فرنسا - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2007

Human Rights in الجمهورية الفرنسية

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
France is now live »

رئيس الدولة: جاك شيراك

رئيس الحكومة: دومينيك دو فيلبان

عقوبة الإعدام: ملغاة بالنسبة لجميع الجرائم

المحكمة الجنائية الدولية: تم التصديق

استمر ورود أنباء عن سوء سلوك الشرطة،بما في ذلك سوء المعاملة. وكان أبناء الأقليات العرقية والمهاجرون وطالبو اللجوء عرضةً على وجه الخصوص لمثل هذه الانتهاكات. وفرض قانون جديد بخصوص الهجرة قيوداً على حقوق المهاجرين. واستمر وقوع الهجمات العنصرية، والمعادية للسامية، والمعادية للمسلمين. وبدأت محاكمة ستة من المعتقلين السابقين في خليج غوانتنامو بتهم ذات صلة بالإرهاب، غير أن القضية عُلِّقَت.

المعاملة السيئة على أيدي الشرطة والإفلات من العقاب

استمر ورود أنباء عنوقوع حوادث سوء معاملة على أيدي ضباط الشرطة. وأفادت الإحصائيات التي نشرتها "اللجنة الوطنية للأخلاقيات والأمن"، وهي الهيئة المعنية بالرقابة على الشرطة والسجون، في إبريل/نيسان، بأن الشكاوى الخاصة بالتعرض لسوء المعاملة أو العنف على أيدي الشرطة زادت في عام 2005 بنسبة عشرة بالمئة مقارنة بالسنة السابقة، وخصوصاً فيما يتعلق بالقصر، وطالبي اللجوء والمهاجرين. وأفاد "جهاز التفتيش العام بالشرطة الوطنية"،وهو الهيئة التأديبية الخاصة بالشرطة، بزيادة عدد العقوبات التي صدرت ضد ضباط الشرطة في عام 2005 بنسبة 14.5 بالمئة مقارنة بعام 2004 .

  • وفي 17 أغسطس/آب، عُوملت ألبرتين سو، التي كانتفي الشهر السادس من الحمل، بعنف وتعرضت للكم على أيدي الشرطة، عندما سألت عما يحدث خلال اعتقال شابين في عملية اتسمت بالعنف في باريس. وحاول قريب للشابين أيضاً التدخل، وتفاقم الموقف وتعرض قريبالشاب وألبرتين سو للضرب بهراوات الشرطة على الرأس والضلوع. وقدمت ألبرتين سو شكوى إلى "هيئة التفتيش العامة لخدمات الشرطة"، وهي الهيئة التأديبية التي تحقق في الشكاوى ضد ضباط الشرطة في باريس، يوم 19 أغسطس/آب، وأيدها عديد من شهود الواقعة. وفي نهاية الأسبوع نفسه بدأت إجراءات قضائية في الحادث بزعم وقوع اعتداء جماعي على الشرطة.

  • وأُدين بريس بيتي في عام 2005 بتهمة التشهير، لإهانته أحد ضباط الشرطة بعد أن اعترض على المعاملة التي تتسم بالعنف لشخص مشتبه به أثناءاعتقاله علي أيدي الشرطة في مونبيلييه،لكنه بُرِّئ من تهم أخرى. وفي مارس/آذار 2006، أكدت محكمة الاستئناف في مونبيلييه تبرئته. وفي الشهر نفسه، حُفظ التحقيق في شكوى تقدم بها بريس بيتي ضد الشرطة بخصوص المعاملة العنيفة التي لاقاها خلال اعتقاله.

العنف ضد المرأة

ظل العنف ضد المرأة متفشياً، حيث تشير البيانات الرسمية إلى وفاة امرأة كل أربعة أيام في المتوسط، نتيجة تعرضها للعنف على أيدي شريكها. وكان ما يزيد على نصف النساء اللاتي قُتلن ضحايا للعنف في محيط الأسرة في حوادث سابقة. وورد أن واحدة من كل عشر نساء تقريباً في فرنسا عانت من العنف في محيط الأسرة.وكانت ثمة أشكال أخرى غير ظاهرة، لكنها متواصلة، من العنف بسبب النوع، ومن بينها الزواج القسري والاتجار في النساء بغرض استخدامهن في البغاء.

