Annual Report 2013
The state of the world's human rights

Press releases

7 October 2013

العراق: تشكّل موجة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت المدنيين جرائم ضد الإنسانية 


صرحت منظمة العفو الدولية أن موجة التفجيرات الانتحارية التي استهدفت أطفال المدارس وزوار شيعة خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائت تشكل تحولاً مروعاً في زيادة مستويات العنف حالياُ.

فلقد قُتل في أحدث تلك الهجمات اليوم ما لايقل عن 22 شخصاً في سياق موجة جديدة من التفجيرات في بغداد.

وفي معرض تعليقها على هذه التطورات، قالت نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية، حسيبة حاج صحراوي: "لا يمكن أبداً تبرير قتل المدنيين عمداً.  وتُعد أحدث موجة من الهجمات بمثابة جرائم حرب تأتي ضمن سياق الانتشار واسع النطاق للاعتداء على المدنيين في العراق، وهو ما يرقى إلى مصاف ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية".

وسقط عشرات القتلى بينهم 12 طفلاً على ألقل في اعتداءات تضمنت تفجيرين انتحاريين استهدفا ساحة إحدى المدارس في شمال العراق، وزوار شيعة في العاصمة، عشرات القتلى بينهم 12 طفلاً على الأقل.

ولقد أخذت أعمال العنف تتصاعد في أنحاء مختلفة من العراق لتصل إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة.  ولم تعلن أي جماعة مسلحة عن مسؤوليتها عن سلسلة الاعتداءات الأخيرة، ولكنها تحمل بصمات الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) التابعة لتنظيم القاعدة.

ولقد أعلن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام مسؤوليته عن هجمات واعتداءات خلال الأشهر الأخيرة أوقعت مئات القتلى في مختلف أرجاء العراق ولا سيما في صفوف الشيعة.  ويهدف التنظيم إلى إطلاق شرارة حرب طائفية شاملة بين سنة العراق وشيعته، تماماً كتلك التي دمرت البلاد ما بين عامي 2006 و2007. 


أحدث موجة من الهجمات


في 6 أكتوبر/ تشرين الأول، قاد رجل شاحنة محملة بالمتفجرات وفجر نفسه في مدرسة ابتدائية بقرية قاباك التركمانية الشيعية على مقربة من بلدة تلعفر الواقعة على بعد 70 كلم شمال غرب الموصل في شمالي العراق.  وقُتل 12 طفلاً تتراوح أعمارهم بين ست سنوات و12 سنة فيما جُرح عشرات التلاميذ.

وجاء الهجوم الانتحاري بعد يوم واحد من تنفيذ ثلاث اعتداءات منفصلة أخرى في 5 أكتوبر/ تشرين الأول.

وفي بغداد، قام انتحاري آخر بتفجير نفسه وسط زوار شيعة في منطقة الأعظمية عشية ذكرى مقتل أحد ائمة الشيعة، فقتل 51 شخصاً وجرح 70 آخرين على الأقل.

وفي ويوم 5 أكتوبر/ تشرين الأول أيضاً، هاجم انتحاري أحد المقاهي في "بلد" الواقعة شمال بغداد، فقتل 12 شخصاً وجرح 25 آخرين على الأقل.

وفي نفس ذلك اليوم، قتل مسلحون اثنين من الإعلاميين العاملين في قناة الشرقية الفضائية، وهما المراسل محمد كريم البدراني والمصور محمد غانم.  وصرحت القناة أن الرجلين قد وصلتهما في السابق تهديدات بالقتل جراء تغطيتهما لقضايا تتعلق بالأمن.

وأدان رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي الموجة الأخيرة من الاعتداءات، وحث الحكومة على بذل المزيد من الجهود بغية توفير الحماية للسكان.

واختتمت حاج صحراوي تعليقها قائلةً: "يجب على الجماعات المسلحة أن تتوقف فوراً عن استهداف المدنيين في هجماتها.  ويتعين على الحكومة العراقية أن تبذل المزيد من الجهود من أجل حماية المدنيين من التعرض لمثل تلك الهجمات، وضمان إجراء تحقيقات مستقلة ومحايدة بأسرع وقت ممكن في هذه الجرائم".

وبحسب منظمة "إحصاء قتلى العراق"Iraq Body Count، فلقد قُتل 229 مدنيا في هجمات بمختلف أنحاء العراق منذ بداية شهر أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، فيما قتل أكثر من ستة آلاف شخص خلال العام الجاري، وهو ما يشكل أعلى حصيلة للقتلى منذ العام 2008.

AI Index: PRE01/522/2013
Region Middle East And North Africa
Country Iraq
For further information, contact International Press Office »

International Press Office

Phone : +44 (0) 20 7413 5566
9:30 - 17:00 GMT Monday-Friday
Phone : +44 (0) 777 847 2126
Line open 24 hours a day
Fax : +44 (0) 20 7413 5835
International Press Office
Peter Benenson House
1 Easton Street
London
WC1X 0DW
UK
Follow International Press Office on Twitter
@amnestypress