Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Somalia:Homicidios ilegítimos y torturas demuestran el desprecio de Al Shabaab hacia la vida de los civiles

رقم الوثيقة: AFR 52/009/2009


الصومال: عمليات القتل غير المشروعة والتعذيب تعكس

ازدراء "الشباب" لأرواح المدنيين


أدانت منظمة العفو الدولية اليوم النمط المتصاعد لأعمال القتل غير المشروع والتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، بما في ذلك الرجم حتى الموت وبتر الأطراف والجلد، التي تمارسها جماعات "الشباب" المسلحة أمام الملأ في المناطق الخاضعة لسيطرتها.


ففي 17نوفمبر/تشرين الثاني، دُفنت امرأة حتى وسطها ورجمت حتى الموت في قرية قريبة من واجد في إقليم باكول، حيث اتهم رجل باقتراف "الزنا" معها وجلد 100جلدة، وفق ما أوردته وسائل الإعلام. وجاء قتلها وعملية الجلد، حسبما ورد، بناء على أمر أصدره "قاض" يعمل في صفوف "الشباب".


ويأتي هذا في أعقاب رجم رجل يدعى عباس حسين عبد الرحمن من مدينة ميركا التي يسيطر عليها "الشباب" في نوفمبر/تشرين الثاني 2008حتى الموت. وقال ناطق بلسان "الشباب" إن المرأة المتهمة "بالزنا" مع عباس حسين عبد الرحمن سوف ترجم حتى الموت حالما تضع مولودها. وتشير معلومات تلقتها منظمة العفو الدولية إلى أن المرأة تبلغ من العمر 32سنة، وهي في شهرها السادس وتعيش في مقاطعة أفغويي.


إن منظمة العفو الدولية تحث "الشباب" على عدم تنفيذ عملية قتل هذه المرأة. وينبغي على جميع الفصائل المسلحة والقادة الدينيين من ذوي الصلة "بالشباب" التوقف فوراً عن ارتكاب أعمال القتل غير المشروعة والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والأمر بها، في جميع المناطق الخاضعة لسيطرتها. فالرجم حتى الموت فعل قتل وتعذيب في الوقت نفسه، وهما جريمتان بمقتضى القانون الدولي. وطبقاً للقانون الدولي، فإن جماعات المعارضة المسلحة المشاركة في المنازعات الداخلية المسلحة، مثل "الشباب" في الصومال، ملزمة باحترام القانون الإنساني الدولي، الذي يحظر، بين جملة أمور، "الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب". (المادة العامة 3لاتفاقيات جنيف).


وقد ادعى المتحدث باسم "الشباب" أن مثل هذه الأفعال ترتكب من أجل تطبيق تأويل الجماعة الخاص للشريعة الإسلامية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وقد نفذت بعض أعمال التعذيب والقتل هذه بناء على أوامر صادرة عن "محاكم الشباب"، التي يبدو أنها تقوم بدور هيئات قضائية بديلة وتتولى تطبيق "العدالة" في المناطق الخاضعة لسيطرة "الشباب". ومثل هذه الأفعال تشكل مخالفة للقانون الإنساني الدولي، الذي يحظر "إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكّلة تشكيلاً قانونياً". (المادة العامة 3لاتفاقيات جنيف).


ومع أن المعلومات المتوافرة بشأن إجراءات "محاكم الشباب" ضئيلة، نظراً لعدم وجود مراقبين مستقلين قادرين على مراقبتها، فإن الأشخاص الذين يحاكمون في مثل هذه "المحاكم" لا يستفيدون، على ما يبدو، من أية ضمانات إجرائية واجبة تكفل حمايتهم، بما في ذلك التمثيل القانوني أو إمكانية الطعن في القرارات واستئنافها.

ففي أكتوبر/تشرين الأول 2008، قام أعضاء تابعون "للشباب" في كسمايو برجم فتاة في الثالثة عشرة اغتصبها ثلاثة رجال. وادعى "الشباب" أنها كانت في العشرينيات من العمر وأنها ارتكبت فعل "الزنا". إن عدم قانونية هذه "المحاكم" وما يرافق إجراءاتها من تعسف وصلاتها الظاهرة مع "الشباب" تضع المدنيين الذين يعيشون تحت سيطرة "الشباب" أمام خطر داهم في أن يتعرضوا للتعذيب وللقتل غير المشروع.


وقد نفَّذ أعضاء في "الشباب" في العلن، في الأشهر الأخيرة، عمليات إعدام في أشخاص اتهموهم بالتعاون مع الحكومة الاتحادية الانتقالية. ففي 28سبتمبر/أيلول، أعدمت فرقة إعدام من "الشباب" شابين بإطلاق النار عليهما في مسلة، بالقرب من سوق للماشية في شمالي مقديشو، أمام جمهور من سكان المنطقة. ووجهوا إلى الشابين، وهما حسن معلم عبد اللهي ومحمد علي صلاد، تهمة التجسس لصالح حكومة الولايات المتحدة والحكومة الاتحادية الانتقالية و"بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال". وفي 25 أكتوبر/تشري الأول، أردوا شابين آخرين قتيلين إثر إطلاق النار عليهما في ميركا، مدعين أنهما قد "اعترفا" بالتجسس عليهم. وعلى ما يبدو، فإن عمليتي القتل غير المشروع هاتين ارتكبتا للرد على هجوم ذُكر أن مروحية تابعة للولايات المتحدة شنته في 14سبتمبر/أيلو وقتل فيه، حسبما ورد، صالح علي صالح نبهان، المشتبه في عضويته في "الشباب" وفي "القاعدة".


وقد استفادت مجموعات "الشباب" المسلحة من انهيار حكم القانون في جنوب ووسط الصومال. حيث تفتقر البلاد إلى نظام قضائي فعال منذ الانهيار الفعلي للدولة في 1991. ويدعي "الشباب" أن القصد من أفعالهم هو إعادة القانون والنظام إلى الصومال. بيد أن ما تقوم بها مجموعات "الشباب" وغيرها من جماعات المعارضة الحليفة لها من أعمال قد قوضت، على العكس من ذلك، أمن المدنيين. فقد شنوا هجمات عشوائية على مناطق مدنية وهجمات استهدفوا بها خصومهم من مناطق مدنية، ومنها أحياء في مقديشو على سبيل المثال، وبذا عرضواً المدنيين لخطر الآثار المترتبة على الهجمات. كما قاموا بنهب مجمعات المعونات وأوقفوا عمليات وكالات المساعدات وأصدروا بيانات تتهددها، ما قلص في نهاية المطاف ما يصل من مساعدات إلى نحو 3.7مليون مدني يعتمدون عليها للبقاء على قيد الحياة. ودأبوا على تخويف الصحفيين وناشطي المجتمع المدني الذين ينقلون الأنباء المتعلقة بمحنة المدنيين في بلد دمرته الحرب.


ولدى المراقبين الصوماليين والدوليين شكوك قوية بأن أعضاء "الشباب" والجماعات المسلحة الحليفة لهم تقف وراء بعض عمليات القتل الموجهة ضد الصحفيين والعاملين الإنسانيين على مدار السنوات الثلاث الماضية. فمنذ بداية 2007، قتل ما لا يقل عن تسعة صحفيين جراء عمليات قتل موجهة. ومن بين هؤلاء، قتل سبعة صحفيين إثر إطلاق النار عليهم من قبل مسلحين مجهولين، ما جعل من الصعب التأكد من هوية الجناة في هذه الحوادث. إلا أن صحفيين من هؤلاء كانوا قد تلقوا تهديدات بالقتل من أشخاص يقولون إنهم أعضاء في "الشباب"، بينما ارتكبت بعض أعمال القتل هذه في مناطق تخضع لسيطرة "الشباب"، بما في ذلك سوق بكارى في مقديشو. ولم تتم مساءلة أحد عن أعمال القتل هذه. وبينما أنكر المتحدث باسم "الشباب" تورطهم في بعض عمليات القتل هذه، امتنع قادة "الشباب" عن الإدانة العلنية للهجمات ضد الصحفيين ولم يصدروا أوامر بوقفها. ولا يبدو أن قادة "الشباب" قد اتخذوا أية إجراءات لوقف الأشخاص الذين يشتبه في أنهم قد ارتكبوا جرائم أو أمروا بارتكابها عن العمل.

وينفذ أعضاء "الشباب" بصورة شبه دائمة عمليات إعدام وحلد وبتر للأطراف أمام الملأ، كما يدعون السكان المحليين إلى الفرجة عليها. ويعكس هذا نواياهم في أن يفرضوا سيطرتهم على المناطق عبر هذه العروض العامة للقسوة والعنف الرامية إلى ترهيب السكان المدنيين وزرع الهلع في نفوسهم بذريعة تطبيق القانون والنظام.


إن حالة حقوق الإنسان في تدهور مستمر في الصومال. وما برح المدنيون يقتلون ويجرحون في هجمات عشوائية أو مباشرة تشنها جميع أطراف النـزاع، ولا يزال المدنيون يهجَّرون قسراً من ديارهم بصورة جماعية ويحرمون من تلقي المساعدات الإنسانية التي لا غنى عنها لبقائهم. كما يتعرض هؤلاء على نحو متزايد لخطر أن يعدموا أو يخضعوا لأشكال مختلفة من التعذيب على أيدي أعضاء في الجماعات المسلحة يفرضون سيطرتهم على السكان دون أدنى احترام للحياة البشرية.


خلفية

يسيطر "الشباب" حالياً على مناطق شاسعة في جنوب ووسط الصومال، بما في ذلك على مدن رئيسية مثل ميركا وكسمايو وبيدوا، وكذلك على أحياء في العاصمة مقديشو. وتمارس الحكومة الاتحادية الانتقالية الصومالية المدعومة دولياً سلطتها جزئياً فقط في العاصمة، وهي عرضة على نحو متكرر لهجمات من قبل جماعات مسلحة وتبدي عجزاً ظاهراً عن بسط نظام قضائي وطني في البلاد. فبعد طرد حكومة سياد بري في 1991، تولى شيوخ القبائل المسنون في معظم الأحيان تسيير "العدالة"، مستخدمين في ذلك أعراف الشريعة الإسلامية كأساس يقتدون به في غياب السلطة القضائية لدولة تقوم بمهامها.


وقد انبثقت مجموعات "الشباب" المسلحة من "اتحاد المحاكم الإسلامية"، وهي حركة أقامت سلطتها بصورة مؤقتة على مقديشو وأجزاء أخرى من البلاد في 2006. وامتدح بعض المدنيين ما رأوا فيه إحلال "اتحاد المحاكم الإسلامية" بعض الأمان والنظام في العديد من المناطق التي كانت خاضعة فيما سبق لجماعات مسلحة وميليشيات وسادة حرب قبليين. غير أن "اتحاد المحاكم الإسلامية" هُزم عسكرياً على أيدي القوات الإثيوبية التي تدخلت في الصومال في أواخر 2006لمساعدة الحكومة الاتحادية الانتقالية. وأثناء هذه العمليات العسكرية، ارتُكبت انتهاكات عديدة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي على أيدي القوات الإثيوبية والقوات الحكومية الحليفة لها.


وإثر تعيين شيخ شريف شيخ أحمد، وهو قائد سابق "لاتحاد المحاكم الإسلامية"، رئيساً للحكومة الاتحادية الانتقالية في يناير/كانون الثاني 2009، تبنت الحكومة الاتحادية الانتقالية الشريعة كأساس قانوني لحكم البلاد. غير أن "الشباب" رفضوا تبني الحكومة للشريعة، مدعين أن الحكومة الاتحادية الانتقالية حليفة للدول الغربية.






































تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO