المجتمعات المحلية والشركات الكبرى والحكومة تتسم بالانحياز إلى حد كبير للشركات المتعددة الجنسيات. فمنحت مساحات واسعة من الأراضي للشركات من قبل الزعماء التقليديين دونما تشاور كاف، أو حتى دون تشاور، مع المجتمعات المحلية المتضررة. وكثيراً ما لم تتوافر ترجمات إلى اللغات المحلية لاتفاقيات الأراضي أو أتيحت لأشخاص لا يعرفون القراءة والكتابة. وواجه أبناء المجتمعات المحلية وأعضاء منظمات المجتمع المدني الذين تحدثوا عن ضرورة مساءلة الشركات والشفافية المضايقات والترهيب.

وفي أبريل/نيسان، تجمع مزارعون وأعضاء في منظمات المجتمع المدني وناشطون، في فريتاون، للمطالبة بمراجعة جميع صفقات الأراضي التي عقدت في الآونة الأخيرة. ودعوا الحكومة إلى إرساء تدابير لضمان نزاهة وشفافية الاتفاقيات المعقودة بين المجتمعات المحلية والشركات المتعددة الجنسيات.

أعلى الصفحة