كولومبيا

Human Rights in جمهورية كولومبيا

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Colombia is now live »

جمهورية كولومبيا

رئيس الدولة والحكومة: خوان مانويل سانتوس كالديرون

النزاع المسلح الداخلي

ظل المدنيون يتحملون وزر انتهاكات حقوق الإنسان المرتبطة بالنزاع وانتهاكات القانون الإنساني الدولي. وعلى الرغم من عدم توافر الأعداد الدقيقة، فإن عشرات الآلاف قد أجبروا على إخلاء بيوتهم قسراً في 2012، كنتيجة مباشرة للنزاع؛ ومعظمهم من السكان الأصليين والمنحدرين من أصول أفريقية والمزارعين الفلاحين.

  • ففي يونيو/حزيران، أُرغم أكثر من 130 شخصاً من «إل تارا» في مقاطعة نورتي دي سنتندار، ونحو 400 شخص من ليفا في مقاطعة نارينو، على الفرار من منازلهم.
  • ظلت المجتمعات المدنية، من قبيل «مجتمع السلم في سان خوسيه دي أبارتادو» في مقاطعة أنتيوكويا، التي تناضل من أجل ضمان عدم قيام الأطراف المتحاربة بجرِّها إلى أتون النزاع، عرضة لانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
  • وفي 28 يونيو/حزيران، تعقَّب 50 مسلحاً من «قوات غيتانستا الكولومبية» شبه العسكرية اثنين من أعضاء مجتمع السلم، وهددوا بقتل المزارع الفلاح فابيو غراسيانو.
  • وفي 4 فبراير/شباط أطلق اثنان من القوات شبه العسكرية النار على ممثل مجتمع السلم خيساس إميليو توبركويا من على دراجة نارية. وقد وقع الهجوم، في مدينة أبارتادو، على بعد حوالي 100 متر عن موقع مراقبة تابع للشرطة.

وأسفرت التفجيرات في المناطق الحضرية عن إزهاق العديد من أرواح المدنيين.

  • ففي 15 مايو/أيار، أسفر انفجار سيارة مفخخة عن إصابة أكثر من 50 شخصاً بجروح، بينهم وزير الداخلية الأسبق فيرناندو لندونو، في العاصمة بوغوتا. وقد قُتل سائقه وحارسه الشخصي. ولم تعلن أية جماعة مسؤوليتها عن التفجير، على الرغم من أن السلطات أنحت باللائمة على «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا».

في يوليو/تموز صدَّقت كولومبيا على «الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري». بيد أنها لم تعترف باختصاص «لجنة الأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري»، وحرمت بذلك الضحايا وعائلاتهم من اللجوء إلى العدالة. ومع أنه كان من الصعب تحديد أعداد دقيقة، فإنه يُعتقد أن ما لا يقل عن 30,000 شخص اختفوا قسراً خلال النزاع.

  • شوهد هيرنان هنري دياز آخر مرة في 18 أبريل/نيسان. ودياز هو الناطق باسم «الطاولة المستديرة الإقليمية للمنظمات الاجتماعية في إقليم بوتومايو»، وعضو «نقابة العمال الزراعيين الوطنية المتحدة». وفي وقت اختفائه القسري، كان دياز يقوم بتنسيق ترتيبات مشاركة الوفود من بوتومايو في مظاهرة سياسية وطنية كان من المقرر أن تُنظم في وقت لاحق من هذا الشهر في بوغوتا.
أعلى الصفحة

حقوق السكان الأصليين

ازدادت حدة تأثير النزاع على شعوب السكان الأصليين، مع نشوب الأعمال العدائية في مناطقهم، وخاصة في مقاطعتي كوكا وفالي ديل كوكا. ووفقاً لمعلومات «المنظمة الوطنية للسكان الأصليين في كولومبيا»، فقد قُتل 84 شخصاً من السكان الأصليين في عام 2012، بينهم 21 شخصاً من زعمائهم.

  • في 12 أغسطس/آب، أُطلقت النار على ليساندرو تينوريو، وهو زعيم روحي لشعب «ناسا»، فأُردي قتيلاً على أيدي مقاتلي حرب العصابات «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا»، أمام منزله في كالوتو بمقاطعة كوكا بحسب ما ورد.

