Annual Report 2013
The state of the world's human rights

30 May 2013

"بدون التربية عل حقوق الإنسان ستظل السياسة مسألة نظرية"

"بدون التربية عل حقوق الإنسان ستظل السياسة مسألة نظرية"
منظمة "مسرح من أجل التغيير" لها مكاتب في كل من ملاوي وغانا والمملكة المتحدة

منظمة "مسرح من أجل التغيير" لها مكاتب في كل من ملاوي وغانا والمملكة المتحدة

© Theatre for a Change


نود أن نشهد تمكين الفتيات والنساء المهمشات للغاية في الوقت الراهن، واللاتي يستطعن، إذا أتيحت لهن الفرصة، احتلال مراكز أقوى بكثير في عائلاتهن ومجتمعاتهن وبلدانهن ككل
Source: 
باتريك يونغ مؤسّس منظمة "مسرح من أجل التغيير"

قبل أكثر من عقد من الزمان أسَّس باتريك يونغ منظمة "مسرح من أجل التغيير "، وهي منظمة غير حكومية تستخدم أساليب المسرح التشاركية لتمكين النساء والرجال من التأثير على إحداث تغيير والمطالبة بحقوقهم الجنسية والإنجابية.

ويتحدث يونغ هنا إلى منظمة العفو الدولية حول بدايات ورشات العمل الأصلية التي نظَّمها وحول تدريب أفراد الشرطة ولماذا تمتلك التربية على حقوق الإنسان مفتاح تحسين حياة الناس الأكثر تهميشاً.


بم يتعلق "المسرح من أجل التغيير"؟


إنه يتعلق بالتمكين. وتقوم المناهج التشاركية، ولا سيما المتعلقة بالحقوق الجنسية والإنجابية، على مبدأ أنه يمكن تغيير هياكل السلطة وأن المشاركين هم خير من يقوم بذلك.


من أين جاءت فكرة "مسرح من أجل التغيير"؟


أظن أن الفكرة انبثقت من العمل مع بعض الأطفال المتطلبين في بعض الأوضاع القاسية عندما كنت معلماً للمسرح في شرق لندن. وكنت بحاجة إلى مقاربات من شأنها أن تجعل الحياة أسهل قليلاً وأن تمكِّن الأطفال من المشاركة في عملية التعلم.

بعد الدوام المدرسي كنت أُدير نادياً للمسرح، حيث كنا نؤلف قصصاً تستند إلى تجاربهم. وكان آخر مشروع قمتُ به أثناء عملي كمعلم هو المشروع الذي عملتُ فيه مع مجموعة من اللاجئين النيجيريين الذين استقصيتُ معهم قصة كين سارو ويوا، الذي كان محكوماً بالإعدام بسبب معارضته حكومة نيجيريا. وقد ألَّفنا قصة مع الأطفال وقمنا بأدائها على المسرح الملكي في ستراتفورد إيست، وحضرت أرملة الرجل وعائلته لمشاهدة المسرحية. في تلك اللحظة أدركتُ أنني أردت أن أفعل المزيد من هذا النوع من العمل - أي المناهج التشاركية لإحداث التغيير الاجتماعي.


كيف تطوَّر العمل من نادٍ للمسرح إلى إنشاء منظمة؟


لقد حصلت على درجة الماجستير في المسرح من أجل التنمية. وكجزء من دراستي، كان عليَّ تأسيس برنامج مجتمعي.  وذات يوم، وبينما كنت أحاول أن أقرر أين أذهب لتطبيق هذه المنهجية، كنت أسير في محطة واترلو في لندن، حيث كان يعيش عدد كبير من المشردين، فأدركتُ أن لدينا الكثير من قضايا التنمية في هذا البلد، التي أردتُ أن أكون جزءاً منها قبل أن أتوجه إلى العمل بشأن "تنمية" البلدان الأخرى. فقمتُ بإنشاء منظمة تحت اسم "شركة مسرح الشوارع الحي" للأشخاص المشردين لعرض أوضاعهم على أفراد الجمهور الذي لا يستطيعون مقابلتهم في الأحوال العادية.


ماذا فعلتم هناك؟


لقد كان من المهم حقاً أنهم قاموا بأنفسهم بالعمل الدعوي من أجل حقوقهم. ونحن نعتقد أن المشاركين هم الخبراء في شؤون حياتهم. فلا أحد يعرف حياتك أكثر منك. والشخص الذي ينبغي أن يقوم بالعمل الدعوي لك هو أنت نفسك. والمسألة هي مسألة توفير المهارات والفرص اللازمة لهذا العمل، وهذا ما نوفره نحن.


كيف قررتم الذهاب إلى غانا؟


اصطحبتُ مجموعة من الأشخاص المشردين من المملكة المتحدة إلى غانا، وألَّفنا قصته حول التشرد، كانت إلى حد ما عابرة للثقافات وعالمية: وقد حفزني ذلك على الانتقال إلى أفريقيا والعيش والعمل في غانا، وإنشاء منظمة "مسرح من أجل التغير" واستخدام هذه الأساليب من أجل الحقوق الجنسية والإنجابية. وبعد أربع سنوات أصبحنا من القوة بمكان بحيث نقلنا مجموعة من أفضل الميسِّرين من غانا بهدف إنشاء منظمة في ملاوي. ولدينا الآن مكاتب في كل من ملاوي وغانا والمملكة المتحدة.


