أفغانستان - تقرير منظمة العفو الدولية لعام 2008

Human Rights in أفغانستان

Amnesty International  Report 2013


The 2013 Annual Report on
Afghanistan is now live »

رئيس الدولة والحكومة : حامد قرضاي
عقوبة الإعدام : مطبَّقة
تعداد السكان : 32.3 مليون نسمة
متوسط العمر المتوقع : 42.9 سنة
معدل وفيات الأطفال دون الخامسة : 234 (ذكور)/240 (إناث) لكل ألف
معدل الإلمام بالقراءة والكتابة لدى البالغين : 28 بالمئة

تأثرت مناطق شاسعة من أفغانستان بتصاعد النزاع وانعدام الأمن،وتفاقم الوضع من جراء الجفاف والفيضانات، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان على مدار العام. وقُدر عدد الذين قُتلوا في غمار النزاع بما لا يقل عن 6500 شخص. وارتكبت جميع الأطراف، بما في ذلك القوات الأفغانية والقوات الأمنية الدولية وجماعات المتمردين، انتهاكات للقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وظل المرتكبون بمنأى عن العقاب والمساءلة. ونفذت جميع الأطراف هجمات دون تمييز، بما في ذلك عمليات قصف جوي شنتها "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" وقوات "عملية إرساء الحرية"،التي تقودها الولايات المتحدة، بالإضافة إلى هجمات انتحارية نفذتها جماعات مسلحة. وأفاد "مكتب الأمن"، وهو منظمة أفغانية غير حكومية، أن عدد القتلى في صفوف المدنيين غير المقاتلين بلغ نحو ألفي شخص، وتسببت القوات الدولية في وفاة أكثر من ربع هذا العدد بينما كانت قوات المتمردين مسؤولة عن مقتل أقل من النصف. ووقعت انتهاكات للحقوق المتعلقة بالتعليم والصحة وحرية التعبير، وخاصة بالنسبة للنساء. وتعرض مدافعون عن حقوق الإنسان وصحفيون، وبينهم نساء كثيرات، للتهديد والترهيب الجسدي وللاعتقال والقتل. ولم يتحقق سوى تقدم محدود في إصلاح المؤسسات الحكومية الرئيسية، بما في ذلك الشرطة وجهاز الاستخبارات. ولم يُحاسب المسؤولون الحكوميون والقابضون على السلطة في الأقاليم المحلية عما تناقلته الأنباء من انتهاكات، ولم تكن هناك سبل تُذكر، أو لم تكن هناك سبل على الإطلاق، لنيل العدالة في كثير من المناطق.

خلفية

واصلت أفغانستان تطبيق "خطة أفغانستان"، التي تم الاتفاق عليها في عام 2006 مع الشركاء الدوليين، وهي تتعلق بمجالات التنمية والأمن والحكم. وزاد عدد القوات العسكرية الدولية، بما في ذلك "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" وقوات "عملية إرساء الحرية"، إلى ما لا يقل عن 49 ألف فرد.

واحتدمت أنشطة التمرد، حيث سيطرت حركة "طالبان" وغيرها من الجماعات المسلحة بصفة مؤقتة على عدد من الأقاليم، وخاصة في الجنوب، واشتبكت مراراً مع القوات الأفغانية والقوات العسكرية الدولية.

ورفضت الحكومة الأفغانية مطالب حركة "طالبان" بانسحاب القوات الدولية. وتزايدت المحاولات لتسهيل الحوار بين أطراف النزاع. وبالإضافة إلى ذلك، أدت الجهود الرامية إلى تشجيع التوصل إلى تسوية إقليمية للنزاع إلى عقد مجلس قبلي (جيرغا) للسلام في أغسطس/آب 2007 بمشاركة عناصر من أفغانستان وباكستان.

الانتهاكات على أيدي الحكومة الأفغانية 

النظام القضائي

عُقد مؤتمر دولي في يونيو/حزيران، سلَّط الضوء على أوجه قصور خطيرة ودائمة في إدارة العدالة في أفغانستان، بما في ذلك وزارة العدل والمحاكم والسجون والشرطة والجيش وجهاز الاستخبارات الأفغاني، المعروف باسم "إدارة الأمن الوطني"، وذلك بالرغم من الدعم الدولي لإصلاح هذه المؤسسات على مدى سنوات عدة.

وظل الغموض يحيط بصلاحيات "إدارة الأمن الوطني"، نظراً لاستمرار فرض السرية على المرسوم الرئاسي الذي يحدد سلطات تلك الإدارة. وفي الواقع الفعلي، واصلت "إدارة الأمن الوطني"، على ما يبدو، ممارسة سلطات واسعة، بما في ذلك اعتقال الأشخاص الذين يُزعم أنهم ارتكبوا جرائم ضد أمن الدولة واستجوابهم والتحقيق في قضاياهم ومحاكمتهم وإصدار الحكم عليهم. وأدى عدم الفصل بين هذه المهام إلى انتهاك حق المشتبه بهم في نيل محاكمة عادلة، وهو الأمر الذي يسهم في إفلات مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان من العقاب وتقويض حكم القانون. وتواترت الأنباء بصفة مستمرة عن تعرض المعتقلين الذين تحتجزهم "إدارة الأمن الوطني" للتعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة.

وكان من بين المثالب الخطيرة الأخرى التي ما برحت تقوِّض إقرار العدالة على نحو فعال: المعوقات التي يواجهها القضاء من جانب بعض العناصر القضائية غير المؤهلة؛ وسوء تدريب أفراد الشرطة وتدني المرتبات التي يحصلون عليها؛ وتهديد استقلال القضاء من خلال الضغوط التي تمارسها الجماعات المسلحة؛ وإجراءات المحاكمة الجائرة، بما في ذلك انتهاك الحق في استدعاء الشهود واستجوابهم وحرمان المتهمين من الحق في تقديم دفاع قانوني وفي الحصول على معلومات. وكان من شأن انعدام الثقة في النظام القضائي الرسمي، أو عدم تيسر اللجوء إليه، أن يؤدي إلى الاعتماد على أنظمة قضائية غير رسمية، ولاسيما في المناطق الريفية، حيث فُصل في زهاء 80 بالمئة من القضايا من خلال آليات قضائية غير رسمية، حسبما ورد.

الإفلات من العقاب

استمر مناخ الإفلات من العقاب، وتعزز في فبراير/شباط مع صدور مشروع قانون العفو، الذي يعفي الحكومة من المسؤولية عن أن تقدم إلى ساحة العدالة من يُشتبه أنهم ارتكبوا في الماضي انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم مؤثمة بموجب القانون الدولي، ومن بينها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي ديسمبر/كانون الأول، صرَّح الرئيس قرضاي أن إدارته ليست لديها القدرة بعد على اعتقال ومحاكمة كثيرين من المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت في الماضي أو المستمرة حالياً. ومن بين المتهمين بارتكاب هذه الانتهاكات عدد من أعضاء البرلمان وبعض المسؤولين الحكوميين في الأقاليم.

ولم يتحقق تقدم في تطبيق "خطة العمل بشأن السلام والعدالة والمصالحة في أفغانستان"، والتي طُرحت في فبراير/شباط 2006.

عقوبة الإعدام

أُعدم 15 شخصاً في أكتوبر/تشرين الأول، وهذه هي المرة الأولى التي تُنفذ فيها أحكام بالإعدام منذ ثلاث سنوات. وزُعم أن أحد المحكوم عليهم بالإعدام أفلت من الإعدام بعدما دفع رشوة، بينما أُعدم الأشخاص الخمسة عشر رمياً بالرصاص وهم يحاولون الفرار من الإعدام. وأعقب تنفيذ الإعدام إضراب عن الطعام لمدة 10 أيام نفذه بعض السجناء في سجن بول إي شرقي. وقال السجناء إن عمليات الإعدام لم تستند إلى محاكمات تتسم بالعدالة والشفافية، وإن بعض العمليات كانت ذات دوافع سياسية.

ويُعتقد أن عدد السجناء المحكوم عليهم بالإعدام يتراوح بين 70 شخصاً و110 أشخاص.

