Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

26 June 2013

يواجه الناشطون السوريون المحتجزون بتهم ملفقة تتعلق "بالإرهاب" احتمال احتجازهم لفترات مطولة

قالت منظمة العفو الدولية إنه يتعين على السلطات السورية أن تسقط التهم المسندة إلى خمسة من الناشطين في مجال حقوق الإنسان على إثر قيامها اليوم بتأجيل محاكمتهم "المجحفة بامتياز" بتهمة الإرهاب مدة شهرين إضافيين.

وكان من المفترض أن يمثل العاملين الخمسة في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي أمام محكمة مكافحة اِلإرهاب بدمشق اليوم؛ ويُذكر أن الخمسة قد تعرضوا جميعاً للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز.

ولقد تأجلت محاكمتهم إلى يوم 21 أغسطس/ آب القادم، مما يعني أن ثلاثة منهم سوف يظلون قيد الاحتجاز كما هي حالهم الآن.

وفي معرض تعليقه على الموضوع، قال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: "تتميز هذه المحاكمة بأنها "مجحفة بامتياز".  فلقد كانت "الجريمة" الوحيدة التي اقترفها هؤلاء الناشطون هي القيام بعملهم المشروع في مجال حقوق الإنسان.  ويتعين على السلطات السورية أن تسقط هذه التهم الملفقة المسندة إليهم".

وأردف لوثر القول أن "الناشطين الثلاثة القابعين وراء القضبان حالياً هم من بين سجناء الرأي – إذ لقد زُج بهم في السجن لا لشيء سوى لممارستهم حقهم في حرية التعبير عن الرأي – ويجب أن يتم إخلاء سبيلهم فوراً".

واعتُقل الرجال الخمسة جميعاً في 16 فبراير/ شباط 2012 عقب تعرض مكاتب المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي لمداهمة قام بها رجال بزي رسمي يُعتقد أنهم من عناصر جهاز المخابرات الجوية.

ولا زال ثلاثة من هؤلاء الناشطين الخمسة محتجزين منذ ذلك التاريخ، وهم: مازن درويش، وحسين غرير، وهاني الزيتاني.  وأما زميليهما الآخرين منصور العمري وعبد الرحمن حمادة فلقد أُخلي سبيلهما بشكل مشروط في فبراير من العام الجاري.

ويواجه الناشطون محاكمة بتهمة مبهمة غير واضحة المعالم تتعلق "بنشر أعمال إرهابية".

ويشير قرار الاتهام الصادر بحقهم إلى قيامهم بأنشطة من قبيل رصد المواقع الإخبارية التابعة للمعارضة السورية عبر شبكة الإنترنت، ونشر دراسات حول أوضاع حقوق الإنسان في سورية، وتوثيق أسماء المحتجزين أو القتلى الذين سقطوا في النزاع الدائر.

وعليه، فيواجه الناشطون الخمسة احتمال الحكم عليهم بالسجن مدة 15 سنة في حال إدانتهم بارتكاب التهم المنسوبة إليهم.

وأضاف فيليب لوثر قائلاً: "بدلاً من قيامها بمقاضاة هؤلاء الرجال، كان يجدر بالسلطات السورية أن تولي اهتمامها للتحقيق في المزاعم التي أوردها الخمسة حول تعرضهم للتعذيب في الحجز، والحرص على جلب المسؤولين عن ذلك للمثول أمام العدالة".

وأشار لوثر إلى أن "الاتهامات المتعلقة بنشر أخبار ودراسات تنتهك بشكل واضح الحق في حرية الرأي والتعبير".

ولقد علمت منظمة العفو الدولية أن هاني الزيتاني، ومنصور العمري، وعبد الرحمن حمادة قد تعرضوا للضرب بالسياط والعصي وقضبان الصعق الكهربائي بشكل يومي أثناء الفترة المخصصة لتناول وجبات الطعام وعلى مدار ثلاثة أشهر أثناء احتجازهم في عهدة الجيش.

وحسب فهم المنظمة، فلقد تعرض مازن درويش وحسين غرير للتعذيب وغير ذلك من ضروب سوء المعاملة أيضاً.

وأما زوجة مازن درويش، الذي أسس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير عن الرأي، فلقد أخبرت منظمة العفو الدولية أنها تخشى على سلامة زوجها وصحته جراء ما يلقاه من معاملة في الحجز.

وقالت زوجته السيدة يارا بدر: "لقد مُنع مازن من رؤية ضوء النهار مدة ما يقرب من 10 أشهر، ولم يحصل على تغذية كافية إضافة إلى ما عاناه من تعذيب".

وأضافت قائلةً: "لقد لاحظت وجود بعض علامات التعذيب على يديه وقدميه، ولكنه لم يتحدث معي بكثير من التفصيل حول هذا الأمر.  وهو لا يشكو أو يتذمر، ويحاول دائماً أن يظهر بمظهر هادئ أمامي، بيد إنني جدُّ قلقة".

وعلى حد علم منظمة العفو الدولية، فلم تقم السلطات السورية بالتحقيق في مزاعم التعذيب الواردة.

وقال فيليب لوثر: "يعترينا القلق جراء إحالة هؤلاء الرجال إلى المحاكمة بناء على إفادات انتُزعت منهم تحت التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز".

واختتم لوثر تعليقه قائلاً: "لقد أمضوا شهوراً محتجزين في ظل ظروف غير إنسانية.  وها هم الآن وقد أُحيلوا إلى المحاكمة أمام محكمة مكافحة الإرهاب التي تبعد إجراءاتها كل البعد عن المعايير الدولية المرعية في بشأن المحاكمات العادلة".

AI Index: PRE01/315/2013
Region Middle East And North Africa
Country Syria
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress