كمبوديا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Cambodia is now live »

مملكة كمبوديا

رئيس الدولة : الملك نوردوم سيهانومي
رئيس الحكومة: هون سن

مملكة كمبوديا

خلفية

فاز «حزب الشعب الكمبودي» الحاكم بأغلبية المقاعد في انتخابات المجالس المحلية، التي أُجريت في يونيو/حزيران. واندمج حزبان معارضان ليشكلا «حزب الإنقاذ الوطني الكمبودي» عشية الانتخابات العامة المقرر إجراؤها في يوليو/تموز 2013، ولكن زعيم الحزب سام راينسي ظل خارج البلاد تحاشياً لقضاء حكم بالسجن صدر ضده لدوافع سياسية. وأصدر «مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بوضع حقوق الإنسان في كمبوديا» تقريرين يتضمنان انتقادات شديدة، وذلك في أعقاب زيارته للبلاد في مايو/أيار. ويتناول التقرير الأول النظام الانتخابي، بينما يتناول الثاني أثر «الامتيازات الاقتصادية في الأراضي» على الحقوق الإنسانية للجماعات المتضررة. وترأست كمبوديا «رابطة أمم جنوب شرق آسيا» واعتمدت، في نوفمبر/تشرين الثاني، «إعلان حقوق الإنسان» للرابطة، رغم المخاوف الشديدة بشأن قصوره عن المعايير الدولية. وتُوفي الملك الأب نوردوم سيهانوك في أكتوبر/تشرين الأول عن عمر يناهز التاسعة والثمانين.

أعلى الصفحة

استخدام القوة المفرطة

واجهت السلطات بعنف متزايد احتجاجات التجمعات المحلية بشأن الأراضي وحقوق السكن، وكذلك احتجاجات النشطاء النقابيين. ففي يناير/كانون الثاني، فتح حراس الأمن النار على متظاهرين سلميين في مقاطعة كراتي، مما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص. وفي فبراير/شباط، أطلق حاكم بلدة بافيت في مقاطعة سفاي رينغ النار على ثلاث سيدات خلال احتجاج على ظروف العمل. وفي مايو/أيار، لقيت فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً مصرعها برصاص قوات الأمن، عندما داهمت القوات قريتها في مقاطعة كراتي لتنفيذ عملية إخلاء قسري لنحو 600 عائلة. وفي يوليو/تموز، تعرض أحد النشطاء النقابيين للضرب والاعتقال على أيدي الشرطة بعد أن قدم عدد من العمال التماساً إلى مكتب رئيس الوزراء. ولم يتم إجراء تحقيقات وافية بخصوص أي من هذه الحوادث.

واستمر الإفلات من العقاب عن الاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان.

  • ففي ديسمبر/كانون الأول، أيدت محكمة الاستئناف حكم السجن لمدة 20 سنة الصادر ضد بورن سامنانغ وسوك سام أوين، اللذين أُدينا عن طريق الخطأ بقتل الزعيم النقابي تشيا فيتشا في عام 2004، بالرغم من عدم وجود أدلة وقرائن يُعتد بها.
  • وفي إبريل/نيسان، قُتل شوت ووتي، وهو من نشطاء البيئة المرموقين ومدير «جماعة حماية الموارد الطبيعية»، وهي منظمة غير حكومية تتصدى لتدمير الغابات في البلاد، وذلك عندما أطلق عليه النار أحد ضباط الشرطة العسكرية في مقاطعة كوه كونغ. وأفادت الأنباء أن الضابط قُتل في الحادث أيضاً. واتسم التحقيق الحكومي، ثم ملف القضية أمام المحكمة، بالقصور والعيوب. وفي أكتوبر/تشرين الأول، قررت محكمة كوه كونغ الإقليمية إسقاط التحقيق بخصوص وفاة ووتي.
أعلى الصفحة

حرية التعبير – المدافعون عن حقوق الإنسان

تعرض العاملون في مجال حقوق الإنسان وأبناء الجماعات المحلية التي تقاوم الإخلاء القسري لمضايقات وتهديدات بالقبض عليهم وباتخاذ إجراءات قانونية ضدهم. وقد استُدعي بعض العاملين مع «الجمعية الكمبودية لحقوق الإنسان والتنمية» و«المركز الكمبودي لحقوق الإنسان»، بالإضافة إلى محرر في «إذاعة آسيا الحرة»، للتحقيق القضائي في أعقاب أنشطتهم المشروعة في عدد من القضايا المتعلقة بالأراضي. وفي مارس/آذار ونوفمبر/تشرين الثاني، لجأت السلطات إلى الترهيب والمضايقة لتعطيل ومنع منظمات المجتمع المدني والشبكات الشعبية، بما في ذلك منظمات غير حكومية محلية وإقليمية، من تنظيم حلقات نقاش وندوات حول عدد من قضايا حقوق الإنسان على هامش مؤتمر قمة «رابطة أمم جنوب شرق آسيا».

