Informe anual 2012
El estado de los derechos humanos en el mundo

Documento - USA: Omar Khadr’s trial by military commission a step closer. Canada must act

وثيقة للتداول العام

منظمـة العفـو الدوليـة

الولايات المتحدة الأمريكية: محاكمة عمر خضر أمام لجنة عسكرية تقترب

كندا يجب أن تتحرك

12مايو/أيار2008 رقم الوثيقة:AMR 51/038/2008


في 31مارس/آذار 2008، رد وزير خارجية كندا مكسيم بيرنير على سؤال من البرلمان بشأن عمر خضر، وهو مواطن كندي يواجه المحاكمة أمام لجنة عسكرية في القاعدة البحرية الأمريكية بخليج غوانتنامو، على جرائم مزعومة ارتكبها عندما كان طفلاً. وقد سؤل الوزير بيرنير عما إذا كانت السلطات الكندية تعتبر عمر خضر "جندياً طفلاً عندما اعتُقل في البداية".


قبل خمس سنوات ونصف السنة، وفي سبتمبر/أيلول 2002، أي بعد ستة أسابيع من اعتقال عمر خضر الذي كان عمره 15عاماً حينئذ،إثر اشتباك بالأسلحة النارية مع القوات الأمريكية في أفغانستان، واقتياده إلى الحجز الأمريكي، كانت الحكومة الكندية قد أشارت إلى أن الجواب على ذلك السؤال يمكن أن يكون بنعم. وفي بيان صحفي، كتبت وزارة الخارجية والتجارة الدولية الكندية تقول:

"يساور الوزارة قلق بشأن اعتقال حدَث كندي، وتعتقد أنه ينبغي أن يؤخذ سن هذا الحدث بعين الاعتبار في تحديد نوعية المعاملة. وإنها لحقيقة مؤسفة أنه غالباً ما يقع الأحداث ضحايا للأعمال العسكرية وأن العديد من الجماعات والبلدان تقوم بتجنيدهم واستخدامهم في النـزاعات المسلحة والأعمال الإرهابية. إن كندا تبذل ما في وسعها من أجل القضاء على هذه الممارسات، ولكن الجنود الأطفال مازالو موجودين في أفغانستان وغيرها من أنحاء العالم."


وقد ظل عمر خضر في الحجز العسكري للولايات المتحدة منذ ذلك الحين، وصُنِّف على أنه "مقاتل عدو"، تقول الحكومة الأمريكية عنه إنه ربما تم تجنيده من قبل تنظيم "القاعدة" عندما كان عمره لا يزيد على 10سنوات. وبعد سنوات من الاعتقال إلى أجل غير مسمى، يواجه عمر خضر الآن إجراءات اللجان العسكرية التي لا تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة. وقد ثبت أن التأكيدات الأمريكية بأنه ستتم معاملته مع المعتقلين الآخرين بصورة قانونية وإنسانية، ليست أكثر من كلمات جوفاء. وعلى الرغم من ذلك، فقد تبنت الحكومة الكندية موقفاً يقول إن طلب ترحيل عمر خضر "سابق لأوانه". ويتعين على الحكومة الكندية أن تعيد التفكير بذلك.

وتعتبر كنداواحدة من 66دولة اعتمدت مبادئ باريس التوجيهية بشأن الأطفال المرتبطين بالقوات المسلحة أو الجماعات المسلحة في عام 2007، التي تنص على أن "الأطفال المتهمين بموجب القانون الدولي بارتكاب جرائم مزعومة عندما كانوا مرتبطين بالقوات المسلحة أو الجماعات المسلحة، يجب أن يُعتبروا ضحايا لجرائم ضد القانون الدولي بشكل أساسي، لا مرتكبين لتلك الجرائم فحسب. ويجب أن يعامَلوا وفقاً للقانون الدولي في إطار العدالة الإصلاحية والتأهيل الاجتماعي بما يتسق مع القانون الدولي، الذي يوفر للأطفال حماية خاصة من خلال اتفاقيات ومبادئ عديدة." إن المعاملة التي لقيها عمر خضر على أيدي الولايات المتحدة تتعارض بصورة منهجية مع مثل هذه المبادئ.


