Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Guin�e : Les tueries doivent imm�diatement cesser

غينيا: يجب أن تتوقف أعمال القتل الآن


قتلت قوات الأمن منذ 10 يناير/كانون الثاني 2007، وفق العديد من المصادر، ما يربو على 30 شخصاً أثناء مشاركتهم في المظاهرات، حيث كان يوم الإثنين 22 يناير/كانون الثاني الأكثر دموية حتى الآن. وقد أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً اليوم تهيب فيه بالسلطات الغينية كي تضع حداً على الفور لأعمال القتل.


إذ تساور منظمة العفو الدولية بواعث قلق بشأن الاستخدام المفرط للقوة من جانب قوات الجيش والشرطة، التي دأبت منذ بدء مظاهرات كانون الثاني 2007 على إطلاق الذخيرة الحية بصورة متكررة على المتظاهرين العُزَّل، الذين يطالبون برحيل رئيس الدولة، لاسانّا كونتاي، الذي يحكم البلاد منذ 1984.


ففي 22 يناير/كانون الثاني 2007، قتلت قوات الأمن في كانكان ما لا يقل عن شخصين وجرحت عدة أشخاص آخرين. وأبلغ أحد الشهود منظمة العفو الدولية ما يلي: "كان المتظاهرون متجهين إلى مقر الوالي. وعندما وصلوا إلى ساحة الاستقلال، أطلقت القوات العسكرية النار في الهواء لإخافتهم، إلا أن أحد الجنود أطلق الرصاص على صبي لا يزيد عمره عن 11 عاماً ويدعى مامادي كامارا. فأصيب في صدره ومعدته بجروح مميته". وعلمت منظمة العفو الدولية كذلك أن جندياً آخر أطلق النار وسط الجمهور من مكاتب الحكومة، ما أدى إلى مقتل يايا سيديباي، الذي يعمل خياطاً.


وأبلغ عدة شهود عيان منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن، بما في ذلك أفراد من الجيش، استخدموا الأسلحة النارية ضد المتظاهرين العُزّل، بمن فيهم القصَّر. وأبلغ أحد هؤلاء الشهود منظمة العفو بأن صبياً في العاشرة من العمر يدعى سليمان با أصيب بجروح قاتلة أثناء المظاهرة التي خرجت في منطقة سيمبايا، بكوميون راتوما، في العاصمة كوناكري، في 17 يناير/كانون الثاني 2007.


وأبلغ شاهد آخر منظمة العفو الدولية ما يلي: "في يوم الجمعة، 19 يناير/كانون الثاني، أطلقت قوات الأمن في كيسيدوغو [وهي بلدة في شرقي البلاد] عدة زخات من الرصاص في الهواء. وأفرغ أحد الجنود مخزن بندقيته في الهواء، ثم سحب مسدسه وراح يطلق الرصاص على المتظاهرين. وأصيب أبوباكار كامارا، وهو طالب في السنة النهائية في مدرسة لايكاني إيرنيستو، نتيجة لذلك بجروح مميتة. وهرع عمر ديالّو، وهو طالب آخر أصيب بعيار ناري، لمساعدة صديقه، إلا أنه تلقى ضربات من كعب بندقية، ففقد وعيه ونُقل إلى المستشفى".

وقد شهدت غينيا منذ 10 يناير/كانون الثاني 2007 موجة من المظاهرات السلمية. حيث دعت النقابات العمالية الرئيسية في البلاد، بدعم من أحزاب المعارضة، إلى إعلان الإضراب العام، للاحتجاح بشكل خاص على هبوط القوة الشرائية لدخول المواطنين وتدخُّل رئيس الدولة في الشؤون القضائية. ونُظِّمت مظاهرات في كوناكري وفي المدن الأخرى كذلك، بما فيها نزايار وآيكوراي وكيسيدوغو وسيغويري وكانكان.