  • وفي مايو/أيار، قُبض على 13 سيدة من المجتمع المحلي لبحيرة بوينغ كاك في بنوم بنه، وحُكم عليهن بالسجن لمدة سنتين ونصف السنة بعد محاكمة مقتضبة الإجراءات. وكانت السيدات قد نظمن احتجاجاً سلمياً لدعم 18 عائلة في المنطقة دُمرت منازلها في عمليات الإخلاء القسري. وقد وُجهت إليهن تهم شغل ممتلكات عامة بصورة غير قانونية ومنع موظفين عموميين عن تأدية عملهم في ظروف مشددة للعقوبة. وقد أُطلق سراحهن لدى نظر الاستئناف في يونيو/حزيران، وأُوقف تنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم. وفي ديسمبر/كانون الأول، صدر حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على ناشطة أخرى، وتُدعى يورم بوفا، استناداً إلى تهم ملفقة.
  • وفي أكتوبر/تشرين الأول، صدر حكم بالسجن لمدة 20 سنة على مام سونادو، وهو صحفي مرموق ومن منتقدي الحكومة البارزين ويبلغ من العمر 71 عاماً، وذلك لإدانته بارتكاب جرائم مناهضة للدولة، بما في ذلك التحريض على العصيان في مقاطعة كراتي. ويُعتقد أن التهم ذات دوافع سياسية، حيث لم تُقدم أدلة دامغة تبرر الإدانة أثناء المحاكمة. وقد اعتُبر من سجناء الرأي.
أعلى الصفحة

الإخلاء القسري

استمرت الأزمات بخصوص الأراضي، وكان من شأن منازعات الأراضي وعمليات الاستيلاء على الأراضي أن تؤثر على حياة الآلاف وأن تؤدي إلى تزايد الاحتجاجات. وفي مايو/أيار، أعلنت الحكومة وقف منح «الامتيازات الاقتصادية في الأراضي»، ومراجعة الامتيازات القائمة لضمان تماشيها مع القواعد السارية. ومع ذلك، مُنحت عدة امتيازات بعد قرار الوقف. وفي يونيو/حزيران، أعلن رئيس الوزراء عن بدء مشروع لتخصيص قطع من الأراضي لمن يعيشون داخل الغابات المملوكة للدولة، بالإضافة إلى منحهم امتيازات اقتصادية وامتيازات أخرى تتعلق بالأراضي. وقد كُلف آلاف الطلاب المتطوعين بإعداد خرائط لهذه الأراضي وجمع معلومات عمن يشغلونها.

  • وفي يناير/كانون الثاني، نُفذت عملية إخلاء قسري عنيفة، قام خلالها عمال البناء في إحدى شركات التنمية بتدمير منازل ما يقرب من 300 عائلة تعيش في منطقة بوري كيلا في وسط بنوم بنه. واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاطية ضد السكان، كما أُلقيت الحجارة وقطع الأخشاب والزجاجات خلال الاشتباكات. وقد أُصيب ما يزيد عن 64 شخصاً، وقُبض على ثمانية أشخاص، حسبما ورد. ونُقل بعض السكان الذين تم إخلاؤهم قسراً إلى موقعين خارج مدينة بنوم بنه لا تتوفر فيهما مرافق للصرف الصحي ولا فرص للسكن أو العمل. وقد رفضت 125 عائلة الانتقال للموقعين وظلت تعيش في ظروف بائسة بالقرب من منازلها السابقة وتواصل مساعيها للحصول على المساكن التي وعدتهم بها السلطات.
أعلى الصفحة

العدالة الدولية

تعطلت التحقيقات في القضيتين رقم 003 ورقم 004، وسط ادعاءات عن تدخل الحكومة في عمل «الدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية». وفي يناير/كانون الثاني، رفض المجلس الأعلى للقضاء تعيين القاضي الاحتياطي لورانت كاسبر أنسرمت في منصب قاضي التحقيق الدولي المشارك، بالرغم من ترشيح الأمم المتحدة له. وقد استقال اعتباراً من مايو/أيار، وعلل ذلك بمعوقات من جانب نظيره الكمبودي. وحل القاضي الأمريكي مارك هارمون محله، في أكتوبر/تشرين الأول، ولكن لم ترد أنباء عن إحراز تقدم في القضيتين. وأدى نقص الاعتمادات المالية إلى تخفيض جلسات المحاكمة في القضية رقم 002 إلى ثلاث جلسات أسبوعياً. وفي سبتمبر/أيلول، أُعلن أن إينغ ثريث، وهي واحدة من أربعة أشخاص يُوصفون بأنهم من كبار قادة «الخمير الحمر» الذين يمثلون للمحاكمة في القضية رقم 002، غير لائقة صحياً للمحاكمة، وأُفرج عنها لكي تتولى أسرتها رعايتها. ويُعتقد أنها تعاني من مرض ألزهايمر.

  • وفي فبراير/شباط، أيدت دائرة المحكمة العليا في «الدوائر الاستثنائية في المحاكم الكمبودية» حكم الإدانة الصادر ضد كاينغ غويك إيفا (المعروف باسم دوتش)، الذي كان يشغل منصب قائد السجن الأمني «إس 21»، وقضت المحكمة بزيادة مدة الحكم من السجن 35 سنة إلى السجن مدى الحياة. كما نقضت المحكمة قراراً سابقاً بمنح «دوتش» إنصافاً قانونياً بسبب احتجازه بشكل غير قانوني لمدة ثماني سنوات لدى المحكمة العسكرية الكمبودية.
أعلى الصفحة