وأُرغم آلاف السكان الأصليين على مغادرة منازلهم نتيجةً للأعمال العدائية. وفي يوليو/تموز، تم تهجير أكثر من 1,500 شخص من السكان الأصليين قسراً من أراضيهم في بغادو بمقاطعة تشوكو.وأصدر مسؤولون رفيعو المستوى بيانات، ربطت بين زعماء السكان الأصليين وجماعات حرب العصابات. فعلى سبيل المثال، في أغسطس/آب اتهم وزير الدفاع «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» باختراق حركة السكان الأصليين. وقد أسهمت مثل هذه البيانات في خلق مناخ اتاح إمكانية ارتكاب انتهاكات ضد السكان الأصليين أو التشجيع على ارتكابها أو تسهيل ارتكابها.

أعلى الصفحة

استعادة الأرض

أثار «قانون الضحايا واستعادة الأرض» رد فعل معاكس من جانب بعض الذين انتفعوا من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها بغير وجه حق. وتعرَّض الأشخاص الذين ناضلوا من أجل استعادة الأراضي السليبة للقتل أو التهديد، واستمرت بواعث القلق بشأن قدرة السلطات على حمايتهم. ووردت أنباء عن وجود قوات شبه عسكرية تطلق على نفسها اسم «الجيوش المناهضة لاستعادة الأرض» في أنحاء عدة من كولومبيا. ووجهت هذه الجماعات تهديدات بالقتل لمنظمات حقوق الإنسان ونشطاء استعادة الأرض خلال العام.

واستثنى القانون المذكور العديد من ضحايا الانتهاكات على أيدي الجماعات شبه العسكرية، التي لم تعد الحكومة تعترف بأنها جزء من النزاع. وتضمَّن القانون أحكاماً أدت إلى تقويض الجهود الرامية إلى إعادة الأرض وإحقاق حق الضحايا في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر. وفي 12 سبتمبر/أيلول قضت المحكمة الدستورية بأن بعض أحكام القانون غير دستوري، ومن بين تلك الأحكام التدابير التي تعفي «الرجال الواجهات» الذين سلَّموا الأراضي التي تم الاستيلاء عليها من الملاحقة القضائية.كما أعلنت المحكمة عدم دستورية العبارات التي حرمت الضحايا، الذين نُظر إليهم على أنهم قاموا بأعمال «غير قانونية» في نضالهم من أجل استعادة أراضيهم السليبة، من استردادها.

أعلى الصفحة

قوات الأمن

كانت قوات الأمن مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي بالتواطؤ مع الجماعات شبه العسكرية في بعض الأحيان. واستمر ورود أنباء عن وقوع إعدامات خارج نطاق القضاء على أيدي قوات الأمن مباشرةً، وإن لم تكن بالوتيرة نفسها التي كانت عليها في السنوات السابقة.

  • ففي 2 أكتوبر/تشرين الأول، سُلمت جثة نوربي مارتنيز بونيلا، البالغ من العمر 15 سنة، إلى السلطات المدنية في مدينة كالي من قبل قوات الأمن، التي ادعت أنه كان عضواً في جماعات حرب العصابات وقُتل في المعركة. وكان نوربي مارتنيز بونيلا يعيش في «إل بدريغال»، وهي قرية منحتها «لجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» تدابير الحماية في عام 2010.
  • لم يتم إحراز تقدم يُذكر في سبيل تقديم الجناة إلى ساحة العدالة. وأغلق نظام القضاء العسكري بشكل منتظم التحقيقات في انتهاكات حقوق الإنسان التي تورَّط فيها أفراد قوات الأمن. وذكر تقرير أصدره «المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالإعدام خارج نطاق القضاء والإعدام بدون محاكمة والإعدام التعسفي» في مايو/أيار أن: «المحاولات المستمرة من جانب نظام القضاء العسكري لتولي الولاية القضائية على القضايا تثير قلقاً عميقاً».
أعلى الصفحة

القوات شبه العسكرية

على الرغم من التسريح المفترض للقوات شبه العسكرية، فإن هذه القوات التي تصنفها الحكومة بأنها «عصابات إجرامية»، كانت مسؤولة عن ارتكاب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومنها عمليات القتل والاختفاء القسري و«التطهير الاجتماعي» في الأحياء الحضرية الفقيرة. وقد ارتُكب بعض تلك الانتهاكات بتواطؤ أو تغاضٍ من جانب قوات الأمن. وكان معظم الضحايا من النقابيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، إلى جانب ممثلي السكان الأصليين والمنحدرين من أصول أفريقية ومجتمعات المزارعين الفلاحين.

  • ففي 23 مارس/آذار، عمدت القوات شبه العسكرية إلى إخفاء مانويل رويز ونجله سمير دي خيساس رويز، البالغ من العمر 15 عاماً، من أفراد مجتمع المنحدرين من أصول أفريقية ومجتمع أبارتا دوسيتو في حوض نهر كيرفرادو بمقاطعة تشوكو. وفي 24 مارس/آذار أبلغ أحد أفراد القوات شبه العسكرية عائلتهما بأنهما قُتلا. وفي 27 مارس/آذار عُثر على جثة مانويل رويز، بينما عُثر على جثة ابنه، الذي تعرَّض للتعذيب، في اليوم التالي. وقد وقعت عملية القتل قبيل القيام بعملية تفتيش حكومية لاتخاذ قرار بشأن ملكية الأرض في لوس بسينغوس، التي كانت عائلة مانويل رويز وغيرها من العائلات قد هُجِّرت منها على أيدي القوات شبه العسكرية وقوات الأمن في عام 1996.

إن عملية العدالة والسلام، التي بدأت في عام 2005، استمرت في حرمان ضحايا الانتهاكات على أيدي القوات شبه العسكرية من حقهم في الحقيقة والعدالة وجبر الضرر. وبحسب مكتب النائب العام، فإن 14 فرداً فقط من القوات شبه العسكرية أُدينوا بارتكاب انتهاكات حقوق الإنسان بموجب «عملية العدالة والسلام» بحلول 1 ديسمبر/كانون الأول.وفي ديسمبر/كانون الأول أقرَّ الكونغرس إصلاح «قانون العدالة والسلام»، الذي أتاح للمقاتلين غير الشرعيين الذين لم يكن قد تم تسريحهم عندما دخل القانون حيز النفاذ، إمكانية الاستفادة من أحكامه.

أعلى الصفحة

جماعات حرب العصابات

ارتكبت «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» و«قوات جيش التحرير الوطني» انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي، ومنها القتل واحتجاز الرهائن والنزوح القسري وتجنيد الأطفال واستخدام الأسلحة العشوائية. وفي الأشهر السبعة الأولى من عام 2012، أدت الألغام الأرضية، التي زرعت معظمها جماعات حرب العصابات، إلى مقتل 25 مدنياً و 22 من أفراد قوات الأمن.

في فبراير/شباط أعلنت القوات المسلحة الثورية لكولومبيا أنها ستضع حداً لعمليات خطف المدنيين بهدف الحصول على فدية، ولكنها لم تلتزم بوضع حد لجميع الانتهاكات. ووفقاً لإحصاءات حكومية فقد اختُطف أكثر من 305 مدنيين في عام 2012، معظمهم على أيدي العصابات الإجرامية وجماعات حرب العصابات.

  • ففي 24 يوليو/تموز اختُطفت الصحفية إليدا بارا ألفونسو، والمهندسة جينا باولو يوريبي فيلاميزار على أيدي «جيش التحرير الوطني» في سرافينا بمقاطعة أروكا. وأُطلق سراح المرأتين بعد بضعة أسابيع.
  • وفي أبريل/نيسان، أطلقت «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» سراح ستة من أفراد الشرطة وأربعة جنود، ممن كانت قد أسرتْهم منذ التسعينيات من القرن المنصرم.
  • وكانت «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» مسؤولة عن الهجمات العشوائية التي عرَّضت المدنيين للخطر.
  • في يوليو/تموز، شنت «القوات المسلحة الثورية لكولومبيا» هجوماً على حقل نفطي في مقاطعة بوتومايو، أسفر عن مقتل خمسة مدنيين.
أعلى الصفحة

الإفلات من العقاب

تم إحراز بعض النجاحات في مجالس مساءلة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان:

  • ففي أغسطس/آب حكمت محكمة مدنية على الجنرال المتقاعد ريتو أليخو ديل ريو بالسجن لمدة 26 سنة بسبب جريمة قتل مزارع فلاح على أيدي القوات شبه العسكرية. ووجدت المحكمة أن ريتو أليخو ديل ريو لم يشارك مباشرة في هذه العملية وغيرها من جرائم القتل الأخرى التي ارتُكبت في المنطقة الخاضعة لإمرته، ولكنه أقام صلات وثيقة مع القوات شبه العسكرية، وسمح لها بارتكاب انتهاكات والإفلات من العقاب عليها.

واستمرت الأغلبية العظمى من المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في الإفلات من قبضة العدالة. كما تعرَّض الأشخاص المهتمون بقضايا جنائية ذات صلة بحقوق الإنسان، كالمحامين والشهود، للتهديد والقتل.

  • ففي 10 أكتوبر/تشرين الأول، صوَّب شخص مسدسه إلى رأس ألفامير كاستيلو، وهي والدة رجل كان الجنود قد قتلوه في عام 2009 في مقاطعة فالي ديل كوكا، وهدد بقتلها ومحامييْها خورغي مولانو وجيرمان روميرو. وقد وقع ذلك الاعتداء قبل يومين من محاكمة أربعة من ضباط الجيش الضالعين في الجريمة؛ وكان سبعة جنود يقضون أحكاماً بالسجن لمدد طويلة أصلاً بسبب حادثة القتل تلك.

وانطوى قانونان على خطر تفاقم حالة الإفلات من العقاب. ففي يونيو/حزيران، أقرَّ الكونغرس «الإطار القانوني للسلم»، الذي من شأنه أن يمكِّن مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من الإفلات من قبضة العدالة. وفي ديسمبر/كانون الأول أقرَّ الكونغرس إدخال تعديل على الدستور من شأنه أن يمنح الجيش سيطرة أكبر على التحقيقات الجنائية التي تشمل ضلوع أفراد قوات الأمن في انتهاكات حقوق الإنسان، وأن يسمح بإحالة العديد من قضايا انتهاكات حقوق الإنسان إلى نظام القضاء العسكري، الأمر الذي يتعارض مع القوانين الدولية لحقوق الإنسان. وفي أكتوبر/تشرين الأول انتقد ذلك الإصلاح 11 مقرراً خاصاً وخبيراً مستقلاً تابعين للأمم المتحدة.

أعلى الصفحة

المدافعون عن حقوق الإنسان

على الرغم من إدانة الحكومة العلنية للاعتداءات على المدافعين عن حقوق الإنسان، فقد ظل هؤلاء يتعرضون للاعتداءات والتهديدات والملاحقة القضائية وسرقة المعلومات الحساسة. وفي عام 2012 قُتل ما لا يقل عن 40 شخصاً من المدافعين عن حقوق الإنسان وزعماء المجتمعات المحلية و20 من أعضاء النقابات العمالية.

  • ففي 28 فبراير/شباط أرسلت القوات شبه العسكرية المعروفة باسم «كتلة عاصمة النسور السوداء» تهديدات بالقتل إلى العديد من المنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان، ومنها منظمات الدفاع عن حقوق المرأة والمنظمات التي تعمل بشأن قضايا استعادة الأراضي، واتهمتها «بغسل أدمغة المهجَّرين، والتصرف وكأنها من المدافعين عن حقوق الإنسان»، وطلبت منها «التوقف عن إثارة المشاكل حول قضية استعادة الأراضي».

واستُهدفت النساء المدافعات عن حقوق الإنسان على أيدي الجماعات شبه العسكرية بشكل رئيسي. كما تعرَّض بعضهن للاغتصاب لمعاقبتهن وإسكاتهن.