الانتهاكات على أيدي القوات الدولية

قتل المدنيين

أفادت الأنباء أن القوات الدولية تسببت في مقتل عدة مئات من المدنيين. ويُحتمل أن يكون بعضهم ضحايا لهجمات دون تمييز خلال عمليات قصف جوي وغير ذلك من العمليات التي قد تُعد انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي. وفي أعقاب عدد من الحوادث الشهيرة التي وقعت في عام 2007، وقُتل خلالها مدنيون على أيدي القوات العسكرية الدولية، وضعت "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" قواعد جديدة لعمليات الاشتباك العسكري. ولم يتضح أثر هذه الإجراءات، وأن استمر ورود أنباء بصفة منتظمة عن سقوط قتلى وجرحي بشكل غير متناسب في صفوف المدنيين من جراء عمليات عسكرية للقوات الدولية.

  •   ففي أعقاب هجوم انتحاري استهدف قافلة أمريكية على طريق جلال أباد في ولاية نانغرهار، فتحت القوات الأمريكية النار، يوم 4 مارس/آذار، على امتداد طريق طوله 12 كيلومتراً، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 12 مدنياً وإصابة 35 آخرين. وخلصت التحقيقات التي أجرتها "اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان" إلى أن القوات الأمريكية استخدمت القوة المفرطة دون تمييز. وقد أحال الجيش الأمريكي القضية إلى جهاز التحقيق الجنائي في القوات البحرية، مشيراً إلى أن ثمة حاجة لمزيد من التحقيقات.

التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة

واصلت "القوة الدولية للمساعدة الأمنية" نقل المعتقلين إلى "إدارة الأمن الوطني"، بالرغم من ادعاءات التعذيب وغيره من صنوف المعاملة السيئة على أيدي أفراد "إدارة الأمن الوطني". وكانت محاولات القوات الدولية لمراقبة عمليات نقل المعتقلين تتم بشكل غير متسق.

وبالإضافة إلى ذلك، واصلت القوات الأمريكية المشاركة في "عملية إرساء الحرية" التي تقودها الولايات المتحدة نقل معتقلين إلى "إدارة الأمن الوطني" وإلى مراكز الاحتجاز التي تديرها السلطات الأمريكية، بما في ذلك مركز الاحتجاز في قاعدة بغرام الجوية قرب كابول. ونقلت السلطات الأمريكية ما يزيد عن 100 معتقل من بغرام وغوانتنامو إلى "جناح د" المشدد الحراسة، الذي أُعيد تجديده، في سجن بول إي شرقي خارج كابول. ولم تتضح الجهة التي تشرف على "جناح د". ويُعتقد أن نحو 600 معتقل كانوا لا يزالون محتجزين في بغرام بحلول نهاية العام.

الانتهاكات على أيدي الجماعات المسلحة

حوادث الاختطاف والقتل

كانت الجماعات المسلحة، بما في ذلك حركة "طالبان"و"الحزب الإسلامي" وتنظيم "القاعدة"، تستهدف المدنيين بشكل متعمد في سياق صراعها الدائر مع قوات الحكومة الأفغانية والقوات العسكرية الدولية، بما في ذلك قتل أشخاص للاعتقاد بأنهم يعملون أو يتعاونون مع الحكومة الأفغانية أو القوات العسكرية الدولية. وصرَّح الملا داد الله، وهو من قادة حركة "طالبان"، بأن الاختطاف "أسلوب جيد"، وحث مقاتلي حركة "طالبان" على زيادة استخدامه. وكانت هناك زيادة كبيرة في عمليات الاختطاف في شتى أنحاء جنوب وجنوب شرق أفغانستان.

  •   ففي 24 يوليو/تموز، اختطفت حركة "طالبان" أربعة أفغان يعملون في المحاكم الإقليمية لدى سفرهم في أندار بولاية غازني. وفيما بعد، عثرت السلطات الأفغانية على جثث الأربعة.
  •   وفي 19 يوليو/تموز، اختطفت قوات "طالبان" 23 مواطناً كورياً أثناء سفرهم في ولاية غازني. وقد قُتل اثنان من الرهائن، بينما أطلق سراح الباقين بعدما ظلوا في الأسر ستة أسابيع.
  •   وفي 18 يوليو/تموز، اختطفت قوات "طالبان" خمسة أفغان ومواطنين ألمانيين في ولاية ورداك. وتمكن أحد الأفغان من الهرب، بينما تُوفي أحد الألمانيين في الأسر، أما باقي الرهائن فأُطلق سراحهم في أكتوبر/تشرين الأول.

الهجمات الانتحارية

نفذت الجماعات المسلحة ما يقرب من 140 هجوماً انتحارياً ضد أهداف عسكرية ومدنية، مما أسفر عن مصرع حوالي 300 مدني.

  فقد قُتل زهاء 80 شخصاً خلال هجوم انتحاري بالقنابل نُفذ يوم 6 نوفمبر/تشرين الثاني واستهدف احتفالاً عاماً في ولاية بغلان، كما أُصيب عشرات الأشخاص. ويُحتمل أن تكون بعض الوفيات والإصابات قد وقعت على أيدي حراس أعضاء البرلمان الذين كانوا حاضرين في الاحتفال، حيث أطلقوا النار على ما يبدو بمجرد وقوع الهجوم بالقنابل.

  •   وفي 17 يونيو/حزيران، قُتل 24 شخصاً وأُصيب 35 شخصاً آخرين في هجوم انتحاري بالقنابل استهدف حافلة كانت تقل متدربين في الشرطة الأفغانية.

حوادث القتل في أعقاب إجراءات شبه قضائية

أقدمت حركة "طالبان" وجماعات أخرى على قتل أشخاص دون وجه حق في أعقاب إجراءات شبه قضائية.

  •   ففي 30 سبتمبر/أيلول، اعتقل مقاتلو "طالبان" صبياً يبلغ من العمر 15 عاماً، ويُدعى زين الله ويعمل صانع مفاتيح، وذلك من المحل الذي يعمل فيه والواقع في منطقة سانغين بولاية هلمند في جنوب أفغانستان. واتهمه المقاتلون بالتجسس وشنقوه في عمود كهرباء، ووضعوا بجواره لافتة تحذر من يُقبض عليهم بتهمة التجسس من أنهم سيلقون المصير نفسه. 

حرية التعبير

استمر سريان قيود شديدة على حرية التعبير. وتعرض عدة صحفيين للاعتقال أو الترهيب أو القتل. كما وُجهت تهديدات إلى أعضاء في "اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان" وممثلي منظمات محلية معنية بحقوق الإنسان.

وسجل "الاتحاد المستقل للصحفيين في أفغانستان" 53 حالة عنف ضد صحفيين، على أيدي الحكومة الأفغانية ومتمردي حركة "طالبان"، خلال عام 2007. وفي ست من هذه الحالات، قُتل صحفيون.

  •   ففي 5 يونيو/حزيران، قُتلت زكية زكي، التي تدير "محطة السلام" الإذاعية الخاصة، وذلك على أيدي مسلحين في منزلها في وسط ولاية بروان.
  • وأُلقي القبض مرتين على كمران مير هزار، وهو صحفي في "محطة سلام واتدنار" الإذاعية ورئيس تحرير "صحافة كابول"، وهو موقع إخباري على الإنترنت، وذلك على ما يبدو بسبب انتقاده الحكومة. وقد أُطلق سراحه لاحقاً بدون توجيه تهمة إليه.

العنف ضد النساء والفتيات

استمر إهدار حقوق المرأة في كثير من المجالات. ووُجهت تهديدات إلى بعض النساء العاملات في الحكومة لتهديدات، وتعرضت بعضهن لمحاولات اغتيال.

  •       فقد نجت مسومة أنواري، رئيسة إدارة شؤون المرأة في ولاية غور، من محاولة اغتيال في نوفمبر/تشرين الثاني.

وأدى انخفاض عدد الهجمات على المدارس إلى إعادة فتح بعض المدارس في مناطق غير آمنة، وزاد بشكل عام عدد الأطفال الذين يلتحقون بالمدارس. ومع ذلك، أدت المخاوف على السلامة إلى الحيلولة دون ذهاب كثير من الفتيات إلى المدارس. وأفاد التقرير الثاني الصادر في أغسطس/آب عن "اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان" بأن 36.1 بالمئة من الفتيات في سن المدارس لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس لأسباب تتعلق بصعوبة الالتحاق، بما في ذلك الأمن.

الزيارات/التقارير القطرية لمنظمة العفو الدولية