وفي رده على البرلمان في 31مارس/آذار 2008، قال وزير الخارجية مكسيم بيرنير إن "الحكومة الكندية اعترفت باستمرار بأن السيد خضر كان قاصراً في وقت ارتكابه الجرائم المزعومة واعتقاله. وعليه، فقد ظلت كندا تطالب حكومة الولايات المتحدة بأن تأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار في جميع الجوانب المتعلقة باعتقاله ومعاملته ومقاضاته وإصدار الحكم المحتمل عليه. وبناءً على اقتراح قدمه فريق الدفاع عن السيد خضر، يعكف قاضي اللجنة العسكرية حالياً على النظر في التأثير الذي ينبغي أن يحدثه تجنيد خضر غير القانوني من قبل تنظيم القاعدة على إجراءات المحاكمة". وربما كان الوزير بيرنير يأمل أن يفعل القاضي العسكري شيئاً لتبرير سياسة كندا التي تقوم على مبدأ "لننتظر ونرى". وإذا كان الأمر كذلك، فإنه سيصاب بخيبة أمل. فقد انحاز القاضي إلى جانب الحكومة الأمريكية، ولم يجد سبباً يمنع محاكمة عمر خضر أمام لجنة عسكرية. وبهذا القرار الذي اتخذه القاضي، فإن محاكمة خضر تقترب (لم يتم تحديد تاريخ المحاكمة بعد)، وإن الحاجة إلى تحرك كندا تصبح أكثر إلحاحاً.


وفي حكم صدر بتاريخ 30أبريل/نيسان 2008، ونُشر على الملأ في مطلع مايو/أيار، رفض قاضي اللجنة العسكرية بيتر براونباك الاقتراح الذي أشار إليه الوزير بيرنير – وهو اقتراح برد الدعوى بسبب عدم الولاية القضائية على أساس أن عمر خضر كان جندياً طفلاً في وقت اعتقاله. وقال القاضي براونباك إنه "لا القانون الدولي العرفي ولا المعاهدات الدولية الملزمة للولايات المتحدة تحظر محاكمة شخص على انتهاكات مزعومة لقانون الدول ارتكبها عندما كان في الخامسة عشرة". وهنا كان القاضي براونباك يردد صدى الاتهام غير المؤكد من جانب الحكومة بأن الدفاع يؤيد حصانة خضر من المحاكمة. وفي الحقيقة، فإن المحامين العسكريين الأمريكيين لم يطلبوا أبداً مثل تلك الحصانة، وإنما تمثل موقفهم في أن المحاكمة بموجب قانون اللجان العسكرية – الذي لا يتضمن أحكاماً خاصة بقضاء الأحداث- يجب ألا تكون خياراً.


لقد أقرَّ الكونغرس قانون اللجان العسكرية – وهو قانون ينطوي على تمييز ولا يتماشى مع القانون الدولي – على عجل وفي جو مشحون بمناسبة الذكرى الخامسة لهجمات 11سبتمبر/أيلول واقتراب موعد انتخابات الكونغرس. ولم تتم مناقشة مسألة الولاية القضائية للجان العسكرية على الأطفال. وعندما وافق الكونغرس على قانون اللجان العسكرية، قال القاضي براونباك "إن الكونغرس لم يقل شيئاً بشأن الولاية القضائية على الجنود الأطفال"، وإنما أشار إلى "الأشخاص" فقط. وأشار إلى الباب الأول، الفصلالثامن من قانون الولايات المتحدة الذي ينص على أنه: "عند تحديد معنى أي قانون للكونغرس أو أي قرار أو نظام أو تفسير للمكاتب والوكالات الإدارية المتعددة للولايات المتحدة، فإن كلمات "الشخص"، "الإنسان" "الطفل" و"الفرد" يجب أن تشمل كل وليد عضو في نوع الجنس البشري وُلد حياً في أية مرحلة من مراحل النشوء والتطور". وقال القاضي براونباك: "من الواضح أن الكونغرس لم يقيد الولاية القضائية للجنة العسكرية بحيث لا يجوز محاكمة أشخاص من أعمار معينة أمامها، لا ضمنياً ولا غير ذلك". ويبدو أن القاضي براونباك يمكن أن يؤيد تقديم الأطفال حتى ممن هم دون سن الخامسة عشرة إلى المحاكمة أمام اللجان العسكرية بتهم ارتكاب "جرائم حرب".


وقبِل القاضي براونباك موقف الدفاع القائل إن "استخدام حَدث وإساءة استغلاله من قبل تنظيم القاعدة يعتبر انتهاكاً لقانون الدول". كما قبل الرأي القائل إن "مختلف الدول الوطنية والمجتمع الدولي يحاولون وضع قيودعلى عملية تجنيد الأطفال"، من دون أن يذكر أن الولايات المتحدة هي إحدى الدول التي اعتبرت هذا الهدف أولوية في السياسة الخارجية بشكل مستمر. بيد أن القاضي خلص إلى القول إن مثل هذه الحقائق لا صلة لها بالموضوع المطروح أمامه.


إن البروتوكول الاختياري الملحق باتفاقية حقوق الطفل بشأن اشتراك الأطفال في النـزاع المسلح، والذي صادقت عليه الولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول 2002، هو المعاهدة الدولية الرئيسية المناهضة لاستخدام الجنود الأطفال. وعندما وقع الرئيس كلنتون هذا المعاهدة في يوليو/تموز 2000، قال إنها "تحدد معياراً واضحاً رفيعاً، وهو أنه لا يجوز تجنيد أي شخص دون سن الثامنة عشرة من قبل أي جيش في أي بلد. ويتعين على الدول الموقعة عليه أن تفعل كل ما في وسعها لمنع حتى المتطوعين من الاشتراك في الأعمال الحربية قبل أن يبلغوا الثامنة عشرة. كما يجب أن تجرِّم استخدام الأطفال دون الثامنة عشرة في الحرب من قبل أية قوة غير حكومية. ويجب أن تعمل معاً على تلبية احتياجات الأطفال الذين أُرغموا على الدخول في الحرب، وذلك من أجل إنقاذ جيل خسر الكثير ... صحيح أن الكلمات المخطوطة على الورق ليست كافية، ولكن هذه الوثائق هي بمثابة نقطة انطلاق واضحة نحو العمل ... إنها تمثل إجماعاً عالمياً على القيم الأساسية، وهي القيم التي يؤمن بها كل مواطن في بلدنا ... إن الولايات المتحدة ينبغي أن تكون دائماً في مركز الصدارة لهذا الجهد."


وقال القاضي براونباك إنه قام بمراجعة البروتوكول الاختياري، وقرر أنه لا يوجد نص في البروتوكول يحظر محاكمة السيد خضر من قبل هذه اللجنة". ويعتبر هذا القرار صدى لما قالته الحكومة في الإيجاز الذي قدمته إلى القاضي براونباك من أن البروتوكول الاختياري "لا يفرض التزامات على الدول الملتزمة بالقوانين (من قبيل الولايات المتحدة) تجاه الأفعال غير القانونية للمنظمات الإرهابية غير الحكومية (من قبيل تنظيم القاعدة)". ومن الواضح أن الولايات المتحدة، بموقفها من قضية عمر خضر، ليست في صدارة الجهود الرامية إلى احترام البروتوكول نصاً وروحاً. ومن بين الجهات التي أعربت عن قلقها من محاكمة عمر خضر ومن السابقة السلبية التي من شأنها أن ترسيها: الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة المعني بالأطفال والنـزاع المسلح، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، وهي الوكالة التي منحتها الجمعية العامة للأمم المتحدة صلاحية الدفاع عن حماية حقوق الأطفال.


وقال القاضي العسكري أيضاً إنه قام بمراجعة التعليق العام 10للجنة الأمم المتحدة الخاصة بحقوق الطفل. وهذه اللجنة هي هيئة الخبراء التي تتولى مهمة مراقبة مدى تقيُّد الدول بالتزاماتها بموجب اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الملحقين بها. ويتضمن التعليق العام 10تحت عنوان "حقوق الأطفال في قضاء الأحداث"، مبادئ بشأن التعامل مع الأطفال الذين يصطدمون بالقانون، ويؤكد على أن "كل شخص كان دون سن الثامنة عشرة في وقت ارتكاب جريمة مزعومة، يجب أن يعامَل بموجب قواعد قضاء الأحداث". وكانت الحكومة قد قالت للقاضي براونباك إن التعليق العام 10"ينطبق على نطاق الحماية الأوسع الذي توفره اتفاقية حقوق الطفل، التي دأبت الولايات المتحدة على رفض المصادقة عليها حتى الآن". لكن الولايات المتحدة وقعت على الاتفاقية، مما يلزمها بموجب القانون الدولي بالامتناع عن أي سلوك يمكن أن ينتقص من أهداف هذه الاتفاقيةومقاصدها.


إن معاملة الولايات المتحدة لعمر خضر وقانون اللجان العسكرية الذي اتهُم عمر بموجبه، يعتبران بعيديْن كل البعد عن مبادئ وإجراءات قضاء الأحداث المنصوص عليها في التعليق العام 10، ومنها مبدأ عدم التمييز، والشرط الذي يقول إن التركيز الرئيسي، في جميع الأفعال، يجب أن يكون على المصالح الفضلى للطفل. وتؤكد لجنة حقوق الطفل على أنه خلال "سيرورة التعامل مع الطفل بأكملها، من أول احتكاك مع وكالات تنفيذ القوانين وحتى تنفيذ جميع التدابير المتعلقة بمعاملته"، ينبغي أخذ سن الطفل بعين الاعتبار، وتعزيز إعادة إدماجه في المجتمع. وقد تجاهلت الولايات المتحدة مثل هذه المبادئ بشكل منهجي في قضية عمر خضر.


وتكرر اللجنة في التعليق العام 10القول "إن المبادئ الأساسية بشأن الحرمان من الحرية هي: أ) إن القبض على الطفل أو اعتقاله أو حبسه يجب أن يكون متماشياً مع القانون، ويجب ألا يستخدم إلا كملجأ أخير ولأقصر فترة زمنية مناسبة؛ ب) لا يجوز حرمان أي طفل من حريته بشكل غير قانوني أو تعسفي". وإن حرمان جميع المعتقلين في غوانتنامو من اتِّباع العملية الواجبة يعتبر انتهاكاً لحقهم في عدم التعرض للاعتقال التعسفي. ويمضي التعليق العام 10إلى القول إن الطفل يجب أن تُتاح له إمكانية "الحصول على مساعدة قانونية وغيرها من أشكال المساعدة بشكل عاجل، بالإضافة إلى الحق في الطعن في قانونية حرمانه من حريته أمام المحكمة، أو أية سلطة مختصة ومستقلة ومحايدة، والحق في أن يُتخذ قرار عاجل بهذا الشأن". بيد أن عمر خضر لم يُسمح له بالاتصال بمحام لما يزيد على سنتين بعد احتجازه. كما مرّ أكثر من سنتين قبل أن تُعرض قضيته على هيئة المراجعة الإدارية القاصرة كلياًوالتي عُرفت باسم "المحكمة الخاصة بمراجعة صفة المقاتل"، والتي لا تقوم بمراجعة مدى قانونية الاعتقال بأي شكل، ولا يحصل فيها المعتقل على تمثيل قانوني.


إن تأكيد التعليق العام 10على ضرورة اتخاذ إجراء عاجل يُظهر إلى أي مدى شكلت معاملة الولايات المتحدة لعمر خضر صفعة في وجه القوانين والمعايير الدولية. وقد قالت لجنة حقوق الطفل: "إن كل طفل يتم القبض عليه وحرمانه من حريته يجب أن يمُثل أمام سلطة مختصة لفحص مدى قانونية (استمرار) حرمانه من حريته في غضون 24ساعة". ولكن بعد مرور قرابة ست سنوات – أو أكثر من 48,000ساعة على اعتقاله، لا يزال عمر خضر بانتظار إتاحة الفرصة له للطعن بشكل فعال في قانونية اعتقاله أمام محكمة مستقلة ومحايدة.


وفيما يتعلق بمسألة المحاكمة العادلة، أشار التعليق العام 10إلى أن القلق الأعمق في حالة الأطفال يتمثل في أن "الشرط الرئيسي للتنفيذ السليم والفعال لهذه الحقوق أو الضمانات يعتمد على نوعية الأشخاص المشاركين في تطبيق قضاء الأحداث". وتخلص اللجنة إلى نتيجة مفادها أن التدريب على المهارات الضرورية أمر "مهم للغاية". لكن قانون اللجان العسكرية لا يشترط مثل هذه الخبرات. وبالفعل، فإن الولايات المتحدة، منذ زجَّت عمر خضر في سجنها، ما فنئت تعامله معاملة البالغين وكأنه يشكل تهديداً محتملاً أو كمصدر للمعلومات الاستخبارية، وليس كطفل وقع ضحية لسلوك غير قانوني للبالغين، بالإضافة إلى أية مسؤولية جنائية محتملة يمكن أن يتحملها. وبالفعل، يبدو أن الفترة الوحيدة التي اعتُرف فيها بسن عمر خضر في حجز الولايات المتحدة هو عندما استُغل صغر سنه أثناء عمليات الاستجواب – فعلى سبيل المثال، زُعم أنه تم تهديده في غوانتنامو بأنهم سينقلونه إلى أفغانستان، حيث قيل له "إنهم يحبون الغلمان" هناك، وهو تعليق قال إنه فهم منه أنه تهديد بالتعرض للعنف الجنسي. وأثناء استجوابه في قاعدة باغرام الجوية الأمريكية في أفغانستان، وفي القاعدة البحرية الأمريكية في غوانتنامو بكوبا، التي تم نقله إليها بعد بلوغه سن السادسة عشرة بوقت قصير، زُعم أنه تعرض إلى طائفة من أساليب الاستجواب وأوضاع الاعتقال التي شكلت انتهاكاً للحظر القانوني الدولي للتعذيب وغيره من ضروب إساءة المعاملة.


"هذه أوقات صعبة بالنسبة لإحدى الدعائم الأساسية، ولكن الأكثر هشاشة، للمجتمع الديمقراطي – ألا وهي حكم القانون. فما هو حكم القانون؟وفقاً لحكم القانون، يخضع الجميعللقانون، بمن فيهم الحكومات. ويجب أن يكون القانون نفسه عادلاً ومتحرراً من أي تأثير لأية تعسفية...

وفي حالة عمر خضر، نحن نتحدث عن شخص قاسى أشكالاً فادحة من الحرمان تشكل انتهاكاً للمعايير الدولية التي نلتزم بها في كندا. وفي الوقت الذي تعتبر فيه التهم الموجهة إلى عمر خطيرة، فإن ذلك لا يشكل سبباً لإخضاعه إلى عملية غير قانونية أمام محكمة عسكرية أمريكية. وإنني أشدد على أننا لا نحكم مسبقاً بأن خضر مذنب أو بريء، أو نطالببإطلاق سراحه ببساطة حال إعادته إلى كندا. فإذا وجد "التاج" أن التهم الموجَّهة إليه مؤكدة، فإنه سيقدَّم إلى نظام العدالة الجنائية الكندي...

لقد أظهرت بضع عمليات في البلدان الديمقراطية مثل هذا الازدراء العميق لحكم القانون، مثلما حصل في معتقل خليج غوانتنامو. وقد أصبح هذا السجن بالنسبة للبعض يمثل رمزاً للظلم على أيدي الأقوياء. إن المحامين في كندا، كما في الخارج، يرون في غوانتنامو مهزلة لحكم القانون.

وإننا نحث هذه الحكومة على ممارسة الضغط من أجل ترحيل السيد خضر إلى كندا فوراً، كي يُصار إلى التعامل معه بموجب النظام القانوني الكندي. فلندعه يرد على أية تهم توجه إليه، ضمنإجراءت عادلة ومفتوحة. فلم يكن هناك في الماضي، وليس هناك في الحاضر أي عذر لعدم اتخاذ مثل هذا الإجراء. وأنا لا أستطيع أن أعبِّر عن هذه القضية بصورة أكثر وضوحاً."

