Documento - Etiopía: Los derechos humanos han de figurar en la agenda electoral
إثيوبيا: ينبغي إدراج حقوق الإنسان على جدول أعمال الانتخابات
دعت منظمة العفو الدولية إلى أن تكون انتخابات 15مايو/أيار 2005نقطة بدء جديدة لاحترام حقوق الإنسان وحمايتها في إثيوبيا.
ففي تقرير نشرته في 29أبريل/نيسان 2005حول الانتخابات الإثيوبية الوشيكة وقضايا حقوق الإنسان، حثت منظمة العفو الدولية الحكومة وقوات الأمن والمسؤولين عن الانتخابات وجميع الأحزاب السياسية على إعلان التزامها على نحو واضح باحترام الحقوق الإنسانيةلجميع الإثيوبيين أثناء الانتخابات، وحماية هذه الحقوق، بما فيها الحقوق الإنسانية للمرأة.
ففي 15مايو/أيار 2005، سينتخب الإثيوبيون برلماناً اتحادياً جديداً ومجالس للأقاليم والمدن، بينما ستُجرى الانتخابات في الإقليم الصومالي في أغسطس/آب. وستكون هذه هي الدورة الانتخابية العامة الثالثة بحسب دستور العام 1995لجمهورية إثيوبيا الاتحادية الديمقراطية.
ومع أن منظمة العفو الدولية ليست مراقباً للانتخابات، لا في إثيوبيا ولا في غيرها، إلا أنها تدعو إلى حماية حقوق الإنسان أثناء العملية الانتخابية، وإلى أن تحتل قضايا حقوق الإنسان مكانة بارزة على الأجندة الانتخابية.
لقد زار ممثلو منظمة العفو الدولية إثيوبيا في فبراير/شباط- مارس/آذار2005لإجراء تقويم لحالة حقوق الإنسان بحيْدة وعلى نحو مستقل بالعلاقة مع الانتخابات المقبلة. والتقى وفد منظمة العفو رئيس الهيئة الانتخابية الوطنية في إثيوبيا، ووزير العدل بوزير الدولة للشؤون الخارجية والمفوض الوطني لحقوق الإنسان. كما التقى الوفد ممثلين عن أحزاب المعارضة ومسؤولين في الأمم المتحدة وممثلين دبلوماسيين ومنطمات إثيوبية غير حكومية وصحفيين ومنظمات نسائية ومدافعين عن حقوق الإنسان.
وزار ممثلو منظمة العفو الدولية مناطق ريفية بعينها للتقصي بشأن مزاعم بانتهاكات لحقوق الإنسان تتعلق بالانتخابات. ففي شرقي غوجّام، بإقليم أمهره، قُتل عضوان في أحد أحزاب المعارضة في الآونة الأخيرة على أيدي المليشيا المحلية التابعة للحكومة، بينما وردت تقارير من الإقليم الجنوبي حول عمليات اعتقال وترهيب لأعضاء المعارضة. وذكرت أحزاب المعارضة مؤخراً أن شخصين من المؤيدين لها قد قتلا، بينما تعرض العديد من أنصارها للاعتقال في هذين الإقليمين، الأمر الذي لا تستطيع منظمة العفو حتى الآن تأكيده.
ويسيطر الائتلاف الحاكم لرئيس الوزراء، ميليس زيناوي، الذي يحمل اسم "الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي"، والأحزاب المنتسبة إليه، على البرلمان الاتحادي الحالي وعلى المجالس الإقليمية ومجالس المدن، بعد أن أحرز ما يربو على 95بالمائة من جميع المقاعد في الانتخابات السابقة، التي عقدت في عام 2000.
ويتنافس في الانتخابات الحالية تجمع ائتلاف الجبهة الديمقراطية الثورية للشعب الإثيوبي مع ائتلافين للمعارضة، هما "القوى الديمقراطية الإثيوبية الموحدة" و"الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية"، إضافة إلى مرشحين مستقلين. وقد قال رئيس الوزراء إن الائتلاف الحاكم سوف يعمل جنباً إلى جنب مع أحزاب المعارضة ومع المجتمع الدولي لضمان "نزاهة الانتخابات". وتدعي أحزاب المعارضة أن أعضاءها قد واجهوا قيوداً على حقوقهم الإنسانية بدوافع سياسية إبان قيامهم بأنشطتهم في الأشهر الأخيرة، وأثناء الحملة الانتخابية.
