أوروبا ووسط آسيا

أوروبا ووسط آسيا

Human Rights by region

رجل من طائفة "الروما" يعدُّ طعاماً في فاليني، مجتمع الروما في بياترا نيامت برومانيا. وفي أغسطس/آب نقلت السلطات نحو 500 شخص من طائفة الروما إلى مساكن لا تتوفر فيها المرافق الأساسية كالكهرباء والمواصلات

© Mugur Vărzariu


لقد حدث مثال نادر على الانتقال الديمقراطي للسلطة في الاتحاد السوفييتي السابق في الانتخابات البرلمانية في جورجيا. وفي أماكن أخرى، ظلت الأنظمة الاستبدادية قابضة على زمام السلطة. وحاز الاتحاد الأوروبي على جائزة نوبل، ولكنه لم يستطع ضمان الاحتياجات الأساسية للاجئين من أمن وملجأ في جميع الدول الأعضاء فيه، ولا الحقوق المتساوية لستة ملايين مواطن من طائفة "الروما". واستمر إضعاف "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، التي كانت بمثابة درَّة التاج في نظام حماية حقوق الإنسان في أوروبا، بسبب رفض الدول تنفيذ أحكامها، ومحاولات تضييق نطاق صلاحياتها

لقد حدث مثال نادر على الانتقال الديمقراطي للسلطة في الاتحاد السوفييتي السابق في الانتخابات البرلمانية في جورجيا. وفي أماكن أخرى، ظلت الأنظمة الاستبدادية قابضة على زمام السلطة. وحاز الاتحاد الأوروبي على جائزة نوبل، ولكنه لم يستطع ضمان الاحتياجات الأساسية للاجئين من أمن وملجأ في جميع الدول الأعضاء فيه، ولا الحقوق المتساوية لستة ملايين مواطن من طائفة "الروما". واستمر إضعاف "المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان"، التي كانت بمثابة درَّة التاج في نظام حماية حقوق الإنسان في أوروبا، بسبب رفض الدول تنفيذ أحكامها، ومحاولات تضييق نطاق صلاحياتها.

وتعرَّضت الحقوق المدنية والسياسية للتهديد في شتى بلدان الاتحاد السوفييتي السابق. واستمرت حملة القمع في بيلاروس بعد عام 2011؛ ففي أذربيجان أُطلق سراح عدد من سجناء الرأي، واعتُقل آخرون جُدد. وفي روسيا أدت موجة جديدة من القوانين القمعية إلى زيادة قدرة الدولة على قمع الاحتجاجات أو المظاهرات أو الأفراد أو المنظمات المعارضة. وفي شتى أنحاء المنطقة، مارست الدول مزيداً من الضغوط الخفية على منتقديها: التهديدات بالعنف من قبل أشخاص مجهولي الهوية، وحملات التشهير بتعاطي المخدرات أو ممارسة العلاقات الجنسية المتعددة أو التهرب الضريبي.

واستمر نفوذ تركيا بالنمو كلاعب إقليمي، بدون إحراز تقدم كبير في احترام حقوق الإنسان داخل البلاد. ولا يزال آلاف الأشخاص يعانون الأمرّين في السجن بموجب أحكام صدرت بحقهم إثر محاكمات جائرة شكَّلت انتهاكاً لحقهم في حرية التعبير.

وفي حكم شكَّل علامة فارقة في ديسمبر/كانون الأول، وجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنَّ حكومة مقدونيا مسؤولة عن اختفاء وتعذيب خالد المصري عقب اختطافه من قبل وكالة المخابرات المركزية في سكوبية في عام 2003. وفي سبتمبر/أيلول أيَّدت محكمة التمييز الإيطالية الأحكام الصادرة بحق 23 شخصاً من الضباط السابقين في وكالة المخابرات المركزية على خلفية اختطاف وتسليم المواطن المصري المشتبه بضلوعه في الإرهاب أسامة مصطفى حسن نصر في ميلانو.

وظلَّت المساءلة على الجرائم التي ارتُكبت في أوروبا كجزء من برنامج نقل وتسليم المعتقلين بقيادة الولايات المتحدة تتسم بالغموض والمراوغة، لأن الدول المتورطة فيه استمرت في المماطلة بالتحقيقات أو إنكار ضلوعها في الانتهاكات.

وفي دول الاتحاد السوفييتي السابق استمرت ممارسة عمليات نقل وتسليم المعتقلين بصورة غير قانونية. فقد تعاونت روسيا وأوكرانيا في اختطاف وإعادة الأشخاص المطلوبين المعرَّضين للتعذيب، مما شكَّل تحدياً صارخاً لأحكام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان التي منعت تسليمهم.

وعملت عدة دول، ولا سيما روسيا، على تقويض سلطة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بعدم تنفيذ أحكام المحكمة، في حين أن التعديلات المقترحة على الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تهدد بإضعاف استقلال المحكمة والحد من إمكانية وصول الأفراد إليها.

وفي بعض بلدان منطقة البلقان تراجعت أرجحية حصول بعض ضحايا جرائم الحرب التي ارتُكبت في التسعينيات من القرن المنصرم على العدالة. وظلت التحقيقات في هذه القضايا والمقاضاة عليها تتسم بالبطء، وتصطدم بالعراقيل بسبب انعدام الإرادة السياسية. وفي البوسنة والهرسك وبلدان أخرى استمر حرمان ضحايا الاغتصاب وغيره من جرائم العنف الجنسي من الحصول على العدالة والمساعدة الاجتماعية.

وسعَت البلدان الأوروبية إلى وضع قيود على تدفق المهاجرين وطالبي اللجوء عن طريق تعزيز المراقبة الحدودية وعقد اتفاقيات مع دول شمال أفريقيا- من قبيل ليبيا- التي لم تحترم حقوق الأشخاص الذين أُعيدوا إلى شواطئها. واستمر طالبو اللجوء في اليونان في مواجهة العقبات الشديدة أمام طلب اللجوء، وتعرضوا لخطر الاعتقال في ظروف غير إنسانية على نحو متزايد، أو للعنف على أيدي جماعات تأخذ على عاتقها تنفيذ القانون بأيديها بدوافع كراهية الأجانب.

وسمحت المجر لجماعات يمينية متطرفة، يرتدي أفرادها زياً موحداً، بتنظيم مسيرة عبر أحياء طائفة "الروما"، وهم يرددون إساءات عنصرية ويُلقون الحجارة على السكان. وفي شتى أنحاء المنطقة، ظلت طائفة الروما تواجه المضايقة والتمييز.

How you can help

AMNESTY INTERNATIONAL WORLDWIDE