لماذا قررتم التركيز على الحقوق الجنسيية والإنجابية؟


اتصلتْ بنا منظمة "أكشن أيد" لأنها تريد استخدام هذه المنهجية في مشروع كانت تديره ويتعلق بالوقاية من فيروس نقص المناعة المكتسب في غانا. وهذا الأسلوب ملائم جداً للحقوق الجنسية والإنجابية لأنه يتناول قضايا السلطة ونقل السلطة. كما أنه يتيح للمشاركين فرصة تغيير ديناميات السلطة في المجالين الشخصي والاجتماعي.


هل عقدتم ورشات عمل للعاملات في الجنس؟ 


لقد كان ذلك جزءاً طبيعياً من عملنا، لأننا أردنا أن نوفر للقطاعات الأكثر تهميشاً في المجتمع منصات للدفاع عن أنفسهم. أتذكَّر "زيوني" التي انخرطت في منظمة "مسرح من أجل التغير" في ملاوي منذ البداية. وقد كانت في الأصل واحدة من المشارِكات، شأنها شأن العديد من النساء، وكانت تصارع من أجل بقائها وصحتها، التي كانت متردية للغاية. وقد مكثت في المشروع لفترة، ثم ذهبت إلى جنوب أفريقيا لكسب بعض المال، ولكنها عندما عادت قالت إنها تريد أن تنضم مجدداً إلى المجموعة.

وسرعان ما أصبحت ميسِّرة مميزة وعاملة اجتماعية. وقد شاهدتها وهي تذهب إلى الحانات والأماكن الصعبة والخطرة وتلتقي بفتيات ونساء يعشن في أوضاع صعبة، وتجذبهن إلى العمل بطريقة مثيرة للإعجاب. وقد أصبحت زيوني الآن مسؤولة حماية الطفل في منظمتنا. لقد قطعت رحلة مدهشة حقاً.


لقد عملتم مع أفراد الشرطة أيضاً، هل يمكن أن تصفوا لنا تلك التجربة؟


عندما سألنا النساء العاملات في الجنس عن الفئات التي يردن أن نؤثر عليها، أجبن بأنها الشرطة. ويسير العمل بشكل جيد على أثار دهشتنا وبطريقة تعاونية. وأعتقد أن أفراد الشرطة يستمتعون بالعملية لأنها تمثل قدراً من التغيير في عملهم المعتاد. وبات من المعترف به أنه ما لم يكن هناك تشارك في السلطة، فإن كلا الطرفين سيتعرضان للمعاناة.

إننا نعتقد أن المضطهدين (بفتح الهاء) ليسوا هم الذين يستفيدون من تكريس حقوق الإنسان، وإنما المضطهدين (بكسر الهاء) أيضاً. ففي حالة الشرطة مثلاً يحتل أفرادها المرتبة الثانية في الفئات المصابة بفيروس نقص المناعة المكتسب في ملاوي. وثمة سبب لذلك، وهو أنهم يستخدمون سلطتهم لاستغلال النساء. ولذا فإنهم يعانون بشكل مباشر تماماً من عواقب إساءة استخدام سلطتهم، ويقضون نحبهم بمعدلات أعلى من المعدل العام.


لماذا تكتسي التربية على حقوق الإنسان هذه الأهمية الكبرى؟


لأنه بدون عملية التمكين التي تحصل على مستوى القواعد الشعبية، لا يمكن أن يكون التغيير الجوهري في السياسات أو القوانين واقعاً ملموساً. وبدون التربية على حقوق الإنسان، فإن السياسة ستبقى نظرية. وهذا هو الواقع الذي تكابده معظم النساء والفتيات. ففي ملاوي مثلاً هناك قوانين وسياسات تحمي الأشخاص، وهناك الكثير من الوثائق المتعلقة بنوع الجنس والحقوق الجنسية. ولكن كل ذلك يبقى نظرياً ما لم تتوفر التربية على حقوق الإنسان بطريقة تشاركية فعلاً.


ما الذي تودون أن يتحقق في المستقبل؟


نود أن نشهد تمكين الفتيات والنساء المهمشات للغاية في الوقت الراهن، واللاتي يستطعن، إذا أتيحت لهن الفرصة، احتلال مراكز أقوى بكثير في عائلاتهن ومجتمعاتهن وبلدانهن ككل.

للاطلاع على المزيد من المعلومات، أنظر الموقع: 

 www.tfacafrica.com

Region

Africa 

Issue

Economic, Social and Cultural Rights 
Human Rights Standards 

@amnestyonline on twitter

News

24 November 2014

A Belgian mining company, Groupe Forrest International, has consistently lied about the bulldozing of hundreds of homes in the Democratic Republic of the Congo and... Read more »

27 November 2014

Threats and killings coupled with the weak implementation of flawed legislation are scuppering the Colombian government’s promise to return millions of hectares of land... Read more »

26 November 2014

The prison sentence for blasphemy handed down today by a court in Pakistan against four people including the owner of a major private TV channel and one of its star... Read more »

27 November 2014

Raymond Gûreme experienced years of abuse at the hands of the Nazis in France for being a Traveller. Now, seven decades later, he lives like many... Read more »

27 November 2014

The Egyptian authorities must halt the arbitrary demolition of hundreds of homes and mass forced evictions under way in Rafah, North Sinai in order to create a buffer zone... Read more »