وقد سمحت الحكومة بمراقبة الانتخابات من جانب مراقبين مدعوين أو معتمدين. فبالإضافة إلى الهيئات الدبلوماسية، سيكون هناك مراقبون دوليون للانتخابات من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي ومركز كارتر في الولايات المتحدة الأمريكية. بيد أن الحكومة لم تقبل بجميع من رغبوا في مراقبة الانتخابات أو المساعدة فيها أو دراستها. ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت الحكومة سوف تعتمد منظمات إثيوبية غير حكومية أوجماعات حقوق الإنسان الإثيوبية، التي تقوم حالياً بتثقيف الناخبين، لمراقبة الانتخابات.
تأتي هذه الانتخابات على خلفية انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان في إثيوبيا في السنوات الأخيرة. وتساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق بشأن الاحتجاز لفترات طويلة دونما تهمة أو محاكمة لعدة آلاف من الأشخاصممن اعتقلوا لأسباب سياسية، ولا سيما بسبب اشتباهها بأن لهم صلة بجماعات المعارضة المسلحة المشاركة في النـزاع المسلح الذي طال عليه الزمن في أوروميا والأقاليم الصومالية. وقد سُجلت حالات حبس لسجناء رأي، ووردت أنباء عن وقوع عمليات تعذيب و"اختفاء" وإعدام خارج نطاق القضاء. كما تعرض صحفيون يعملون في وسائل إعلام خاصة للاعتقال على نحو متكرر بمقتضى قانون الصحافة لعام 1992. وعلى الرغم من عدم وجود صحفيين سجناء في الوقت الراهن بموجب هذا القانون، إلا أن ما يربو على 20صحفياً أفرج عنهم قبل فترة وجيزة بالكفالة يمكن أن يقدموا للمحاكمة. ويجري حالياً إعداد قانون جديد للصحافة، ويمكن أن يستخدم لاعتقال المحررين والمراسلين الصحفيين ومحاكمتهم وسجنهم، ما يشكل انتهاكاً لحقهم في حرية الرأي والتعبير. كما يتعرض المدافعون عن حقوق الإنسان لخطر الانتهاكات كذلك.
وفي إقليم غامبيلاّ في جنوب غربي إثيوبيا، لا يزال الحق في حرية الرأي والتجمع يخضع على نحو قاس لتأثير مقتل عدد كبير من أفراد جماعة "أنواك" الإثنية (أو القومية) على أيدي الغوغاء من المدنيين والعسكريين على مدار ثلاثة أيام في ديسمبر/كانون الأول 2003. وفي مارس/آذار 2005، وجهت إلى ستة جنود تهم بالتورط في عمليات القتل هذه.
ويخلص تقرير منظمة العفو الدولية إلى توصيات للحكومة ولمراقبي الانتخابات والأحزاب السياسية على النحو التالي:
-
ينبغي على الحكومة إصدار بيان علني واضح بعدم التساهل مع أية انتهاكات لحقوق الإنسان في سياق الانتخابات. وينبغي لقوات الأمن بكافة مستوياتها، بما في ذلك المليشيا المحلية، أن تتصرف بصورة محايدة من أجل حماية حقوق الناخبين وسيادة القانون.
-
ينبغي أن تتضمن صلاحيات مراقبي الانتخابات، الدوليين منهم والمحليين، مكوناً يتعلق بحقوق الإنسان. وينبغي أن يمارسوا الرقابة بحيْدة تامة وينقلوا بدقة وبصورة علنية أية انتهاكات تتعلق بالانتخابات، بما في ذلك انتهاك حقوق المرأة، وأن يلفتوا أنظار السلطات المناسبة إليها من أجل التحقيق فيها ومقاضاة المسؤولين عنها.
-
ينبغي على جميع الأحزاب السياسية والمرشحين، الموالين منهم للحكومة أو المعارضين أو المستقلين، الالتزام علناً بتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، والمشاركة في الانتخابات بصورة سلمية ونزيهة، وعدم السكوت عن أية انتهاكات من قبل أنصارها.
Page