وتعليقاً على ذلك، قالت فيرونيك أوبيرت، نائبة مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، اليوم: "في كل واحدة من هذه المظاهرات، أظهرت قوات الأمن عدم ترددها في فتح النار على المتظاهرين على الرغم من عدم وجود أي تهديد ظاهر لأرواح أفرادها أو لحياة الآخرين".


وترى منظمة العفو الدولية أن قوات الأمن الغينية قد انتهكت "الحقوق الإنسانية للضحايا وتصرفت على نحو يناقض المعايير الدولية التي تحكم أفعال مثل هذه القوات، بما في ذلك المبادئ الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية من جانب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين. حيث ينص المبدأ 9 من هذا الصك الدولي الذي تبنته الأمم المتحدة، على أنه "يتعين على الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين عدم استخدام أسلحة نارية ضد الأفراد إلا في حالات الدفاع عن النفس، أو دفع خطر محدق يهدد الآخرين بالموت أو بإصابة خطيرة"، كما ينص على أنه "لا يجوز استخدام الأسلحة النارية القاتلة عن قصد إلا عندما يتعذر تماماً تجنبها من أجل حماية الأرواح".


إن هذا الاستخدام المفرط للقوة عن قصد هو الرد الاعتيادي الذي دأبت السلطات الغينية على اللجوء إليه كلما جرى الاعتراض على سلطتها في الشارع. وفي 13 يناير/كانون الثاني 2007، وعندما ووجه بعض المتظاهرين بعنف الشرطة، لجأ هؤلاء أنفسهم إلى مواجهة الشرطة بإلقاء الحجارة على دوريات الشرطة في كوناكري، وعلى وجه الخصوص في منطقة همدالاّيي. وردت قوات الأمن (رجال الشرطة والجنود) على ذلك بالغازات المسيلة للدموع ثم شقت طريقها بالقوة إلى منازل الأهالي للبحث عن المشتبه بهم واعتقالهم.


وتعليقاً على ذلك، قالت فيرونيك أوبيرت اليوم إنه "ثمة خطر جدي بأن يتعرض الأشخاص الذين جرى اعتقالهم للتعذيب وسوء المعاملة. ونناشد السلطات الغينية بأن تصدر أوامر صارمة إلى قوات الأمن بضمان احترام الحقوق الأساسية لجميع مَن اعتقلوا".


وفي أعقاب موجة المظاهرات، فرض محافظ كوناكري في 14 يناير/كانون الثاني 2007 حظراً على التظاهر في العاصمة. بيد أن هذا لم يفُل من عزيمة الحركة التي أطلقتها نقابات العمال، التي تواصل تنظيم المظاهرات في المدن الرئيسية في غينيا.


وتساور المنظمة بواعث قلق بشأن ما ورد من ادعاءات بأن رئيس الدولة أصدر في 18 يناير/كانون الثاني 2007 تهديدات بالقتل ضد بعض قادة النقابات العمالية. ففي مقابلة مع راديو فرانس إنترناسيونال، قال أحد قادة النقابات العمالية إن الرئيس كونتاي قد أطلق تهديدات أثناء أحد الاجتماعات بقتل أعضاء في النقابات.

وقالت فيرونيك أوبيرت: "في وجود مثل هذه الأحداث الخطيرة، التي تسببت بالموت وبإصابات خطيرة بشكل شبه يومي على مدار الأسبوعين المنصرمين، يتعين على الرئيس كونتاي إصدار أوامر فورية وعلنية إلى قوات أمنِه كي تتوقف عن استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، الذين لا يشكلون أي تهديد لأرواح الآخرين".


كما دعت المنظمة إلى مباشرة تحقيق مستقل لتسليط الضوء على هذه الأحداث وتقديم الجناة إلى العدالة.


ووفقاً لما قالته فيرونيك أوبيرت، "ما لم يضع أحدهم حداً لهذا الإفلات من العقاب فوراً، فإن ثمة خطراً في أن تنـزلق غينيا إلى وضع خارج عن السيطرة، ما يمكن أن يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان".

Page 1 of 1

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO