Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - Democratic Republic of Congo (DRC): Escalating violence in North-Kivu deepens risk of mass ethnic killings

جمهورية الكونغو الديمقراطية: تصاعد العنف في شمالي كيفو

يفاقم خطر القتل الجماعي على أسس إثنية




في أعقاب الاقتتال العنيف الذي وقع مؤخراً في شمالي إقليم كيفو بين القوات الحكومية والمقاتلين التابعين للجنرال المرتد لوران نكوندا، اتهمت منظمة العفو الدولية اليوم حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية والمجتمع الدولي بخذلان أهالي المناطق الشرقية من جمهورية الكونغو الديمقراطية.


وفي هذا السياق، قال إروين فان دير بورغت، مدير برنامج أفريقيا في منظمة العفو الدولية، إنه "على الرغم من اتفاقيات السلام، والانتخابات التي شكلت منعطفاً وطنياً، واستمرار نشر ما يزيد على 17,000 من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، فإن أهالي مناطق الكيفو لم يشهدوا نهاية للنـزاع المسلح الذي أفسد حياتهم لما يزيد عن عقد من الزمان".


وحذرت المنظمة من الخطر المتنامي باحتمال تطور أعمال العنف لتتحول إلى حملات قتل جماعية على أسس إثنية وإلى غير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان. فمنظمة العفو الدولية تتلقى تقارير من الفارين من القتال تتحدث عن وقوع أعمال اغتصاب وقتل للمدنيين. بينما تستمر عمليات تجنيد الأطفال واستغلالهم من جانب الجماعات المسلحة في مناطق الكيفو.


وقد دعت منظمة العفو الدولية جميع القوات المتورطة في القتال إلى احترام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي، وإلى وقف الهجمات على المدنيين والسماح بالمرور الإنساني لجميع المدنيين الذين يحاصرهم القتال. وينبغي على قوات بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية (MONUC) أن تعطي الأولوية لحماية المدنيين قبل تقديم الدعم للعمليات العسكرية للحكومة.


ودعت المنظمة الحكومة الرواندية أيضاً إلى التحرك فوراً لوقف تجنيد الأشخاص، بمن فيهم الأطفال، على أراضيها كمقاتلين في قوات لوران نكوندا، وإلى التقيد بالحظر المفروض من طرف الأمم المتحدة على توريد الأسلحة عن طريق ضمان عدم عبور أية معدات عسكرية حدودها إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية.


وقال فان دير بورغت: "إن ما يصل من أنباء عن قيام الحكومة الرواندية، في الحد الأدنى، بالتواطؤ في تزويد مجرم حرب مزعوم مثل لوران نكوندا بالقوى البشرية والأسلحة والذخائر أمر يبعث على القلق البالغ".

وتعتقد منظمة العفو الدولية أن استمرار العنف في شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية ينبثق على نحو مباشر عن فشل الحكومة والمجتمع الدولي في معالجة الإفلات المتجذر من العقاب عن جرائم حقوق الإنسان.


وفي هذا الصدد، قال فان دير بورغت: "لقد صدرت مذكرة توقيف دولية للقبض على لوران نكوندا قبل قرابة عامين – ولو تم تنفيذها، فلربما أعفانا ذلك من مشاهدة الانتهاكات الفظيعة التي نراها اليوم. ويجب أن يكون هناك اليوم التزام دولي وكونغولي ورواندي وتعاون واضحان من أجل تقديمه إلى العدالة".


"فلقد كافأت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية مجرمي حرب آخرين مزعومين بتوليتهم مناصب قيادية في الجيش. ومن غير الممكن أن يثق أحد بأن الجيش الحكومي سوف يكون قادراً في يوم من الأيام على حماية المدنيين بصورة مهنية وغير متحيِّزة في غياب اتخاذ الحكومة تدابير لإزاحة هؤلاء الأشخاص عن مناصبهم وتقديمهم إلى العدالة. وينبغي على المجتمع الدولي، الذي يقدم مساعدات مالية وفنية كبيرة لبرنامج إصلاح القطاع الأمني في البلاد، أن يصر على ذلك".


خلفيـة

ظل القتال مستمراً بين جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية وقوات لوران نكوندا لأكثر من أسبوع في مناطق ماسيسي وروتشورو في شرقي كيفو. وقد جرى التفاوض حول وقف هش لإطلاق النار، ولكنه قد لا يصمد. واضطر ما يربو على 40,000 شخص إلى الفرار من ديارهم في الأيام الأخيرة، مضيفين أعداداً جديدة إلى أكثر من 200,000 شخص جرى تهجيرهم نتيجة انعدام الأمن منذ بداية العام.


وقد وجِّه الاتهام إلى لوران نكوندا، وهو ضابط كبير في قوات جمهورية الكونغو الديمقراطية - فصيل غوما، بارتكاب جرائم حرب، بما في ذلك في كيسانغاني في 2002 وبوكافو في 2004. وصدرت بحقه مذكرة اعتقال دولية عن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية في سبتمبر/أيلول 2005. وقد اتهمته الأمم المتحدة بخرق الحظر المفروض على توريد السلاح إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية. وحتى اليوم، 04?م تجرِ أية عملية من جانب حكومة الكونغو أو الأمم المتحدة لاعتقاله. وظلَّ قادراً على التنقل بحرية في أجزاء من إقليم شمالي كوفو ورواندا.


ويدعي لوران نكوندا أن قواته تقوم بحماية السكان التوتسي في الإقليم من هجمات الجماعات المسلحة المتمردة الرواندية التي تطلق على نفسها اسم "القوات الديمقراطية لتحرير رواندا". ويتهم حكومة الكونغو الديمقراطية بعدم بذل جهود كافية لإبعاد هذه القوات عن شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية. و"القوات الديمقراطية لتحرير رواندا" مسؤولة أيضاً عن جرائم حرب مزعومة وجرائم مزعومة ضد الإنسانية في جمهورية الكونغو الديمقراطية.


إن حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية قد اتبعت سياسة تعيين أشخاص ممن يشتبه بتورطهم في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وغير ذلك من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مناصب قيادية في الجيش الحكومي وفي قوة الشرطة الحكومية. وتشمل مثل هذه الجرائم مجازر ارتكبت على أسس إثنية وتجنيد الأطفال واستخدامهم في القتال الميداني على نطاق واسع والاغتصاب والتعذيب الجماعي.

وفي أواخر 2006، توصلت الحكومة إلى اتفاق مع لوران نكوندا يسمح لها بنشر "ألوية مختلطة" في شمالي كيفو تضم على نحو مشترك مقاتلين تابعين لنكوندا وجنوداً يتبعون القوات الحكومية النظامية. وعوضاً عن أن يشكِّل هذا تدبيراً لبناء الثقة، كما هو مفترض، كانت الألوية المختلطة مسؤولة بدل ذلك عن العديد من انتهاكات حقوق الإنسان ولم تخدم سوى في تعميق حالة انعدام الأمن والأزمة الإنسانية في الإقليم.


وفي يونيو/حزيران ويوليو/تموز 2007، أورد محققو الأمم المتحدة في تقاريرهم أن مقاتلين في قوات نكوندا قد تم تجنيدهم في رواندا من جانب "شبكات متعاطفة مع نكوندا". والعديد ممن تم تجنيدهم هم من الأطفال.

Page 2 of 2

Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO