Documento - [SPANISH TITLE UNKNOWN]
بيان رقم: 070/00
رقم الوثيقة: AFR 44/04/00
13 أبريل/نيسان 2000
نيجيريا: مصرع شخص واحد على الأقل مع تصاعد حدة الاضطرابات
في أوغونيلاند
صرحت منظمة العفو الدولية بأن هناك دلائل تشير إلى احتمال تجدد أحداث العنف في منطقة أوغونيلاند الواقعة جنوب شرق نيجيريا، وذلك بعد أن تلقت أنباء تفيد بمصرع شخص واحد على الأقل، أو ربما أكثر، برصاص الشرطة وحرق عدد من المنازل.
وطبقاً لما أفادت به السلطات في ولاية ريفيزر في مدينة بورت هاركورت، عاصمة الولاية، فقد توجهت الشرطة إلى قرية "ك - ديري"، التي تتبع منطقة حكومة غوكانا المحلية، في الساعات الأولى من صباح 11 أبريل/نيسان لقمع الاضطرابات الطائفية التي نشبت بين سكان القرية وقرية مجاورة. وأكدت السلطات أن الشرطة قد قتلت أحد الأهالي، بينما نُقل عن مصادر الشرطة أيضاً قولها إن خمسة أشخاص آخرين لقوا مصرعهم. وقد احتجز الأهالي ثمانية من ضباط الشرطة لبعض الوقت، وألحقوا بهم إصابات شديدة.
وتشير الأنباء الواردة من منظمة محلية معنية بالشؤون الاجتماعية وحقوق الإنسان إلى أن غارة الشرطة على قرية "ك –ديري" كانت فيما يبدو هجوماً لم يسبقه أي عمل استفزازي من جانب الأهالي، وأن الشرطة شنت هذا الهجوم بسبب معارضة الأهالي لمشروع بناء طريق كانت تنفذه شركة مقاولات لحساب شركة شل النفطية.
وقد ذكرت "حركة بقاء شعب الأوغوني"، وهي منظمة محلية كان يرأسها فيما سبق الكاتب النيجيري كين سارو ويوا قبل إعدامه، أن الشرطة بدأت تلقي القبض على الأشخاص المشتبه في معارضتهم لمشروع الطريق في الساعات الأولى من صباح 11 أبريل/نيسان، وأنها أطلقت النار على شاب في الثامنة عشرة من عمره يدعى بارينادوا جنغيل غباركا، فأردته قتيلاً بينما كان يحاول الهرب. وعندها، انقض شبان القرية على تسعة من ضباط الشرطة، وأوسعوهم ضرباً فيما ورد. وفي ساعة متأخرة من نفس ذلك اليوم، عادت الشرطة إلى القرية بقوة مؤلفة من عشرات من الجنود المسلحين، وقالت المنظمة المذكورة إن الشرطة قتلت ما لا يقل عن خمسة أشخاص، وربما أكثر، وإنها أحرقت بعض المنازل. وورد أن الشرطة حملت معها جثث القتلى والمصابين إلى خارج القرية. وقد قبضت الشرطة، فيما هو معروف، على سبعة أشخاص على الأقل، بينما فر العشرات من أهالي القرية من المنطقة.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إن الشرطة فيما يبدو كانت تستهدف أشخاصاً محددين، حيث تشير الأنباء إلى أنها اصطحبت معها موظفاً كبيراً من الحكومة المحلية ومعه زملاؤه الذين أرشدوا رجالها إلى الأشخاص المطلوبين والمنازل التي يتعين تدميرها."
وكان من بين البيوت التي دمرت منزل ليدوم ميتي، وهو محام وأحد زعماء "حركة بقاء شعب الأوغوني" في الوقت الراهن، ومنازل عدد من قيادات المجتمع المحلي، ومن بينهم اثنان من شيوخ القبيلة. وكان ليدوم ميتي من بين المتهمين الستة الذين برءوا من تهم القتل بعد المحاكمات السياسية التي قدم لها مؤيدو الحركة المذكورة والتي انتهت بإدانة كين سارو ويوا وإعدامه هو وثمانية من رفاقه في عام 1995. وقال مفوض الشرطة في الولاية للصحفيين إن أمراً بالقبض على ليدوم ميتي للاشتباه فيه سوف يصدر، وإنه يستجوب في مقر قيادة الشرطة منذ هذا الصباح.