واتخذت الدولة بعض الإجراءات لتحسين أسلوب تصديها لقضية العنف في محيط الأسرة، ومع ذلك فقد ظلت هذه الجهود تفتقر إلى ما يكفي من التنسيق والموارد. وكانت الإجراءات بطيئة ومعقدة بالنسبة للنساء اللاتي يحاولن نيل العدالة. ولاقت النساء الأجنبيات صعوبات إضافية على وجه الخصوص، من بينها العزلة الاجتماعية والخوف من فقدان حقوق الإقامة.

اللجوء والهجرة

اقترحت الحكومة قيوداً جديدة على حقوق طالبي اللجوء،برغم استمرار انخفاض عدد طلبات اللجوء المقدمة بنسبة 40 بالمئة في عام 2006 مقارنة بالسنة السابقة.

وأُضيفت ألبانيا، ومقدونيا، ومدغشقر، والنيجر، وتنزانيا إلى القائمة التي تضم 12 دولة "آمنة" يتم التعامل معطالبي اللجوء القادمين منها بموجب إجراءات سريعة تتضمن كذلك خفض الحماية وإلغاء الدعم الاجتماعي. ولا تؤدي الطعون المقدمة وفق هذا النظام إلى تعليق إجراءات الطرد. وبعد انتقادات من جانب بعض المنظمات غير الحكومية، ومن بينها منظمة العفو الدولية،تخلت الحكومة عن خطوات لخفض المدة المسموح بالتقدم خلالها بالطعن في قرارات رفض طلبات اللجوء من شهر إلى 15 يوماً.

وبرغم المعارضة الشعبية الشديدة، صدر في يوليو/تموز قانون جديد للهجرة يحرم المهاجرين المخالفين للمتطلبات القانونية من الاستفادة من التقنين التلقائي لوضعهم بعد الإقامة 10 سنوات في فرنسا. وسيتم تقنين أوضاع المهاجرين الآن وفقاً لاستحقاق كل حالة على حدة. ولن يُسمح بتقديم طلبات التئام شمل الأسر إلا بعد 18 شهراً(وكانت المدة من قبل عاماً واحداً) وينبغي لمقدمي الطلبات إثبات أن لديهم الإمكانات المالية الكافية لإعالة أفراد أسرهم الراغبين في الانضمام إليهم. وستُقدم للمهاجرين الذين يدخلون فرنسا بغرض العمل تحديداً، أشكال مختلفة من تصاريح الإقامة،حسب مدة العقد ومستوى المهارة المهنية، دعماً لبرنامج "الهجرة الانتقائية". وسيصدر تصريح خاص مدته ثلاث سنوات للمهاجرين ذوي "الكفاءة العالية". وفي الحالات الأخرى ستكون تصاريح الإقامة محدودة بمدة عقد العمل الخاص بحامل التصريح. ومن شأن فقدان الوظيفة أن يؤدي إلى خطر الترحيل، ومن ثم فسيكون بعض المهاجرين عرضةً لخطر العمل في ظروف تنطوي على استغلال. وقد يتعرض المقيمون الأجانب الذين يُدانون "بالتمرد" (مقاومة الاعتقال) لإبدال تصريح الإقامة عشر سنوات الخاص بهم بتصريح لمدة عام واحد يُجدد سنوياً. ويتسم تعريف جريمة "التمرد" بالتعميم الجارف وتلجأ إليها الشرطة عادة في حالات الاعتقال المختلف عليها أو كتهمة مضادة لاتهام الشرطة بسوء السلوك.

واستمر ترحيل المهاجرين الذين دخلوا البلاد أو أقاموا فيها بشكل غير مشروع،وبلغ العدد الإجمالي لحالات الترحيل زهاء 24 ألف حالة بحلول نهاية العام. وفي يونيو/حزيران، عرض وزير الداخلية مساعدة مالية للأسر التي تفي ببعض المعايير، مثل أن يكون لها أبناء في المدارس،كي تعود طوعاً إلى بلدانها الأصلية، ومراجعة وضعها كأسر مهاجرة إذا رفضت مثل هذه المساعدة.