  • في 29 يناير/كانون الثاني، أرغمت مجموعة من الرجال المجهولي الهوية كلينر ماريا ألمانزا بلانكو، وهي قيادية في إحدى الجماعات التي تعمل من أجل النساء المهجَّرات، على ركوب سيارة أجرة، واقتادوها إلى مكان غير معلوم، حيث قاموا باستجوابها حول الأشخاص الذين تعرفهم وتعمل معهم. كما قاموا بركلها وضربها على هيكل سيارة الأجرة. ثم أقدم أحد الرجال على اغتصابها. وفي عام 2010 أمرت «محكمة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان» السلطات بتوفير تدابير حماية لكلينر ماريا ألمانزا و 13 امرأة قيادية أخرى من النساء المعرَّضات للخطر؛ وقد تعرضت أربعة من النساء الأربعة عشر للاغتصاب.
أعلى الصفحة

العنف ضد النساء والفتيات

لقد أخضعت كافة أطراف النزاع النساء للعنف الجنسي، بما فيه الاغتصاب، وغيره من أشكال العنف بسبب النوع الاجتماعي.

  • ففي 18 مايو/أيار، اغتصب جندي في الجيش امرأة من السكان الأصليين على قارعة الطريق في مقاطعة بوتومايو. وورد أن وحدة الجيش التي ينتمي لها الجندي كانت على بُعد 100 متر فقط من المكان في وقت وقوع الحادثة.
  • في 16 مارس/آذار دخل ثمانية رجال مدججين بالسلاح ويرتدون ملابس مدنية، ويُعتقد أنهم من القوات شبه العسكرية، قرية تقطنها جماعة من أصول أفريقية في منطقة توماكو بمقاطعة نارينو. وقام أولئك الرجال بتهديد السكان واغتصاب امرأتين وأساءوا معاملة فتاة في السادسة عشرة من العمر جنسياً.

ولم يُقدَّم سوى القليل من مرتكبي مثل تلك الانتهاكات إلى ساحة العدالة. بيد أنه في 27 أغسطس/آب، وفي حالة نجاح نادرة، حُكم على الملازم راؤل مونوز ليناريس بالسجن لمدة 60 سنة على جريمة اغتصاب وقتل جيني توريس، البالغة من العمر 14 عاماً، بالإضافة إلى قتل شقيقيْها، البالغيْن من العمر تسع سنوات وست سنوات على التوالي، واغتصاب فتاة أخرى في تامي بمقاطعة أروكا، في أكتوبر/تشرين الأول 2010.وكان مشروع قانون «يكفل إمكانية حصول ضحايا العنف الجنسي، وخاصة العنف الجنسي في سياق النزاع المسلح، على العدالة» مطروحاً على الكونغرس في نهاية العام. وفي حالة إقراره، فإنه سيعني تعديل القانون الجنائي بحيث بجعل العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، من قبيل التعري والإجهاض والحمل قسراً جريمة جنائية محددة.في مايو/أيار قامت «الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالعنف الجنسي في ظروف النزاع» بزيارة إلى كولومبيا. وأثناء زيارتها قالت إن ثمة حاجة إلى مزيد من العمل من أجل ضمان إحقاق العدالة للناجيات من العنف الجنسي الذي يُرتكب في سياق النزاعات.

أعلى الصفحة

المساعدات الأمريكية

في عام 2012 خصَّصت الولايات المتحدة الأمريكية نحو 482 مليون دولار أمريكي كمساعدات عسكرية وغير عسكرية لكولومبيا، وقد خُصِّص مبلغ 281 مليون دولار منها لقوات الأمن. وفي سبتمبر/أيلول، أُفرج عن 12 مليون دولار من أموال المساعدات الأمنية من عام 2011، وذلك بعد أن قررت وزارة الخارجية الأمريكية أن كولومبيا أحرزت تقدماً كبيراً في مجال تحسين أوضاع حقوق الإنسان.

أعلى الصفحة

الفحص الدولي

اعترف تقرير «مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان» بشأن كولومبيا، الذي نُشر في يناير/كانون الثاني، بأن السلطات الحكومية اضطلعت بمبادرات مهمة في مجال التشريعات والسياسات، وأدانت انتهاكات حقوق الإنسان» ولكن «هذه الجهود لم تحقق النتائج المرجوَّة على المستوى المحلي حتى الآن». كما أشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من انتهاكات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي لا تزال تُرتكب على أيدي جماعات مسلحة غير شرعية بشكل رئيسي، وكذلك على أيدي عملاء الدولة بحسب ما زُعم، وأن لهذه الممارسات «عواقب وخيمة على المدنيين من الناحية الإنسانية». ويرى «المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان» أن الإفلات من العقاب ظل يمثل «مشكلة بنيوية».

أعلى الصفحة