وقد أنكرت الحركة المذكورة حدوث أية اضطرابات في المنطقة قبل غارة الشرطة على قرية "ك –ديري"، واتهمت الشرطة بالمساعدة على تنفيذ مشروع بناء الطريق بالقوة لحساب المنتفعين.
وتحث منظمة العفو الدولية السلطات النيجيرية على ضمان وقف الهجمات على قرية "ك –ديري" فوراً، وأن تضمن للأهالي الذين قبض عليهم، وبعضهم مصاب بجراح حسبما ورد، ألا يتعرضوا لمعاملة سيئة أثناء احتجازهم وأن توفر لهم أي علاج طبي لازم. وتشعر المنظمة بالقلق إزاء الأنباء التي تشير إلى أن أحد المقبوض عليهم، وهو القس ديباري زوتي، من الكنسية الرسولية، قد اعتُدي عليه بالضرب. ويجب الإفراج عن المحتجزين فوراً ما لم يوجه لهم الاتهام ويقدموا للمحاكمة على وجه السرعة.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إن للحكومة النيجيرية باع طويل في التقاعس عن اتخاذ أية إجراءات لعلاج هذه الأحداث. وهو مسلك يجدر ألا يستمر." وأضافت المنظمة: "وعلى الحكومة، كأولوية قصوى، أن تجري تحقيقاً وافياً ونزيهاً لتحديد هوية القتلى والمصابين، وتقديم المسؤولين عن أية تصرفات غير قانونية للعدالة. وبغير هذا، سوف تدلل على انعدام المساءلة في ظل الحكومة المدنية مثلما كان الحال عليه في ظل الحكومة العسكرية."
وفي منتصف التسعينيات، ورد أن قوات الأمن ارتكبت عمليات إعدام خارج نطاق القضاء، وأنها كانت وراء اندلاع أحداث العنف الطائفية في منطقة أوغونيلاند. ورغم أن الحكومة المدنية الجد
u1610?دة، التي تسلمت مقاليد السلطة في مايو/أيار 1999 ، أسست لجنة تحقيق معنية بحقوق الإنسان للنظر في الانتهاكات التي تعرضت لها حقوق الإنسان فيما بين عامي 1966 و1999، إلا أن حوادث القتل التي ارتكبتها قوات الأمن في الأشهر الأخيرة مضت دون أي تحقيق.
كما أن النتائج التي انتهى إليها تحقيق داخلي أمرت السلطات بإجرائه بشأن عمليات قتل ارتكبها الجيش في سبتمبر/أيلول 1999 في مدينة يناغوا، عاصمة ولاية بايلسا المجاورة، لم تعلن بعد، وعمليات القتل والتدمير الأخرى التي ارتكبتها قوات الجيش في بلدة أودي القريبة من يناغوا في نوفمبر/تشرين 1999، والتي كان مرجعها فيما يبدو الانتقام لمصرع 12 من ضباط الشرطة، لم يتخذ بشأنها أي إجراء ضد المسؤولين عنها رغم أن لجنة تحقيق تابعة لمجلس الشيوخ انتهت إلى أن الجيش قد أفرط في استخدام القوة هناك.
وفي الأسابيع الأخيرة، نشب الخلاف حول مشروع بناء الطريق. وألقي القبض على ستة من الشبان من أبناء قرية "ك –ديري" التابعة لمنطقة حكومة غوكانا المحلية في 23 مارس/آذار واحتجزوا دون تهمة عدة أيام بعد تصاعد الاحتجاجات على المشروع.
وقالت منظمة العفو الدولية: "إنه من الواضح أن الضغوط التي مارستها بعض السلطات المحلية لدعوة شركة شل للمساهمة في مشروع للتنمية في منطقة حكومة غوكانا المحلية الغنية بالنفط قد أثارت توترات بين السكان المحليين وبين العاملين في المشروع والمنتفعين منه."
لمزيد من المعلومات نرجو الاتصال بالمكتب الصحفي لمنظمة العفو الدولية في لندن على الهاتف التالي:
44 171 413 5566
Page