  • وفي 28 سبتمبر/أيلول، مثل ثلاثة من ضباط الشرطة أمام محكمة قضاة التحقيق في موبيني متهمين بالقتل غير العمد فيما يتصل بحادث الوفاة الذي وقع في يناير/كانون الثاني 2003 وراح ضحيته جيتو هاغوس مريام، وهو إثيوبي رُفض طلب اللجوء الذي تقدم به. وقد تُوفي في المستشفى بعد أن قام ضباط الشرطة المرافقون له أثناء ترحيله بتقييد حركته بالقوة. وزُعم أن الضباط استخدموا القوة الشديدة إلى حد منع تدفق الدم في الشرايين إلى دماغه. وأُوقف الضباط عن العمل 10 أشهر،غير أنهم أُعيدوا إلى الخدمة في وقت لاحق في شرطة دوريات الحدود. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، أُدين أكبر الضباط الضالعين في الحادث رتبة بالقتل غير المقصود وحُكم عليه بالسجن ستة أشهر مع وقف التنفيذ. وبُرِّئ الضابطان الآخران الضالعان في الحادث.

العنصرية والتمييز

ظلت الهجمات ذات الدوافع العنصرية والمعادية للسامية والمعادية للمسلمين تمثل مشكلة. وفي مارس/آذار، أفادت "اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان" بأن التهديدات والهجمات العنصرية انخفضت بنسبة 38 في المئة خلال السنة السابقة، برغم أن استطلاعاً للآراء على المستوى الوطني كشف عن زيادة في المواقف العنصرية. وتعرضت بعض المساجد للتخريب في كاركاسون وكيمبيه في بداية شهر رمضان.

  • ففي فبراير/شباط، اختُطف الشاب اليهودي إيلان حليمي في باريس على أيدي عصابة واحتُجز طلباً للفدية ثلاثة أسابيع قبل أن يتعرض للتعذيب حتى الموت. وقال الشخص الذي يُشتبه في أنه زعيم العصابة إنهم اختاروا إيلان حليمي لأنه يهودي ومن ثم فمن المفترض أنه ثري. وأثار الحادث احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف من المتظاهرين في باريس وشتى أنحاء البلاد. وأعقبت المظاهرات هجمات معادية للسامية.

الظروف المتدنية في السجون

ظلت الظروف في السجون متدنية. وانتقد تقرير مفوض حقوق الإنسان في مجلس أوروبا الظروف في السجون بشدة، ولاحظ أنها تعاني من اكتظاظ مزمن. وأفاد وزير العدل، في يوليو/تموز، بأن عدد نزلاء السجون قارب 60 ألف سجين،برغم الانخفاض الملحوظ في عدد السجناء المحبوسين رهن الاحتجاز السابق للمحاكمة.

القيود على حرية التعبير

في 12 أكتوبر/تشرين الأول، اعتمد البرلمان مشروع قانون من شأنه أن يجَرِّم إنكار أن المذابحالتي تعرض لها الأرمن في الدولة العثمانية عام 1915 تمثل إبادة جماعية. ويعاقب مشروع القانون مرتكبي الجريمة التي استحدثها بالسجن مدة تقرب من خمس سنوات ودفع غرامة. وبحلول نهاية العام، كان مشروع القانون في انتظار التصديق عليه من جانب مجلس الشيوخ ورئيس الجمهورية.

بواعث القلق بخصوص "الحرب على الإرهاب"

معتقلو خليج غوانتنامو

قُدِّم ستة من المحتجزين السابقين في القاعدة العسكرية الأمريكية في خليج غوانتنامو للمحاكمة في فرنسا لمزاعم "التآمر الجنائي فيما يتصل بعمل إرهابي". وكان الستة، وكلهم مواطنون فرنسيون،قد اعتُقلوا في أفغانستان في عام 2001 ونُقلوا إلى قاعدة خليج غوانتنامو، وأُفرج عنهم في 2004 و2005 وسُلِّموا لفرنسا، حيث قضوا بعد ذلك 18 شهراًفي المتوسط رهن الاحتجازعلى ذمة المحاكمة. وكان موظفون بجهاز الاستخبارات الفرنسي قد قابلوا هؤلاء الرجال في قاعدة خليج غوانتنامو في 2002 . ولم تُقَدَّم المعلومات التي جمعوها في المحاكمة في فرنسا، إلا أن محامي الرجال الستة قالوا إنها أدت إلى التحقيق القضائي. وطلبت المحكمة، التي كان من المقرر أن تصدر حكمها في سبتمبر/أيلول، إجراء مزيد من التحقيقات،بما في ذلك استجواببعض كبار المسؤولين بأجهزة الاستخبارات ووزارة الخارجية. وكان من المقرر أن تبدأ محاكمة جديدة في مايو/أيار 2007 .

رحلات "الترحيل الاستثنائي"

في إبريل/نيسان، نُشر تقرير بخصوص تحقيقات منظمة العفو الدولية في الرحلات الجوية السرية الخاصة بعمليات "الترحيل الاستثنائي"، التي نفذتها الولايات المتحدة في إطار "الحرب على الإرهاب". وتضمن التقرير معلومات بخصوص ست رحلات جوية يُشتبه بأن الطائرات هبطت خلالها في مطارات فرنسية أو توقفت فيها في طريقها لإكمال رحلاتها. وتلقي المعلومات بمزيد من الشكوك على مزاعم السلطات الفرنسية أنها لا تعلم بمثل هذه الرحلات الجوية. وبدأ تحقيق أولي في هذه المسألة عقب تقدم اثنتين من المنظمات غير الحكومية بشكوى، في ديسمبر/كانون الأول 2005، إلا إن المدعي العام أقفل التحقيق، في أغسطس/آب، قائلاً إن من المتعذر جمع معلومات بخصوص هويات الركاب في الرحلات الجوية المعنية.

قانون مكافحة الإرهاب

صدر القانون رقم 64 لسنة 2006،في يناير/كانون الثاني،وهو يمنح قضاة المعارضة سلطة إصدار الأمر بتمديد مدة الاحتجاز لدى الشرطة فترتين إضافيتين كل منهما 24 ساعة في قضايا الإرهاب،إضافة إلى مرَّتَي التمديد 24 ساعة المسموح بهما بالفعل، عندما يُشتبه بأن ثمة احتمالاًجدياً لوقوع هجوم إرهابي وشيك أو في الحالات التي يكون التعاون الدولي ضرورياًللتحقيق فيها. ونتيجة للقانون الجديد، أصبح من الممكن احتجاز المعتقل ستة أيام قبل مثوله أمام قاض. ويُسمح للمشتبه به بالاتصال بمحام بعد 72 ساعة، و96 ساعة، و120 ساعة.

عقوبة الإعدام

في أعقاب صدور قرار "المجلس الدستوري" في عام 2005 بأن تصديق فرنسا على "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"يستلزم إصلاح الدستور،أعلن الرئيس جاك شيراك، في يناير/كانون الثاني، اعتزامه تعديل الدستور ليتفق مع حظر عقوبة الإعدام في كل الظروف. ومن شأن مثل هذا الإجراء أن يمكن فرنسا أيضاً من أن تصبح طرفاً في البروتوكول الاختياري الثاني الملحق بالعهد الدولي والذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام تماماً.

التقارير/الزيارات القطرية لمنظمة العفو الدولية

التقارير

فرنسا: العنف ضد المرأة - مسألة بيدي الدولة (رقم الوثيقة: EUR 21/001/2006)

أوروبا ووسط آسيا: ملخص لبواعث قلق منظمة العفو الدولية في المنطقة، يناير/كانونالثاني-يونيو/حزيران 2006 (رقم الوثيقة EUR 01/017/2006):