بيرنارد أميوت، رئيس نقابة المحامين الكنديين، ملاحظات إلى اللجنة البرلمانية، أوتاوا، 5مايو/أيار 2008

أنظر الموقع على الشبكة الدولية:

http://www.cba.org/CBA/news/pdf/2008-05-05_khadr.pdf


وفيما يتعلق بالحق في الطعن في قانونية الاعتقال، تؤكد لجنة حقوق الطفل في التعليق العام 10على الحاجة الماسة إلى اتخاذ إجراء عاجل في حالة الأطفال الذين يواجهون إجراءات المحاكمة: "ثمة إجماع دولي على أنه بالنسبة للأطفال الذين يصطدمون بالقانون، يجب أن تكون الفترة الزمنية بين ارتكاب الجريمة والرد النهائي على هذا الإجراء أقصر ما يمكن. وكلما طالت هذه الفترة، ازدادت إمكانية فقدان الرد تأثيره الإيجابي والتربوي المنشود، وازدادت إمكانية إصابة الطفل بوصمة العار." وبعد قرابة ست سنوات من الاعتقال، لا يزال عمر خضر بانتظار احترام حقوقه بموجب القانون الدولي.

كما يؤكد التعليق العام 10على أنه لا يجوز قبول أية إفادة يتم انتزاعها من المعتقل بالإكراه كدليل قانوني، ويلفت الانتباه إلى الضعف الزائد لدى الأطفال نحو تجريم أنفسهم. وفي حالة عمر خضر، فإن هناك ما يبعث على القلق العميق من أن الادعاء العام بموجب قانون اللجان العسكرية ربما يحاول قبول المعلومات المنتزعة منه أو من غيره تحت وطأة التعذيب أو غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. فقد عُقدت جميع جلسات استجوابه كطفل من دون السماح له بالاتصال بمحام أو بأي ممثل راشد. وتشير لجنة حقوق الطفل في التعليق العام 10إلى ضرورة "إجراء تدقيق مستقل في أساليب الاستجواب للتأكد من أن الأدلة كانت طوعية، وليست قسرية، وذات مصداقية، وآخذين مجمل الظروف بعين الاعتبار". ولكن لا وجود لمثل هذا التدقيق المستقل بموجب قانون اللجان العسكرية – ولا تستطيع اللجنة العسكرية نفسها أن تقوم بمثل هذا التدقيق.

وعلى الرغم من الفجوة بين معاملة الولايات المتحدة لعمر خضر والتعليق العام 10، وبين عدم اتساق قانون اللجان العسكرية مع مبادئ العدالة، فقد خلص القاضي براونباك إلى نتيجة مفادها أنه في حين أن معايير قضاء الأحداث "ربما تكون مثيرة للاهتمام باعتبارها مسألة سياسة، فإنها لا تحكم عمل هذه اللجنة". وفي النهاية، أحالها إلى القانون المشوب بالمثالب وإلى السلطة التنفيذية. وكتب يقول: "إن قانون اللجان العسكرية ودليل البنتاغون الخاص باللجان العسكرية يعطيان الجهةالداعية للانعقاد سلطة اتخاذ قرار بشأن أي الحالات ينبغي إحالتها إلى المحاكمة أمام اللجان العسكرية." وقال القاضي براونباك إنه يفترض أن الجهة الداعية – التي يعينها وزير الدفاع "تنظر في ظروف كل قضية وكل متهم قبل إحالة القضية إلى المحاكمة."

لقد أُنشأ نظام اللجان العسكرية كي يتلاحم مع نظام اعتقال غير قانوني، إحدى خصائصه الرئيسية تجاوز المحاكم العادية، وهو قادر على التغاضي عن نوع الانتهاكات التي ارتُكبت ضد المعتقلين المصنَّفين على أنهم "مقاتلون أعداء". إن أنظمة الاعتقال واللجان العسكرية تعمل خارج نطاق الحماية الدولية. وعلى هذه الخلفية، يبدو من غير المفاجئ أن يعطي القاضي براونباك الادعاء العام ما طلبه، وأن يتجاهل القانون الدولي مثلما فعلت الإدارة الأمريكية. إن نظام اللجان العسكرية جزء من المشكلة ولا يقدم سوى مزيد من الظلم إلى أولئك الذين حُرموا من العدالة لسنوات.

وقد طلبت السلطات الأمريكية من حكومات أخرى مساعدتها في تحقيق الهدف المعلن بإغلاق مركز الاعتقال في غوانتنامو. ففي نوفمبر/تشرين الثاني 2006، مثلاً، قال المستشار القانوني لوزارة الخارجية جون بيلينغر:

"إن الرئيس جادٌّ عندما يقول إنه لا يريد الإبقاء على معتقل غوانتنامو مفتوحاً. وهو يفهم أن قضية المعتقلين تسبب لنا مشكلات حول العالم. ويمكنني أن أقول لكم بالتأكيد أن رئيستي، وزيرة الخارجية، تفهم أنه يسبب لنا مشاكل حول العالم. والسؤال الآن هو: ماذا نفعل بالأشخاص الموجودين هناك؟ يبدو أن الأشخاص الذين يطالبون بإغلاق غوانتنامو يفترضون أن بوسع المرء أن يفرقع بأصبعيه، فإذا بالمعتقلين يصعدون على متن الطائرات متوجهين إلى بلدانهم الثلاثين... لقد عملنا مع العديد من البلدان من أجل إعادة هؤلاء الأشخاص إليها. ومن هنا، إذا كنتم تريدون إغلاق غوانتناموحقاً، فعليكم إيجاد سبيل للقيام بذلك."

وكي يتم إغلاق معتقل غوانتنامو في أي وقت قريب، ينبغي التخلي عن نظام اللجان العسكرية. وتستطيع كندا أن تلعب دوراً في مساعدة الولايات المتحدة على حل مشكلة خلَقتها لنفسها. إذ يتعين على حكومة كندا الاقتناع بأن الوقت قد حان لحماية مواطنها من التعرض لمزيد من انتهاكات حقوق الإنسان. ويجب أن تتدخل وأن تظهر التزامها بمبادئ قضاء الأحداث وحقوق الإنسان. كما يجب أن تعارض محاكمته أمام لجنة عسكرية، وأن تدعو إلى ترحيله، ووضع ترتيبات لمحاكمته بموجب المعايير الدولية للمحاكمات العادلة في كندا إن كان ذلك ممكناً.


يرجى التحرك من أجل عمر خضر ومن أجل المبادئ الدولية للعدالة:

يرجى كتابة مناشدات إلى السلطات الكندية بلغتكم تتضمن ما يلي:

  • الإعراب عن القلق العميق من أن عمر خضر يواجه المحاكمة أمام اللجان العسكرية التي لا تتماشى مع المعايير الدولية للمحاكمات العادلة، والتي تُعقد بموجب قانون ينطوي على تمييز ولا يتسق مع القانون الدولي؛

  • حث حكومة كندا على إظهار التزامها المعلن بمبادئ قضاء الأحداث ووضع حد لاستخدام الجنود الأطفال، واحترام حقوق الإنسان، وذلك عن طريق طلب ترحيل عمر خضر.


يرجى إرسال أكبر عدد ممكن من المناشدات إلى:


دولة السيد ستيفن هاربر

رئيس وزراء كندا

مكتب رئيس الوزراء

80 شارع ويلينغتون، أوتاوا

أونتاريو KIA0A2، كندا

فاكس:

بريد إلكتروني:

المخاطبة: عزيزي السيد رئيس الوزراء

معالي السيد مكسيم بيرتير

وزير الخارجية

125 ساسيكس درايف، أوتاوا

أونتاريو K1AOG2، كندا

فاكس:

بريد إلكتروني:

المخاطبة: عزيزي السيد الوزير

للاطلاع على مزيد من المعلومات حول قضية عمر خضر، أنظر:

الولايات المتحدة الأمريكية: المصلحة الفضلى لمن؟ عمر خضر، "مقاتل عدو" طفل يواجه اللجنة العسكرية. رقم الوثيقة: AMR 51/028/2008، أبريل/نيسان 2008

انظر الموقع:

قضية مستحقة منذ زمن بعيد، وليست "سابقة لأوانها": يتعين على كندا متابعة ترحيل عمر خضر، رقم الوثيقة: AMR 20/001/2008، بتاريخ 16أبريل/نيسان 2008.

انظر الموقع:

العنوان البريدي:



Cómo puedes ayudar

AMNISTÍA INTERNACIONAL EN EL MUNDO